الكويت: جلسة برلمانية غداً... قد تكون الأخيرة

نائب بارز يعلن اعتزاله انتخابات مجلس الأمة

الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي (رويترز)
الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي (رويترز)
TT

الكويت: جلسة برلمانية غداً... قد تكون الأخيرة

الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي (رويترز)
الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي (رويترز)

أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أمس الأحد، توجيه الدعوة لحضور جلسة المجلس العادية العلنية، التي ستُعقَد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، ويأتي على رأس جدول أعمال الجلسة أداء الوزراء، من غير أعضاء مجلس الأمة، اليمينَ الدستورية، وقد تكون هذه الجلسة الأخيرة في الدورة الحالية، إذا قدّمت الحكومة، كما هو متوقع، مرسوماً بحلّ المجلس.
وكان ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قد أعلن، في 17 أبريل (نيسان) الماضي، حلّ مجلس الأمة 2020، المُعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.
كما أعلن الشيخ مشعل الأحمد أنه سيواكب مرحلة حلّ مجلس الأمة «إصدار جملة من الإصلاحات السياسية والقانونية... لنقل الدولة إلى مرحلة جديدة من الانضباط والمرجعية القانونية؛ منعاً للخلاف ودرءاً لكل أنواع التعسف في استعمال السلطة من قِبل السلطتين؛ التشريعية والتنفيذية، وضماناً لحياد ونزاهة السلطة القضائية بتعزيز نظام الحوكمة في تكوينها واختصاصاتها».
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت، في 19 مارس (آذار) الماضي، حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2022، وعودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق «مجلس 2020»، برئاسة مرزوق الغانم.
والعلاقة بين رئيسَي السلطتين؛ التشريعية «مرزوق الغانم»، والتنفيذية «الشيخ أحمد النواف»، ليست مستقرة، وشهدت تصعيداً في الفترة الأخيرة، من المرتقب أن ينعكس على جلسة الثلاثاء التي دعا إليها الغانم.
وفي جلسته المقبلة سينظر المجلس، وفق جدول الأعمال، تقرير لجنة إعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري بشأن الصيغة المقترحة، وبرنامج عمل الحكومة «2022 - 2026»، طبقاً لنص المادة «98» من الدستور، بالإضافة إلى تقارير اللجان عن المراسيم بقوانين، والمشروعات بقوانين، والاقتراحات بقوانين.
وكان أعضاء من المحكمة الدستورية قد حضروا، أمس، إلى مجلس الأمة، لتسليم بعض محاضر انتخابات «مجلس 2022»، التي كانت بحوزة المحكمة الدستورية، أثناء نظر الطعون الانتخابية إلى صناديق الاقتراع.
وجاء هذا الإجراء، بعد أن قدّم النائب في مجلس الأمة عبيد الوسمي، في 26 أبريل الماضي، طلباً لإصدار قرار من مكتب المجلس بإعادة فرز صناديق الاقتراع في انتخابات عضوية «مجلس الأمة 2022» للفصل التشريعي السابع عشر، مثيراً شبهة التزوير في تلك الانتخابات. و«مجلس 2022» أبطلته المحكمة الدستورية، في 19 مارس الماضي.
وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم قد قال، الخميس الماضي، إنه جرى تأجيل البتّ في الطلب المقدم من النائب الوسمي بشأن التحفظ على صناديق الاقتراع لانتخابات 2022 وإعادة فتحها وفرزها، لورود اتصال من المحكمة الدستورية يفيد بوجود محاضر بحوزتها تريد إرجاعها إلى صناديق الاقتراع.
من جهة أخرى، أعلن النائب البارز في مجلس الأمة بدر الحميدي، في رسالة مدرَجة على جدول أعمال جلسة «مجلس الأمة» المقبلة، اعتزامه اعتزال انتخابات المجلس.
وقال الحميدي، في رسالة للمجلس: «لن أخوض أي انتخابات تشريعية مقبلة»، مضيفاً أن «حلّ مجلس 2020 والدعوة لانتخابات جديدة، لن يغيرا الحال، والنفوس لن تهدأ».
والحميدي هو نائب ووزير سابق شغل منصب وزير الأشغال العامة، ووزير الدولة لشؤون الإسكان، خلال الفترة من 2003 - 2006، في حكومة الشيخ ناصر المحمد الصباح.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًاً اليوم، من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وتم خلال الاتصال استعراض العلاقات بين البلدين الصديقين، ومجالات التعاون الثنائي وآليات تعزيزها، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، الخميس، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، وتطوير آليات التعاون فيما بيننا، وتعزيز عملنا الإسلامي المشترك».

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة.

وأشار الخريجي إلى استمرار العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة بانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية عبر إجراءات غير قانونية تستهدف تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة، بما يقوض فرص السلام ويخالف قرارات الشرعية الدولية.

وجدَّد الخريجي تأكيد بلاده على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفضها المطلق للخطط والإجراءات غير القانونية التي تشكل خرقاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن وعلى وجه الخصوص القرار 2334، معرباً عن إدانة السعودية الأنشطة الاستيطانية الرامية لتغيير التكوين الديموغرافي والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

المهندس وليد الخريجي لدى مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي (الخارجية السعودية)

كما جدَّد إدانة السعودية لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، ودعوات «الكنيست» لتسريع الاستيطان والسماح بشراء الأراضي فيها ضمن مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.

وأضاف الخريجي أن السعودية توكد على دور «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» في توحيد الجهود الدولية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي ودفع المسارات التنفيذية ذات الصلة، بما يعزز ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية ويسهم في تسوية تنفيذ حل الدولتين، مجددة التزامها بمواصلة هذا المسار مع الشركاء لتحقيق سلام عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق مبادرة السلام العربية.

ولفت إلى تأكيد السعودية على أن «إعلان نيويورك» و«خطة السلام الشاملة» وقرار مجلس الأمن 2083، تشكل إطاراً متكاملاً ومتوافقاً في أهدافه، مع التشديد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما شدَّدت السعودية على صون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، مُجددة دعوتها العاجلة لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بالتعاون الكامل مع الآليات الدولية.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

وتابع نائب الوزير أن السعودية تشيد بالجهود التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداَ أن التنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام الشاملة يُشكِّل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الاندماج الإقليمي والاستقرار المستدام.

وأردف: «انطلاقاً من حرص السعودية على الاستقرار والسلام، فإنها تؤكد على إدانة واستنكار أي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وتعرب عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتنامي الخطاب العدائي، وتدعو لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية».

وشدَّدت السعودية على أن تحقيق السلام والأمن المستدامين لا يقوم إلا عبر الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتسوية السلمية للنزاعات، معربة عن أملها أن يحقق الاجتماع نتائج ملموسة تسهم في تحقيق السلام العادل والشامل، وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

من جهتها، حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي من خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه المشروعة، وجدَّد أمينها العام حسين طه، التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك مدينة القدس الشريف ومقدساتها.

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وشدَّد طه في كلمة ألقاها نيابةً عنه السفير سمير بكر، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين، على أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويجب إنهاء احتلالها ووقف تنفيذ جميع قراراتها وإجراءاتها بعدّها باطلة وملغاة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.

وتابع الأمين العام: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين المتطرفين ارتكاب الجرائم و الانتهاكات الممنهجة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث وثقت التقارير سقوط أكثر من 600 شهيد و1600 جريح فلسطيني منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2025».

ودعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2083، بما يحقق وقف إطلاق نار مستدام، وفتح جميع المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ برامج الإغاثة الطارئة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض التهجير وضمان وحدة الأرض الفلسطينية بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وأدانت المنظمة التصريحات غير المسؤولة والادعاءات الآيديولوجية المزيفة التي تشكل تبريراً مرفوضاً وغير شرعي لإسرائيل، لمواصلة إجراءاتها غير القانونية القائمة على الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة المزعومة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، الأمر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

كما حذَّرت من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف وجود وكالة «الأونروا» ودورها الحيوي تجاه توفير الاحتياجات الأساسية للملايين، مؤكدة على ضرورة مضاعفة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة الأممية التي يشكل دورها أولوية قصوى، وشاهداً على الالتزام الدولي تجاه حقوق اللاجئين وعنصر استقرار في المنطقة.

وشدّد الأمين العام على ضرورة مضاعفة الجهود لاستنهاض مسؤولية المجتمع الدولي من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، بما يؤدي إلى تمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة، بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأبدى طه ثقته في أن «يخرج هذا الاجتماع بقرارات تسهم في تنسيق مواقفنا وتعزيز جهودنا لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».


الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

نوَّه الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، والمخصص لتغطية رواتب موظفي الدولة والمساهمة في سد عجز الموازنة، يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، ويجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

وأعلن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الخميس، دعماً جديداً للموازنة اليمنية يُقدّر بنحو 347 مليون دولار أميركي (1.3 مليار ريال سعودي)، وذلك لتغطية النفقات التشغيلية، ودفع الرواتب، واستجابة للاحتياجات العاجلة لحكومة اليمن، وحرصاً من المملكة على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

وقال الزنداني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الدعم من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكّنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأبان رئيس الوزراء اليمني أن هذا الدعم السخي، إلى جانب ما سبقه من إسناد مماثل، يؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

العليمي عدَّ الدعم السخي رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي وقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية (الرئاسة اليمنية)

 

واعتبر الزنداني أن هذا الإسناد الأخوي يأتي تجسيداً لرؤية القيادة السعودية، وحرصها الدائم على دعم أمن واستقرار بلاده، باعتبارها عمقاً استراتيجياً ومن أهم ركائز أمن المنطقة، منوِّهاً للدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، إلى جانب جهود البرنامج في دعم مسار الاستقرار والتنمية في اليمن.

كان الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أوضح في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الاقتصادي جاء «إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي؛ استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات».

من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن «هذا الدعم السخي يمثل رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل الوثيق مع فريق الأشقاء المخلص بقيادة الأمير خالد بن سلمان، من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات»، مضيفاً: «كما يؤكد هذا الموقف الأخوي أن شراكتنا مع المملكة ليست حالة ظرفية، بل تعد خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقاً».

يؤكد الدعم الاقتصادي الجديد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن (البرنامج السعودي)

ووفقاً للبرنامج، يهدف هذا الدعم إلى إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، وتقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، فضلاً عن تحسين إدارة السياسة المالية، بما يؤدي لوضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن ينعكس الدعم الاقتصادي الجديد إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم التعافي المستدام في اليمن.

وتعد السعودية أكبر داعم تاريخي لليمن إنسانياً وتنموياً واقتصادياً، وتجاوز حجم الدعم الاقتصادي والتنموي المقدم منها للفترة بين 2012 وحتى 2026، بحسب البرنامج السعودي، 12.6 مليار دولار. وشكّلت التدخلات التنموية والاقتصادية إحدى الدعائم الرئيسة نحو التعافي الاقتصادي على المستويين الكلي والجزئي في اليمن.

وحققت التدخلات التنموية عبر البرنامج الذي تأسس في 2018 بأمرٍ خادم الحرمين الشريفين، وبتمكين من ولي العهد، أثراً إيجابياً في ترسيخ أسس التنمية المستدامة، والحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية، وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة، والمستقبلية.

وبحسب الإحصاءات، قدّم البرنامج مصفوفة مشاريع ومبادرات تنموية في ثمانية قطاعات حيوية وأساسية، بلغت 268 مشروعاً ومبادرة تنموية، وبتكلفة إجماليّة تجاوزت مليار دولار، وأسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في دفع جهود إرساء سلام مستدام يحقق تنمية مستدامة وشاملة لليمن.