مصر: لن نتراجع عن برنامج الخصخصة

فرض 15 % ضريبة على أنشطة الشركات متعددة الجنسيات فرصة لزيادة الإيرادات

رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي (وسط) وعاصم الجزار وزير الإسكان (يمين)  يستمعان لشرح مسؤول بشركة مستحضرات للتجميل في مصر (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي (وسط) وعاصم الجزار وزير الإسكان (يمين) يستمعان لشرح مسؤول بشركة مستحضرات للتجميل في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مصر: لن نتراجع عن برنامج الخصخصة

رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي (وسط) وعاصم الجزار وزير الإسكان (يمين)  يستمعان لشرح مسؤول بشركة مستحضرات للتجميل في مصر (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي (وسط) وعاصم الجزار وزير الإسكان (يمين) يستمعان لشرح مسؤول بشركة مستحضرات للتجميل في مصر (الشرق الأوسط)

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، إن مصر ستفي بالتزاماتها المالية ولن تتراجع عن برنامج الخصخصة.
وأضاف في مؤتمر صحافي أنه سيتم طرح شركات حكومية أكبر للبيع، وأن التأخير في تنفيذ ذلك حتى الآن يرجع لحرص الحكومة على تأمين أفضل عائد من البيع. وتابع مدبولي «نحن نسير قدما في برنامج الطروحات بقوة ولن نتراجع عنه».
وتطرق مدبولي إلى ملف تعويم العملة المحلية، قائلا: «أؤكد أن مثل هذه الأمور لها ضوابط»، دون الخوض في تفاصيل. وأكد رئيس الوزراء المصري أن قضية دعم الصادرات وزيادتها «أمن قومي»، مشيرا إلى أن بلاده ستخصص 10 مليارات جنيه دفعة سادسة من متأخرات التصدير.
وحول برنامج الطروحات، قال مدبولي إن مصر تستهدف تحقيق ملياري دولار من خطة الطروحات قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل، مضيفا: «القوات المسلحة أعطتنا أكثر من 10 شركات غير (وطنية) و(صافي) يتم تجهيزها للطرح في البورصة».
وأكد مدبولي أن برنامج الطروحات سيستغرق عاما، ابتداء من مارس (آذار) - أبريل (نيسان) الحالي وحتى الربع الأول من العام القادم.
وأضاف أن الصندوق السيادي المصري مسؤول عن إدارة منظومة الطروحات ويتفاوض مع كل الجهات الاستثمارية.
وأعلن مجلس الوزراء المصري الشهر الماضي أن الحكومة ستبدأ في الإجراءات التنفيذية لبرنامج الطروحات الذي يشمل إدراج عدد من الشركات الحكومية في البورصة أو بيع حصص منها لمستثمرين استراتيجيين.
وقال نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء إن الحكومة سوف تبدأ إجراءات طرح شركتي (وطنية) للمنتجات البترولية و(صافي) لتعبئة المياه من خلال مستشار الطرح الذي سيقوم بالتواصل مع المستثمرين وإتاحة البيانات الخاصة بالشركتين.
كانت الحكومة قد أعلنت في فبراير (شباط) الماضي عن طرح 32 شركة في البورصة أو لبيع حصص منها لمستثمرين استراتيجيين، وذلك ضمن جهود الدولة لدعم وتشجيع القطاع الخاص، وهو ما من شأنه زيادة مساهمته في الاقتصاد المصري، وزيادة رأس المال الأجنبي.
ومن المتوقع أن تدعم هذه الإجراءات البورصة المصرية التي شهدت تعافيا ملحوظا خلال العام الحالي من مجرد الحديث عن الطروحات الجديدة.
وسجّلت البورصة مكاسب سوقية بلغت 26 مليار جنيه خلال تعاملاتها على مدار جلستين في الأسبوع المنتهي يوم الخميس، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالسوق عند 1.148 تريليون جنيه، مقابل 1.122 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع الماضي، بنسبة نمو بلغت 2.25 في المائة.
وقفز مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 1.60 في المائة، محققاً 17796.91 نقطة، كما زاد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بما نسبته 2.77 في المائة، ليصل إلى 3074.93 نقطة، وأضاف مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً نحو 2.74 في المائة إلى قيمته، لينهي التعاملات عند مستوى 4674.54 نقطة.
بلغ إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية نحو 5.5 مليار جنيه، فيما بلغت كمية التداول نحو 1.1 مليار ورقة مُنَفّذَة على 162 ألف عملية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
على صعيد آخر، عقد وزير المالية المصري محمد معيط، لقاءً ثنائياً مع منال كورين مدير مركز السياسة الضريبية والإدارة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، بمدينة الرباط بالمملكة المغربية.
أعرب معيط، عن تقديره جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في معالجة التحديات الضريبية الناتجة عن الاقتصاد الرقمي، والحفاظ على الحقوق الضريبية للشعوب، التي أثمرت عن اتفاق عالمي للضرائب، يُسهم في ضمان تحصيل الدولة للضرائب المستحقة على شركات الاقتصاد الرقمي متعددة الجنسيات وأكثرها ربحية في العالم، بما في ذلك الشركات التي تعمل فقط من خلال المنصات الإلكترونية دون وجود كيان قانوني لها داخل مصر، موضحاً أن فرض حد أدنى للضرائب بنسبة 15 في المائة من أنشطة الشركات متعددة الجنسيات بحيث تدفع حصة عادلة من الضرائب أينما كانت تعمل وتُدر أرباحاً بمختلف دول العالم، يعد فرصة عظيمة لمصر في استيفاء المستحقات الضريبية.
كما أعرب الوزير، عن تقديره تعاون منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع الجانب المصري في إعداد المعالجة التشريعية اللازمة لرفع كفاءة تحصيل الضريبة على القيمة المضافة المستحقة عن بيع المنتجات والسلع أو تقديم الخدمات من خلال التجارة الإلكترونية؛ بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
من جانبها، أكدت منال كورين مدير مركز السياسة الضريبية والإدارة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التزامها بمواصلة دعم الإصلاحات الضريبية الدولية في مصر، والبناء على التعاون طويل الأمد. وأشادت بالإجراءات المصرية الهادفة لمعالجة التحديات الضريبية المتعلقة بالتوجه العالمي نحو الاقتصاد الرقمي، على نحو يسهم في تحصيل ضريبة القيمة المضافة عن التجارة الإلكترونية؛ بما يتسق مع المعايير العالمية المعتمدة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».