«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

وزير خارجية إيران في مؤتمره الصحافي أثناء زيارته لبيروت (رويترز)
وزير خارجية إيران في مؤتمره الصحافي أثناء زيارته لبيروت (رويترز)
TT

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

وزير خارجية إيران في مؤتمره الصحافي أثناء زيارته لبيروت (رويترز)
وزير خارجية إيران في مؤتمره الصحافي أثناء زيارته لبيروت (رويترز)

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث. لكن ثمة مَن ينكر علينا الحق في أن ندعم مرشحاً للرئاسة، ويريد أن يفرض الرئيس الذي يريد، ويتهم الآخرين بأنهم يحاولون فرض الرئيس الذي يريدون».
ويأتي موقف رعد هذا بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى بيروت، وسط معلومات عن أنه نصح حلفاءه بتهدئة الخطاب الإعلامي، والدفع نحو التوافق الداخلي، وذلك بعد تصعيد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، واعتباره أن «البلد أمام مرشحَين: أحدهما جِدّيّ والآخر هو الفراغ»، داعياً لحسم خيارنا اليوم باختيار الأقرب إلى الفوز بالرئاسة.
ورغم خلافهما على المرشح الرئاسي الواجب السير به، في ظل تمسك الحزب حتى الساعة بمرشحه، الوزير السابق فرنجية، يبدو أن هناك تقاطعاً بين الحزب و«التيار الوطني الحر» على وجوب حصول تفاهم مسبق بين القوى السياسية على اسم الرئيس العتيد، وهو ما عبر عنه عضو تكتل «لبنان القوي»، النائب آلان عون، الذي اعتبر أنه «لا انتخاب لرئيس من دون حد أدنى من التفاهم وأكثرية واضحة، حتى لو كان يجب التسليم بأنه لن يحصل إجماع في ظل مجلس نيابي مشرذم إلى حد كبير بين كتل متوسطة وصغيرة، خلافاً لمجالس سابقة كانت 3 أو 5 كتل فيه تضم أكثرية ساحقة من النواب»، لافتاً إلى أنه «ما دام الفريقان شهرا سلاح التعطيل، في حال شعر أحدهما بنجاح مرشح الفريق الخصم، فإن الكلام عن الذهاب إلى المجلس والتنافس بين مرشحَين أو أكثر يبقى قابلاً للتشكيك».
ورأى عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» اتفاق «التيار الوطني الحر» مع المعارضة على مرشح، فيما لو حصل «سيشكل وسيلة ضغط في مفاوضات جرّ الفريق الآخر إلى حل وسط، بدل أن يكون فرصة جدية لانتخاب رئيس، ما دام هناك انتخاب رئيس من طرف واحد يبقى مهدداً بسلاح تعطيل النصاب»، مضيفاً: «بجميع الأحوال، ما زالت القوى التي ترفض خيار فرنجية عاجزة عن الاتفاق على اسم فيما بينها أولاً، ومع التيار ثانياً، دون أن يعني ذلك استحالة تحقيق خرق في لحظة ما».
وعن إمكانية أن يحصل تفاهم، ولو متأخراً، مع «حزب الله»، على مرشح رئاسي، قال عون: «لم يحصل أي تقدم مع (حزب الله) في الموضوع الرئاسي، وما زالت المواقف متباعدة، دون أن نستبعد أن التطورات الخارجية ممكن أن يكون لها تداعيات تغير معطيات الاستحقاق الرئاسي ومواقف الأفرقاء كافة»، موضحاً أن «عدم تسمية (التيار الوطني الحر) لمرشح حتى الآن يندرج في إطار التسهيل وعدم خلق تعقيدات إضافية، في حال تم الإصرار على مرشح واحد. نحن نترك الأبواب مفتوحة بانتظار إنضاج الاتصالات مع الكتل الأخرى؛ ما يسمح بليونة أكبر للتوصل إلى توافق».
وفي السياق عينه، أكد عضو تكتل «لبنان القوي»، النائب جيمي جبور، أنه «لا يمكن أن نذهب إلى انتخاب رئيس تيار (المردة) سليمان فرنجية تحت أي ظرف من الظروف»، مشيراً إلى «أننا نحن وقوى المعارضة متفقون على عدم انتخاب فرنجية، والمعارضة مطالبة اليوم بالانتقال من السلبية إلى الإيجابية، وأن تقدم التنازلات، وهذا يعني الاتفاق جميعاً على قواسم مشتركة».
وترفض «القوات اللبنانية» المنطق القائل باتفاق مسبق على رئيس قبل التوجه لانتخابه. وشدد النائب عن حزب «القوات»، غسان حاصباني، على أن «أي جلسة معلبة مسبقاً لانتخاب رئيس هي انقلاب على الدستور»، لافتاً في حديث تلفزيوني إلى أنه «ليس المطلوب التفاهم على رئيس، بل انتخاب رئيس وفق منطق الديمقراطية؛ فعقد جلسات للانتخاب ليس عملية انتقائية».
وأضاف حاصباني: «نحن لا نلعب (فتة ورق)، ليطالبنا الفريق الآخر بطرح أسماء؛ فليفتحوا مجلس النواب، وحينها سيكون للمعارضة مرشح، فلدينا مروحة أسماء، ونملك رؤية للمرحلة».
من جهته، قال النائب عن حزب «الكتائب» إلياس حنكش: «لم يعد لدينا والشعب اللبناني ما نخسره، وسنقوم بكل ما هو متاح لمنع فرض رئيس جمهورية من قبل الفريق الآخر، ولنا الشرف أننا اتخذنا الموقف عينه سابقاً».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

قالت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، إن القصف في القنيطرة السورية، فجر الاثنين، جاء في أعقاب «زيارة استثنائية» إلى المنطقة قام بها مسؤول رفيع في «حزب الله»، برفقة رئيس الاستخبارات السورية، حيث تجولا «قرب منطقة الشريط الحدودي الإسرائيلي». وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قد أفاد، الاثنين، بأن «القوات البرية الإسرائيلية المتمركزة في مراصد جبل الشيخ، قصفت بأكثر من عشرين قذيفة صاروخية موقعاً في ريف القنيطرة، تتمركز فيه قوات من (المقاومة السورية لتحرير الجولان)»، وهي مجموعة أسسها «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران في مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.