استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

مصادر إسرائيلية تحدثت عن قصف أعقب «زيارة استثنائية» لمسؤول رفيع

منشورات ألقتها مسيَّرة إسرائيلية في القنيطرة وحددت اسمي ضابطين سوريين مواليين لـ«حزب الله» (مواقع)
منشورات ألقتها مسيَّرة إسرائيلية في القنيطرة وحددت اسمي ضابطين سوريين مواليين لـ«حزب الله» (مواقع)
TT

استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

منشورات ألقتها مسيَّرة إسرائيلية في القنيطرة وحددت اسمي ضابطين سوريين مواليين لـ«حزب الله» (مواقع)
منشورات ألقتها مسيَّرة إسرائيلية في القنيطرة وحددت اسمي ضابطين سوريين مواليين لـ«حزب الله» (مواقع)

قالت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، إن القصف في القنيطرة السورية، فجر الاثنين، جاء في أعقاب «زيارة استثنائية» إلى المنطقة قام بها مسؤول رفيع في «حزب الله»، برفقة رئيس الاستخبارات السورية، حيث تجولا «قرب منطقة الشريط الحدودي الإسرائيلي».
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قد أفاد، الاثنين، بأن «القوات البرية الإسرائيلية المتمركزة في مراصد جبل الشيخ، قصفت بأكثر من عشرين قذيفة صاروخية موقعاً في ريف القنيطرة، تتمركز فيه قوات من (المقاومة السورية لتحرير الجولان)»، وهي مجموعة أسسها «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران في مرتفعات الجولان. وترأس القيادي في الحزب سمير القنطار المجموعة، قبل مقتله في قصف إسرائيلي قرب دمشق نهاية عام 2015.
ولم يأتِ الإعلام الرسمي السوري على ذكر القصف، لكن صحيفة «الوطن» وإذاعة «شام إف إم» المحليتين والمقربتين من دمشق، أفادتا بـ«عدوان إسرائيلي» استهدف موقع قرص النفل في ريف القنيطرة الشمالي.
وتشهد المنطقة المستهدفة، وفق «المرصد»، نشاطاً لمجموعات محلية موالية لـ«حزب الله»، علماً بأن موقع قرص النفل في القنيطرة، تتمركز فيه ميليشيات مقربة من «حزب الله» اللبناني، وتعرض الموقع للاستهداف المباشر في 17 أغسطس (آب) الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن طائرات مسيّرة إسرائيلية ألقت منشورات ورقية، بالقرب من قرص النفل الذي جرى استهدافه غربي بلدة حضر في ريف القنيطرة جنوب سوريا، وتضمنت المنشورات تهديداً لضباط سوريين متعاونين مع «حزب الله» اللبناني.
وجاء فيها: «إلى قادة وعناصر الجيش السوري، إننا نراقب من كثب وندرك بالتعاون الاستخباراتي الجاري مع (حزب الله) داخل مواقع الجيش السوري في المنطقة، بما في ذلك قرب منطقة الشريط الحدودي الإسرائيلي، إن تعاونكم مع (حزب الله) جعل منكم قرباناً وجلب لكم ضرراً أكبر من المنفعة، التعاون مع (حزب الله) يؤدي إلى الضرر».
وحددت المنشورات اسمي كل من «اللواء سامر الدانا رئيس الاستخبارات السورية، وطارق ماهر قائد مقر استخبارات لـ(حزب الله)» ضمن من تتابعهم إسرائيل في المنطقة. ومن الواضح أنهما من قصدتهما التقارير الإسرائيلية في حديثها عن «زيارة استثنائية» قرب منطقة الشريط الحدودي الإسرائيلي.
القصف الإسرائيلي البري هو الثاني خلال أيام، إذ استهدف قصف مشابه في 18 أبريل (نيسان) مجموعات موالية لإيران قرب مرتفعات الجولان في ريف القنيطرة الجنوبي، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأعلنت إسرائيل في التاسع من الشهر الحالي، قصفها مواقع في جنوب سوريا، بعد إطلاق صواريخ منها باتجاه هضبة الجولان التي تحتل جزءاً منها منذ 1967. وأعلنت ضمه عام 1981 من دون أن يعترف المجتمع الدولي بذلك.
واستعاد الجيش السوري صيف عام 2018 السيطرة على كامل محافظة القنيطرة التي كانت فصائل معارضة قد سيطرت على الجزء الأكبر منها عام 2013. ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، تشهد المنطقة توترات بين الحين والآخر، إذ تتساقط قذائف أحياناً في الجانب الإسرائيلي الذي يردّ عليها.
وشنّت إسرائيل خلال السنوات الماضية مئات الغارات الجوّية في سوريا، شملت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله»، بعضها في هذه المنطقة. ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ الضربات، لكنّها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري على مقربة من حدودها، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يعلن الموافقة على «خطط عملياتية لهجوم في لبنان»

حريق على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان اليوم الثلاثاء (رويترز)
حريق على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان اليوم الثلاثاء (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن الموافقة على «خطط عملياتية لهجوم في لبنان»

حريق على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان اليوم الثلاثاء (رويترز)
حريق على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان اليوم الثلاثاء (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، «الموافقة» على خطط عملياتية لهجوم في لبنان، فيما يتواصل التصعيد منذ أكثر من 8 أشهر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وقال الجيش، في بيان، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن «قائد القيادة الشمالية الميجور أوري غوردين، ورئيس مديرية العمليات الميجور أوديد باسيوك، أجريا تقييماً مشتركاً للوضع في القيادة الشمالية. وفي إطار تقديم الوضع، تمت الموافقة على خطط عملياتية لهجوم في لبنان».

أضاف البيان «تم اتّخاذ قرارات بخصوص مواصلة تسريع استعدادات القوات في الميدان».

وجاء إعلان الجيش الإسرائيلي بعدما توعد وزير الخارجية يسرائيل كاتس في وقت سابق الثلاثاء بالقضاء على «حزب الله» في حال اندلاع «حرب شاملة».

وقال كاتس، في بيان صادر عن مكتبه «نحن قريبون جدا من اللحظة التي سنقرر فيها تغيير قواعد اللعبة ضد حزب الله ولبنان. في حرب شاملة، سيتم القضاء على حزب الله وسيُضرب لبنان بشدة».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أكد في وقت سابق هذا الشهر أن الجيش جاهز لعملية مكثفة في لبنان إذا لزم الأمر، متعهدا إعادة الأمن للحدود الشمالية لإسرائيل.

وزار الموفد الأميركي الخاص آموس هوكستين لبنان، الثلاثاء، غداة لقائه مسؤولين إسرائيليين. وشدد من بيروت على أنه من «الملح حلّ النزاع دبلوماسيا بين حزب الله وإسرائيل».

في واشنطن، قالت وزارة الدفاع (البنتاغون)، تعليقاً على إعلان الجيش الإسرائيلي، إن الولايات المتحدة لا تريد حربا إقليمية أوسع نطاقا في الشرق الأوسط. وصرح الميجر جنرال باتريك رايدر «لن أخوض في افتراضات وأتكهن بما قد يحدث بخلاف القول إن أحداً لا يريد رؤية حرب إقليمية أوسع نطاقاً»، وفق وكالة «رويترز».