اللحظات الأخيرة قبل اندلاع الحرب... البرهان وحميدتي من محادثات إلى اقتتال

التقيا قبل أسبوع من الاشتباكات ولم يرغب أي منهما في تقديم تنازلات

قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات «الدعم السريع» محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات «الدعم السريع» محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
TT

اللحظات الأخيرة قبل اندلاع الحرب... البرهان وحميدتي من محادثات إلى اقتتال

قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات «الدعم السريع» محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات «الدعم السريع» محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)

خشية من أن تتسبب عمليات الحشد التي قام بها الفصيلان العسكريان الغريمان في السودان في سفك الدماء، كانت مجموعة من الوسطاء تدفع باتجاه إجراء محادثات في اللحظات الأخيرة بين القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» شبه العسكرية الفريق أول محمد حمدان دقلو قبل أسبوعين، لكن ثلاثة من الوسطاء السودانيين قالوا إن أقوى رجلين في البلاد لم يشاركا في الاجتماع الذي انعقد في مقر الرئاسة بوسط الخرطوم في الساعة العاشرة من صباح يوم 15 أبريل (نيسان)، وذلك في تفاصيل يُكشف عنها لأول مرة. وبدلاً من ذلك، اندلع القتال في أنحاء البلاد.
ووفقاً لما نقلته «رويترز» عن ثلاثة شهود ومستشار لدقلو، المعروف أيضاً باسم حميدتي، بدأ إطلاق النار في معسكر سوبا العسكري في جنوب الخرطوم في نحو الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي.
وتصاعد العنف بسرعة في أنحاء البلاد، وهو ما يوضح إلى أي مدى تفرقت السبل بالطرفين في الأسابيع التي سبقت استعدادهما لخوض حرب شاملة.
ومن خلال مقابلات مع نحو 12 مصدراً في الجيش وقوات «الدعم السريع» ومع مسؤولين ودبلوماسيين، أعادت «رويترز» بناء أحداث رئيسية عدة في الفترة التي سبقت أعمال العنف وأودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 512 شخصاً، ودفعت عشرات الآلاف إلى الفرار وفاقمت من أزمة إنسانية خطيرة تشهدها البلاد بالفعل.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1648273004919672832
ووفقاً لدبلوماسي اطلع على الأمر واثنين من الوسطاء، فإن البرهان وحميدتي التقيا للمرة الأخيرة في الثامن من أبريل (نيسان) في مزرعة على مشارف الخرطوم؛ أي قبل أسبوع من اندلاع القتال.
وطلب البرهان خلال اللقاء انسحاب قوات «الدعم السريع» من مدينة الفاشر، التي تقع في إقليم دارفور بغرب السودان، معقل حميدتي، ووقف تدفقات قوات «الدعم السريع» إلى الخرطوم المستمرة منذ أسابيع.
وذكر الدبلوماسي والوسيطان أن حميدتي طلب بدوره سحب القوات المصرية من قاعدة جوية تسمى مروي خشية استخدام هذه القوات ضده.
وقال الوسيطان إن الرجلين تحدثا أيضاً على انفراد ووافقا على ما يبدو على خفض التصعيد. وكانت هناك نية لعقد لقاء آخر في اليوم التالي، لكنه لم يحدث.
وعلى مدى الأسبوع التالي وخلف الكواليس، كان كل منهما يستعد بقوة للأسوأ، بحسب «رويترز».
وتحدث مصدران عسكريان مع «رويترز» عن خطط لم يكشف عنها من قبل، وقالا إن القوات الجوية بقيادة البرهان كانت تدرس أماكن تجمع قوات «الدعم السريع» اعتماداً على إحداثيات قدمها الجيش.
وأوضح المصدران نفسهما أن قوات «الدعم السريع» كانت في الوقت ذاته تنشر المزيد من المسلحين في سوبا ومعسكرات أخرى في أنحاء الخرطوم.
وذكر المصدران العسكريان أن القوات الجوية، التي تقصف مواقع في العاصمة منذ اندلاع القتال، ظلت تدرس أماكن معسكرات قوات «الدعم السريع» لأكثر من أسبوع قبل بدء المعارك.
وقال المصدران نفسهما إن الجيش شكل أيضاً لجنة صغيرة من كبار قادته للاستعداد لصراع محتمل مع قوات «الدعم السريع».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643953318270496769
وقال موسى خدام محمد مستشار حميدتي في مقابلة عبر الهاتف مع «رويترز»، إن الطلقات الأولى في الحرب يوم السبت 15 أبريل (نيسان) أيقظت قوات «الدعم السريع» المتمركزة في سوبا.
وأضاف أن قوات «الدعم السريع» شاهدت قوات الجيش من خلف أسوار المعسكر وهي تنصب مدافع في المنطقة المحيطة به.
وقال: «شعرنا أن هناك قوة جاءت في نفس الموقع»، مضيفاً أن قوات أخرى تجمعت حول مقر إقامة حميدتي في الخرطوم.
وسرعان ما تبادل الجيش وقوات «الدعم السريع» الاتهامات علناً بإشعال العنف ومحاولة الاستيلاء على السلطة. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من الأحداث التي وصفها مستشار حميدتي.
بالمقابل، ورداً على أسئلة مكتوبة، قال المتحدث باسم القوات المسلحة العميد ركن نبيل عبد الله، إن الجيش كان يستعد للرد وليس لشن حرب بعد مؤشرات عن هجوم لقوات «الدعم السريع».
وأضاف أن قوات «الدعم السريع» هي التي بدأت الهجوم وأسرت عدة جنود، في حين تحرك الجيش لصد الهجوم.
وأشار إلى أن الجيش كان ينفذ حملته بموجب تسلسل قيادي واضح، وأن قوات «الدعم السريع» أصبحت هدفاً مشروعاً للقوات الجوية بعد بدء القتال.
واتفق حميدتي والبرهان على هدنة مؤقتة هذا الأسبوع بضغط من الولايات المتحدة التي تشعر مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالقلق من أن السودان قد يتفتت ويزعزع استقرار منطقة مضطربة بالفعل.
وسمح الهدوء للآلاف من سكان الخرطوم والزوار الأجانب بالفرار من العاصمة. ورغم تمديد الهدنة في ساعة متأخرة من مساء الخميس، هزت الضربات الجوية والقذائف المضادة للطائرات المدينة مرة أخرى.

الصراع على السلطة

كان حميدتي، وهو قائد ميليشيا سابق في دارفور، تابعاً للرئيس السابق عمر البشير ومنفذاً لأوامره، وتنعم بالثراء من تجارة الذهب.
ولم يكن على خلاف دائم مع البرهان ضابط الجيش المحترف. وقاد كلاهما رجالاً في دارفور حيث تسبب صراع تصاعد في عام 2003 ومستمر حتى الآن، رغم العديد من اتفاقيات السلام، في مقتل ما يصل إلى 300 ألف شخص وتشريد 2.7 مليون.
وشكل الرجلان، اللذان تقلدا أكبر منصبين في مجلس السيادة الحاكم بعدما أطاحت حركة احتجاجية بالبشير في عام 2019، جبهة موحدة في الغالب في اتفاق لتقاسم السلطة مع قوى «الحرية والتغيير»، وهو تحالف سياسي خرج من رحم الانتفاضة.
وخلال ذلك الوقت زادت قدرات قوات «الدعم السريع» وأصبحت قوة يقدر قوامها بنحو 100 ألف فرد. واكتسبت هذه القوة شبه العسكرية صفة رسمية في الدولة بموجب قانون أقره البرلمان في عهد البشير.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021، نفذ الرجلان انقلاباً، لكن حميدتي سرعان ما رأى أن الاستيلاء على السلطة كان خطأ مكن الموالين للبشير من استعادة بعض النفوذ، وذلك حسبما قال في خطابات ومقابلات تلفزيونية.
وأدى الاستيلاء على السلطة لخروج احتجاجات حاشدة كل أسبوع في الشوارع، وأوقف الانفتاح المؤقت لاقتصاد السودان المتعثر.
وبينما راهن حميدتي على اتفاق إطاري مدعوم دولياً لتشكيل حكومة مدنية كان من الواضح أنه يتطلع من خلاله إلى لعب دور سياسي في المستقبل، توترت العلاقات بسبب تسلسل القيادة في المرحلة الانتقالية الجديدة وخطط دمج قوات «الدعم السريع» في الجيش النظامي.
وفي إطار الاستعداد للقتال، أصر حميدتي على أن دمج قوات «الدعم السريع» يجب أن يجري على مدى يتجاوز عشر سنوات، بما يتماشى مع بنود الاتفاق الإطاري للخطة الانتقالية الموقع في ديسمبر (كانون الأول)، حسبما ذكرت عدة مصادر سودانية ودبلوماسية مطلعة على المحادثات لـ«رويترز»، لكن الجيش كان يضغط من أجل مدى زمني أقل. وضغط الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي، النائب الصارم للبرهان داخل الجيش، من أجل تنفيذ الدمج على مدى عامين فقط.
وقال دبلوماسي كبير شارك في جهود الوساطة في الأسابيع الأخيرة قبل اندلاع القتال، إن «فرصة كانت سانحة على ما يبدو للتوصل إلى اتفاق بين البرهان وحميدتي، لكن قائد قوات (الدعم السريع) كان ساخطاً»، وأضاف: «كان هناك الكثير من الغضب والإحباط والحديث عن أنه: أنا الشخص الوحيد الذي يحمي التحول الديمقراطي».
وأشار إلى أن قائد الجيش كان يصر على ضرورة أن يرفع حميدتي إليه التقارير، في حين كان حميدتي يقول إن البرلمان المنتخب وحده هو الذي يملك سلطة تحديد تسلسل القيادة. وذكر الدبلوماسي البارز أن أياً منهما لم يرغب في تقديم تنازلات.

من دارفور إلى السلطة

ردد موسى خدام محمد مستشار حميدتي، تصريحات أدلى بها علناً كل من قائد قوات «الدعم السريع» وقوى «الحرية والتغيير»، بأن هناك طرفاً ثالثاً يلعب على الأرض، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الجيش والقوات شبه العسكرية.
وقال المستشار: «هناك قوة داخل الجيش رافضة لمسألة التحول الديمقراطي». وأضاف أن مخابرات قوات «الدعم السريع» راقبت اجتماعات حلفاء للبشير يعارضون عملية الانتقال.
وذكر المستشار وقوى «الحرية والتغيير»، أن هذه الكتلة تتألف من أنصار للبشير ومن بينهم إسلاميون. وعادت القوات الموالية للبشير للظهور مرة أخرى بعد انقلاب 2021. وعارضت علناً الاتفاق الإطاري المبرم في ديسمبر، وهو الاتفاق الذي كان يهدف إلى التمهيد لإجراء انتخابات والتحول للحكم المدني.
وقال خالد عمر يوسف الوزير السابق والعضو البارز في قوى «الحرية والتغيير»، لـ«رويترز»: «هدد الاتفاق المساحة التي وجدها عناصر النظام البائد بعد انقلاب 25 أكتوبر؛ لذا فقد أججوا الصراع بين القوات المسلحة و(الدعم السريع)، ويعملون الآن على استمراره بعد اندلاع الحرب».
واتهم أعضاء في قوى «الحرية والتغيير»، المجموعة الموالية للبشير بنشر الشائعات وممارسة ضغوط داخل الجيش.
والبشير مسجون منذ الإطاحة به، لكنه يقضي بعض الأوقات في المستشفى. وأدين بتهم فساد ويحاكم الآن بتهم قيادة انقلاب عام 1989 أوصله إلى السلطة.
وقال الجيش يوم الأربعاء، إن البشير نُقل قبل اندلاع أعمال العنف من سجن «كوبر» مترامي الأطراف إلى مستشفى عسكري مع خمسة من كبار الموالين له، من بينهم مسؤول سابق تتهمه المحكمة الجنائية الدولية مثل البشير بارتكاب جرائم حرب.
وهاجم أنصار للبشير قبل أيام من اندلاع القتال مجموعات مؤيدة للديمقراطية بالقرب من السجن. وفي مطلع الأسبوع الحالي، خرج آلاف النزلاء من السجون في ظروف غامضة.
وكان من بينهم وزير سابق في حكومة البشير مطلوب أيضاً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وكذلك أعضاء كبار آخرون في حزبه.
وعاد محمد طاهر إيلا، الذي كان رئيساً للوزراء وقت سقوط البشير ووُصف من قبل بأنه رئيس مستقبلي محتمل، للظهور علناً في الآونة الأخيرة بعد أن ظل بعيداً عن الأنظار لعدة سنوات.
وفي تجمع مع أنصاره قبل أيام قليلة من بدء القتال، بعث برسالة ملتهبة وتعهد بتقديم «الشهيد تلو الشهيد» للدفاع عن أرض السودان ودينه.
وقال إيلا في لقطات مصورة للاجتماع: «لا مكان فيه (السودان) للإطارية ولا لغيرها». وأضاف: «نحن أقدر من الأمس أن نحمل السلاح وأن نأخذ حقنا بأيدينا».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السلطات السودانية تهدم عشرات المنازل في الخرطوم بحجة عشوائيتها

نساء في ضاحية «أم القرى» هُدمت منازلهن (الشرق الأوسط)
نساء في ضاحية «أم القرى» هُدمت منازلهن (الشرق الأوسط)
TT

السلطات السودانية تهدم عشرات المنازل في الخرطوم بحجة عشوائيتها

نساء في ضاحية «أم القرى» هُدمت منازلهن (الشرق الأوسط)
نساء في ضاحية «أم القرى» هُدمت منازلهن (الشرق الأوسط)

استيقظ سكان منطقة أم القرى شمال مربع (3) شمالي مدينة الخرطوم بحري في العاصمة الخرطوم، الخميس الماضي، على أصوات آليات الهدم وهي تزيل نحو 83 منزلاً بشكل مفاجئ، فيما وصلت إنذارات إزالة إلى 191 منزلاً إضافياً، مثيرةً بذلك حالة من الخوف والقلق والتوتر وسط الأهالي، لتزيد من قسوة الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد بسبب الحرب.

ويدفع محامي المتضررين محمد علي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «بعدم قانونية قرارات الإزالة»، ويوضح أن سكان المربع يمتلكون عقوداً وشهادات حيازة صادرة من محلية الكدور، تثبت إقرار الجهة الإدارية بحيازتهم.

تحت خيمة قرب المنزل المهدم (الشرق الأوسط)

وأضاف: «وصف المنطقة بالعشوائية غير صحيح، فالسكان شرعوا، في إجراءات تقنين أوضاعهم لدى مكتب الأراضي، والجهات المختصة تنفي عدم علمها بالإزالة، وعدم استيفائها الإجراءات القانونية».

معاناة شديدة

ويقول محمد آدم، البالغ من العمر 55 عاماً، لـ«الشرق الأوسط»: «أعاني من الإصابة بمرض الملاريا، وقد تم هدم منزلنا فوق رؤوسنا، مما اضطرنا إلى العيش في العراء. نحن نعاني بشدة من حرارة الشمس الحارقة، إضافةً إلى نقص حاد في الغذاء والمياه».

المواطن محمد آدم (الشرق الأوسط)

وذكرت حواء إسحاق، 35 عاماً، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تضررت بشكل مباشر من إزالة منزلها، الأمر الذي أدى إلى توقفها عن مزاولة عملها في بيع الشاي كمصدر دخل رئيسي...

حواء تعول عدداً من الأيتام يبلغ نحو 22 طفلاً من أفراد أسرتها الكبيرة، فقدوا ذويهم خلال فترة الحرب، مما زاد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها. كما اضطر أطفالها إلى التوقف عن الدراسة نتيجة هذه الظروف الصعبة.

وتؤكد حواء أنها اشترت قطعة الأرض التي تقيم عليها بعقد رسمي، وأن السكان في هذه المنطقة مستقرون منذ عام 2011. وبناءً على ذلك، تطالب بتثبيت حقوقها القانونية وحقوق أسرتها، مع الاستعداد لقبول تعويض عادل عن الخسائر المادية التي لحقت بها، شريطة أن يكون التعويض في نفس الموقع، خصوصاً أن قطع الأراضي تم شراؤها من ملاكها الأصليين.

السيدة حواء إسحاق تعول 22 طفلاً من بيع الشاي (الشرق الأوسط)

بدورها تقول عائشة أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أعيش ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة. أنا حالياً في فترة النفاس، وطفلي لا يتجاوز عمره أربعين يوماً، ونقيم في مأوى بسيط مصنوع من القش والبلاستيك نحتمي به من أشعة الشمس. الوضع مأساوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصاً أن لديّ طفلاً كفيفاً يحتاج إلى رعاية خاصة».

وأضافت: «نحن نجلس في العراء وسط ظروف قاسية، بعد أن أصبحت منازلنا تحت الأنقاض. لا نعرف كيف يمكننا إعادة بناء حياتنا أو تشييد منزل من جديد، في ظل استمرار الحرب وانعدام الاستقرار. نعيش يوماً بيوم، نعتمد على ما يتوفر من رزق محدود. نحن نطالب بالعدالة، خصوصاً أننا نملك أوراقاً تثبت حقنا، ولم نكن نسكن بشكل عشوائي. لم تُمنح لنا مهلة كافية لتوفيق أوضاعنا، وحتى في حال توزيع منشورات أو إخطارات، فأنا امرأة أمية لا أستطيع القراءة، مما يزيد من معاناتي ويصعّب عليّ فهم ما يُطلب مني».

السيدة عائشة أحمد في أيام ولادتها الأولى تقف حائرة أمام المأساة التي فاجأتها (فيسبوك)

من جانبه يقول عبد الله محمد إدريس لـ«الشرق الأوسط: «لسنا ضد التخطيط والتنظيم، بل نؤكد حرصنا على الالتزام بهما. غير أننا نطالب بمعرفة الأسباب التي أدت إلى هدم منازلنا، إذ إن قرار الإزالة الذي استند إلى وجود عشوائيات أو ممارسات مخالفة مثل بيع الخمور أو السلوكيات غير القانونية، لا ينطبق علينا بأي شكل من الأشكال. نؤكد أن منازلنا قائمة بصورة قانونية، ونمتلك كل الأوراق والمستندات الثبوتية التي تثبت ذلك. وعليه نرجو توضيح الأساس الذي بُني عليه هذا القرار، ومراجعة ما تم اتخاذه من إجراءات بحقنا».

إزالة قانونية

من جهته يؤكد مدير «جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات» بولاية الخرطوم، عبد العزيز عبد الله، بأن عمليات الإزالة تمت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة». وأوضح، «أن الجهاز يتلقى شكاوى المواطنين، وعلى أثرها يتم تكليف مهندس مختص لإجراء زيارة ميدانية يعقبها إعداد تقرير فني يحدد طبيعة التعديات أو مظاهر السكن العشوائي».

منزل مهدّم بالكامل (الشرق الأوسط)

وأوضح عبد الله لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الحالات تُصنّف على أنها تعديات، ويتم رفع التقرير إلى وزير التخطيط العمراني الذي يتولى إصدار قرار الإزالة». كما أشار إلى أنه «تم توجيه إنذارات مسبقة إلى أصحاب تلك التعديات وإخطارهم بالإجراءات»، مؤكداً أنه «لم يصدر أي قرار بوقف التنفيذ، مما يجعل موقف الجهاز قانونياً وسليماً بشكل كامل».

ويقول مراقبون في الخرطوم إن «قضية السكن العشوائي في العاصمة تظلّ من أبرز التحديات التي تتقاطع فيها السياسة مع الاقتصاد والواقع الأمني؛ وبين مطرقة ترتيب الأوضاع السكنية وسندان الحرب، يجد المواطن نفسه في مواجهة مصير غير واضح الملامح، الأمر الذي يستدعي تدخلاً سريعاً من الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية لوضع حلول أكثر عدلاً واستدامةً».

Your Premium trial has ended


سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
TT

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)

طالب اللواء صلاح الخفيفي، رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، الاتحاد الأوروبي، بفتح قنوات للتعاون الأمني والاستخباراتي بهدف مكافحة هذه الظاهرة، عادّاً التعاون في هذا المجال لا يزال «دون المأمول».

وقال الخفيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المخاطر التي تمثلها ظاهرة الهجرة على الأمن الإقليمي والعالمي، تستوجب من الجميع التعاون»، مشيراً إلى أن «ليبيا تواجه تحدياً كونها دولة معبر وتعاني من انقسام سياسي وعسكري، ما يصعب مهمة ضبط الهجرة غير النظامية».

وذهب رئيس الجهاز إلى القول إن «القيادة العامة للجيش الوطني تتكفل بتوفير الإمكانات المادية اللازمة لعمل الجهاز، ولا توجد حاجة لتعاون أوروبي على صعيد الدعم المادي»، مؤكداً في الوقت نفسه، أهمية «التعاون في المجال التدريبي مع الجانب الأوروبي».

يشار إلى أن ملف الهجرة غير النظامية تصدر مباحثات أجراها وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس ببنغازي في اليومين الماضيين، شملت القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر ونجله رئيس الأركان الفريق خالد حفتر.

ومنذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، باتت ليبيا تُعرف بوصفها محطةَ عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا سنوياً، فيما تتكرر حوادث الغرق والوفيات على هذا المسار.

ووفق أحدث بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» للفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، سُجل وجود 939.638 مهاجراً في ليبيا، وهو أعلى رقم منذ بدء عمليات الرصد، ويمثل زيادة مقارنة بالتقديرات السابقة.

إلا أن رئيس «جهاز مكافحة الهجرة»، عدّ «الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بشأن وجود نحو مليون مهاجر في البلاد، يصعب تأكيدها بدقة». وأوضح أن الأرقام الرسمية المتاحة لدى السلطات في شرق ليبيا، تشير إلى أن «مراكز الاحتجاز تستوعب نحو 7 آلاف مهاجر غير نظامي، وقد تم ترحيل 41 ألف شخص العام الماضي».

اللواء صلاح الخفيفي (الصفحة الرسمية للجهاز على «فيسبوك»)

وأضاف أن «الوضع يصبح أكثر تعقيداً في حصر الأرقام بعد نزوح آلاف المهاجرين السودانيين إلى الجنوب الليبي».

وتمثل الحدود الجنوبية هاجساً أمنياً لشرق ليبيا، لما تفرضه من تهديدات تهريب ونشاط مسلح تؤثر على تأمين البلاد واستقرارها، وهو ما سبق أن أكده رئيس الأركان خالد حفتر، في حوار تلفزيوني في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي هذا السياق، أعاد الخفيفي التأكيد على التحديات الأمنية في الجنوب، قائلاً: «الخطر من الجماعات الإرهابية لا يزال قائماً في ظل بيئة إقليمية هشة، خصوصاً مع الاضطرابات الأمنية في دول على حدودنا الجنوبية، لكن الجيش الوطني يقف بالمرصاد لأي محاولة انتهاك للحدود».

ولفت إلى أن «الدوريات الصحراوية الليبية، التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، والتي تعمل على خط الدفاع الثاني بعد الجيش لتمشيط الحدود مع مصر والجزائر ودول الجنوب، تمثل غطاءً أمنياً مهماً»، مستدلاً بـ«ضبط شحنة أسلحة مؤخراً في المنطقة الواقعة بين الحدود الليبية - المصرية - السودانية».

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي وأمني منذ عام 2011، إذ تتقاسم السلطة فيها حكومتان: إحداهما في غرب البلاد برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في شرقها مكلفة من البرلمان ومدعومة من «الجيش الوطني»، وتبسط نفوذها على مناطق الشرق وأجزاء من الجنوب.

غير أن الخفيفي وصف مشكلة الهجرة غير النظامية بأنها «قضية أمن قومي يجب أن تعلو على الانقسامات السياسية»، مضيفاً أن «التعاون والتنسيق بين الأجهزة الليبية مستمر رغم الانقسام».

في السياق ذاته، أعلن فرع الجهاز بمدينة القبة، عن تنفيذ حملة أمنية مكثفة استهدفت الحد من ظاهرة الهجرة وضبط مخالفات الوافدين داخل المدينة، للإجراءات القانونية.

وقال الجهاز الاثنين، إن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة، لمخالفتهم شروط الدخول والإقامة داخل الأراضي الليبية، بالإضافة إلى ضبط عدد منهم من دون أي مستندات ثبوتية.


السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

كما حذّر السيسي من أزمة وشيكة في ⁠الإمدادات الغذائية العالمية، مشيرا إلى نقص الأسمدة نتيجة الاضطرابات ‌في الشرق الأوسط قد يهدد بحدوث أزمة أمن ‌غذائي.وقال إن الدول الغنية قد تتمكن من استيعاب ​هذا، لكن بالنسبة للدول متوسطة الدخل ‌والاقتصادات الهشة، فقد يكون للأمر تأثير بالغ الخطورة على استقرارها، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشاد السيسي بترمب لإنهاء الحرب في غزة، مشيرا إلى أنه كان قد صرّح سابقا بأن الرئيس الأميركي وحده ⁠هو القادر على ⁠وقف هذا الصراع قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.

كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».