«النهائي الثالث» بين عنفوان «الموج الأزرق» وتألق «الماسات الحمراء»

ذكريات حافلة جمعت كبيري «السعودية واليابان» قبل موقعة «الدرة»

الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
TT

«النهائي الثالث» بين عنفوان «الموج الأزرق» وتألق «الماسات الحمراء»

الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)

مع دخول لاعبي الهلال السعودي وأوراوا الياباني إلى أرض ملعب الملك فهد مساء اليوم (السبت)، يعود شريط الذكريات إلى النهائيات القارية التي جمعت بينهما في 2017 و2019، وحُسمت بينهما مناصفة، إذ ذهب لقب للأزرق وآخر للأحمر.
أرقام كثيرة ينشدها الفريقان اليوم، فالهلال يبحث عن النجمة الخامسة ولقبه الثاني على التوالي، في الوقت الذي يملك فيه أوراوا طموحات التتويج باللقب الثالث، ليصبح أكثر الفرق اليابانية تتويجاً بالبطولة القارية.
ويبدو هناك كثير من المفارقات والأرقام في القمة الآسيوية التي يحتضنها ملعب الملك فهد الدولي، حيث يملك أوراوا الملقب بـ«الماسات الحمراء»، أرقاماً مثالية في خط الهجوم، خلال مراحل ما قبل النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا النسخة الحالية، حيث سجل لاعبوه 31 هدفاً خلال دور المجموعات ومباريات الأدوار الإقصائية؛ دور الستة عشر وربع النهائي ثم نصف النهائي.
وخرج حامل لقب نسخة 2017 في 5 مباريات بنتائج تجاوزت 4 أهداف، حيث كسب ليون سيتي السنغافوري بسداسية نظيفة في دور المجموعات كأكبر نتيجة يسجلها، وكان انتصر في مواجهة الذهاب على الفريق ذاته برباعية مقابل هدف، كما انتصر أوراوا الياباني على شاندونغ الصيني ذهاباً وإياباً بنتائج ساحقة بواقع 5 - 0 لكل مباراة، وهي النتيجة ذاتها التي كررها أمام جوهور الماليزي في دور الستة عشر من البطولة.

أوراوا يحتل المركز الرابع حالياً في الدوري الياباني (الموقع الرسمي لنادي أوراوا)

وأمام هذه الغزارة التهديفية التي سجلها الفريق الياباني في الأدوار الماضية من البطولة الآسيوية، فقد أظهر أرقاماً مميزة على الجانب الدفاعي، حيث استقبلت شباكه 4 أهداف فقط.
وخلال مسيرته حتى الوصول إلى النهائي، حقق الفريق الياباني الفوز في 7 مباريات مقابل خسارته مواجهة وحيدة في دور المجموعات كانت أمام دايغو الكوري الجنوبي الذي تعادل معه أيضاً بلا أهداف في مواجهة الإياب التي أقيمت باليابان.
ورغم أن أوراوا نجح في الوصول بسلاسة إلى نهائي دوري أبطال آسيا هذا العام، فإن الفريق أجرى مزيداً من التغييرات في خريطته منذ آخر مباراة خاضها في البطولة الآسيوية أغسطس (آب) العام الماضي.
وفي اليابان، يبدأ الموسم الكروي في بداية كل عام، حيث انطلقت منافسات الموسم الحالي في شهر فبراير (شباط) الماضي، مما يعني أن المنافسة الآسيوية تزامنت مع نهاية الموسم الماضي، وهو ما قاد لعدد من التغييرات في خريطة الفريق. وكانت أبرز التغييرات تكمن في حضور البولندي ماسيج سكورزا على رأس الجهاز الفني بديلاً للإسباني ريكاردو رودريغيز، الذي أمضى مع الفريق موسمين، قاده لتحقيق لقب كأس إمبراطور اليابان وكأس السوبر اليابانية، بالإضافة إلى نهائي دوري أبطال آسيا.
وسيفتقد فريق أوراوا لثنائي خط هجومه، يوسوكي ماتسو وكاسبر جونكر، اللذين سجلا معاً 10 أهداف في مسيرة الفريق، حتى الوصول إلى النهائي القاري، من بينها هدفا نصف النهائي أمام تشونبوك الكوري الجنوبي، حيث تمت إعارة ماتسو إلى ويستيلرو البلجيكي، ورحل جونكو إلى ناغويا الياباني، وانتقل أيضاً اللاعب إيساكا إلى أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، حيث يعد الأخير لاعباً مؤثراً في خط وسط الفريق.
ونجح أوراوا في التعاقد مع المهاجم الإسباني ذي الأصول الغينية خوسيه كانتي في شهر مارس (آذار) الماضي، قادماً من غوانزو الصيني ونجح في قيده بالقائمة الآسيوية بعد تأهله للنهائي، كما يتطلع الهولندي بريان لتسجيل حضوره الأول في البطولة القارية، بعدما انضم للفريق منتصف العام الماضي.
وتضم قائمة المحترفين الأجانب في الفريق الياباني 6 أسماء، لا يوجد من بينها اسم آسيوي، وهو ما يشترط الاتحاد الآسيوي للعبة وجوده في القائمة، وفقاً لقاعدة 3 + 1، أي 3 محترفين بالإضافة إلى محترف رابع آسيوي.
ويملك أوراوا ثنائي الدفاع الدنماركي ألكسندر شولز، بالإضافة إلى النرويجي ماريوس هويبروتن، فيما يحضر في خط الوسط الجناح السويدي كارلوس موبيرغ، بالإضافة إلى كانتي والهولندي بريان، وبالإضافة إلى مواطنه أليكس شالك، الذي سبق له تمثيل منتخب هولندا في الفئات السنية.
كما أعاد أوراوا الياباني مهاجمه الخبير سينزو كوروكي الذي سبقت له المشاركة في نهائي 2017، الذي توج به الفريق الياباني باللقب، حيث يعود إلى فريقه السابق بعد إعارة لموسم قضاه في صفوف هوكايدو كونسادول، لينضم إلى حارس المرمى شوساكو نيشيكاوا كلاعبين اثنين خاضا نهائي 2017.
ويملك البولندي ماسيج سكورزا خبرة سابقة في ملاعب كرة القدم السعودية، حينما تولى تدريب فريق الاتفاق في عام 2012، وأنهى الموسم في المركز السادس مع الفريق الاتفاقي، كما قاده إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.
ونجح سكورزا في تحقيق كثير من البطولات خلال مسيرته التدريبية، حيث حقق 8 ألقاب محلية رئيسية مع 4 أندية مختلفة على مدار 16 عاماً. وخلال مسيرته التدريبية، التقى المدرب البولندي سكورزا بفريق الهلال مرتين، حينما كان يتولى قيادة فريق الاتفاق بالدوري السعودي موسم 2012، وانتهت المواجهتان بالتعادل، حيث انتهت مواجهة الرياض بالتعادل الإيجابي 1 - 1، ومواجهة الإياب في الدمام بنتيجة 2 - 2، كان لسالم الدوسري حضور تهديفي في تلك المواجهة.

جماهير أوراوا سبق أن سجلت حضورها في مدرجات ملعب الدرة بالرياض (الشرق الأوسط)

وكان أحد أهم الأهداف التي يسعى لها البولندي سكورزا مدرب فريق أوراوا الياباني، تحسين مركز الفريق في الدوري، بعد أن خرج بالمركز التاسع الموسم الماضي، بالإضافة إلى تحقيق الفريق للقب دوري أبطال آسيا للمرة الثالثة في تاريخه. ويحتل فريق أوراوا الياباني حالياً المركز الرابع برصيد 17 نقطة، وذلك من أصل 9 مباريات خاضها الفريق الأحمر، وحقق الفوز في 5 مباريات، وحضر التعادل في مواجهتين وخسر في مواجهتين، وكان فوزه على المتصدر «فيسل» أبرز انتصاراته التي قربته من الصدارة بفارق نقطتين فقط.وأمام نتائج الفريق المثالية، خاض أوراوا خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، 5 مباريات، منها مواجهتان في كأس رابطة المحترفين اليابانية، و3 مواجهات في الدوري الياباني، واكتفى بتحقيق انتصار وحيد برباعية في الدوري وسط 4 تعادلات حضرت له.
وغابت الانتصارات عن فريق أوراوا خلال شهر أبريل الحالي، بعد سلسلة التعادلات التي أحاطت به.
وبصورة عامة، فإن أوراوا سجل خلال مبارياته التسع في الدوري 13 هدفاً، واستقبلت شباكه 5 أهداف، أما في كأس رابطة المحترفين اليابانية، فقد سجل هدفين واستقبلت شباكه هدفين، حيث خاض في الكأس 4 مباريات انتهت بالتعادل، ولم يحقق الفوز حتى الآن، ويحضر في المركز الثالث بترتيب مجموعته الثانية بالبطولة.


مقالات ذات صلة

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

رياضة سعودية من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (الدوري السعودي)

خيسوس: لماذا الشكوك ضد النصر دائماً؟… لنا ضربة جزاء لم تحتسب!

أكَّد البرتغالي خيسوس، مدرب فريق النصر، أن فريقه دخل مرحلة الحسم في سباق الدوري السعودي للمحترفين، مشدِّداً على أهمية مواصلة الانتصارات في ظل اشتداد المنافسة

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع نادي النصر)

نصر الصدارة يعبر الأخدود بثنائية رونالدو وفيليكس

ضاعف النصر من حظوظه في التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، بعد فوزه على مضيفه الأخدود بنتيجة 2/ صفر.

علي الكليب (نجران)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.