{أدفانتدج تانكرز} تتهم طهران باحتجاز ناقلتها على أثر «نزاع دولي»

أعضاء بمجلس الشيوخ طالبوا بايدن بمصادرة سفن تنقل «الخام» الإيراني

قوات إيرانية تهبط على متن ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال في خليج عُمان أول من أمس (أ.ف.ب)
قوات إيرانية تهبط على متن ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال في خليج عُمان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

{أدفانتدج تانكرز} تتهم طهران باحتجاز ناقلتها على أثر «نزاع دولي»

قوات إيرانية تهبط على متن ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال في خليج عُمان أول من أمس (أ.ف.ب)
قوات إيرانية تهبط على متن ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال في خليج عُمان أول من أمس (أ.ف.ب)

غداة احتجاز «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة نفط كانت في طريقها للولايات المتحدة، قالت الشركة المشغلة للسفينة إن سبب توقيفها على أساس «نزاع دولي»، وذلك على نقيض إعلان السلطات الإيرانية اعتراض طريق السفينة على أثر تسببها في حادث بحري.
وأوضحت شركة «أدفانتدج تانكرز» التي تملك الناقلة «أدفانتدج سويت»، أن البحرية الإيرانية نقلتها إلى ميناء لم يكشف عن اسمه، وفقاً لبيان أوردته وكالة «الصحافة الفرنسية».
وأفاد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع حركة السفن، على «تويتر»، بأن الناقلة «أدفانتدج سويت» راسية في ميناء بندر عباس في إيران «كما كان متوقعاً».
وقالت البحرية الأميركية أول من أمس، إن قوات من «الحرس الثوري» الإيراني احتجزت الناقلة التي ترفع علم جزر مارشال في حين كانت تبحر في المياه الدولية. وكان على متنها 750 ألف برميل من الخام الكويتي.
ووصف قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، احتجاز ناقلة النفط بأنه انتهاك آخر لقواعد النظام الدولي، مشدداً على أن «هذا النوع من السلوك يتسق مع تصرفات إيران المعروفة، والتي تعرض للخطر أمن واستقرار الشرق الأوسط».
في المقابل، قال الجيش الإيراني إنه احتجز الناقلة بعدما اصطدمت بقارب إيراني. وأشار إلى فقدان اثنين من طاقم القارب الإيراني.

في وقت لاحق، كشفت شركة «أمبري» للأمن البحري، قيام القوات البحرية في «الحرس الثوري» بإنزال جوي على الناقلة باستخدام طائرة هليكوبتر، على غرار عمليات احتجاز قامت بها القوات الإيرانية لسفن تجارية. وأضافت: «لم تظهر الناقلة أي إشارات على قيامها بمناورات للمراوغة قبل الحادث».
من ناحية أخرى، قال مونرو أندرسون من شركة «درياد» للأمن البحري، إن إيران عادة ما تحتجز السفن من أجل «بسط النفوذ أو إرسال إشارات». وأضاف: «الافتراض الأرجح في الوقت الحالي هو أن إيران ربما احتجزت السفينة بشكل تعسفي رداً على تسيير الولايات المتحدة أول سفينة غير مأهولة في المنطقة الأسبوع الماضي في استعراض للقوة... أو ربما رداً على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في 24 أبريل (نيسان) على أفراد في إيران على صلة بـ(الحرس الثوري) الإيراني»، حسب «رويترز».
وأظهرت بيانات «رفينيتيف» لتتبع السفن أنها ناقلة نفط خام من طراز «سويس ماكس» استأجرتها شركة «شيفرون» العملاقة للنفط، ورست آخر مرة في الكويت. وكانت متجهة إلى ميناء «هيوستون» المطل على خليج المكسيك.
وأوضحت شركة «أدفانتدج تانكرز» أن الناقلة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، مؤكدة أن الشركة «على اتصال وثيق مع السلطات المختصة للتوصل إلى الإفراج عن الطاقم والسفينة». وتابعت أن «تجارب مماثلة تظهر أن أفراد طواقم السفن المحتجزة في ظروف مماثلة لا يتعرضون للخطر»، حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية».
وحدثت منذ عام 2019 سلسلة من الهجمات على السفن في مياه الخليج الاستراتيجية في أوقات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء التطور في وقت تتزايد فيه صادرات النفط الإيرانية رغم العقوبات الأميركية عليها بسبب برنامجها النووي.
وحاولت الولايات المتحدة في العام الماضي مصادرة شحنة نفط إيرانية قبالة سواحل اليونان، ما دفع طهران إلى مصادرة ناقلتين يونانيتين في الخليج. وحكمت المحكمة العليا باليونان بأن الشحنة ينبغي إعادتها إلى إيران. وأُفرج عن الناقلتين اليونانيتين في وقت لاحق.
وحث أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الرئيس الأميركي جو بايدن على تمكين وكالة حكومية اتحادية من مصادرة شحنات نفط وغاز إيرانية.
وقال السيناتور الجمهوري جوني إرنست، والديمقراطي ريتشارد بلومينثال، في رسالة إلى بايدن، إن مكتب تحقيقات الأمن الداخلي بوزارة الأمن الداخلي لم يتمكن من مصادرة شحنة نفط إيرانية منذ أكثر من عام.
وقال عضوا مجلس الشيوخ في الرسالة، إن تنفيذ المكتب للمصادرة يتعطل بفعل قيود السياسة داخل المكتب التنفيذي لمصادرة الأصول التابع لوزارة الخزانة، حسبما أوردت «رويترز».
وقال العضوان إنه منذ تفعيل برنامج إنفاذ مكتب تحقيقات الأمن الداخلي في عام 2019، صادر المكتب شحنات نفط خام وزيت وقود مرتبطة بـ«فيلق القدس»، وهو الفرع المسؤول عن عمليات التجسس والعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، بقيمة تقارب 228 مليون دولار.
وقال وزير النفط الإيراني جواد أوجي، الشهر الماضي، إن صادرات النفط الإيرانية بلغت أعلى مستوياتها منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية في 2018. وأضاف أنه تم تصدير كميات من النفط في العام الماضي أكبر بمقدار 83 مليون برميل مقارنة بالعام السابق له.
وأُرسلت الرسالة التي وقّع عليها 12 من أعضاء مجلس الشيوخ في الساعات التي أُعلن فيها عن احتجاز الناقلة، في أحدث واقعة في سلسلة عمليات احتجاز أو هجمات على سفن تجارية.
وقال أحد معاوني إرنست: «بينما تحتجز إيران السفن، يضعف برنامجنا تماماً».
ووصلت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، إلى طريق مسدود.
وتقول إيران إن برنامجها النووي لأغراض مدنية، في حين تشك الولايات المتحدة في أن إيران تريد تطوير قنبلة نووية من خلال تراكم يورانيوم عالي التخصيب.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.


ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد.

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً.

وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل».

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان».

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي.

وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له».

وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى القدس 6 فبراير 2024 (أ.ب)

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين».

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.