المعارضة اللبنانية لمنع «مرشح الممانعة» من الوصول للرئاسة

الجميل يرفض وصاية «حزب الله»... وجعجع يشكك في حظوظ فرنجية

رئيس «الكتائب» سامي الجميل مجتمعاً أمس مع المرشح للرئاسة النائب ميشال معوض (الوكالة الوطنية)
رئيس «الكتائب» سامي الجميل مجتمعاً أمس مع المرشح للرئاسة النائب ميشال معوض (الوكالة الوطنية)
TT

المعارضة اللبنانية لمنع «مرشح الممانعة» من الوصول للرئاسة

رئيس «الكتائب» سامي الجميل مجتمعاً أمس مع المرشح للرئاسة النائب ميشال معوض (الوكالة الوطنية)
رئيس «الكتائب» سامي الجميل مجتمعاً أمس مع المرشح للرئاسة النائب ميشال معوض (الوكالة الوطنية)

رفعت قوى المعارضة اللبنانية سقف مواقفها المرتبطة بالانتخابات الرئاسية، واتفقت على رفض وصول مرشح «حزب الله» الوزير السابق سليمان فرنجية إلى الرئاسة، في وقت لا تزال تحاول توحيد صفوفها لمواجهة هذا الاستحقاق بعد تسليم جميع مكوناتها بعدم قدرة النائب ميشال معوض على الفوز.
وأمس، جدّد كل من رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب ميشال معوض، المرشح الرئاسي، التأكيد على العمل لمنع إيصال مرشح «الممانعة» في إشارة إلى فرنجية، ورفض «الوصاية الجديدة لحزب الله»، كما ذهب الجميل إلى وصف سياسة مسؤولي «حزب الله» في الاستحقاق الرئاسي بـ«الأسلوب الإسرائيلي حيال الفلسطينيين».
وأتى كلام جعجع خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فرونتسكا، ومواقف الجميل ومعوض، إثر لقاء تنسيقي جمعهما ضمن إطار الجهود التي تبذل لتوحيد القوى السيادية والإصلاحية على المعركة السياسية المقبلة، بحسب ما قال معوض، داعياً للعودة إلى الدستور الذي يجمع اللبنانيين والقيام بالإصلاحات البنيوية المطلوبة «فهذه هي المعركة الحقيقيّة وموقفنا مدّ يدنا للحلّ وليس لمزيد من الهيمنة والاستقواء والتهديد».
وأكد معوض: «موقفنا واضح، فنحن لن نسمح بوصول أي مرشّح للممانعة إلى الرئاسة وبإمكانهم التهديد «هيدا كلّو ما رح يمشي ما يعذبوا قلبن»، مضيفاً: «المعركة التي نخوضها ليست مجرّد معركة رئاسية إنّما معركة استرجاع الدولة وكرامة اللبنانيين».
من جانبه، اعتبر الجميل أن لبنان اليوم أمام وصاية جديدة، مشيراً إلى محاولة تكثيف اللقاءات لمتابعة التطوّرات التي تحصل، وقال: «حزب الله يُحاول تكريس الوصاية مجدّداً ويُخيّرنا: أن تنتخبوا مَن نريد وإلّا لا رئيس في لبنان».
واعتبر رئيس «الكتائب» أن «تسليم البلد لمحور حزب الله يُؤدّي إلى مزيد من الإفقار والتبعيّة والذلّ للشعب»، مضيفاً: «هذه المعركة سنخوضها معاً إلى أقصى الحدود، وسنلجأ إلى كلّ الوسائل المُتاحة لمنع فرض وصاية جديدة على اللبنانيين». وأكّد النائب الجميل الاستمرار بالتنسيق مع النائب ميشال معوض في كل المسائل المطروحة بالشراكة مع كل الأصدقاء بالمعارضة والبحث في كل التطورات الحاصلة».
وردّ على تهديد قياديي «حزب الله» بشأن الانتخابات الرئاسية ووضع معارضيه أمام خيار الفراغ أو انتخاب فرنجية، قال الجميل: «هذا الحديث يذكّرنا بالأسلوب الإسرائيلي، والمنطق الذي يبشرّنا (حزب الله) به هو منطق إسرائيل بالتعاطي مع الفلسطينيين، وهذا الأمر نرفضه».
وأضاف: «منطق الفرض تقسيمي، وهذا مرفوض ومردود لأصحابه، وسنستمرّ بالمواجهة إلى جانب الأصدقاء، ونتمنى أن نبقى على الموقف المتقدّم نفسه حتّى النهاية لاستعادة بلدنا وقراره».
من جهته، جدّد رئيس «القوات» التأكيد على أن حظوظ مرشح الممانعة «ليست كما يحاول البعض تصويرها وتسويقها، باعتبار أنّه لا يحظى بالدعم المحلي المطلوب ليتبوأ سدّة الرئاسة، وإنما جل ما لديه من دعم يتركز على مساعٍ خارجيّة محدودة، لذا يعطّل هذا البعض الانتخابات بانتظار ما يمكن أن تبدّله هذه المساعي في الواقع الداخلي». لكنه أكد في المقابل أن «هذا الأمر بعيد المنال ومرشّحهم لن يتمكن من الوصول أبداً. انطلاقاً من هنا، علينا الضغط عليهم للإفراج عن الاستحقاق الرئاسي والاحتكام إلى الديمقراطية وإعادة اللعبة إلى مكانها الطبيعي داخل مجلس النواب لتأخذ مجراها الدستوري».
كما أكد جعجع أنّ «لبنان يحتاج إلى رئيس للجمهورية يتمتع بشخصيّة سياديّة، ولاؤها فقط للوطن، لا تلين أمام الضغوط ولا تحتكم سوى للدستور والمصالح الوطنيّة العليا، وهكذا شخصيّة قادرة على استعادة هيبة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، الأمر الذي من شأنه، على سبيل المثال لا الحصر، ضبط الحدود ومنع وقوع أي حوادث أمنيّة كالتي شهدناها مؤخراً في الجنوب».
وكانت الانتخابات الرئاسية حاضرة أيضاً على طاولة بحث المكتب السياسي لحزب «الكتائب» في اجتماعه الدوري الذي عُقد برئاسة الجميل، وأطلع خلاله المجتمعين على مجريات زيارته إلى باريس التي استهلها بلقاء في الإليزيه مع مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل، واستكملها بسلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين ورؤساء أحزاب ومسؤولين فرنسيين، شارحاً موقف «الكتائب» والمعارضة من ملف الانتخابات الرئاسية.
وأكد رئيس الحزب رفضه خلال لقاءاته كل الطروحات التي تقايض بين رئيسي الجمهورية والحكومة «بدليل أن (حزب الله) انقلب على كل الضمانات السابقة من القمصان السود إلى إسقاط حكومة الرئيس الحريري، وبحكم أن رئيس الجمهورية ثابت طوال فترة عهده ضمانة لراعيه، بينما رئيس الحكومة يبقى عرضة للإقالة بفعل الثلث المعطل متى اقتضت مصلحة (حزب الله) ذلك، مع خطورة أن يبقى الاستحقاق الرئاسي في لبنان رهينة (حزب الله)، فيتكرس مرجعاً حتمياً لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية».
وتوقف المكتب السياسي عند تصريحات مسؤولي «حزب الله» وآخرها لنائب أمينه العام نعيم قاسم، الذي خيّر اللبنانيين بين فرنجية والفراغ ورئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، الذي هددهم بإنزال عقوبة حرمانهم من انتخاب رئيس إن لم ينصاعوا لرغبته في فرض رئيس يؤمن مصالحه، مؤكداً مرة جديدة: «لا ضمانات يعتدّ بها تصدر عن حزب مسلّح ولا نوايا لديه للتعاطي الندي مع بقية الشعب اللبناني»، وعليه يعتبر حزب الكتائب «أنه إما أن يكون للبنان رئيس مقبول من الجميع وإما لا يكون».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.