واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

استعراض القوة يشمل توقف غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي يلقي كلمة إلى جانب الرئيس الأميركي في حفل استقباله بالبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يلقي كلمة إلى جانب الرئيس الأميركي في حفل استقباله بالبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

الرئيس الكوري الجنوبي يلقي كلمة إلى جانب الرئيس الأميركي في حفل استقباله بالبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يلقي كلمة إلى جانب الرئيس الأميركي في حفل استقباله بالبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التنسيق العسكري لردع تهديدات بيونغ يانغ، بعد سلسلة تجارب صاروخية باليستية أطلقتها كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، للتأكيد على قوة الشراكة العسكرية والسياسية والأمنية بين واشنطن وسيول.
وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، أمس (الأربعاء)، إن هذا الإجراء يعدّ الأول من نوعه منذ حقبة الحرب الباردة، ويأتي بهدف تعزيز قدرات الردع في مواجهة أنشطة كوريا الشمالية النووية. وأوضح المسؤول أن واشنطن تسعى عبر هذه الخطوة لتأكيد أن «التزامنا بالردع الموسع أمر لا شك فيه». في المقابل، أكّد مسؤولون طلبوا عدم كشف هوياتهم أنه لا توجد خطط لنشر أسلحة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، خلافا للحرب الباردة عندما تم نشر أسلحة استراتيجية أميركية في أوروبا.
واتفق الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي على إصدار وثيقة «إعلان واشنطن»، التي تشمل تعزيز المظلة العسكرية الأميركية وزيادة تبادل المعلومات مع سيول.
ويأتي هذا الإجراء ردّا على توجيه كوريا الشمالية تحذيرا صارما لواشنطن وسيول، عقب إجرائهما مناورات عسكرية مشتركة اعتبرتها تدريبا على «غزو» أراضيها. وأجرت بيونغ يانغ هذا العام عددا قياسيا من التجارب على إطلاق صواريخ، شملت خلال الشهر الحالي اختبارا لأول صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب.
... المزيد
واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

اتّهمت بكين واشنطن بتقويض السلام وزيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، غداة إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية نظامها». وحملت الصين بشدة على الموقف الأميركي - الكوري الجنوبي المشترك، الذي عبّر عنه «إعلان واشنطن»، مشيرة إلى أنه «إثارة متعمدة للتوترات والمواجهة والتهديدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

حذّرت بكين، الخميس، كلاً من واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع كوريا الشمالية، بعدما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، إن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية» نظامها. في غضون ذلك، قال سوك يول، في خطاب للكونغرس، أمس، إن بلاده سترد بحزم على الاستفزازات الكورية الشمالية، لكنها ستبقي الباب مفتوحاً للحوار حول نزع سلاحها النووي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التعاون المعني بردع التصعيد النووي من جانب كوريا الشمالية، وسط القلق المتزايد المتعلق بتنامي ترسانتها من الصواريخ والقذائف. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد لإرسال تحذير إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم تغريم شركة تبغ بريطانية 629 مليون دولار

تغريم شركة تبغ بريطانية 629 مليون دولار

وافقت شركة «بريتيش أميركان توباكو»، وهي من كبرى الشركات المصنعة لمنتجات التبغ في العالم ومقرها المملكة المتحدة، على دفع مبلغ عقوبات يزيد على 629 مليون دولار للسلطات الأميركية، بسبب انتهاكات مصرفية لقانون مكافحة الاحتيال والعقوبات. وفرضت تلك العقوبات بعد حكم أصدرته محكمة فيدرالية في العاصمة واشنطن، بسبب نشاط الشركة التجاري في كوريا الشمالية، من خلال فرعها في سنغافورة، في انتهاك لقانون مكافحة الاحتيال المصرفي وقانون «السلطات الأميركية الاقتصادية الطارئة الدولية». وفي قضية مرتبطة، كُشف عن تهم ضد مصرفي كوري شمالي وميسّرين صينيين، لدورهم في تسهيل البيع غير المشروع لمنتجات التبغ في كوريا الشمالية.

إيلي يوسف (واشنطن)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

أبرمت هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة جديدة تعكس آفاق الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وتعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

ويستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة، وأعمال درامية، تُعرض عبر شاشة «إم بي سي مصر»، بما يدعم خريطتها البرامجية، ويرتقي بجودة وتنوع المحتوى، ويُعزز حضور الإنتاجات المشتركة في السوق الإعلامية المصرية.

ووقّع العقد الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ بحضور نخبة من الفنانين والمنتجين وصناع الدراما، المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومحمد عبد المتعال، مدير عام قنوات «إم بي سي مصر وشمال أفريقيا».

يستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة وأعمال درامية (هيئة الترفيه)

وأكد الطرفان عقب توقيع العقد، أن هذه الشراكة تُمثِّل امتداداً للتعاون المثمر بين الجانبين، وتمهد لإطلاق مشاريع إعلامية كبرى خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية مشتركة تستهدف صناعة محتوى احترافي بمعايير عالية، يسهم في خدمة المشاهد المصري، ويرتقي بالتجربة الإعلامية، ويعكس توجهات الجانبين نحو تطوير قطاع الإنتاج التلفزيوني، وتعزيز التكامل الإعلامي بالمنطقة.

ويُعدّ هذا التوقيع جزءاً من برنامج زيارة المستشار تركي آل الشيخ الرسمية إلى مصر، التي تضمنت عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير التعاون، وتعزيز الشراكات في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم توجهات الجانبين، ويُعزِّز مجالات التكامل بينهما.


أرسنال يتأهب لقمة لندن وسط مطاردة من السيتي

من مباراة أرسنال أمام توتنهام والتي كسبها الأول برباعية (إ.ب.أ)
من مباراة أرسنال أمام توتنهام والتي كسبها الأول برباعية (إ.ب.أ)
TT

أرسنال يتأهب لقمة لندن وسط مطاردة من السيتي

من مباراة أرسنال أمام توتنهام والتي كسبها الأول برباعية (إ.ب.أ)
من مباراة أرسنال أمام توتنهام والتي كسبها الأول برباعية (إ.ب.أ)

كانت آخر مرة فاز فيها أرسنال على تشيلسي "ثلاث مرات" في موسم واحد شهدت تاليا تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2003-2004. ورغم أن أحد الأمرين لا يؤدي إلى حدوث الثاني بالضرورة، إلا أن أرسنال سيدخل مباراة الأحد المقبل وهو في حاجة ماسة للفوز لإبقاء مانشستر سيتي بعيدا عن القمة.

وعانى أرسنال، الذي احتل المركز الثاني في المواسم الثلاثة الماضية، من ضغوط السباق على اللقب الموسم الحالي أيضا وتعادل مرتين متتاليتين على ملعب برنتفورد وولفرهامبتون واندرارز، صاحب المركز الأخير، هذا الشهر.

وحقق أرسنال المتصدر انتصارا كبيرا 4-1 على توتنهام هوتسبير يوم الأحد الماضي لكن أي نتيجة سوى الفوز بالثلاث نقاط أمام تشيلسي الأحد المقبل ستعرضه لخطر تقليص مانشستر سيتي، الذي يتأخر بفارق خمس نقاط وله مباراة مؤجلة، الفارق في الصدارة.

وفي المقابل، يزور مانشستر سيتي فريق ليدز العنيد الذي كاد أن يتعادل معه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وأي خطأ من أرسنال أو سيتي سيمنح أستون فيلا، الذي يتأخر بخمس نقاط عن مانشستر سيتي قبل زيارته لولفرهامبتون غدا الجمعة، فرصة للعودة إلى سباق اللقب مع تبقي عشر جولات على النهاية بعد نهاية هذه الجولة.

وحصل أرسنال على دفعة معنوية كبير للغاية بفوزه يوم الأحد الماضي على توتنهام في قمة شمال لندن، وسيعزز فوزه على منافسه من غرب لندن من حظوظه في الفوز باللقب.

ولم يهزم تشيلسي صاحب المركز الخامس أرسنال منذ 2021 وخسر مرتين في قبل نهائي كأس الرابطة في يناير وفبراير، لكنه تعادل مع أرسنال في الدوري في نوفمبر الماضي رغم خوض معظم المباراة بعشرة لاعبين.

كما تعثر أرسنال في آخر مرتين استضاف فيهما ناديا بين الستة الأوائل بالدوري حاليا، إذ تعادل مع ليفربول وخسر أمام مانشستر يونايتد الشهر الماضي.

وتجنب عار الخسارة ثلاث مرات في موسم واحد أمام منافسه المحلي سيكون دافعا إضافيا للمدرب ليام روسنير، الذي حافظ على سجل تشيلسي خاليا من الهزائم أمام كافة الفرق باستثناء أرسنال منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

ومنذ يناير الماضي، واجه ليدز المتواضع خمسة من الفرق الستة الأولى في الدوري، وحصلت جميعها باستثناء أرسنال على نقطة واحدة.

وبدأ ليدز، الذي يحتل المركز 15 في الدوري ويتقدم على منطقة الهبوط بست نقاط، العام الجديد بتعادلين متتاليين ضد ليفربول ومانشستر يونايتد وفي آخر مباراتين له في الدوري تعادل مع تشيلسي وأستون فيلا.

وسيزور الفريق الآخر بين المراكز الستة الأولى، مانشستر سيتي، ليدز سعيا وراء تمديد سلسلة انتصاراته الخمس في كافة المسابقات ومواصلة الضغط على أرسنال المتصدر.

لكن حتى مانشستر سيتي اضطر إلى بذل جهد كبير عندما عاد ليدز للمباراة في الشوط الثاني وأدرك التعادل 2-2 في نوفمبر الماضي، قبل أن ينقذ فيل فودن فريق المدرب بيب جوارديولا بهدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وكان ليدز بقيادة دانييل فاركه، الذي صعد للدوري الممتاز الصيف الماضي، عنيدا للغاية وسيخوض معركة لتمديد سلسلة عدم الهزيمة إلى خمس مباريات عندما يستضيف سيتي يوم السبت المقبل.

بدوره أصبح توتنهام الفريق الوحيد الذي لم يحقق أي فوز في الدوري في عام 2026، وبما أنه يتقدم بفارق أربع نقاط فقط على منطقة الهبوط، فإن سلسلة عدم الفوز في تسع مباريات في الدوري أصبحت عقبة مهمة يجب تجاوزها للمدرب الجديد إيجور تيودور.

وبدأ تيودور مسيرته مع الفريق بشكل سيء بخسارة توتنهام على أرضه أمام أرسنال، مما دفعه إلى انتقاد لاعبيه لافتقارهم للثقة. وقال تيودور "أين الهدف؟ ما هو المستوى؟ نحن في عالمين مختلفين تماما. يجب أن أكون صادقا. عالمان مختلفان تماما من الناحية النفسية والبدنية".

ولم يحصد توتنهام سوى نقطتين في آخر خمس مباريات بالدوري، في حين حصدت ثلاث من الفرق الأربع التي تليه في الترتيب خمس نقاط أو أكثر، مما زاد من إلحاح تيودور قبل زيارة فريقه لفولهام، الذي يحتل المركز العاشر، يوم الأحد المقبل.

وأضاف تيودور "ما هو هدف هذا الفريق؟ ما هو هدف هذا المدرب وهؤلاء اللاعبين والجهاز الفني؟ أن نصبح جادين. ليس مجرد مجموعة من 20 لاعبا".