تناول مشروب محلّى يوميا يزيد خطر الموت لمرضى السكري 2

تناول مشروب محلّى يوميا يزيد خطر الموت لمرضى السكري 2
TT

تناول مشروب محلّى يوميا يزيد خطر الموت لمرضى السكري 2

تناول مشروب محلّى يوميا يزيد خطر الموت لمرضى السكري 2

إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع 2، فقد يساعدك استبدال الصودا السكرية أو مشروب الطاقة أو حتى عصير الفاكهة بالقهوة أو الشاي غير المحلّى أو الماء على العيش لفترة أطول. هذا وفقًا لدراسة جديدة بجامعة هارفارد وجدت أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 (T2D) الذين يتناولون المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام قد يكونون أكثر عرضة للوفاة مبكرًا والإصابة بأمراض القلب. وأيضا أن تناول المشروبات مثل القهوة والشاي وحليب البقر قليل الدسم والماء العادي كان مرتبطًا بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، وفقًا لنتائجها التي نُشرت يوم (الأربعاء) الماضي بـ«The BMJ»، وذلك وفق ما نشر موقع «everydayhealth» الطبي المتخصص.
وفي حين ربطت العديد من الدراسات بين استهلاك المشروبات السكرية والنتائج الصحية مثل ضعف صحة القلب وتغير الوزن والوفاة المبكرة، كانت هذه الدراسات في المقام الأول بين عامة الناس، وفقًا للمؤلفين. لذلك يقول المؤلف الرئيسي لها كيو آي صن الأستاذ المساعد بأقسام التغذية وعلم الأوبئة بجامعة هارفارد T.H ومدرسة تشان للصحة العامة ببوسطن «ان نتائج هذه الدراسة قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من T2D وأطباءهم، لأنه على الرغم من أنه من المقبول عمومًا أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري قد يستفيدون بشكل خاص من شرب المشروبات الصحية، إلا أنه لم يكن هناك الكثير من البيانات لدعم ذلك».

قد يقلل استبدال الصودا بالشاي أو الماء من خطر الموت المبكر

وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). يتم تشخيص 1.4 مليون بالغ أميركي كل عام بداء السكري من النوع الثاني بما يقدر بـ1 من كل 10 أميركيين.
وفي أحدث دراسة، استخدم الباحثون في المتوسط 18.5 سنة من البيانات الصحية من 9252 امرأة مشاركة و 3519 رجلاً من المهنيين الصحيين، وجميعهم تم تشخيصهم بالـ T2D في الأساس أو في بعض الحالات.
وقام الباحثون كل سنتين إلى أربع سنوات بجمع معلومات حول عدد المرات التي تناول فيها المشاركون المشروبات المحلاة بالسكر، بما في ذلك المشروبات الغازية وعصير الفاكهة وعصير الليمون والمشروبات المحلاة صناعياً وعصير الفاكهة والقهوة والشاي وحليب البقر قليل الدسم والبقر كامل الدسم، إضافة الى الحليب والماء العادي. فكان المشاركون في T2D الذين شربوا المشروبات المحلاة بالسكر مثل الصودا أو عصير الليمون على أساس منتظم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الموت المبكر أو كليهما، مقارنة مع أولئك الذين تناولوا المشروبات الصحية بانتظام، بما في ذلك القهوة والشاي والحليب قليل الدسم والماء العادي. فقد ارتبطت كل حصة يومية إضافية من المشروبات السكرية بمعدل وفيات أعلى بنسبة 8 في المائة لكل الأسباب بين المصابين بداء السكري من النوع 2.
وعلى الجانب الإيجابي، انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة أو أي سبب لدى الأشخاص الذين يستهلكون بانتظام أيًا من المشروبات الصحية المذكورة أعلاه. كما ارتبط استبدال حصة واحدة يوميًا من مشروب سكري بمشروب أكثر صحة بتقليل خطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب بنسبة تصل إلى 18 في المائة، وخطر الموت المرتبط بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

مشروبات الدايت قد تقلل أيضًا من مخاطر الوفاة المبكرة

شرب المشروبات المحلاة صناعياً مثل المشروبات الغازية الدايت بدلاً من المشروبات السكرية، كان مرتبطًا أيضًا بنتائج صحية، ولكن أقل من ذلك. فقد ارتبط استبدال حصة واحدة يوميًا من مشروب سكري بمشروب محلّى صناعيًا بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 8 في المائة لأي سبب و 15 في المائة أقل بمعدل الوفيات بأمراض القلب.
ويوضح صن «تشير هذه النتائج إلى أنه عندما يكون لدى المشاركين عادة غذائية صحية لبضع سنوات، سنرى بعض التغييرات الإيجابية في الصحة ومخاطر الأمراض».
وتتوافق هذه النتائج مع ما هو معروف عمومًا؛ فالمشروبات المحلاة بالسكر ضارة بصحتك، وفق الدكتور ليونور كورسينو طبيب الغدد الصماء أخصائي السكر والتمثيل الغذائي بـ«Duke Health» بدورهام بولاية نورث كارولينا الأميركية الذي لم يشارك في الدراسة.
جدير بالذكر، نظرت دراسة نُشرت عام 2019 بـ«JAMA Network Open» في استهلاك المشروبات السكرية لدى أكثر من 13000 بالغ (ليس فقط الأشخاص الذين يعانون من T2D) وتابعتهم لمدة ست سنوات. فوجد المحققون أن كل حصة إضافية من المشروبات السكرية كانت مرتبطة بنسبة 11 في المائة من مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. كما كانت كل حصة إضافية من عصير الفاكهة مرتبطة بنسبة 24 في المائة لخطر الوفاة لجميع الأسباب.

إذا كنت مصابا بالسكري النوع 2 فيجب عليك إجراء تغييرات

ما تضيفه الدراسة الجديدة هو أن المجموعة الكبيرة التي تمت دراستها كانت مصابة بالفعل بداء السكري من النوع 2 ، كما يقول الدكتور كورسينو؛ الذي يبيّن «تعطينا هذه الدراسة أدلة إضافية لإخبار مرضانا المصابين بداء السكري من النوع 2 أن تجنب هذه المشروبات مفيد للصحة. كما تشير إلى أن استبدالها بأنواع أخرى من المشروبات التي لا تحتوي على نسبة عالية من السكر أمر مفيد أيضًا. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة تثبت وجود ارتباط بين أنواع مختلفة من المشروبات والنتائج الصحية؛ فهي لا تثبت أن المشروبات السكرية تسبب الوفاة المبكرة. انها تعطينا فكرة أنهما قد يكونان مرتبطين ببعضهما البعض بشكل غير محدد».

نصائح الخبراء حول تغيير العادات غير الصحية

المشروبات السكرية هي المصدر الرئيسي للسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي العادي، وتمثل ما يقرب من نصف جميع السكريات المضافة التي نستهلكها، وفقًا لمنظمة «Healthy Food America»، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لتعزيز السياسات الغذائية القائمة على أسس علمية. إذ تحتوي واحدة من كوكاكولا سعة 20 أونصة على 120 في المائة تقريبًا من الحد الأقصى اليومي للسكر الموصى به وفقًا لإرشادات جمعية الغذاء والدواء الأميركية لاتباع نظام غذائي صحي.
ووفقًا للمنظمة، فإن هذه المشروبات تقدم القليل من الفوائد الصحية أو لا تقدم على الإطلاق، وتعتبر محركًا رئيسيًا للسمنة ومرض السكري.
وحسب صن «يجب أن على الأشخاص الذين يعانون من السكري 2 أن يكونوا انتقائيين بشأن المشروبات التي يشربونها للحفاظ على رطوبة أجسامهم».
ويخلص كورسينو الى القول «لا تشعر بالإحباط إذا كنت لا تستطيع الإقلاع عن المشروبات السكرية الباردة. وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص يمكنهم إجراء هذا التغيير على الفور، إلا أنه يستغرق وقتًا لدى كثيرين آخرين؛ فالعديد من الأشخاص يستهلكون هذه المشروبات منذ سنوات أو عقود، ومن الصعب تغيير هذه العادة بين عشية وضحاها. فإذا كنت تحاول تقليل المشروبات السكرية حاول الانتقال البطيء من المشروبات المحلاة بالسكر إلى النظام الغذائي والمشروبات الصناعية ثم الانتقال إلى الماء».


مقالات ذات صلة

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بعد أن اقتحما المكان قبل الساعة السادسة صباحاً بقليل عبر ثقب في سياج الحديقة ودخلا من نافذة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

واللوحتان المسروقتان للرسام بيار أوغوست رينوار، الذي بيعت أعماله الأكثر قيمة بعشرات الملايين من الدولارات في مزادات، هما «مدام كولونا رومانو» و«يونغ وومان أت ذي ويل». وتعود ملكية اللوحتين لمتحف أورسيه الشهير في باريس، وكانتا معارتين للمتحف في كاني سور مير.

لوحة «مدام كولونا رومانو» للرسام الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير، فرنسا 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وذكر بريان ماسون رئيس البلدية في كاني سور مير ومكتب المدعي العام في مارسيليا أن اللصين سرقا لوحتين أخريين هما «مدام بيشونوكوكو ريدنغ»، وهي صورة لكلود، الابن الصغير للرسام الانطباعي الشهير، لكنهما ألقيا بهما في الحديقة عندما وصلت الشرطة، التي نبهتها أجهزة الإنذار، وبدأت في مطاردتهما.

وعلّق ماسون على اللوحتين قائلاً «إنهما لا تُقدّران بثمن، ولا يمكن بيعهما بهذه البساطة».

وقال المدعي العام في مرسيليا أنه تم فتح تحقيق في سرقة ارتكبتها عصابة منظمة.

لوحة «كوكو ريدينغ» (كوكو تقرأ) للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأنشئ المتحف في عام 1960 بقصر رينوار على تل في كاني سور مير قرب نيس، حيث توفي الرسام في عام 1919. وتضم المجموعة المعروضة في المتحف 13 لوحة لرينوار، ونحو 40 منحوتة، إلى جانب أثاث وصور فوتوغرافية.

ودعا ماسون، وهو عضو في حزب «التجمع الوطني» المنتمي إلى أقصى اليمين، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المتاحف في جميع أنحاء فرنسا.

وقال: «ينبغي أن تكون هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار بشأن حماية متاحفنا، التي تواجه الآن شكلاً جديداً من الجريمة يستهدف الأعمال الفنية».

وتتعرّض الحكومة الفرنسية لضغوط من أجل معالجة الإخفاقات الجسيمة في أمن المتاحف بالبلاد.

لوحة «مدام ستيفن بيشون» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً (رويترز)

وقالت الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) الشهر الماضي إن لصوص الأعمال الفنية في أوروبا يرتكبون عمليات سطو أكثر عنفاً، وإن العصابات المتخصصة حلت محلها مجموعات انتهازية مؤقتة يجري تجنيدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت «يوروبول» إن عملية السطو على متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كانت مثالاً بارزاً على ذلك، إذ هدد اللصوص الحراس والزوار وسرقوا مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو (102.3 مليون دولار) كما استُهدفت متاحف فرنسية أخرى خلال الأشهر الماضية.


مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
TT

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)

تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع «ترند الثمانينات»، الذي تصدر مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الثلاثاء، واعتمد التفاعل الذي اجتاح حسابات «سوشيالية» واستهوى النجوم في البداية على تقنية «الذكاء الاصطناعي» لتحويل الصورة الشخصية ومواكبتها لهذه الفترة.

وتميزت صور «ترند الثمانينات» بالأزياء المزركشة الزاهية، وتسريحات الشعر اللافتة، وصور النجوم المعلقة على جدران الغرف، والكاسيت والتلفزيون والهاتف المنزلي، وألوان الحوائط والإضاءة، والإكسسوارات وشرائط الفيديو، وغيرها من التفاصيل اللافتة التي اشتهرت بها الثمانينات.

وفي حين نشر فنانون صوراً معدلة بالذكاء الاصطناعي مثل نيللي كريم، وعمرو يوسف، وكندة علوش، ومحمد هنيدي، وهنا الزاهد، وباسم سمرة، وأحمد العوضي، وكريم عفيفي، وأحمد التهامي، وإيناس عز الدين، وحسام داغر، ومصطفى خاطر، ورانيا فريد شوقي، يسرا اللوزي، استثمر آخرون هذه الفرصة ليستعيدوا «حلاوة البدايات» بصور حقيقية استعرضوا من خلالها مشوارهم، وكيف عاشوا في تلك الفترة الزمنية بتفاصيلها الجاذبة، في مقدمتهم «الهضبة» عمرو دياب الذي نادراً ما يتفاعل مع «الترندات»، وكتب معلقاً على صورته مقطعاً من أغنيته الشهيرة «متخافيش»، كما اعتمد فنانون آخرون على نشر صور حقيقية من «ألبوم الذكريات» ومشاهد من أشهر أعمالهم الفنية بالسينما والدراما مثل ليلى علوي، ونادية الجندي، وصفية العمري، ويسرا، وأحمد السقا، والإعلامية بوسي شلبي.

عمرو يوسف وكندة علوش ضمن «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وتحدث عدد من الفنانين عن سعادتهم بالتفاعل مع «الترند» الذي أعادهم لذلك الزمن، وذكريات لن تمحى من الذاكرة من بينهم الإعلامية بوسي شلبي، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعلها مع (الترند) بصور حقيقية يعود لكونها عاصرت تلك الفترة بكل تفاصيلها وتعتبرها أحلى أيام حياتها، وإنها طوال الوقت تعيش فيها وتسترجعها. بينما قال الفنان كريم عفيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «ترند الثمانينات» أحلى «ترند» منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه لا يهتم عادة بالتفاعل لكن المذاق المختلف أعاده لأيام حلوة وموضة وألوان جاذبة، و«ملامح ما قبل النفخ والنحت»، حسب تعبيره.

ليلى علوي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وأشار الفنان أحمد التهامي إلى أن التفاعل مع فكرة الرجوع والحنين إلى فترة «الثمانينات» لتميزها بالطيبة، وذكريات الشباب والجيل الذهبي في الأزياء والأغنيات والأجواء الرومانسية والأسرية، بعكس جيل التكنولوجيا الآن. وفي حديثه مع لـ«الشرق الأوسط» قال التهامي: «في تلك الفترة الناس تشبه بعضها في اختيار الأزياء والتربية والمدرسة والخصوصية والحياة عموماً، كما أنها شكلت ذكريات لن تمحى مطلقاً».

كما أكد الفنان حسام داغر، الذي تفاعل مع «الترند» رغم عدم تماشيه مع الترندات الشائعة بشكل عام، أنه يحب هذه الفترة وهذا ما جذبه للتفاعل معها. وبدورها تستعيد الفنانة إيناس عز الدين هذا الزمن، وتصفه بأنه «كان رائعاً ومميزاً في أزيائه ومستحضرات التجميل وألوانه ومرحه»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

«نوستالجيا» تعبير اجتمع عليه وعلق به عدد لافت من نجوم الفن وهم يعودون بالذاكرة لزمن الثمانينات، وكيف قدموا أعمالاً فنية متنوعة خلال بداياتهم في تلك الفترة، وصاحبت ذكرياتهم وصورهم عبر حساباتهم بمواقع التواصل أغنيات شهيرة لعدد من المطربين من بينهم عمرو دياب، وعامر منيب، وعلي حميدة، وراغب علامة، وإيهاب توفيق، ومصطفى قمر، وغيرهم، إلى جانب تعليقات الجمهور التي ركزت على الإشادة بالملامح الطبيعية للوجوه في هذه الفترة.

نادية الجندي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وبين الاحتفاء بـ«حلاوة البدايات» واعتماد صور «الذكاء الاصطناعي»، وفرحة العودة لـ«الثمانينات» وموسيقى نجوم التسعينات، حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من تداول الصور عبر تطبيقات لتعديلها بما يواكب «الترند»، حيث أكد محمود فرج مستشار التحول الرقمي، وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن «هذا (الترند) الذي جذب فئات عدة، في محاولة لمحاكاة فترة الثمانينات يتطلب رفع الصورة على تطبيق بعينه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الترند) لعب على الوتر النفسي، والتأثير في ميول ورغبات الناس من أجل الاستفادة من المعلومات والبيانات، ودراسة الصور وتحليلها والاحتفاظ بها من أجل التغيير الذي يتطلب خطوات قد تؤدي لمخاطر من بينها التعرف على شكل الوجه واستخدام بصمة الملامح في تشغيل الخطوط المحمولة، واختراق البيانات، والحسابات البنكية، وحتى صناعة صور مخلة، والاحتيال، والتعرف على المواقع ونمط الحياة».

وفي الختام نصح فرج، بالحرص والحذر في مواكبة «الترندات» والتفاعل معها. موضحاً: «يجب عدم مشاركة بيانات أو صور للحد من الاختراق، والمخاطر المحتملة، فالبعض لا يدري ما يدور في عالم التكنولوجيا، والتحضير لصناعة ترندات مشابهة قادمة قد توقعهم في فخ خطير وخبيث».