وزير الإعلام اللبناني: حظوظ فرنجية للرئاسة متقدمة خارجياً

انتقادات لتهديد «حزب الله» بـ«الفوضى والفراغ»

حديث عن رئاسة الجمهورية في اللقاء الذي جرى أمس بين المفتي دريان ووزير الإعلام زياد مكاري (الوكالة الوطنية)
حديث عن رئاسة الجمهورية في اللقاء الذي جرى أمس بين المفتي دريان ووزير الإعلام زياد مكاري (الوكالة الوطنية)
TT

وزير الإعلام اللبناني: حظوظ فرنجية للرئاسة متقدمة خارجياً

حديث عن رئاسة الجمهورية في اللقاء الذي جرى أمس بين المفتي دريان ووزير الإعلام زياد مكاري (الوكالة الوطنية)
حديث عن رئاسة الجمهورية في اللقاء الذي جرى أمس بين المفتي دريان ووزير الإعلام زياد مكاري (الوكالة الوطنية)

قال وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري إن وضع رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، المرشح للرئاسة، متقدّم خارجياً، في وقت ظهرت مواقف رافضة لتهديد قياديي «حزب الله» بين الفراغ أو انتخاب فرنجية رئيساً والتحذير من انتقال لبنان إلى مرحلة الفوضى.
ولفت مكاري، المحسوب على فرنجية، بعد لقائه المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، إلى أنه تم الحديث عن انتخابات رئاسة الجمهورية، وقال «تحدثنا عن رئاسة الجمهورية وضرورة انتخاب رئيس لإعادة الانتظام إلى الحياة السياسية والحكومية والنيابية وغيرها».
وعما إذا كان سليمان فرنجية ضمن التسوية خارجياً، قال «لا يمكننا قول ذلك، لكن المعلومات أن وضعه متقدم خارجياً ونحن اللبنانيين نقول إن الاستحقاق داخلي، لكننا فشلنا في تحقيقه، فلا بد من أن ندفع الخارج باتجاه انتخاب رئيس».
ورداً على سؤال عن مدى استمرار التواصل والتشاور مع الدول الخارجية لتذليل العقبات، أجاب «الدول الخارجية تعمل أكثر من الداخل، ولكن لا بد من التعاطي مع الموضوع إيجابياً، وهناك لقاء خماسي على مستوى وزراء الخارجية، نأمل أن يتفاعل الداخل مع ما يحصل في الخارج».
وشدد رداً على سؤال، على أن «يد سليمان فرنجية ممدودة للجميع علناً، وأتمنى أن ترد القوى السياسية وبخاصة المسيحية على هذه التحية والتعاون للخروج من هذه الأزمة».
وتأتي دعوة مكاري في ظل رفض أكبر كتلتين مسيحيتين («القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر») انتخاب فرنجية مقابل الدعم الذي يلقاه من قِبل الأفرقاء الآخرين، ولا سيما «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)؛ ما جعل البعض يعدّه مرشحهما.
من جهته، دعا نائب رئيس البرلمان السابق، إيلي الفرزلي، بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري إلى «الاستفادة من حالة التوافق والاستقرار القائمة في المنطقة لانتخاب رئيس للجمهورية وعدم دخول لعبة التعطيل؛ لأن التعطيل سيؤدي حتماً إلى فوضى كارثية على البلد وستنعكس سلباً على الدستور الذي يشكل الفيصل في علاقة المكونات مع بعضها بعضاً»، مؤكداً أن «المتضرر الأكبر من هذه الفوضى، إذا حصلت، سيكون كل لبنان وكل المكونات وبشكل خاص المكون المعروف من قبلنا جميعاً».
وكانت الانتخابات الرئاسية حاضرة أيضاً في اللقاء الذي جمع شيخ العقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى مع المفتي دريان. ودعا أبي المنى بعد اللقاء إلى «وقفة مسؤولة تحترم الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية وحكومة جديدة كي تفعل الحركة ونخرج من هذا النفق المظلم».
وأكد أنه لا بد أن «يكون هناك تفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية، لكي يكون هناك رئيس توافقي»، مضيفاً «نتفق طبعاً مع رئيس الحزب (التقدمي الاشتراكي) وليد جنبلاط فيما يطرحه لأنه لا يجب أن يكون هناك تحد في الموضوع. فالوطن لا يتحمل إتيان رئيس تحد، ونأمل أن يكون هناك توافق على رئيس وسطي يستطيع أن ينقذ البلد من التدهور الاقتصادي ويؤكد علاقات لبنان العربية أولاً والدولية ثانياً».
وقال رداً على سؤال «لا أرى حاجة لكي نلتقي كقيادات روحية لننتخب رئيس جمهورية، ولكن توجيهات القيادات الروحية تلتقي بأنه يجب الإسراع في انتخاب رئيس جمهورية واحترام الدستور وانعقاد المجلس النيابي واختيار رئيس توافقي. فهذا هو رأينا، وهذا ما أظن رأي جميع القيادات الروحية».
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المواقف الأخيرة الصادرة عن قيادات في «حزب الله»، وتحديداً رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين الذي لوّح بالفوضى، ونائب أمين عام الحزب نعيم قاسم الذي هدّد بالفراغ إذا لم يتم انتخاب فرنجية رئيساً، تلقى ردود فعل رافضة.
ورد النائب في «القوات» فادي كرم عبر حسابه على «تويتر» على صفي الدين قائلاً «ما يعرضه محور الشيخ صفي الدين على اللبنانيين هو الانتحار، وما يُهدّدنا به هو الخضوع؛ لذا نقول له لا خلاص للبنان إلا بالتحرّر من محورك، فعرضكم مرفوض وتهديدكم ساقط، ونضالنا مستمرّ، ونعرض عليكم العودة إلى لبنانيّتكم».
كذلك قال النائب غياث يزبك عبر «تويتر»: «أَنذر السيد هاشم صفي الدين المعارضة بأن تَقبل بمرشحِ (حزب الله) وإلا فوتّت فرصة لن تتكرر لركوب قطار سفَر برلِك الممانِع»، مضيفاً «الموقف يستلهِم السلاح لا حقيقة ما آلت إليه الطبخة الرئاسية. جوابنا، الأحرار لا يخشون السلاح، والدستور أقوى وإن بدا هشّاً لِمن امتهَنوا الزِندَ والزناد دستوراً».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.