موسكو تحذّر من حرب عالمية وتتوقع هجوماً أوكرانياً مضاداً الشهر المقبل

ميدفيديف: العالم مريض... واحتمال نشوب حرب نووية يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
TT

موسكو تحذّر من حرب عالمية وتتوقع هجوماً أوكرانياً مضاداً الشهر المقبل

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)

رفعت موسكو من وتيرة تحذيراتها بشأن احتمالات تفاقم الموقف بشكل أوسع على خلفية المواجهة القائمة حالياً مع الغرب. وشدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، على مخاطر انزلاق العالم نحو حرب عالمية جديدة، قال إن احتمال وقوعها «وارد على رغم أنها ليست حتمية». وحمل ميدفيديف خلال مشاركته، الثلاثاء، في منتدى ثقافي على الولايات المتحدة وقال إنها «تضع خططاً لتقسيم روسيا إلى دول عدة منفصلة». وزاد أن الأجهزة الأميركية تقوم بالتعاون مع منشقين روس على وضع خرائط مستقبلية للبلاد. وأشار ميدفيديف، إلى «وجود الكثير من الأشخاص، بما في ذلك المعارضون الفارّون من روسيا، الذين يتسكعون حول لجنة الأمن في البيت الأبيض».
ووفقاً له «يقوم هؤلاء برسم خرائط وتقديمها إلى الإدارة الأميركية ويشيرون فيها إلى كيف يجب أن تبدو روسيا في المستقبل، عندما ينهار النظام السياسي الحالي».
وأضاف ميدفيديف أنه «وفقاً لتصورات المعارضين، سوف يتم عند تسلمهم السلطة تقسيم روسيا إلى دويلات منفصلة: الولايات المتحدة السيبيرية أو جمهورية تيومين وجمهورية يامال نينيتس، وغيرها. هم يعتقدون أنها مهمة في غاية البساطة، تقسيم البلاد إلى أجزاء وإدارتها». وشدد ميدفيديف، على أن أولوية روسيا تكمن في بذل كل الجهود الممكنة، لعدم السماح بتحقيق هذا السيناريو، حتى من الناحية النظرية.
وفي تصعيد ملموس في لهجة التحذير من التطورات المحتملة، لفت ميدفيديف إلى أن العالم ربما يقف على حافة حرب عالمية جديدة. وزاد أن «العالم مريض، ومن المحتمل جداً أنه على وشك حرب عالمية جديدة».
لكنه استدرك «هل هذا التطور حتمي؟ كلا، إنه ليس كذلك».
وزاد المسؤول الروسي أن «احتمال نشوب حرب نووية يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع». ودعا إلى الاهتمام بذلك بنفس قدر اهتمام البشرية بتغير المناخ.
وأضاف «توقفوا عن المعاناة بسبب أن درجة الحرارة ترتفع درجة مئوية واحدة خلال فترة زمنية. لقد كانت البشرية تراقب هذا لفترة قصيرة جداً. ولكن، هل تهتم البشرية حقاً بالمناخ إلى هذا الحد؟ في رأيي، أن هذا لا شيء بالمقارنة مع احتمال التواجد في مركز انفجار بدرجة حرارة 5 آلاف كلفن وموجة صدمة 350 متراً في الثانية وضغط يعادل 3 آلاف كيلوغرام لكل متر مربع، مع اختراق الإشعاع، وأعني الإشعاع المؤين والنبض الكهرومغناطيسي. للأسف، إن هذا الاحتمال يزداد كل يوم لأسباب معروفة» في إشارة إلى احتمال اندلاع حرب نووية. في الوقت نفسه، أشار ميدفيديف إلى أن الإمبراطوريات لا تنهار أبداً من دون حروب لاحقة، وزاد أنه «بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تم تجنب الحرب الشاملة لما يقرب من 30 عاماً».
على الصعيد الميداني، نشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية تقريراً حول استعداد كييف لشن هجوم مضاد على القوات الروسية خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت الوكالة عن مصادر غربية استندت إلى الوثائق الأميركية المسربة، أن «أوكرانيا تستعد لشنّ هجوم مضاد ضد القوات الروسية في وقت مبكر من الشهر المقبل. ووفقاً لوثائق البنتاغون المسربة التي تعطي فكرة عن الجدول الزمني لكييف، فإن 12 لواءً قتالياً أوكرانياً يضم كل منها نحو أربعة آلاف جندي. من المتوقع أن تكون جاهزة بحلول نهاية أبريل (نيسان)». ووفقاً للتقرير، فإن كييف لا تطلع واشنطن كثيراً حول تفاصيل خطتها التشغيلية، لكن من المتوقع أن تتكشف العملية على الأرجح في اتجاه الجنوب، بما في ذلك على طول ساحل بحر آزوف.
وزاد أن المسؤولين الأميركيين لا يرون أن هجوم القوات المسلحة الأوكرانية سيؤدي إلى تغيير حاد في الوضع لصالح أوكرانيا، حسبما نقلت أخيراً صحيفة «نيويورك تايمز». ووفقاً لهذه المعطيات، فإن القتال العنيف المتواصل بالقرب من أرتيموفسك (باخموت) أدى إلى استنفاد إمدادات الذخيرة وأسفر عن خسائر فادحة في الأفراد. وأضاف التقرير أنه في هذا الصدد، تظل النتيجة الأكثر ترجيحاً وفقاً لتحليلات الأميركيين، هي الميل نحو تجميد الصراع. وشككت وكالة «نوفوستي» بصحة جزء من المعطيات التي حملتها الوثائق الأميركية المسربة، ورأت أن بعضها يعد «جزءاً من حملة تضليل».
ويقول محللون عسكريون، كما نقلت عنهم وكالة «رويترز»، إن من المرجح أن تشنّ أوكرانيا قريباً هجوماً مضاداً، وإن أحد الأهداف الرئيسية قد يكون اختراق ممر بري جنوبي بين روسيا ومنطقة القرم التي ضمتها روسيا. وستكون استعادة منطقة خيرسون خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف. وقال معهد دراسة الحرب، ومقره الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي إن المدونين العسكريين الروس نشروا ما يكفي من اللقطات المحددة جغرافياً لتأكيد أن القوات الأوكرانية قد رسخت موطئ قدم لها على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وقال مسؤول في منطقة دنيبرو الأوكرانية، أمس (الثلاثاء)، إن القوات الأوكرانية المتمركزة على الجانب الغربي من نهر دنيبرو تنفذ بشكل متكرر هجمات على الضفة الشرقية بالقرب من مدينة خيرسون في محاولة لطرد القوات الروسية.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية قصفت متحفاً في وسط مدينة كوبيانسك بشرق أوكرانيا خلال هجوم أمس؛ مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 10 ودفن آخرين تحت الأنقاض. وأظهر مقطع مصور نشرته الشرطة أفرادها وهم يحفرون بين الأنقاض وينتشلون امرأة كانت محاصرة ثم ينقلونها وهي بلا حراك إلى محفّة يحملها عمال الإنقاذ. وقال مدير مكتب الرئيس وحاكم المنطقة إن الأضرار نجمت عن صاروخ روسي من طراز «إس – 300». وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمداً. ونشر زيلينسكي مقطعاً مصوراً لمبنى تضرر بشدة وتناثر حطامه بأحد الشوارع. وتحطمت نوافذ المبنى وجزء من جداره وسقفه.
وتقع كوبيانسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب 26 ألفاً، في منطقة خاركيف، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية احتلته القوات الروسية لأشهر بعد أن غزت أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. واستعادت القوات الأوكرانية كوبيانسك في هجوم مضاد مكّنها من السيطرة مجدداً على مدينتي إيزيوم وبالاكليا. لكن القوات الروسية تلقت تعزيزات مع تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط في روسيا، وعادت للهجوم في بداية العام الحالي في هذه المنطقة.
وسيطرت القوات الروسية على الجانب الشرقي من نهر دنيبرو بالقرب من خيرسون منذ انسحابها من المدينة الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد احتلالها لأشهر عدة. وقال يوري سوبوليفسكي، نائب رئيس إدارة منطقة خيرسون، إن هدف الهجمات هو تقليل القدرة القتالية للقوات الروسية التي تواصل قصف مدينة خيرسون منذ أن تم إجبارها على الانسحاب. وقال سوبوليفسكي للتلفزيون الأوكراني «يزور جيشنا الضفة اليسرى (الشرقية) كثيراً، لتنفيذ غارات. وتعمل القوات المسلحة الأوكرانية... بشكل فعال جداً». وأضاف «النتائج ستأتي وستكون مماثلة لما حدث على الجانب الأيمن لمنطقة خيرسون عندما تمكنت (القوات الأوكرانية)، بفضل عملية معقدة وطويلة، من تحرير أراضينا بأقل خسائر ممكنة لجيشنا. الشيء نفسه يحدث الآن على الجانب الأيسر».


مقالات ذات صلة

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة»

أوروبا لقاء الرئيسين الصيني شي جينبينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بقاعة الشعب الكبرى في بكين يوم الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة»

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة» وعارضتا استئناف الحرب بالشرق الأوسط وحذرتا من خطر العودة إلى «قانون الغاب»

رائد جبر (موسكو)
العالم جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة 19 سبتمبر 2025 (رويترز)

روسيا تحذّر لاتفيا من السماح لأوكرانيا بإطلاق مسيّرات... وتهدد برد انتقامي

حذّرت روسيا من هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة تنطلق من دول البلطيق، مؤكدة أن عضوية «الناتو» لن تمنع الردّ الانتقامي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية الفريق الروسي للجمباز حصد ذهبية أولمبياد باريس تحت علم اللجنة الأولمبية الروسية (رويترز)

الاتحاد الدولي للجمباز يدافع عن قراره رفع القيود عن رياضيي روسيا وبيلاروسيا

دافع الاتحاد الدولي للجمباز، الثلاثاء، عن قراره رفع جميع القيود المفروضة على الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
الاقتصاد يستغرق تسليم شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا لآسيا عادة ما يصل إلى 45 يوماً (رويترز)

بيانات: ناقلة غاز روسية تسلم شحنة إلى الصين بعد 6 أشهر في البحر

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن، أن ناقلة غاز سلّمت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى الصين بعد أن ظلت ستة أشهر تقريباً في البحر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت «الفاو» بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».

وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن «الفاو»، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب «الفاو».

وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة «إل نينيو» التي يُتوقع أن تُسبب جفافاً وتُخلّ بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق «الفاو».

وللحد من هذا الخطر، أوصت «الفاو» بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.


صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الثلاثاء، استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.

وأوردت الصحيفة هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته بالتزامن مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «دي فيلت» التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفّذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

وأضافت أن هذه البرامج شملت «استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة».

وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية «روبيكون» المتخصصة في الطائرات المسيّرة.

وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب «دي فيلت».

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان في تصريح لصحيفة «هاندلزبلات» أن «التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي» منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وأشارت «دي فيلت» إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ«القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي».

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة «هيمارس» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.


منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف: «تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستوييَن الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي».

وبحسب رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لوسيل بلومبرغ، فإن تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية لا يستوفي عتبة التحوّل إلى جائحة.

وصرّحت من جنوب أفريقيا بأن «الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحقّقت، ونتّفق على أن الوضع الراهن لا يلبّي معايير إعلان جائحة عالمية».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم نقل مواطن أميركي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج.

وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بدهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وأضافت: «سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة»، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

كما شكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، وقالت: «أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل».

وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت أيضاً المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

عمال صحيون ينقلون مريضاً إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بفيروس إيبولا (أرشيف - أ.ف.ب)

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار.

والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية بحيز الخدمة على مستوى المطارات.

ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)

وفي السياق ذاته، طالبت مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.

وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.