موسكو تحذّر من حرب عالمية وتتوقع هجوماً أوكرانياً مضاداً الشهر المقبل

ميدفيديف: العالم مريض... واحتمال نشوب حرب نووية يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
TT

موسكو تحذّر من حرب عالمية وتتوقع هجوماً أوكرانياً مضاداً الشهر المقبل

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)

رفعت موسكو من وتيرة تحذيراتها بشأن احتمالات تفاقم الموقف بشكل أوسع على خلفية المواجهة القائمة حالياً مع الغرب. وشدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، على مخاطر انزلاق العالم نحو حرب عالمية جديدة، قال إن احتمال وقوعها «وارد على رغم أنها ليست حتمية». وحمل ميدفيديف خلال مشاركته، الثلاثاء، في منتدى ثقافي على الولايات المتحدة وقال إنها «تضع خططاً لتقسيم روسيا إلى دول عدة منفصلة». وزاد أن الأجهزة الأميركية تقوم بالتعاون مع منشقين روس على وضع خرائط مستقبلية للبلاد. وأشار ميدفيديف، إلى «وجود الكثير من الأشخاص، بما في ذلك المعارضون الفارّون من روسيا، الذين يتسكعون حول لجنة الأمن في البيت الأبيض».
ووفقاً له «يقوم هؤلاء برسم خرائط وتقديمها إلى الإدارة الأميركية ويشيرون فيها إلى كيف يجب أن تبدو روسيا في المستقبل، عندما ينهار النظام السياسي الحالي».
وأضاف ميدفيديف أنه «وفقاً لتصورات المعارضين، سوف يتم عند تسلمهم السلطة تقسيم روسيا إلى دويلات منفصلة: الولايات المتحدة السيبيرية أو جمهورية تيومين وجمهورية يامال نينيتس، وغيرها. هم يعتقدون أنها مهمة في غاية البساطة، تقسيم البلاد إلى أجزاء وإدارتها». وشدد ميدفيديف، على أن أولوية روسيا تكمن في بذل كل الجهود الممكنة، لعدم السماح بتحقيق هذا السيناريو، حتى من الناحية النظرية.
وفي تصعيد ملموس في لهجة التحذير من التطورات المحتملة، لفت ميدفيديف إلى أن العالم ربما يقف على حافة حرب عالمية جديدة. وزاد أن «العالم مريض، ومن المحتمل جداً أنه على وشك حرب عالمية جديدة».
لكنه استدرك «هل هذا التطور حتمي؟ كلا، إنه ليس كذلك».
وزاد المسؤول الروسي أن «احتمال نشوب حرب نووية يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع». ودعا إلى الاهتمام بذلك بنفس قدر اهتمام البشرية بتغير المناخ.
وأضاف «توقفوا عن المعاناة بسبب أن درجة الحرارة ترتفع درجة مئوية واحدة خلال فترة زمنية. لقد كانت البشرية تراقب هذا لفترة قصيرة جداً. ولكن، هل تهتم البشرية حقاً بالمناخ إلى هذا الحد؟ في رأيي، أن هذا لا شيء بالمقارنة مع احتمال التواجد في مركز انفجار بدرجة حرارة 5 آلاف كلفن وموجة صدمة 350 متراً في الثانية وضغط يعادل 3 آلاف كيلوغرام لكل متر مربع، مع اختراق الإشعاع، وأعني الإشعاع المؤين والنبض الكهرومغناطيسي. للأسف، إن هذا الاحتمال يزداد كل يوم لأسباب معروفة» في إشارة إلى احتمال اندلاع حرب نووية. في الوقت نفسه، أشار ميدفيديف إلى أن الإمبراطوريات لا تنهار أبداً من دون حروب لاحقة، وزاد أنه «بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تم تجنب الحرب الشاملة لما يقرب من 30 عاماً».
على الصعيد الميداني، نشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية تقريراً حول استعداد كييف لشن هجوم مضاد على القوات الروسية خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت الوكالة عن مصادر غربية استندت إلى الوثائق الأميركية المسربة، أن «أوكرانيا تستعد لشنّ هجوم مضاد ضد القوات الروسية في وقت مبكر من الشهر المقبل. ووفقاً لوثائق البنتاغون المسربة التي تعطي فكرة عن الجدول الزمني لكييف، فإن 12 لواءً قتالياً أوكرانياً يضم كل منها نحو أربعة آلاف جندي. من المتوقع أن تكون جاهزة بحلول نهاية أبريل (نيسان)». ووفقاً للتقرير، فإن كييف لا تطلع واشنطن كثيراً حول تفاصيل خطتها التشغيلية، لكن من المتوقع أن تتكشف العملية على الأرجح في اتجاه الجنوب، بما في ذلك على طول ساحل بحر آزوف.
وزاد أن المسؤولين الأميركيين لا يرون أن هجوم القوات المسلحة الأوكرانية سيؤدي إلى تغيير حاد في الوضع لصالح أوكرانيا، حسبما نقلت أخيراً صحيفة «نيويورك تايمز». ووفقاً لهذه المعطيات، فإن القتال العنيف المتواصل بالقرب من أرتيموفسك (باخموت) أدى إلى استنفاد إمدادات الذخيرة وأسفر عن خسائر فادحة في الأفراد. وأضاف التقرير أنه في هذا الصدد، تظل النتيجة الأكثر ترجيحاً وفقاً لتحليلات الأميركيين، هي الميل نحو تجميد الصراع. وشككت وكالة «نوفوستي» بصحة جزء من المعطيات التي حملتها الوثائق الأميركية المسربة، ورأت أن بعضها يعد «جزءاً من حملة تضليل».
ويقول محللون عسكريون، كما نقلت عنهم وكالة «رويترز»، إن من المرجح أن تشنّ أوكرانيا قريباً هجوماً مضاداً، وإن أحد الأهداف الرئيسية قد يكون اختراق ممر بري جنوبي بين روسيا ومنطقة القرم التي ضمتها روسيا. وستكون استعادة منطقة خيرسون خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف. وقال معهد دراسة الحرب، ومقره الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي إن المدونين العسكريين الروس نشروا ما يكفي من اللقطات المحددة جغرافياً لتأكيد أن القوات الأوكرانية قد رسخت موطئ قدم لها على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وقال مسؤول في منطقة دنيبرو الأوكرانية، أمس (الثلاثاء)، إن القوات الأوكرانية المتمركزة على الجانب الغربي من نهر دنيبرو تنفذ بشكل متكرر هجمات على الضفة الشرقية بالقرب من مدينة خيرسون في محاولة لطرد القوات الروسية.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية قصفت متحفاً في وسط مدينة كوبيانسك بشرق أوكرانيا خلال هجوم أمس؛ مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 10 ودفن آخرين تحت الأنقاض. وأظهر مقطع مصور نشرته الشرطة أفرادها وهم يحفرون بين الأنقاض وينتشلون امرأة كانت محاصرة ثم ينقلونها وهي بلا حراك إلى محفّة يحملها عمال الإنقاذ. وقال مدير مكتب الرئيس وحاكم المنطقة إن الأضرار نجمت عن صاروخ روسي من طراز «إس – 300». وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمداً. ونشر زيلينسكي مقطعاً مصوراً لمبنى تضرر بشدة وتناثر حطامه بأحد الشوارع. وتحطمت نوافذ المبنى وجزء من جداره وسقفه.
وتقع كوبيانسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب 26 ألفاً، في منطقة خاركيف، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية احتلته القوات الروسية لأشهر بعد أن غزت أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. واستعادت القوات الأوكرانية كوبيانسك في هجوم مضاد مكّنها من السيطرة مجدداً على مدينتي إيزيوم وبالاكليا. لكن القوات الروسية تلقت تعزيزات مع تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط في روسيا، وعادت للهجوم في بداية العام الحالي في هذه المنطقة.
وسيطرت القوات الروسية على الجانب الشرقي من نهر دنيبرو بالقرب من خيرسون منذ انسحابها من المدينة الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد احتلالها لأشهر عدة. وقال يوري سوبوليفسكي، نائب رئيس إدارة منطقة خيرسون، إن هدف الهجمات هو تقليل القدرة القتالية للقوات الروسية التي تواصل قصف مدينة خيرسون منذ أن تم إجبارها على الانسحاب. وقال سوبوليفسكي للتلفزيون الأوكراني «يزور جيشنا الضفة اليسرى (الشرقية) كثيراً، لتنفيذ غارات. وتعمل القوات المسلحة الأوكرانية... بشكل فعال جداً». وأضاف «النتائج ستأتي وستكون مماثلة لما حدث على الجانب الأيمن لمنطقة خيرسون عندما تمكنت (القوات الأوكرانية)، بفضل عملية معقدة وطويلة، من تحرير أراضينا بأقل خسائر ممكنة لجيشنا. الشيء نفسه يحدث الآن على الجانب الأيسر».


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).