مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

عناصر من جيش بوركينا فاسو (أرشيفية - رويترز)
عناصر من جيش بوركينا فاسو (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

عناصر من جيش بوركينا فاسو (أرشيفية - رويترز)
عناصر من جيش بوركينا فاسو (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول من بلدة أواهيجويا في بوركينا فاسو، أمس الأحد، نقلاً عن معلومات من الشرطة إن نحو 60 مدنياً قُتلوا، يوم الجمعة، في شمال البلاد على أيدي أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة البوركينية.
وأضاف المدعي العام المحلي لامين كابوري أن تحقيقاً بدأ بعد الهجوم على قرية الكرمة في إقليم ياتنجا في المناطق الحدودية قرب مالي وهي منطقة اجتاحتها جماعات إسلامية مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة منذ سنوات.
ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مارس (آذار) أن هجمات الجماعات المسلحة على المدنيين تصاعدت منذ عام 2022 بينما تُنفذ قوات الأمن وقوات دفاعية من المتطوعين عدداً من العمليات التي تتسم بالعنف في إطار مكافحة الإرهاب.
وقتل مهاجمون مجهولون 40 شخصاً وأصابوا 33 آخرين في هجوم على الجيش وقوات متطوعة في نفس المنطقة بشمال بوركينا فاسو بالقرب من أواهيجويا في 15 أبريل (نيسان)، وفقاً لما ذكرته الحكومة.
وبدأت الاضطرابات في المنطقة في عام 2012، عندما اختطف المتطرفون انتفاضة قبائل الطوارق الانفصالية. وامتد العنف بعد ذلك إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين مما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 2.5 مليون شخص.


مقالات ذات صلة

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

العالم «مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

بدأت بوركينا فاسو التحقيق في «مذبحة» وقعت في قرية الكرمة شمال البلاد، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، على أيدي مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة البوركينابية. وقُتل نحو 136 شخصاً في الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) واتَّهم فيه مواطنون قوات الجيش بالمسؤولية عنه، لكنّ مسؤولين قالوا إن «مرتكبي المذبحة إرهابيون ارتدوا ملابس العسكريين»، في حين ندّدت الحكومة بالهجوم على القرية، في بيان صدر في 27 أبريل، دون ذكر تفاصيل عن الضحايا، قائلة إنها «تواكب عن كثب سير التحقيق الذي فتحه المدعي العام للمحكمة العليا في واهيغويا، لامين كابوري، من أجل توضيح الحقائق واستدعاء جميع الأشخاص المعنيين»

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أن 33 من جنوده قتلوا في هجوم نفذته مجموعة إرهابية على موقع عسكري، يقع في شرق البلاد، وذلك في آخر تطورات الحرب الدائرة على الإرهاب بهذا البلد الأفريقي الذي يعاني من انعدام الأمن منذ 2015. وقال الجيش في بيان صحافي إن مجموعة من المسلحين هاجمت فجر الخميس موقعاً عسكرياً في منطقة أوجارو، شرق البلاد، على الحدود مع دولة النيجر، وحاصروا وحدة من الجيش كانت تتمركز في الموقع، لتقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلن الجيش أن الحصيلة تشير إلى مقتل 33 جندياً وإصابة 12 آخرين، لكنهم في المقابل قتلوا ما لا يقلُّ عن 40 من عناصر المجموعة الإرهابية التي ظلت تحاصرهم حتى وصلت تعزيزات فكت عن

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، والتي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، بحسب مصدر قضائي، الاثنين، ذكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن «الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما في شمال إقليم ياتنغا»، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع ا

العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، التي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالاها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، حسب مصدر قضائي (الاثنين) ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما شمال إقليم ياتنغا، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع المتنوعة خ

العالم مقتل وإصابة العشرات بهجوم مسلح في بوركينا فاسو

مقتل وإصابة العشرات بهجوم مسلح في بوركينا فاسو

قُتل ستة جنود و34 متطوعاً مدنياً في شمال بوركينا فاسو في هجوم نفذه مسلحون يشتبه بأنهم متطرفون، حسبما جاء في بيان صادر عن محافظة أواهيغويا. ولفت البيان إلى أن مفرزة من الجنود والمتطوعين للدفاع عن الوطن «تعرضت لهجوم نفّذه مسلحون مجهولون السبت قرابة الساعة 16.00» قرب قرية أوريما، مضيفاً: «الحصيلة الأولية لهذا الهجوم هي 40 قتيلاً بينهم ستة جنود و34 متطوعاً مدنياً». وقع الهجوم في إحدى القرى بالقرب من بلدة أوهيجويا بالمنطقة الشمالية، على مقربة من الحدود مع مالي، وهي منطقة اجتاحتها جماعات متشددة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» ونفذت هجمات متكررة لسنوات. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي ج

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية من ولايات البلد البالغ عددها 36 ولاية، منخرطة في نظام حكم فيدرالي.

تينوبو كان يتحدث في بداية حفل إفطار أقامه مساء (الأربعاء) في القصر الرئاسي بالعاصمة أبوجا، على شرف أعضاء مجلس الشيوخ، حيث حثهم على التفكير في إمكان تعديل الدستور لإدراج نص يتيح له إنشاء أجهزة للشرطة في الولايات.

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وقال تينوبو إن إدارته تواجه تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة والتمرد المسلح، مؤكداً أن أجهزة الشرطة على مستوى الولايات «يمكن أن تشكّل حلاً لهذه المشكلات»، وأضاف: «نحن نواجه الإرهاب وقطّاع الطرق والتمرد. لكننا لن نفشل أبداً في تقديم الرد المناسب على هذه التحديات».

وقال مخاطباً أعضاء مجلس الشيوخ: «ما أطلبه منكم الليلة هو أن تبدأوا في التفكير في أفضل السبل لتعديل الدستور بما يتيح إنشاء شرطة على مستوى الولايات، حتى نؤمّن بلادنا، ونستعيد غاباتنا من المخرّبين، ونحرر أبناءنا من الخوف». وخلص تينوبو إلى القول: «لديّ رصيد كبير من الإصلاحات الجريئة. ومن دون تعاونكم ودعمكم لن تكون تلك الإصلاحات ممكنة. نحن إصلاحيون معاً»، وفق تعبيره.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

استقالة أم إقالة؟

جاءت تصريحات الرئيس النيجيري بالتزامن مع جدل واسع أثارته استقالة المفتش العام للشرطة كايودي إيغبِتوكُن، (الثلاثاء)، التي قالت الرئاسة النيجيرية إنها كانت «لأسباب عائلية تتطلب تفرغه الكامل».

رغم الرواية الرسمية، تحدثت تقارير نشرتها الصحافة المحلية عن عوامل أخرى قد تكون أسهمت في الاستقالة، حيث كتبت صحيفة «بريميوم تايمز»، نقلاً عن مصادر في الرئاسة أن إيغبِتوكُن كان يعارض فكرة إنشاء أجهزة للشرطة على مستوى الولايات، وبالتالي كان لديه موقف «يخالف توجه الرئاسة والحكومة».

كما أشارت الصحيفة إلى تعليمات أصدرها الرئيس بولا أحمد تينوبو في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي (2025)، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية وحالات الخطف الجماعي، تقضي بسحب عناصر الشرطة من مهام حماية الشخصيات المهمة، وإسناد ذلك إلى جهاز الدفاع المدني والأمن، وقالت الصحيفة إن «مستوى الامتثال للتعليمات لم يكن مُرضياً».

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وعيِّن إيغبِتوكُن مفتشاً عاماً للشرطة بقرار من الرئيس تينوبو في يونيو (حزيران) 2023، وكان من المفترض أن يتقاعد عند بلوغ ستين عاماً، وفق قانون الشرطة، إلا أنه استفاد من تعديل البرلمان لقانون التقاعد الذي مدد للمفتشين العامين أربع سنوات إضافية، فتأخر تقاعده حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

وحين قدم إيغبِتوكُن استقالته (الثلاثاء)، وافق عليها تينوبو في اليوم نفسه، ولم يتأخر في تعيين أولاتونغي ديسو خلفاً له (الأربعاء). ووصف تينوبو التعيين بأنه «يأتي في لحظة حرجة»، وطلب منه العمل على «إعادة بناء ثقة المواطنين في قدرة الشرطة على أداء واجبها بالتعاون مع بقية الأجهزة الأمنية».

وقال تينوبو مخاطباً ديسو: «لقد اتخذت هذا القرار لتتحمل هذه المسؤولية. أعرف سجلك جيداً. رأيت التفاني الذي أظهرته في لاغوس عندما كنت حاكماً هناك، الآن عليك أن تقود بحزم ولكن بعدل، وعليك أن تفرض المهنية على جميع المستويات، وأن تجعل سلامة الأرواح والممتلكات أولويتنا القصوى». وأضاف: «نيجيريا تواجه تحديات تتمثل في الإرهاب وقطاع الطرق وأنشطة إجرامية أخرى. ستكون مهمتك هي التفكير والابتكار لتجاوز كل هذه التحديات».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

مخاوف التسييس

وأثارت استقالة المفتش العام للشرطة وتعيين بديل له النقاش في نيجيريا، حيث وصف الضابط المتقاعد في الجيش والخبير الأمني السفير عبد الله أدامو باكوجي، هذه الاستقالة بأنها «خطوة استراتيجية تهدف إلى تهدئة التوتر واستعادة الثقة في المنظومة الأمنية». وأضاف الضابط المتقاعد في حديث مع صحيفة «ديلي بوست» أن «الاستقالة جاءت نتيجة ضغوط شعبية متواصلة، وجدل بشأن طريقة التعامل مع الاحتجاجات، ومخاوف أوسع تتعلق بتسييس جهاز الشرطة».

وقال باكوجي: «بالنظر إلى مستوى الانتقادات العامة والتوترات التي ميّزت مراحل من فترته، فإن الاستقالة ربما كانت متوقعة، أو على الأقل لم تكن مفاجئة»، وأضاف: «كانت هناك مؤشرات واضحة على الاستياء من المجتمع المدني وأطراف من الساحة السياسية». ولكن الضابط المتقاعد والخبير الأمني حذَّر من أن تكون الاستقالة والنقاش الدائر حول تعديل الدستور لتشكيل أجهزة شرطة في الولايات «جزءاً من صراع واصطفاف سياسي».

وقال: «بصفته مفتشاً عاماً، كان متوقعاً منه تنفيذ سياسات الحكومة. غير أن المسألة الجوهرية هي ما إذا كانت الشرطة قد حافظت على حيادها المؤسسي»، قبل أن يوضح أن «التصور العام يشير إلى وجود مخاوف بشأن اصطفاف سياسي، وهو ما قد يكون أثّر على الثقة بالجهاز».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

25 قتيلاً بهجومين إرهابيين

قُتل 25 شخصاً على الأقل في هجومين منفصلين نفَّذهما مسلحون في ولاية آدماوة شمال شرقي نيجيريا، حسبما أفادت به مصادر محلية، الخميس. وقع الهجومان في بلدتي ماداغالي وهونغ في المنطقة الحدودية مع الكاميرون ونُسبا إلى «بوكو حرام» التي ينشط مقاتلوها في المنطقة منذ انطلق تمرّدها عام 2009.

وقال مسؤول في حكومة ماداغالي المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية عن الهجوم الذي وقع الثلاثاء: «هاجم مسلّحون نعتقد أنهم من (بوكو حرام) على متن عديد من الدراجات النارية السوق. فتحوا النار على الناس وقتلوا 21 شخصاً». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «ما زلنا نبحث عن مزيد من الجثث، إذ إن البعض قد يكونون قد قُتلوا في الهجوم نتيجة جروح أُصيبوا بها جراء إطلاق النار بينما كانوا يبحثون عن ملاذ آمن». كما نهب المهاجمون سوقاً وسرقوا مواد غذائية ودراجات نارية، حسب المصدر.

وقُتل أربعة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة جنود في هونغ المجاورة، حسبما أفاد به أحد السكان ويُدعى إزيكل موسى لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال إن «(بوكو حرام) هاجمونا بعدما غادروا البلدة. رأينا جثث ثلاثة جنود وقُتلت امرأة». وأضاف: «لدى البلدة الآن عناصر أمن لكن بدأ بعضنا مغادرة البلدة خوفاً مما حدث». وأدان حاكم الولاية أدامو أومارو فينتيري الهجوم في بيان، من دون تقديم حصيلة رسمية.


صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

تسبب صاروخ أُطلق من السودان بأضرار في بلدة تينيه الحدودية التشادية، الثلاثاء، بحسب ما أفادت السلطات المحلية غداة إغلاق الحكومة التشادية الحدود لمنع امتداد النزاع إلى أراضيها.

وقال يوسف هاشم عبد الله، مدير الشرطة في تينيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء: «تعرّض وسط مدينة تينيه أمس لصاروخ أُطلق من السودان»، مؤكداً أن «دماراً طال عدة منازل وجزءاً من مقر الشرطة المركزي».

وأفاد المصدر نفسه بأن الانفجار الذي وقع الثلاثاء حوالي الساعة 17:30 (16:30 بتوقيت غرينتش)، لم يسفر عن أي إصابات، لافتاً إلى أن إطلاق الصاروخ «ربما كان عرضياً».

في المقابل ذكّرت الشرطة بأن «ثمانية تشاديين لقوا حتفهم وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح» بين الجمعة والأحد جراء «رصاص طائش من عيارات مختلفة أُطلق من السودان».

كما وقع اشتباك، السبت، بين جنود تشاديين ومقاتلين سودانيين في موقع عسكري متقدم قرب مجرى نهر جاف يشكل الحدود بين البلدين، بحسب يوسف هاشم عبد الله.

وأفاد مدير الشرطة بأن «ستة جنود تشاديين قُتلوا خلال هذا الاشتباك».

إغلاق الحدود

وأعلنت السلطات التشادية إغلاق الحدود، الاثنين، في مواجهة زيادة الهجمات والحوادث في مناطق البلاد المتاخمة للسودان خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف في بيان، الاثنين، أن هذا الإجراء يهدف إلى تجنّب «أي اتساع للنزاع» الدائر بالسودان. كما حذّرت تشاد من أنها «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها».

وفي حين «تم تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»، سيكون من الممكن السماح باستثناءات، لا سيما لجهة السماح للاجئين السودانيين بمواصلة طلب اللجوء في تشاد.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وكانت «قوات الدعم السريع» سيطرت في أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما منحها سيطرة شبه كاملة على الإقليم الشاسع الواقع في غرب السودان.


نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
TT

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

أعلنت السلطات في نيجيريا القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة عام 2022 وأسفر عن مقتل 40 من المصلين وإصابة آخرين، لتنتهي بذلك أربع سنوات من المطاردة.

وسبق أن اعتقلت السلطات النيجيرية خمسة متهمين آخرين في الملف، تجري محاكمتهم حالياً، وهم إدريس أومييزا (25 عاماً)، القاسم إدريس (20 عاماً)، جامع عبد الملك (26 عاماً)، عبد الحليم إدريس (25 عاماً)، وموموه أوتوهو أبو بكر (47 عاماً)، ويواجهون تهماً تتعلق بالتخطيط لأعمال إرهابية وتنفيذها.

ولكن المتهم السادس ويدعى (ساني يوسف) ظل في حالة فرار، ليوصف في أكثر من مرة من طرف الإعلام المحلي بأنه واحد من أكثر وأخطر المطلوبين أمنياً في نيجيريا، قبل أن تعتقله وحدة من جهاز أمن الدولة (الثلاثاء).

ضباط أمن يحرسون سيارة تقل بعض من تم إطلاق سراحهم بعد تعرضهم لعمليات الخطف في كادونا (أ.ف.ب)

وبحسب مصدر أمني، فإن الاعتقال «تم بهدوء» في منطقة إيغووسا على طول خط الكهرباء، في منطقة الحكم المحلي أوفيا الشمالية بولاية إيدو، جنوب نيجيريا، بعيداً عن معاقل «داعش» التي تقع في أقصى شمال شرقي البلاد.

وأوضح المصدر أن القيادي في «داعش»، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس فرنسيس الكاثوليكية في مدينة أوو بولاية أوندو عام 2022، فرّ بدايةً إلى مدينة كانو، أكبر مدن الشمال، قبل أن يختبئ في إحدى قرى ولاية إيدو في الجنوب، تحت اسم مستعار وهوية مزيفة.

وأفادت المصادر بأن يوسف اعترف بتورطه في تخطيط وتنفيذ الهجوم على كنيسة أوو، كما أقرّ بمشاركته في عمليات أخرى لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، من بينها الهجوم على ثكنة عسكرية في سوليغا في يوليو (تموز) 2022، وعمليات اختطاف في ولاية كادونا، وهجمات استهدفت جنوداً.

وقال مصدر أمني: «لقد أقرّ بدوره في هجوم كنيسة أوو، وفي الهجوم على نقطة التفتيش عند صخرة زوما، الذي أسفر عن مقتل خمسة جنود، إضافة إلى عدة عمليات اختطاف نفذها التنظيم».

جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

كما كشف يوسف أنه كان يعمل تحت إمرة عدد من كبار قادة التنظيم، من بينهم أبو عكرمة، الذي اعتقله جهاز أمن الدولة عام 2024، فيما وصفت مصادر أمنية الاعتقال بأنه «محطة مهمة في مسار تحقيق العدالة لضحايا هجوم كنيسة أوو والجنود الذين قُتلوا عند صخرة زوما».

ويأتي هذا الاعتقال في وقت تعيش نيجيريا حالة من انعدام الأمن وتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، واستهداف الكنائس بشكل متزايد، حيث لا يكاد يمر أسبوع دون تسجيل هجوم ضد إحدى الكنائس.

في غضون ذلك، هاجم مسلحون مجهولون أبرشية تابعة لكنيسة المسيح السماوية في بلدة أوسو، بولاية أوندو، واختطفوا عدداً من المصلين في أثناء إقامة صلاة منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء.

دوريات نيجيرية تقوم بحراسة الشوارع (رويترز)

وبحسب مصادر محلية فإن المسلحين اقتحموا الكنيسة الواقعة على الطريق السريع المزدحم الذي يربط ولايات جنوب نيجيريا بدولة بنين المجاورة، واقتادوا عدداً من المصلين بالقوة إلى جهة غير معلومة.

وأكد المتحدث باسم شرطة الولاية، الضابط جيموه أبايومي، أن ستة مصلين تم اقتيادهم في البداية على يد المسلحين. وقال: «فور تلقي البلاغ، تحركت وحدات القيادة بالتنسيق مع الجيش النيجيري ومجموعات الحراسة الأهلية إلى موقع الحادث، وبدأت عمليات إنقاذ منسقة».

وأضاف أن الجهود المشتركة المتواصلة أسفرت عن إنقاذ أحد الضحايا واعتقال مشتبه به على صلة بالهجوم. وأوضح المتحدث باسم الشرطة: «تم كذلك توقيف أحد المشتبه بهم المرتبطين بالحادث، وقد أدلى بإفادات مفيدة تدعم التحقيقات الجارية».

وأشار إلى أن العمليات الأمنية لا تزال مستمرة لضمان تحرير بقية المختطفين والقبض على جميع المتورطين، داعياً السكان إلى التحلي بالهدوء واليقظة، وتزويد الأجهزة الأمنية بمعلومات موثوقة وقابلة للتنفيذ.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد حالة انعدام الأمن في أجزاء من الولاية، فيما يربط مراقبون ما تعيشه الولاية بالجريمة المنظمة، بسبب بعدها عن مناطق نفوذ تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام». ولكن السكان يخشون تطور الانفلات الأمني في منطقتهم، حيث تعرضت قبل أيام عائلة للخطف من أمام منزلها، كما قتل زعيم محلي في أثناء محاولة اختطاف فاشلة من غرفة نومه، وبعد ذلك خرج السكان في احتجاجات تطالب السلطات بالتحرك لحمايتهم، بعد تكرار حوادث الخطف والقتل.