زيمبابوي تطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب

تهدف العملة الرقمية لتحقيق الاستقرار للعملة المحلية أمام الدولار (أرشيفية - إ.ب.أ)
تهدف العملة الرقمية لتحقيق الاستقرار للعملة المحلية أمام الدولار (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

زيمبابوي تطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب

تهدف العملة الرقمية لتحقيق الاستقرار للعملة المحلية أمام الدولار (أرشيفية - إ.ب.أ)
تهدف العملة الرقمية لتحقيق الاستقرار للعملة المحلية أمام الدولار (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال محافظ البنك المركزي في زيمبابوي، جون مانجوديا، إن البلاد ستطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب، تهدف إلى تحقيق الاستقرار للعملة المحلية لتجنب انخفاض قيمتها المستمر أمام الدولار، حسب ما ذكرته صحيفة «صنداي ميل» الرسمية الصادرة في هراري.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم (الأحد)، بأن الإجراء سوف يسمح لأولئك الذين لديهم كميات قليلة من الدولار المحلي (الزيمبابوي)، بتبديل أموالهم مقابل رموز رقمية، لتخزين القيمة والتحوط ضد تقلبات العملة.
ومن شأن الرموز الرقمية أن تساعد في ضمان أن يتمكن أولئك الذين لديهم كميات قليلة من العملة المحلية، من أن يشتروا وحدات الذهب «حتى لا نترك أحداً ولا مكاناً»، حسب ما قاله مانجوديا لصحيفة «صنداي ميل».
وكانت الدولة الواقعة في الجنوب الأفريقي طرحت عملات ذهبية في العام الماضي أيضاً، في محاولة للتخلص من السيولة الفائضة وتحقيق الاستقرار للعملة المحلية.
يذكر أن الدولار الزيمبابوي تم طرحه مرة أخرى بوصفه العملة القانونية في يونيو (حزيران) 2019، بعدما كان قد تم إلغاؤه قبل عقد، عندما جعله التضخم المفرط عديم القيمة.
وكافح الدولار الزيمبابوي لإيجاد قبول واسع النطاق بين المواطنين، مع بلوغ التضخم ذروته في عام 2020 مسجلاً 837 في المائة، ما أدى إلى تآكل قيمة العملة.


مقالات ذات صلة

متاحف بريطانية تعتزم إعادة جماجم مقاومي زيمبابوي

العالم صورة لبعض الجماجم (أرشيفية - رويترز)

متاحف بريطانية تعتزم إعادة جماجم مقاومي زيمبابوي

كشف متحف التاريخ الطبيعي في لندن وجامعة كامبريدج، عن استعدادهما للتعاون مع زيمبابوي، لإعادة الرفات البشرية لمقاومين للاستعمار البريطاني للبلاد، وذلك في أعقاب مباحثات بين وفد رسمي من الدولة الأفريقية ومسؤولين من المؤسستين. وتسعى الدولة الأفريقية، التي حصلت على استقلالها عام 1980، لاستعادة رفات المناهضين للاستعمار في أواخر القرن التاسع عشر، حيث يعتقدون أنها قد تكون موجودة في المملكة المتحدة، حسب ما نقله موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وتحدثت السلطات في زيمبابوي عن اشتباهها في نقل رفات بعض قادة الانتفاضة ضد الحكم البريطاني في تسعينات القرن التاسع عشر - المعروفة باسم أول تشيمورنجا - إلى ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الحكومة تعتزم تكثيف عمليات التلقيح وستصرف أموالاً من صندوق الكوارث الوطني (رويترز)

خلال أسبوعين... الحصبة تودي بحياة أكثر من 150 طفلاً في زيمبابوي

أعلنت السلطات في زيمبابوي أمس (الثلاثاء) وفاة 157 طفلاً على الأقلّ بالحصبة، مشيرة إلى أنّ عدد الإصابات المبلغ عنها منذ بدء هذا المرض الفيروسي المعدي بالتفشّي في البلاد قبل أسبوعين يزيد على ألفين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مطلع أغسطس (آب) الجاري سجّلت في الدولة الواقعة في أفريقيا الجنوبية أولى الإصابات بالحصبة، ومذّاك لم تنفكّ وتيرة الإصابات تتزايد باضطراد في حين تضاعفت أعداد الوفيات بالمرض في أقلّ من أسبوع. والثلاثاء، قالت وزيرة الإعلام مونيكا موتسفانغوا خلال مؤتمر صحافي إنّه «اعتباراً من 15 أغسطس، بلغت الحصيلة التراكمية في البلاد 2056 حالة إصابة و157 حالة وفاة». وأضافت أنّ الحكومة تع

«الشرق الأوسط» (هراري)
الاقتصاد زيمبابوي تعتزم بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم

زيمبابوي تعتزم بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم

أبلغ وزير التعدين الزيمبابوي وينستون تشيتاندو الرؤساء التنفيذيين بشركات التعدين في العاصمة هراري أنه من المتوقع بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام في البلاد. وقال تشيتاندو إن المناقشات بشأن المصفاة باتت في "مرحلة متقدمة للغاية"، بدون تقديم المزيد من التفاصيل، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم (الأربعاء). كما سيكون لدى زيمبابوي محطة للفولاذ الكربوني بحلول نهاية 2022. جدير بالذكر أن زيمبابوي تملك ثالث أكبر احتياطي معروف في العالم من معادن مجموعة البلاتينيوم إلى جانب مخزون من الذهب والألماس والليثيوم وخام الحديد والفحم والكروم والنيكل، حسب وكالة الأنباء الالمان

«الشرق الأوسط» (هراري)
الاقتصاد زيمبابوي تستعيد 80 امتيازا لإنتاج الذهب والفحم والكروم

زيمبابوي تستعيد 80 امتيازا لإنتاج الذهب والفحم والكروم

قال وزير المناجم الزيمبابوي وينستون شيتاندو إن الحكومة في زيمبابوي استردت 80 امتيازا لمناجم الفحم والذهب والكروم من الشركات المخصصة لها؛ في إطار سياسة "استخدمها أو ستفقدها" التي تتبناها الحكومة وتقضي بحق الدولة في استعادة أي مناجم لا تقوم الشركات الحاصلة على امتيازها بتشغيلها واستغلال مواردها، بحسب صحيفة "هيرالد" الحكومية الزيمبابوية. ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم (الأربعاء) عن الوزير إن الشركات الحاصلة على عقود امتياز هذه المناجم تعلق العمل فيها بغرض المضاربة على حساب مصلحة البلاد، مضيفا أنه ستتم إعادة تخصيص هذه العقود لمستثمرين آخرين مستعدين لتحويل هذه المناجم إلى أصول منتجة. يذكر أن ز

«الشرق الأوسط» (هراري)
يوميات الشرق «كورونا» يحصد أرواح 4 وزراء في زيمبابوي

«كورونا» يحصد أرواح 4 وزراء في زيمبابوي

توفي وزيران بحكومة زيمبابوي متأثرين بالإصابة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، في غضون أيام، مما دفع البلاد للإعلان اليوم (السبت) عن خطط لتشديد إجراءات الإغلاق بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وكانت الحكومة قد أعلنت مساء أمس (الجمعة) أن وزير النقل، جويل ماتيزا توفي بعد إصابته بـ«كوفيد - 19»، بعد أقل من يومين من وفاة وزير الخارجية، سيبوسيسو مويو بسبب نفس المرض. وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا فيروس كورونا في صفوف حكومة زيمبابوي إلى أربعة وزراء. وطبقا لتقارير إعلامية غير مؤكدة، فإن وزراء آخرين بالحكومة يتلقون العلاج في مستشفى خاص. وقال نائب وزير الصحة، جون مانجويرو لوكالة الأنباء

«الشرق الأوسط» (هراري)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
TT

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)
شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص، وفقاً لتقرير سنوي صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، الاثنين.

وأظهر إصدار عام 2026 من التقرير زيادة قدرها 51.5 مليون شخص يعيشون في فقر حاد مقارنة بالعام السابق، في تطور وصفه مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، بأنه «جرس إنذار للعالم».

وقال دي كرو إن وراء هذه الأرقام 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات متداخلة تشمل الجوع، والحرمان من التعليم، ونقص المياه النظيفة والكهرباء، مضيفاً أن هذا الوضع غير مقبول.

ويشكل الأطفال أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد، ما يسلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للأزمة، ولا سيما في المجتمعات الأكثر هشاشة.

النمو السكاني يفسر جانباً من الزيادة

وأوضح البرنامج أن النمو السكاني يمثل عاملاً رئيسياً في ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر، مشيراً إلى أن البيانات الجديدة لم تتوافر إلا لـ13 دولة من أصل 108 دول نامية يشملها التقرير.

وعلى الرغم من ارتفاع العدد الإجمالي للفقراء، أظهرت النتائج تقدماً في عدد من الدول؛ إذ تمكنت 33 دولة من خفض نسبة سكانها الذين يعانون الفقر، وفقاً لمعايير المؤشر، إلى النصف خلال السنوات الـ15 الماضية.

وشملت هذه الدول ست دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما سجلت دول آسيوية، من بينها الصين وفيتنام، تقدماً سريعاً في الحد من الفقر، بحسب التقرير.

أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا الأكثر تأثراً

وكما في التقرير السابق، تركزت غالبية الفئات الأشد فقراً في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، ولا سيما شبه القارة الهندية، التي تُعد من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية.

وأشار التقرير إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر وأعداد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد في مصر ونيبال وطاجيكستان.

وفي المقابل، تراجعت معدلات الفقر في أنغولا وزامبيا، لكن النمو السكاني تجاوز أثر هذا التحسن، ما أدى إلى زيادة العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في الفقر في البلدين.

الفقر يتجاوز الدخل إلى الخدمات الأساسية

ولا يقيس مؤشر الفقر متعدد الأبعاد الفقر من خلال الدخل وحده، بل يعتمد على مجموعة من المؤشرات التي ترصد الحرمان من الاحتياجات والخدمات الأساسية، بما في ذلك السكن الملائم، والصرف الصحي، والكهرباء، ووقود الطهي، والغذاء، والتعليم.

ويعكس المؤشر بذلك تداخل أوجه الحرمان التي قد تواجهها الأسر، حتى عندما لا تكفي مؤشرات الدخل وحدها لتصوير ظروفها المعيشية.


صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي عند 3 % رغم صدمة الطاقة

غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)
غورغييفا تتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ب)

تضع الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي أمام معادلة متناقضة؛ إذ تدعم النمو وتفتح آفاقاً استثمارية جديدة، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف، خصوصاً أمام الخريجين الجدد. وفيما يقدّر صندوق النقد الدولي أن هذه الاستثمارات تسهم في إبقاء النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، تضغط صدمة إمدادات الطاقة وارتفاع أعباء الديون على الاقتصادات، ولا سيما الدول النامية، لتتصدر هذه التحديات مناقشات الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك.

وحذّر رئيس سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، الاثنين، من تراجع الطلب على الوظائف المخصصة للخريجين الجدد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى التعامل سريعاً مع هذه القضية.

وقال شانموغاراتنام، إن المشكلة تبرز في أولى درجات السلم الوظيفي، حيث تتراجع الحاجة إلى الموظفين الذين يدخلون سوق العمل للمرة الأولى بعد التخرج.

وأضاف أن الأدلة على هذا التحول باتت واضحة، ولا سيما في القطاعات الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي، محذراً كذلك من نشوء فجوة جديدة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية نتيجة الاضطرابات التي قد تحدثها التقنية.

وتضع هذه المخاوف صانعي السياسات أمام تحدي الموازنة بين الاستفادة من مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على فرص العمل، خصوصاً أمام الشباب الذين يعتمد دخولهم إلى سوق العمل على الوظائف المبتدئة.

استثمارات الذكاء الاصطناعي تدعم النمو العالمي

في المقابل، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن قوة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسهم في إبقاء النمو الاقتصادي العالمي عند نحو 3 في المائة، رغم الضغوط الناجمة عن صدمة إمدادات الطاقة.

وأوضحت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تمثل صدمة إيجابية للطلب والاستثمار، من شأنها تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بنحو 0.5 إلى نقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بنحو 0.2 إلى 0.8 نقطة مئوية.

وتستفيد اقتصادات آسيوية عدة من الطلب المتزايد على المعدات والأجهزة اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سلاسل إمداد الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية التقنية.

لكن هذه المكاسب لا تتوزع بالتساوي بين الدول، إذ قد تستفيد الاقتصادات المرتبطة بسلاسل إمداد التقنية العالمية أكثر من الدول التي تفتقر إلى البنية التحتية والاستثمارات اللازمة للمشاركة في هذا التوسع.

وقالت غورغييفا إن الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً رئيسياً متزايد الأهمية في تحديد المواقع النسبية للدول ضمن الاقتصاد العالمي، في إشارة إلى الدور الذي قد تؤديه التقنية في إعادة تشكيل خريطة النمو والتنافسية الدولية.

صدمة الطاقة تضاعف الضغوط على الاقتصادات

وتنعقد الاجتماعات في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية، مع امتداد آثارها إلى تكاليف المعيشة والتضخم والنشاط الاقتصادي.

ويرى صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات النامية المعتمدة على استيراد الطاقة تواجه العبء الأكبر من هذه الصدمة، في وقت لا تزال فيه آثار الأزمات السابقة، بما فيها جائحة كوفيد-19، تضغط على أوضاعها المالية.

ودعا الصندوق الحكومات إلى ضبط الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطيات المالية اللازمة لمواجهة الصدمات المستقبلية، بما في ذلك الحد من الاعتماد على الدعم الحكومي واسع النطاق لأسعار الطاقة.

غير أن هذا التوجه يثير تساؤلات بشأن قدرة الدول منخفضة الدخل على تقليص الإنفاق في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر الأكثر هشاشة، وترتفع فيه تكاليف الغذاء والطاقة، وتتفاقم المخاطر المناخية.

وقال كيفن غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، إن الدول الأشد فقراً تواجه ضغوطاً متزامنة ناجمة عن تداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الغربية، وأزمة المناخ التي تتفاقم بفعل ظاهرة «إل نينيو».

ودعا المؤسسات المالية الدولية إلى تقديم استجابة أكثر طموحاً، تشمل توفير السيولة الطارئة على المدى القصير والتمويل طويل الأجل، بما يجعل مسارات النمو في الدول النامية أقل عرضة للصدمات.

من جانبه، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن تزامن الأزمات قد يدفع ملايين إضافية إلى دائرة الفقر، في ظل صعوبة استمرار الحكومات في توفير الدعم للأسر مع ارتفاع أسعار النفط والغذاء.

وقال مدير البرنامج ألكسندر دي كرو إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية يحرم ملايين الأسر من أي هامش مالي لامتصاص الصدمات، محذراً من احتمال عودة عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، إلى الفقر.

التضخم والديون في صدارة جدول الأعمال

ولا تقتصر الضغوط على الاقتصادات النامية، إذ تواجه الاقتصادات المتقدمة أيضاً ارتفاعاً في التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة وانتقال آثارها إلى أسعار السلع الأخرى.

وقد دفعت الضغوط التضخمية البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية أو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاقتراض ويحد من النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، أسهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم أسواق الأسهم والنمو في الاقتصادات المتقدمة، لكنها ترافقت مع زيادة كبيرة في احتياجات التمويل، وسط مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وإعادة تمويل الديون.

وتشمل الملفات المطروحة خلال الاجتماعات أيضاً ارتفاع عوائد السندات، فيما يُنتظر أن تنشر المديرة العامة لصندوق النقد الدولي التوقعات الاقتصادية العالمية، الثلاثاء، إلى جانب توقعات إقليمية تفصيلية خلال الأسبوع.

كما تتضمن الاجتماعات لقاءات لوزراء مالية مجموعة العشرين، يُتوقع أن يكون ارتفاع عوائد السندات من أبرز الملفات المطروحة خلالها.

وتعكس المناقشات تحدياً عالمياً مزدوجاً: الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تتيحها طفرة الذكاء الاصطناعي، مع احتواء تداعيات صدمة الطاقة وتزايد الديون، وضمان ألا تؤدي التحولات التقنية والاقتصادية إلى تعميق التفاوت بين الدول أو تقليص فرص الأجيال الجديدة في سوق العمل.


الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط، وما قد تسببه من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعرضت معنويات المستثمرين لضغوط عقب إعلان السعودية مقتل شخص وإصابة نحو 12 آخرين في هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، الأحد، بعد يوم من هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300.

وفي المقابل، ارتفعت قيمة الوون الكوري إلى أقوى مستوى له أمام الدولار منذ 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية.

وانخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بمقدار 114.80 نقطة، بما يعادل 1.73 في المائة، إلى 6511.13 نقطة بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش.

وتراجعت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.43 في المائة، فيما هبطت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.44 في المائة.

وخالفت أسهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في صناعة البطاريات الاتجاه العام، مرتفعة بنسبة 0.25 في المائة. واستقرت أسهم «هيونداي موتور» دون تغيير، بينما صعدت أسهم «كيا» بنسبة 1.69 في المائة.

كما انخفضت أسهم شركة «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 1.31 في المائة، وتراجعت أسهم «سامسونغ بايولوجيكس» للأدوية بنسبة 1.97 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 604.8 مليار وون كوري.

الوون يعزز مكاسبه أمام الدولار

وفي سوق العملات، بلغ سعر الوون 1336.1 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.44 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق عند 1342 ووناً للدولار.

وفي التداولات الخارجية، ارتفع الوون بنسبة 0.3 في المائة إلى 1335.6 مقابل الدولار، فيما سجل العقد الآجل غير القابل للتسليم لأجل شهر واحد 1334.6 وون للدولار.

وعلى أساس الأداء منذ بداية العام، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 54.51 في المائة، فيما سجل الوون مكاسب بلغت 7.7 في المائة أمام الدولار.

تراجع عوائد السندات الحكومية

وفي أسواق الدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، بمقدار 0.18 نقطة إلى 102.68 نقطة.

في المقابل، انخفض عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر نشاطاً في التداول، بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 3.946 في المائة، كما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6.6 نقطة أساس إلى 4.328 في المائة.