متاحف بريطانية تعتزم إعادة جماجم مقاومي زيمبابوي

ناضلوا ضد الاستعمار البريطاني

صورة لبعض الجماجم (أرشيفية - رويترز)
صورة لبعض الجماجم (أرشيفية - رويترز)
TT

متاحف بريطانية تعتزم إعادة جماجم مقاومي زيمبابوي

صورة لبعض الجماجم (أرشيفية - رويترز)
صورة لبعض الجماجم (أرشيفية - رويترز)

كشف متحف التاريخ الطبيعي في لندن وجامعة كامبريدج، عن استعدادهما للتعاون مع زيمبابوي، لإعادة الرفات البشرية لمقاومين للاستعمار البريطاني للبلاد، وذلك في أعقاب مباحثات بين وفد رسمي من الدولة الأفريقية ومسؤولين من المؤسستين.
وتسعى الدولة الأفريقية، التي حصلت على استقلالها عام 1980، لاستعادة رفات المناهضين للاستعمار في أواخر القرن التاسع عشر، حيث يعتقدون أنها قد تكون موجودة في المملكة المتحدة، حسب ما نقله موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وتحدثت السلطات في زيمبابوي عن اشتباهها في نقل رفات بعض قادة الانتفاضة ضد الحكم البريطاني في تسعينات القرن التاسع عشر - المعروفة باسم أول تشيمورنجا - إلى المملكة المتحدة كجوائز تذكارية.
مبويا نيهاندا، هي واحدة من هؤلاء ممن تم إعدامها فيما يعرف الآن بالعاصمة هراري وتحظى بالتقدير الشعبي الواسع، كبطلة وطنية، ولعبت دوراً تاريخياً نضالياً ضد الحكم البريطاني.
وكشف متحف التاريخ الطبيعي عن وجود 11 بقايا «يبدو أنها في الأصل من زيمبابوي» - لكن سجلاتها لا تربطها بنيهاندا. وتشمل هذه البقايا على ثلاث جماجم مأخوذة في عام 1893، بينما يعتقد أنها من ثاني مدينة في زيمبابوي، بولاوايو، بالإضافة إلى بقايا تم اكتشافها في مناجم وحفريات أثرية وتم التبرع بها لاحقاً.
بينما، ذكر مختبر دكوورث بجامعة كامبريدج، أنه يحتوي على «عدد قليل من بقايا البشر من زيمبابوي»، وأكد في بيان أرسله إلى «بي بي سي»، إنه لم يحدد أياً من هؤلاء على أنه ينتمي إلى شخصيات مناضلة.
يضم متحف التاريخ الطبيعي، الذي يضم 25000 رفات بشري، ومختبر دكوورث، الذي يضم 18000 رفات، بعضاً من أكبر هذه المحفوظات في العالم.
تعتقد حكومة زيمبابوي أن جماجم أبطال البلاد انتهى بها الأمر بطريقة ما في أرشيفات متحف بريطاني.


مقالات ذات صلة

زيمبابوي تطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب

الاقتصاد زيمبابوي تطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب

زيمبابوي تطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب

قال محافظ البنك المركزي في زيمبابوي، جون مانجوديا، إن البلاد ستطرح قريباً عملة رقمية مدعومة بالذهب، تهدف إلى تحقيق الاستقرار للعملة المحلية لتجنب انخفاض قيمتها المستمر أمام الدولار، حسب ما ذكرته صحيفة «صنداي ميل» الرسمية الصادرة في هراري. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم (الأحد)، بأن الإجراء سوف يسمح لأولئك الذين لديهم كميات قليلة من الدولار المحلي (الزيمبابوي)، بتبديل أموالهم مقابل رموز رقمية، لتخزين القيمة والتحوط ضد تقلبات العملة. ومن شأن الرموز الرقمية أن تساعد في ضمان أن يتمكن أولئك الذين لديهم كميات قليلة من العملة المحلية، من أن يشتروا وحدات الذهب «حتى لا نترك أحداً ولا مكاناً»، حسب

«الشرق الأوسط» (هراري)
يوميات الشرق الحكومة تعتزم تكثيف عمليات التلقيح وستصرف أموالاً من صندوق الكوارث الوطني (رويترز)

خلال أسبوعين... الحصبة تودي بحياة أكثر من 150 طفلاً في زيمبابوي

أعلنت السلطات في زيمبابوي أمس (الثلاثاء) وفاة 157 طفلاً على الأقلّ بالحصبة، مشيرة إلى أنّ عدد الإصابات المبلغ عنها منذ بدء هذا المرض الفيروسي المعدي بالتفشّي في البلاد قبل أسبوعين يزيد على ألفين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مطلع أغسطس (آب) الجاري سجّلت في الدولة الواقعة في أفريقيا الجنوبية أولى الإصابات بالحصبة، ومذّاك لم تنفكّ وتيرة الإصابات تتزايد باضطراد في حين تضاعفت أعداد الوفيات بالمرض في أقلّ من أسبوع. والثلاثاء، قالت وزيرة الإعلام مونيكا موتسفانغوا خلال مؤتمر صحافي إنّه «اعتباراً من 15 أغسطس، بلغت الحصيلة التراكمية في البلاد 2056 حالة إصابة و157 حالة وفاة». وأضافت أنّ الحكومة تع

«الشرق الأوسط» (هراري)
الاقتصاد زيمبابوي تعتزم بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم

زيمبابوي تعتزم بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم

أبلغ وزير التعدين الزيمبابوي وينستون تشيتاندو الرؤساء التنفيذيين بشركات التعدين في العاصمة هراري أنه من المتوقع بناء منشأة لمعالجة البلاتينيوم خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام في البلاد. وقال تشيتاندو إن المناقشات بشأن المصفاة باتت في "مرحلة متقدمة للغاية"، بدون تقديم المزيد من التفاصيل، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم (الأربعاء). كما سيكون لدى زيمبابوي محطة للفولاذ الكربوني بحلول نهاية 2022. جدير بالذكر أن زيمبابوي تملك ثالث أكبر احتياطي معروف في العالم من معادن مجموعة البلاتينيوم إلى جانب مخزون من الذهب والألماس والليثيوم وخام الحديد والفحم والكروم والنيكل، حسب وكالة الأنباء الالمان

«الشرق الأوسط» (هراري)
الاقتصاد زيمبابوي تستعيد 80 امتيازا لإنتاج الذهب والفحم والكروم

زيمبابوي تستعيد 80 امتيازا لإنتاج الذهب والفحم والكروم

قال وزير المناجم الزيمبابوي وينستون شيتاندو إن الحكومة في زيمبابوي استردت 80 امتيازا لمناجم الفحم والذهب والكروم من الشركات المخصصة لها؛ في إطار سياسة "استخدمها أو ستفقدها" التي تتبناها الحكومة وتقضي بحق الدولة في استعادة أي مناجم لا تقوم الشركات الحاصلة على امتيازها بتشغيلها واستغلال مواردها، بحسب صحيفة "هيرالد" الحكومية الزيمبابوية. ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم (الأربعاء) عن الوزير إن الشركات الحاصلة على عقود امتياز هذه المناجم تعلق العمل فيها بغرض المضاربة على حساب مصلحة البلاد، مضيفا أنه ستتم إعادة تخصيص هذه العقود لمستثمرين آخرين مستعدين لتحويل هذه المناجم إلى أصول منتجة. يذكر أن ز

«الشرق الأوسط» (هراري)
يوميات الشرق «كورونا» يحصد أرواح 4 وزراء في زيمبابوي

«كورونا» يحصد أرواح 4 وزراء في زيمبابوي

توفي وزيران بحكومة زيمبابوي متأثرين بالإصابة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، في غضون أيام، مما دفع البلاد للإعلان اليوم (السبت) عن خطط لتشديد إجراءات الإغلاق بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وكانت الحكومة قد أعلنت مساء أمس (الجمعة) أن وزير النقل، جويل ماتيزا توفي بعد إصابته بـ«كوفيد - 19»، بعد أقل من يومين من وفاة وزير الخارجية، سيبوسيسو مويو بسبب نفس المرض. وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا فيروس كورونا في صفوف حكومة زيمبابوي إلى أربعة وزراء. وطبقا لتقارير إعلامية غير مؤكدة، فإن وزراء آخرين بالحكومة يتلقون العلاج في مستشفى خاص. وقال نائب وزير الصحة، جون مانجويرو لوكالة الأنباء

«الشرق الأوسط» (هراري)

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».


متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
TT

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

 

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها، في نهاية مرتبكة لتعيين مفاجئ أثار استياء عدد من مستشاريه. وجاء القرار بعد مؤتمر صحافي أول متعثر، وتساؤلات بشأن خبرتها، وقدرتها على أداء المهمة، ثم جدل حول مؤهلاتها القانونية، وصولاً إلى مقابلات تلفزيونية زادت الضغوط عليها.

وكشفت شبكة «سي إن إن» أن تعيين زكريا جاء مدفوعاً برغبة ترمب في العثور على مدافع وفيّ عن سياساته، في وقت كان فيه الجمهوريون يواجهون صعوبات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. لكن استعجال الرئيس في اختيارها، من دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتها، ساهم في تحويل التعيين إلى إخفاق سريع.

ترمب أراد صوتاً يدافع عنه قبل الانتخابات

لم يُبدِ ترمب في البداية استعجالاً لملء المنصب الذي تركته كارولاين ليفيت في نهاية الصيف. وكان مستشاروه قد طرحوا أسماء عدة، لكن البحث تعثر، خصوصاً بعدما استُبعد مرشحون بسبب انتقادات سابقة وجهوها إلى الرئيس.

لكن تراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترمب، دفعاه إلى تكثيف البحث عن شخص يتولى الدفاع عن رسالته إعلامياً. واشتكى لمستشاريه من عدم وجود أصوات كافية تدافع عنه وسط التغطية السلبية، بحسب «سي إن إن».

في هذا السياق، برز اسم كاتي زكريا، التي اعتادت الظهور على قنوات الأخبار والدفاع بحماسة عن ترمب وسياساته. وسأل الرئيس مستشاريه، ومن بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، عن رأيهم فيها، كما طلب مشورة ليفيت.

وبحسب «سي إن إن»، لم يكن اسم كاتي مطروحاً للمنصب قبل أسبوع واحد من تعيينها. وبعد اتصال هاتفي بينها وبين ترمب، عرض عليها الرئيس الوظيفة بصورة مفاجئة، من دون حضور وايلز المحادثة، ما دفع مساعديه إلى إبلاغ رئيسة الموظفين بالقرار لاحقاً.

ووفق «سي إن إن»، كانت ناتالي هارب، مساعدة ترمب التي ترافقه باستمرار، من أبرز الداعمين لكاتي داخل البيت الأبيض.

كاتي زكريا في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

مؤتمر صحافي كشف ضعف استعدادها

وظهرت أولى علامات التعثر خلال المؤتمر الصحافي الأول لكاتي، الذي عُقد صباح الثلاثاء. وبعد رحلة ذهاباً وإياباً بين واشنطن وكاليفورنيا، استيقظت عند الثالثة فجراً للتحضير، لكن موادها لم تكن جاهزة إلا قبل 90 دقيقة من دخول قاعة الإحاطة.

وبدا أداؤها متعثراً حتى أثناء قراءة نص مُعد مسبقاً يشيد بسجل ترمب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«سي إن إن» إنها لم تستطع السيطرة على القاعة، فيما تساءل مستشارون عن كيفية وصول شخص يفتقر إلى الخبرة والثقة اللازمتين إلى هذا المنصب.

وعندما بدأ الصحافيون طرح الأسئلة لم تعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم أن السؤال كان متوقعاً.

وتساءل أحد مستشاري ترمب بعد مشاهدته المؤتمر: «ما الذي يحدث هناك؟»، بينما لخّص آخرون مخاوفهم بسؤال مباشر: «هل تحقّق أحد من مؤهلاتها؟». وبحسب مسؤولين ومستشارين في البيت الأبيض تحدثوا إلى «سي إن إن»، لم يُجرَ التدقيق اللازم قبل تعيينها.

ورغم أن ترمب لم يعتبر أداءها سيئاً للغاية في البداية، فإنه شعر لاحقاً بالإحراج من التغطية الإعلامية السلبية للمؤتمر.

تجاهلت تفضيلات ترمب وأثارت انزعاج فريقه

ظهرت مؤشرات إضافية على قلة خبرة كاتي خلال زيارة ترمب إلى ألاسكا. فقد أخبرت مسؤولين في البيت الأبيض بأنها رتّبت مقابلة للرئيس مع مراسل من «فوكس نيوز» بعد تجمع انتخابي، رغم أن فريقه يعرف أنه لا يحب إجراء مقابلات بعد فعالياته، خصوصاً عندما يكون قد أمضى وقتاً طويلاً أمام الجمهور.

وأصرت كاتي على أن المقابلة فكرة جيدة، مشيرة إلى أن المراسل صديق لها. لكن ترمب أبدى انزعاجه عندما أبلغته بالخطة بعد انتهاء التجمع، وقال إنه لن يجري المقابلة، قبل أن يوافق عليها في نهاية المطاف.

كما أثار ظهورها في مقابلة مع «فوكس نيوز» بالتزامن مع تجمع انتخابي لترمب استياء بعض مستشاريه القدامى، الذين رأوا أن منافسة الرئيس على الاهتمام الإعلامي خلال فعالياته تصرف غير مناسب من أحد مرؤوسيه.

كاتي زكريا وإلى جانبها مساعدة البيت الأبيض ناتالي هارب ودانييل ألفاريز (أ.ب)

وعندما استطلع ترمب آراء كبار مساعديه بشأن أدائها، لم تجد كاتي كثيرين مستعدين للدفاع عنها، رغم أن بعضهم كان قد أشاد بها أمامها. وقال شخص مطلع على تعليقات الرئيس لـ«سي إن إن» إنه بدأ يتساءل عما إذا كانت «غير مستعدة للظهور على المسرح الكبير».

أزمة المؤهلات القانونية عجّلت بالإقالة

وتحولت مؤهلات كاتي القانونية إلى مشكلة إضافية. فقد كانت قد قدمت نفسها بوصفها محامية، من دون وجود دليل علني على اجتيازها امتحان مزاولة المهنة. ثم أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها رسبت في الامتحان، وهو ما أكدته كاتي لاحقاً، مدعية أنها أُبلغت بإمكان وصف نفسها بأنها «محامية» حتى إن لم يكن من حقها استخدام وصف «محامية ممارسة للمهنة».

لكن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد كررت وصفها بأنها محامية، ما زاد التساؤلات بشأن دقة ما أعلنته، ومصداقيته. وبدلاً من احتواء الأزمة، ساهم دفاعها العلني عن نفسها في إبقاء القضية في دائرة الاهتمام، وسط انطباع بأنها لا تملك الخبرة اللازمة للتعامل مع التدقيق الإعلامي.

وبعد سلسلة من المقابلات الحادة على «فوكس نيوز»، بلغت الضغوط ذروتها خلال مقابلة مساء الخميس مع شون هانيتي، صديق ترمب، الذي استجوبها بشأن مؤهلاتها القانونية. وخلص الرئيس إلى أن استمرارها في المنصب لم يعد ممكناً.

ترمب أنهى المهمة بعد أيام

لم يبلغ ترمب كاتي بقراره إلا يوم الجمعة. وحتى خلال ظهور تلفزيوني آخر في ذلك اليوم، قالت إنها تعتقد أنها لا تزال تحظى بثقته، قبل أن تؤكد للصحافيين لدى عودتها إلى البيت الأبيض أنها تتطلع إلى العمل معهم.

وبعد ساعات أبلغها ترمب بأنه يرى أن عليها إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب. وقال لاحقاً: «سألتها: هل هذا المنصب مناسب لك يا كاتي؟ لأنك، بصراحة، لست بحاجة إلى ذلك».

ورغم الإقالة، قال مصدر مقرب من ترمب وفق «سي إن إن» إنه لا يزال يحترم كاتي، ويحبها على المستوى الشخصي. كما تناولت هي وعائلتها العشاء مع نائب الرئيس جي دي فانس مساء الجمعة، في إشارة إلى أنها لا تزال تحظى بتقدير بعض المسؤولين في الإدارة.

لكن ترمب عاد إلى نقطة البداية، من دون متحدث رسمي رئيس في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات. وقال إن كثيرين يرغبون في تولي الوظيفة، من دون أن يكشف عن اسم مرشح محدد.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الإقالة لم تكن نتيجة زلة واحدة، بل حصيلة تعيين متسرّع، وضعف في الاستعداد للمؤتمر الصحافي، وسوء تقدير لتفضيلات الرئيس، ثم أزمة مؤهلات قانونية، ومقابلات تلفزيونية زادت الشكوك في قدرتها على أداء أحد أكثر المناصب الإعلامية حساسية في البيت الأبيض.