«صدمة» فرنسية إزاء تصريحات السفير الصيني بشأن دول الاتحاد السوفياتي السابق

السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي في مقابلة مع قناة «إل سي إي» التلفزيونية الفرنسية
السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي في مقابلة مع قناة «إل سي إي» التلفزيونية الفرنسية
TT

«صدمة» فرنسية إزاء تصريحات السفير الصيني بشأن دول الاتحاد السوفياتي السابق

السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي في مقابلة مع قناة «إل سي إي» التلفزيونية الفرنسية
السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي في مقابلة مع قناة «إل سي إي» التلفزيونية الفرنسية

عبرت فرنسا مساء (السبت)، عن «صدمتها» حيال تصريحات للسفير الصيني لديها نفى فيها أن تكون الدول المنبثقة عن الاتحاد السوفياتي تتمتع بسيادة، وشكك في انتماء شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا.
واعتبر السفير الصيني لدى فرنسا لو شاي، في مقابلة مساء (الجمعة)، مع قناة «إل سي إي» التلفزيونية الفرنسية، أن دول الاتحاد السوفياتي السابق «ليس لها وضع فعلي في القانون الدولي، لأنه لا يوجد اتفاق دولي لتجسيد وضعها كدولة سيادية».
وفيما يخص شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014، قال: «يعتمد الأمر على كيفية النظر إلى المشكلة. هناك تاريخ. كانت شبه جزيرة القرم في البداية لروسيا. خروتشيف هو الذي قدم (شبه جزيرة) القرم لأوكرانيا في حقبة الاتحاد السوفياتي».
ودعا الدبلوماسي الصيني إلى وقف إثارة «الجدل» حالياً حول قضية حدود ما بعد الاتحاد السوفياتي، معتبراً أن «ما هو أكثر إلحاحاً اليوم هو تحقيق وقف إطلاق النار» بين روسيا وأوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان نقلت عنه وكالة «الصحافة الفرنسية»، إنها «استقبلت بصدمة» تصريحات السفير الصيني، داعية بكين إلى «توضيح ما إذا كانت تعكس موقفها». وأضافت الوزارة: «نأمل ألا تكون كذلك».
وذكّرت الوزارة بالاعتراف الدولي بأوكرانيا «داخل الحدود التي تضم القرم في عام 1991 من قبل المجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك الصين، عند سقوط الاتحاد السوفياتي، كدولة عضو جديدة في الأمم المتحدة»، مشيرةً إلى أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014 هو «غير قانوني بموجب القانون الدولي»، حسب وصفها.
من جانبها، أعلنت لاتفيا وليتوانيا وإستونيا عن خطط لاستدعاء كبار الدبلوماسيين الصينيين لدى دولهم لتفسير تعليقات السفير، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. ويشار إلى أن الدول الثلاث كانت جمهوريات في الاتحاد السوفياتي السابق الذي انهار في عام 1991.
ورغم أن موقف الصين الرسمي محايد، لم يدِن الرئيس الصيني شي جينبينغ أبداً الغزو الروسي لأوكرانيا، ولم يتحدث عبر الهاتف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حتى الآن. لكنه زار موسكو مؤخراً لإعادة تأكيد شراكته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي أبريل (نيسان)، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الصيني، خلال لقاء ثنائي، إلى «إعادة روسيا إلى رشدها» بشأن أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم الخارجية الفرنسية تستدعي السفير الصيني احتجاجاً على تصريحاته عن أوكرانيا

الخارجية الفرنسية تستدعي السفير الصيني احتجاجاً على تصريحاته عن أوكرانيا

ما زالت تداعيات التصريحات التي أدلى بها لو شاي، السفير الصيني لدى فرنسا، في حديث لقناة إخبارية فرنسية مساء 21 أبريل (نيسان) الحالي، تتفاعل على المستويين الفرنسي والأوروبي، وتكاد تفضي إلى أزمة بين الدول الأوروبية والصين. وكان لو شاي قد شكك بانتماء شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014 إلى أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، اليوم (الجمعة)، تأييده لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول تايوان، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. قال ماكرون الذي زار الصين الأسبوع الماضي، في مقابلة، نهاية الأسبوع، إنّ أوروبا لا ينبغي أن تكون «تابعاً» لواشنطن أو بكين فيما يتعلق بقضية تايوان. وتمسّك الرئيس الفرنسي بتصريحاته التي أثارت جدلاً قائلاً خلال زيارته لأمستردام، الأربعاء، إنّ التحالف مع الولايات المتحدة لا يعني «التبعية» لها. وقال أوروبان في خطابه الإذاعي الأسبوعي، «الرئيس الفرنسي يبحث عن شركاء محتملين، وليس عن أعداء.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم وزيرة خارجية ألمانيا من بكين: الأوروبيون موحّدون في سياستهم تجاه الصين

وزيرة خارجية ألمانيا من بكين: الأوروبيون موحّدون في سياستهم تجاه الصين

أكّدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال زيارة إلى بكين اليوم (الخميس)، أنّ الأوروبيين موحّدون في سياستهم تجاه الصين، وذلك ردّاً على اللغط الذي أثارته تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن تايوان. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت بيربوك خلال مؤتمر صحافي في تيانجين في مستهلّ زيارتها الأولى إلى الصين، إنّ «موقفنا ليس موقفاً مشتركاً فحسب، لأنّه حين نتقاسم سوقاً مشتركة لا يمكن أن تكون لدينا مواقف مختلفة تجاه أكبر شريك تجاري للاتّحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أوساط دبلوماسية: كلمة رئيسة المفوضية «تطمين لواشنطن» بأن بروكسل لا تغرد خارج السرب الغربي

أوساط دبلوماسية: كلمة رئيسة المفوضية «تطمين لواشنطن» بأن بروكسل لا تغرد خارج السرب الغربي

بعد ساعات على التصريحات التي أدلت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وأكّدت فيها أن مستقبل العلاقات الأوروبية الصينية مرهون بموقف بكين من الحرب الدائرة في أوكرانيا، نشر المكتب الإعلامي، التابع لها، ما وصفه بأنه «النص الكامل» للمحاضرة التي ألقتها، في «المركز الأوروبي للدراسات الصينية»، والذي يتضمّن انتقادات قاسية واتهامات غير مسبوقة للصين، وذلك عشيّة الزيارة المهمة التي ستقوم بها، مطلع الأسبوع المقبل، إلى بكين في معيّة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعقبها زيارة للمسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل. ورأت أوساط دبلوماسية مطّلعة في بروكسل أن هذه التصريحات «الجديدة» ل

شوقي الريّس (بروكسل)

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.


إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.