الزعيم والعميد... من يهدي جماهيره «حلوى العيد»

يصطدمان اليوم في «كلاسيكو» ناري بحثاً عن نهائي كأس الملك

جماهير الهلال تأمل بلوغ فريقها نصف نهائي كأس الملك (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تأمل بلوغ فريقها نصف نهائي كأس الملك (الشرق الأوسط)
TT

الزعيم والعميد... من يهدي جماهيره «حلوى العيد»

جماهير الهلال تأمل بلوغ فريقها نصف نهائي كأس الملك (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تأمل بلوغ فريقها نصف نهائي كأس الملك (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار الجماهير المساء اليوم، صوب ملعب الملك عبد الله (الجوهرة المشعة) بجدة، حيث تجري مباراة نصف نهائي كأس الملك بين الاتحاد وضيفه الهلال في «كلاسيكو» ملتهب ومثير.
ونفدت تذاكر الدرجة الموحدة لمواجهة الكلاسيكو في وقت مبكر؛ الأمر الذي ينبئ بأن تشهد الموقعة حضوراً جماهيرياً كثيفاً لمؤازرة الفريقين، حيث بلغ عدد التذاكر المبيعة أكثر من 53 ألف تذكرة، بينما سيدير المباراة طاقم تحكيم هولندي بقيادة داني ماكيلي، ويعد الحكم الهولندي أحد حكام النخبة في القارة العجوز.
وكان نادي الاتحاد أعلن عن طريق تذاكر المباراة مساء الاثنين الماضي، عبر الموقع الإلكتروني «مكاني» بأسعار تبدأ من 100 ريال للدرجة الموحدة، 1000 ريال للمنصة الفضية و1500 للمنصة الذهبية.
وينتظر أن يكسر الحضور الجماهيري الرقم المسجل بـ57 ألف مشجع حضر مواجهة الاتحاد مع النصر في الجولة الـ20 للدوري، في ظل الإقبال الكبير، الذي شهدته تذاكر مباراة نصف النهائي، لتواصل معها الجماهير الاتحادية كسر الأرقام بحضورها بقوة في جميع مباريات فريقيها في الموسم الرياضي.
ويملك الفريقان طموحات كبيرة لتجاوز اللقاء وخطف بطاقة العبور نحو نهائي البطولة الأغلى محلياً لملاقاة الفائز من المواجهة الأخرى، التي ستقام يوم الاثنين بين النصر وضيفه الوحدة.
يدخل الهلال المباراة بعد سلسلة من اللقاءات التي خاضها في الأيام الماضية، التي شهدت تضاؤل حظوظه في المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد اتساع الفارق بينه وبين الاتحاد إلى سبع نقاط مع امتلاك الأخير مباراة مؤجلة له، مما سيجعل أزرق العاصمة يبحث عن العبور لنهائي البطولة والمنافسة على اللقب.

الجماهير الاتحادية تعد بمثابة اللاعب رقم 1 في العميد (الشرق الأوسط)

أما الاتحاد الذي توج بلقب كأس السوبر السعودي بشكله الجديد يناير (كانون الثاني) الماضي، بالإضافة إلى صدارته لائحة الترتيب في الدوري، فيتطلع لمواصلة رحلته بالمنافسة على تحقيق اللقبين من أجل انتزاع الثلاثية المحلية بعد سنوات من الغياب عن منصات التتويج.
وابتعد الاتحاد عن خوض المواجهات منذ 13 يوماً حيث كانت آخر مبارياته في الدوري أمام الوحدة وكسبها بنتيجة 2 - 1 قبل أن يخضع لفترة راحة ويبتعد عن أجواء المواجهة، وهذا سلاح ذو حدين قبل لقائه أمام الهلال، الذي لن يقبل أنصاف الحلول.
ويفتقد الاتحاد لخدمات لاعبه الدولي المصري طارق حامد، الذي سيغيب عن اللقاء بداعي الإيقاف، علماً بأنه أحد الركائز الأساسية التي يعول عليها البرتغالي نونو سانتو.
ولم يستقر مدرب فريق الاتحاد على بديل لتعويض غياب حامد إلا أن الخيارات ستكون قريبة من إشراك كورنادو كما فعل في مواجهة الفتح «دورياً» أو الزج باللاعب عوض الناشري.
ويعيش الاتحاد تجانساً كبيراً خلقه البرتغالي نونو سانتو، حيث يملك ثقة كبيرة في خط دفاعه الذي يسنده البرازيلي غروهي حارس المرمى، الذي برع في كسر الأرقام المميزة ومن أمامه الدولي المصري أحمد حجازي وأحمد شراحيلي.
أما على الجانب الهجومي، فتبدو خيارات الاتحاد متعددة وكثيرة حيث يملك ثنائي المقدمة عبد الرزاق حمد الله والبرازيلي رومارينهو، بالإضافة إلى مواطنه كورنادو وهنريكي، ومن المتوقع مشاركة هيلدر كوستا في اللقاء كلاعب أساسي أو بديل بعد غياب حامد.
ويشترك الفريقان في ظروف متشابهة، حيث يفتقد الاتحاد لطارق حامد، فيما يفتقد الهلال كذلك لخدمات مدافعه علي البليهي الموقوف بعد حصوله على بطاقة حمراء في مواجهة الفتح بدور ربع النهائي.

إيغالو سجل حضوراً تهديفياً لافتاً في مواجهات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط)   -    رومارينهو أحد أبرز الأوراق الاتحادية الرابحة (الشرق الأوسط)

كما أن الهلال تنتظره مباراة مصيرية بعد أيام قليلة حينما يواجه فريق أوراوا الياباني في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، فإن الاتحاد كذلك تنتظره مباراة مصيرية أمام الشباب في الجولة 24 من دوري روشن السعودي، وهي التي ستوضح ملامح انفراده بالصدارة واقترابه من تحقيق اللقب.
واستهل الاتحاد مسيرته بالبطولة الأغلى محلياً حينما تجاوز الشباب في أقوى مواجهات دور الستة عشر، حيث اقتنص بطاقة العبور بعد فوزه عن طريق ركلات الترجيح، قبل أن يواجه الفيحاء في الدور الماضي ويعبر عن طريق ركلات الترجيح كذلك بعد تعادل الفريقين بنتيجة 1 - 1.
أما فريق الهلال الذي حقق فوزاً مثالياً أمام غريمه التقليدي النصر في مواجهة مقدمة من الجولة 25 قبل أيام قليلة، فسيدخل المباراة بحثاً عن الإبقاء على حظوظه في المنافسة على اللقب بعد تضاؤل حظوظه بالمنافسة على لقب الدوري لهذا الموسم.
واستعاد الهلال جزءا كبيراً من عافيته الفنية وبات بحال فني ومعنوي أفضل بعد مباراته الأخيرة التي سبقها ثلاثة تعثرات كانت بخسارتين أمام الشباب والباطن وتعادل مع الطائي.
وباستثناء مواجهة الشباب فإن الأرجنتيني رامون دياز قد أجرى عمليات تدوير كبيرة في مواجهتي الطائي، وكذلك الباطن بهدف إراحة اللاعبين لمواجهات محددة من بينها مواجهة هذا المساء أمام الاتحاد في نصف النهائي.
ورغم افتقاد الهلال لخدمات مدافعه علي البليهي فإن تميز محمد جحفلي في المباراة الأخيرة أمام النصر سيجعل دياز يواصل إشراكه بجوار الكوري الجنوبي جيانغ، كما أن الفريق استعاد اللاعبين المصابين سلمان الفرج وياسر الشهراني ومحمد البريك وكذلك سالم الدوسري، الذي شارك في الدقائق الأخيرة من مواجهة النصر.
وستكون الأنظار متجهة صوب النيجيري أودين إيغالو مهاجم الفريق الذي سيكون أبرز الأسماء المرشحة لهز شباك البرازيلي غروهي حارس مرمى الاتحاد، كما يملك الهلال أوراقاً مميزة مثل سالم الدوسري وموسى ماريغا وكاريلو وكويلار، بالإضافة إلى البرازيلي ميشايل وسلمان الفرج.
وبدأ الهلال مشواره في البطولة بانتصار كبير حققه أمام الاتفاق برباعية نظيفة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل أن يواصل رحلته ويتجاوز نظيره فريق الفتح بثلاثة أهداف لهدف وهي المواجهة التي شهدت خروج علي البليهي بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة 67 إلا أن الهلال حافظ على تقدمه وعززه بهدف ثالث بعد الطرد.


مقالات ذات صلة

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

رياضة سعودية جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب ‫الفيصلي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الخلود ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية رونالدو (نادي النصر)

رونالدو يرفع «شعار السعودية»... ويؤكد: أنا برتغالي وأنتمي للمملكة

خطف البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، الأنظار عقب فوز فريقه على نيفتشي الأوزبكي 3 - 1، مساء الاثنين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الهلال تم استقبالهم بالورود فور وصولهم للدوحة (نادي الهلال)

الهلال يحط في الدوحة بمعنويات الغرافة... واستقبال بالورود والبالونات الزرقاء

وصلت بعثة فريق الهلال السعودي في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى العاصمة القطرية الدوحة، استعداداً لمواجهة السد القطري على ملعب جاسم بن حمد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026.

خالد العوني (بريدة)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».