مهندس مصري يُجدد الجدل بشأن إلقاء النقود من الشرفة

اعتاد توزيعها بالطريقة ذاتها على أهالي حي الخليفة في القاهرة كل عام

مهندس مصري يلقي العيدية من شرفته
مهندس مصري يلقي العيدية من شرفته
TT

مهندس مصري يُجدد الجدل بشأن إلقاء النقود من الشرفة

مهندس مصري يلقي العيدية من شرفته
مهندس مصري يلقي العيدية من شرفته

جدد مهندس مصري، صاحب شركة مقاولات، مقيم بحي الخليفة في القاهرة، الجدل بشأن إلقاء النقود من الشرفات في مصر، وفجّر ضجة واسعة عبر مواقع التواصل، بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يلقي «العيدية» على مواطني حي الخليفة وسط هتافات باسمه.
ووزع المهندس حسن التونسي، آلاف الجنيهات في أول أيام عيد الفطر المبارك، وحسب سكان المنطقة فإن المهندس التونسي اعتاد توزيع العيدية بهذا الشكل كل عام، لإسعاد جيرانه وأهالي منطقته.
وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان، حادثة مشابهة وقعت عام 2020، في مركز أوسيم بالجيزة (غرب القاهرة)، حيث ألقى مهندس متقاعد أوراقاً نقدية على المارة. وأوقفته السلطات المصرية للتحقيق معه إثر الضجة الواسعة التي أثارها، وتم وصف الواقعة بـ«المذلّة للفقراء»، وقال إنه يرفض التبرع بأمواله.
ووصفت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، واقعة إلقاء النقود بحي الخليفة، بأنها «غريبة» ولا تتماشى مع أخلاقيات المجتمع المصري، وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «الحياة لها قواعد، وما حدث في الخليفة يوم الجمعة، وأوسيم قبل عامين ونصف العام، استهتار بالقواعد الدينية والمجتمعية والأخلاقية».
ورأت خضر في إلقاء المهندس المصري نقوده على المارة «نوعاً من التباهي والتفاخر والبحث عن الترند»، محذرةً من تقليد الأطفال له، لأن «الإنسان بطبعه مقلّد». وشددت على رفض هذه الظاهرة الغريبة، لافتةً إلى أن مصر تحتاج إلى مؤسسات ثقافية وإعلامية قوية لتغيير هذه المفاهيم.
وربط كثيرون بين تكرار مشاهد إلقاء النقود على المارة، وبين الفيديوهات التي نشرها الفنان المصري محمد رمضان، عبر حسابه على «فيسبوك»، حيث ظهر وهو يلقي دولارات كثيرة، على الأرض، بعد صدور حكم تغريمه بـ6 ملايين جنيه لصالح الطيار الراحل أشرف أبو اليسر، ما عرّضه لانتقادات حادة.
ورغم أنه لم يسبق معاقبة أي شخص لإلقائه الأموال على المارة في مصر، حسب خبراء قانون، فإن المادة 59 من قانون البنك المركزي المصري تنص على عقوبة كل من يهين النقد أو يتلفه أو يشوهه أو يكتب عليه بأي صورة من الصور.
وتصل العقوبة القانونية جراء هذا التصرف إلى الحبس في بعض الحالات إلى مدة أقصاها 3 سنوات، وفي حالات أخرى تكون العقوبة القانونية 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه.
ودافع التونسي، الذي سبق له الفوز بعضوية مجلس النواب المصري مرات كثيرة، عن نفسه قائلاً في تصريحات صحافية: «أقدم العيديات منذ 20 عاماً... في البداية كانوا يصعدون إلى العمارة ويحطمون الأبواب فقلت لهم قفوا تحت البلكونة». وأضاف أنه يحب الأطفال، لدرجة أنهم «يجرون نحوي خلال سيري في الشارع».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
TT

مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)

مع تدفق مئات الآلاف من النازحين السودانيين إلى مصر خلال الأشهر الماضية بشكل نظامي وغير نظامي جراء الحرب الدائرة في بلادهم، تحولت مصر إلى ما يشبه «سودان بديل» يحتضن أكثر من خمسة ملايين ونصف مليون سوداني.

والحضور السوداني الكثيف في مصر، عكسته أرقام رسمية أشارت إلى وصول أكثر من نصف مليون نازح سوداني إلى الأراضي المصرية منذ اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» العام الماضي، بينما أكد سودانيون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن «الأعداد الحقيقية تفوق هذا الرقم بكثير».

وفرضت الملامح السودانية نفسها على أحياء مصرية كاملة، من بينها مناطق: فيصل، وأرض اللواء، وعين شمس وحدائق المعادي، حيث تنتشر المطاعم، والمخابز، ومحال الجزارة، والملابس، والعطارة وصالونات الحلاقة بشكل أثار حساسيات وحملات تنتقد التكتلات السودانية.

وفي حين أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، أن السودانيين «ضيوف على مصر»، رفض وزير الخارجية بدر عبد العاطي «التحريض» ضدهم.