صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

الدولار يرتفع والذهب يتراجع وسط ترقب لمسار الفائدة الأميركية

سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)
سماسرة يتابعون تحركات الأسهم ويتلقون أوامر البيع والشراء في بورصة نيويورك (رويترز)

سجّل صندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم مكاسب قدرها 84 مليار دولار في الربع الأول من العام، بفضل تحسن سوق الأسهم بعد خسائر كبيرة العام الماضي، وفق ما أعلن البنك المركزي الجمعة.
ويعوّض الأداء القوي الذي يعادل عائدات نسبتها 5,9 في المائة حوالي نصف خسارة الصندوق الهائلة التي سجّلت العام الماضي وبلغت 165,4 مليار دولار، في ظل الاضطرابات التي أثارها اندلاع حرب أوكرانيا.
وكانت قيمة الصندوق الذي يعد من بين أكبر المستثمرين في العالم تبلغ 1,34 تريليون دولار أواخر مارس (آذار)، أي ما يعادل 245 ألف دولار تقريبا لكل فرد من سكان النرويج البالغ عددهم 5,5 مليون.
وقال نائب مدير الصندوق تروند غراند في بيان إن «استثمارات الأسهم كانت المساهمة الأكثر إيجابية لعائدات الفصل».
وأضاف أن «الارتفاع في سوق الأسهم كان مدفوعا إلى حد كبير بقطاع التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الكمالية».
ويهدف الصندوق الذي تغذي عائداته شركات النفط والغاز النرويجية إلى تمويل عمليات الإنفاق المستقبلية في الدولة التي يعرف نظام الرعاية الاجتماعية لديها بسخائه.
وبحسب تصنيف «معهد صندوق الثروة السيادي»، يحتل الصندوق النرويجي المرتبة الأولى عالميا، متفوقا على مؤسسة الاستثمار الصينية وصناديق أبوظبي والكويت وسنغافورة.
وحققت الأسهم التي شكّلت 70 في المائة من محفظة الصندوق النرويجي أواخر مارس مكاسب بنسبة 7,4 في المائة في الربع الأول من العام.
ويملك الصندوق حصصا في أكثر من 9200 شركة حول العالم تمثّل 1,5 في المائة من إجمالي القيمة السوقية.
وحققت استثمارات السندات التي تمثّل 27,3 في المائة من الأصول مكاسب نسبتها 2,7 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وتراجعت الحيازات العقارية وتلك في مشاريع طاقة متجددة غير مدرجة في البورصة، اللتان تمثّلان 2,4 و0,1 في المائة على التوالي، بنسبتي 1 في المائة و3,9 في المائة. في غضون ذلك، اتجه الدولار خلال تعاملات أمس الجمعة، لتحقيق أول مكاسب أسبوعية له منذ ما يقرب من شهرين، إذ زادت رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة في مايو (أيار)، بينما تلقى اليورو بعض الدعم من الانتعاش المفاجئ لاقتصاد منطقة اليورو في أبريل (نيسان). وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.2 في المائة خلال تعاملات أمس، واتجه صوب تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.4 في المائة، وهي الأولى له منذ أواخر فبراير (شباط).
وتسارعت وتيرة الانتعاش في منطقة اليورو بشكل غير متوقع هذا الشهر بفضل طفرة في الطلب على قطاع الخدمات عوضت التراجع المتزايد في الصناعات التحويلية. وأظهرت مسوح أولية نفس الزخم في ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو.
وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.0959 مقابل الدولار، لكنه تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 1.0938 مقابل الدولار. وارتفع 0.3 في المائة إلى 88.84 بنس مقابل الجنيه الإسترليني.
لكن الحديث عن هيمنة الدولار هو الذي كان سائدا خلال الأسبوع. وحرص مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي على التأكيد أن التضخم لا يزال مرتفعا بشكل غير مريح ويجب الاستمرار في رفع أسعار الفائدة.
وتظهر أسواق المال أن المتعاملين يعتقدون أن البنك المركزي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس الشهر المقبل، ما يدعم الدولار من الناحية النظرية، لكن هذا سيتبعه سريعا سلسلة من الخفض في أسعار الفائدة مع تباطؤ الاقتصاد. في الأثناء، تراجعت أسعار الذهب أمس وسط ارتفاع الدولار، وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1996.92 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:12 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه واحدا في المائة يوم الخميس. وانخفض المعدن الأصفر بنحو 0.3 في المائة من بداية الأسبوع.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

العالم موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

أعلنت روسيا اليوم (الأربعاء)، طرد عشرة دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 موظفاً في السفارة الروسية لديها اتهمتهم بالتجسس في منتصف أبريل (نيسان)، وسط تدهور العلاقات الدبلوماسية لموسكو منذ بدء الغزو لأوكرانيا. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها استدعت السفير النرويجي لديها روبرت كفيلي وأبلغته بعمليات الطرد هذه «في إطار إجراءات انتقامية»، معبّرة عن «احتجاجها الشديد» على طرد النرويج الدبلوماسيين الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

تطرقت جولة المشاورات السياسية الأولى بين مصر والنرويج إلى موضوع الطاقة، وناقش مسؤولون من البلدين تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة مارثا لويز وخطيبها دوريك فيريت (أ.ف.ب)

أميرة نرويجية تتخلى عن واجباتها الملكية بعد ارتباطها بـ«معلّم روحيّ»

كشف القصر الملكي في النرويج عن أن الأميرة مارثا لويز تخلَّت عن واجباتها الملكية للتركيز على عملها في الطب البديل مع خطيبها، الذي يصف نفسه بـ«المعلم الروحي»، أو «الشامان». تسببت علاقة الأميرة البالغة من العمر 51 عاماً مع دوريك فيريت، في إحداث ضجة واسعة في النرويج بعد أن ذكر «الشامان من الجيل السادس» في كتابه «سبيريت هاكينغ» أن السرطان يعد اختياراً، وفقاً لصحيفة «الغارديان». كما أنه يبيع ميدالية على موقعه على الإنترنت بعنوان «Spirit Optimizer»، والتي يزعم أنها ساعدته في التغلب على «كورونا». أظهر استطلاع للرأي في سبتمبر (أيلول) أن 17% من النرويجيين لديهم الآن آراء سلبية عن العائلة المالكة، وكلهم

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غارستوره (د.ب.أ)

النرويج ترفع درجة تأهبها العسكري

قال رئيس وزراء النرويج جوناس غارستوره، اليوم (الاثنين)، إن بلاده سترفع حالة تأهب جيشها بدءاً من غد (الثلاثاء)، وستعزز الإجراءات الأمنية في مواجهة الحرب في أوكرانيا. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في أوسلو: «هذا أخطر وضع أمني منذ عقود». وأوضح: «لا توجد مؤشرات على أن روسيا توسّع حربها إلى دول أخرى، لكنّ التوترات المتزايدة تجعلنا أكثر عُرضة للتهديدات والعمليات الاستخباراتية وحملات التأثير». ونشرت النرويج جيشها لأول مرة لحماية المنصات البحرية والمنشآت البرية بعد حدوث تسريب في خط أنابيب «نورد ستريم» في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتلقت دعماً من القوات البحرية البريطانية والفرنسية والألمانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)

انتحل صفة باحث برازيلي... النرويج توقف روسياً يشتبه بأنه «جاسوس»

أعلن جهاز مكافحة التجسس النرويجي، أمس الثلاثاء، أنه أوقف شخصاً يشتبه بأنه عميل روسي غير قانوني، كان، وفقاً للجهاز، ينتحل صفة باحث برازيلي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأفاد التلفزيون الرسمي النرويجي «إن.آر.كي»، الذي كشف القضية، بأن المشتبه به أُوقف، صباح الاثنين، لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو (شمال). وقالت مساعِدة قائد جهاز مكافحة التجسس النرويجي هيدفيغ مو، خلال مقابلة أجرتها معها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الموقوف «يجب أن يُطرد لأنه يشكل تهديداً للمصالح الأساسية للأمة». وتابعت: «باعتقادنا، إنه باحث يتواجد في النرويج بهويّة برازيلية مزيَّفة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.