انتحل صفة باحث برازيلي... النرويج توقف روسياً يشتبه بأنه «جاسوس»

المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)
المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)
TT

انتحل صفة باحث برازيلي... النرويج توقف روسياً يشتبه بأنه «جاسوس»

المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)
المشتبه به أوقف لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو بالنرويج (رويترز)

أعلن جهاز مكافحة التجسس النرويجي، أمس الثلاثاء، أنه أوقف شخصاً يشتبه بأنه عميل روسي غير قانوني، كان، وفقاً للجهاز، ينتحل صفة باحث برازيلي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأفاد التلفزيون الرسمي النرويجي «إن.آر.كي»، الذي كشف القضية، بأن المشتبه به أُوقف، صباح الاثنين، لدى توجّهه إلى عمله في جامعة ترومسو (شمال).
وقالت مساعِدة قائد جهاز مكافحة التجسس النرويجي هيدفيغ مو، خلال مقابلة أجرتها معها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الموقوف «يجب أن يُطرد لأنه يشكل تهديداً للمصالح الأساسية للأمة».
وتابعت: «باعتقادنا، إنه باحث يتواجد في النرويج بهويّة برازيلية مزيَّفة. هو في الحقيقة روسي يعمل لصالح الاستخبارات الروسية».
ووفقاً للجهاز، هذا المشتبه به هو «عميل غير قانوني»، وهو توصيف يُستخدم للدلالة على جاسوس يحاول الاندماج بشكل مستدام في بلد أجنبي لكي ينسج فيه شبكة معارف ويقيم قنوات للمعلومات ويتغلغل في أوساط تمتلك معلومات حسّاسة.
في جامعة ترومسو، كان الباحث يعمل على السياسة النرويجية في شمال البلاد، حيث تتشارك النرويج مع روسيا حدوداً بطول 198 كيلومتراً، وعلى التهديدات الهجينة، وفقاً للجهاز.
ونادراً ما يجري الإعلان عن توقيف «عملاء غير قانونيين». في هذا السياق شكّل توقيف سيّدة الأعمال الروسية آنا تشابمان المستقرة في نيويورك في عام 2010 قضية مُدوّية.
ولم يشأ الجهاز كشف هوية المشتبه به، ولا المدة التي أمضاها في النرويج، ولا ما إذا كان يعيش وحده أو مع عائلته.

وجرى توقيفه في إطار تعاون مع أجهزة استخبارات أخرى، وفق الجهاز الذي لم يشأ إعطاء تفاصيل بهذا الشأن.
وقالت مو: «يمكنني أن أقول إنه أقام في كندا سابقاً».
وأشارت إلى أن العملاء غير القانونيين غالباً ما ينتحلون هوية شخص ميت في بلد سجلّاته الوطنية ليست مضبوطة تماماً، مشيرة إلى أن هذا الأمر يمكن أن ينطبق على دول أميركا اللاتينية.
وقالت: «سنحاول كشف ما إذا هو مذنب بالتجسس، ولكن، حتى إن لم يكن كذلك، هو كان بمثابة أداة للاستخبارات الروسية لا نريدها في النرويج».
وقد أُودع المشتبه به، أمس، التوقيف الاحتياطي لمدة 4 أسابيع.
وتعذّر الاتصال على الفور بالسفارة الروسية في النرويج للحصول منها على تعليق.
تأتي هذه القضية على إثر توقيفات عدة في النرويج لرعايا روس متّهمين بإطلاق طائرات مسيّرة فوق الأراضي النرويجية، ما يشكل خرقاً لقرار حظر التحليق المفروض على الروس بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا، أو بخرق قرارات منع تصوير المواقع الحساسة.
ومنذ أن بدأ النزاع في أوكرانيا خفّضت روسيا إمداداتها من الطاقة إلى أوروبا، ما جعل من النرويج أكبر مورّد للغاز الطبيعي إلى القارة العجوز.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

العالم موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

أعلنت روسيا اليوم (الأربعاء)، طرد عشرة دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 موظفاً في السفارة الروسية لديها اتهمتهم بالتجسس في منتصف أبريل (نيسان)، وسط تدهور العلاقات الدبلوماسية لموسكو منذ بدء الغزو لأوكرانيا. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها استدعت السفير النرويجي لديها روبرت كفيلي وأبلغته بعمليات الطرد هذه «في إطار إجراءات انتقامية»، معبّرة عن «احتجاجها الشديد» على طرد النرويج الدبلوماسيين الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

صندوق الثروة النرويجي يحقق 84 مليار دولار في 3 أشهر

سجّل صندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم مكاسب قدرها 84 مليار دولار في الربع الأول من العام، بفضل تحسن سوق الأسهم بعد خسائر كبيرة العام الماضي، وفق ما أعلن البنك المركزي الجمعة. ويعوّض الأداء القوي الذي يعادل عائدات نسبتها 5,9 في المائة حوالي نصف خسارة الصندوق الهائلة التي سجّلت العام الماضي وبلغت 165,4 مليار دولار، في ظل الاضطرابات التي أثارها اندلاع حرب أوكرانيا. وكانت قيمة الصندوق الذي يعد من بين أكبر المستثمرين في العالم تبلغ 1,34 تريليون دولار أواخر مارس (آذار)، أي ما يعادل 245 ألف دولار تقريبا لكل فرد من سكان النرويج البالغ عددهم 5,5 مليون. وقال نائب مدير الصندوق ترون

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شمال افريقيا جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

جولة المشاورات السياسية المصرية - النرويجية الأولى تتطرق إلى الطاقة

تطرقت جولة المشاورات السياسية الأولى بين مصر والنرويج إلى موضوع الطاقة، وناقش مسؤولون من البلدين تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة مارثا لويز وخطيبها دوريك فيريت (أ.ف.ب)

أميرة نرويجية تتخلى عن واجباتها الملكية بعد ارتباطها بـ«معلّم روحيّ»

كشف القصر الملكي في النرويج عن أن الأميرة مارثا لويز تخلَّت عن واجباتها الملكية للتركيز على عملها في الطب البديل مع خطيبها، الذي يصف نفسه بـ«المعلم الروحي»، أو «الشامان». تسببت علاقة الأميرة البالغة من العمر 51 عاماً مع دوريك فيريت، في إحداث ضجة واسعة في النرويج بعد أن ذكر «الشامان من الجيل السادس» في كتابه «سبيريت هاكينغ» أن السرطان يعد اختياراً، وفقاً لصحيفة «الغارديان». كما أنه يبيع ميدالية على موقعه على الإنترنت بعنوان «Spirit Optimizer»، والتي يزعم أنها ساعدته في التغلب على «كورونا». أظهر استطلاع للرأي في سبتمبر (أيلول) أن 17% من النرويجيين لديهم الآن آراء سلبية عن العائلة المالكة، وكلهم

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غارستوره (د.ب.أ)

النرويج ترفع درجة تأهبها العسكري

قال رئيس وزراء النرويج جوناس غارستوره، اليوم (الاثنين)، إن بلاده سترفع حالة تأهب جيشها بدءاً من غد (الثلاثاء)، وستعزز الإجراءات الأمنية في مواجهة الحرب في أوكرانيا. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في أوسلو: «هذا أخطر وضع أمني منذ عقود». وأوضح: «لا توجد مؤشرات على أن روسيا توسّع حربها إلى دول أخرى، لكنّ التوترات المتزايدة تجعلنا أكثر عُرضة للتهديدات والعمليات الاستخباراتية وحملات التأثير». ونشرت النرويج جيشها لأول مرة لحماية المنصات البحرية والمنشآت البرية بعد حدوث تسريب في خط أنابيب «نورد ستريم» في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتلقت دعماً من القوات البحرية البريطانية والفرنسية والألمانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».