الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

يعزز صحة الأمعاء ويقوي العظام

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل
TT

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

ثمار الخيار غنية بالعناصر الغذائية، وغنية جداً بالماء، وفي الوقت نفسه منخفضة في محتواها من السعرات الحرارية، ما يجعلها أحد المنتجات الغذائية الصحية التي تستحق بجدارة أن تُضاف ضمن مكونات وجبات الطعام اليومية.
ويعد الخيار (Cucumber) لدى الكثيرين من الخضروات، ويرجع ذلك في الغالب إلى طريقة استخدامه في الطهي والسلطات، ولكنه من الناحية العلمية يعد فاكهة، لأن الخيار ينمو من الزهور ويحتوي على البذور، مما يصنفها على أنها فاكهة إلى جانب فواكه أخرى نعدها خضراوات، مثل الطماطم والباذنجان والكوسا والفلفل.
في 3 أبريل (نيسان) الحالي، نشرت مؤسسة «كليفلاند كلينك» ضمن جانب التغذية في موقعها «الصحة الأساسية»، مقالتها بعنوان «6 فوائد للخيار». ولخصتها بالقول: «يعزز الخيار صحة الأمعاء ويقوي العظام ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب». ونقل باحثو المؤسسة حديث أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»، بقولها: «يمكن أن يساعد الخيار في الوقاية من الأمراض وإدارة الوزن والهضم. ولأنه متوفر بسهولة ويسهل تناوله، يمكن للجميع جني الفوائد».
وفوق فوائد تناوله كمنتج غذائي، تُحاول الأوساط الطبية إجراء مزيد من الدراسات حول احتمالات فوائد الخيار لتخفيف آثار الحالات المرضية.
- الخيار والتهاب المفاصل
وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة «مراجعات الروماتيزم الحالية» (Current Rheumatology Reviews)، قدم باحثون من المملكة المتحدة والهند والكاميرون دراستهم حول تأثيرات المستخلص المائي (Aqueous Extract) لأحد المركبات الكيميائية الحيوية في ثمار الخيار، على آلام المفاصل الناجمة عن الروماتيزم. وكان عنوان الدراسة «مستخلص الخيار من نوع (ido-BR1) يُحسن من المؤشرات المرتبطة بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (Osteoarthritis)».
وأفاد الباحثون في خلفية الدراسة بالقول: «وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعد الالتهاب المفصلي العظمي أحد أكثر 10 أمراض تؤدي إلى الإعاقة في البلدان المتقدمة، مع تقديرات انتشار عالمية تبلغ 9.6 (تسعة فاصلة ستة) بين الرجال، و18 في المائة بين النساء ممن هم أكبر من 60 عاماً».
وأضاف الباحثون بقول ما مُلخصه أن الهدف هو البحث عن بدائل لمعالجة المرض. ومركب «Q-actin» عبارة عن مستخلص من ثمار الخيار، ويحتوي على مركبات «ido-BR1» المضادة للالتهابات. وبحثت هذه الدراسة في آثار تناول جرعات مختلفة (20 مليغراماً/ ملغم/، 100ملغم) من «Q-Actin»، مقارنة بتناول دواء وهمي (Placebo)، على مرضى مُصابين بهذا النوع من التهابات المفاصل المزمنة في مفصل الركبة، وإجراء متابعة شهرية لتأثيرات تناول تلك المستخلصات، لفترة استمرت أكثر من 6 أشهر.
واستخدم الباحثون مؤشر جامعتي أونتاريو الغربية وماكماستر (WOMAC Score)، وهو استبيان تم وضعه عام 1982، لتقييم أعراض الالتهاب المفصلي العظمي في الركبة والورك.
وقالوا في نتائجهم: «كان هناك تحسن كبير مع مرور الوقت في العلامات المتعلقة بالألم، (وفق استخدام مؤشر WOMAC Score) وكان ذلك يعتمد على مقدار الجرعة (Dose-Dependent). وأظهرت هذه الدراسة بوضوح فاعلية (Q-Actin) مقارنة بالدواء الوهمي، في معالجة الألم المرتبط بالحالات المعتدلة من الالتهاب المفصلي العظمي (Moderate Osteoarthritis)».

- فوائد غذائية
وتتمثل القيمة الغذائية لكمية من الخيار بوزن نحو 300 غرام، في احتوائها على كمية منخفضة من السعرات الحرارية، نحو 45 كالوري. ومع ذلك تحتوي على 11 غراماً من سكريات الكربوهيدرات، وغرامين من البروتين وغرامين من الألياف.
ومن المدخول اليومي الغذائي المطلوب تزويد الجسم به، تُقدم تلك الكمية من الخيار نسبة 60 في المائة من فيتامين كيه، و15 في المائة من فيتامين سي، و14 في المائة من عنصر البوتاسيوم، و12 في المائة من عنصر المنغنيز، و11 في المائة من عنصر الحديد، و10 في المائة من عنصر المغنيسيوم، و10 في المائة من فيتامين بي-6، و10 في المائة من عنصري النحاس والفوسفور، و8 في المائة من عنصر الزنك، ونحو 6 في المائة من عنصر الكالسيوم وفيتامينات الفوليت والثيامين (بي-1) وريبوفلافين (بي-2) والنياسين (بي-3)، إضافة إلى حزمة واسعة وغزيرة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة (Antioxidants).
وتضيف أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»: «الخيار به ماء بنسبة 97 في المائة، استكمل كمية الماء الذي تشربه عن طريق إضافة الخيار إلى السلطة أو الشطائر أو وجبة خفيفة. إنها توفر طريقة سهلة ومنعشة لزيادة الترطيب».
وتحت عنوان «المواد الكيميائية النباتية في الخيار وآثارها المعززة للصحة»، أفاد باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة بقول ما ملخصه: «تم عزل المواد النشطة بيولوجياً (Phytochemicals) في كثير من الفئات الكيميائية من هذا النبات. والسمة المميزة لهذا النوع هي مركبات كوكوربيتاسين (Cucurbitacins)».

- مركّبات طبية
وللتوضيح، فإن مركبات كوكوربيتاسين هي فئة من المركبات الكيميائية الحيوية التي تنتجها بعض النباتات، خصوصاً القرعيات (والخيار أحدها)، كي تُدافع عن نفسها. وهي التي تُعطي مرارة الطعم لأجزاء من ثمار الخيار. وتخضع لأبحاث علمية حول خصائصها البيولوجية، بما في ذلك الاستخدامات الدوائية المحتملة في تطوير عقاقير للالتهابات والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وذكر الباحثون الإيطاليون والأميركيون في دراستهم التي كانت بعنوان «أغذية حمية البحر الأبيض المتوسط: الحمضيات والخيار والعنب»، وتم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من مجلة «الطب الوقائي والنظافة» (Journal of Preventive Medicine and Hygiene)، بقول ما ملخصه: «يحتوي الخيار على مركبات مثل مركبات الفلافونويد (Flavonoids) والتاننين (Tannins) والصابونين (Saponins) والستيرويدات. ويحتوي على أنواع عدة من مركبات كوكوربيتاسين ( A,B,C,D,E) التي لها خصائص مضادة للأورام، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للالتهابات، ومضادة للديدان الطفيلية، وخصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وللسكري، والواقية للكبد». وأضافوا: «يحتوي الخيار على كثير من المركبات التي تقلل من الإجهاد التأكسدي». واستطردوا في تفاصيل آليات تحقيق تلك المركبات الكيميائية في الخيار لهذه الفوائد الصحية. وتناولوا كذلك بالتفاصيل النشاط المضاد للسرطان.
أما في جانب التأثيرات لخفض سكر الدم وخفض الكوليسترول، أفادوا بأن ثمة حاجة لمزيد من الدراسات الإكلينيكية حول هذا الجانب. ومع ذلك، تشير آمبر سومر، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» قائلة: «الخيار يقدم أيضاً فوائد للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض السكري. فهو يسجل درجات منخفضة من المؤشر السكري». والمؤشر السكري (GI) هو نظام تصنيف يقيس مدى سرعة تأثير الطعام على نسبة السكر في الدم. وتابعت: «تعني الدرجة المنخفضة من المؤشر السكري أن الخيار له تأثير أقل على نسبة السكر في الدم مقارنة بالأطعمة الأخرى ذات المؤشر السكري العالي، ما يجعله اختياراً صحياً لتضمينه في نظامك الغذائي. وتظهر الأبحاث أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في الخيار قد تساعد في إبطاء تقدم مرض السكري وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض».

- وضع شرائح الخيار تحت العينين... هل يُحسّن البشرة؟
> ربما سمع البعض تلك التأثيرات الرائعة لوضع شرائح من الخيار على العينين لمعالجة الهالات السوداء وإزالة الانتفاخ في الجلد حول العينين وإكسابهما النضارة. والأمر قد يكون أكثر من مجرد قصص، لأن الأدلة العلمية المتوفرة، ربما تُصنفها وسيلة طبيعية ولطيفة لتحسين مظهر البشرة وإحساسها. والمفتاح يكمن في الخصائص والمكونات الفريدة للترطيب والمضادة للالتهابات، المتوفرة في ثمار الخيار.
وأظهر بعض الدراسات أن عصير الخيار، خصوصاً منه البارد، يمكن أن يقلل من التورم الجلدي، ويهدئ الجلد التالف، ويحفز نشاط مضادات الأكسدة لحماية الجلد من تأثيرات الملوثات الهوائية وأضرار أشعة الشمس. والأهم، ألا يتسبب بآثار جانبية موضعية ضارة.
ومن المعروف أيضاً أن الخيار غني بفيتامين سي وفيتامين حمض الفوليك. وفيتامين سي يُحيي البشرة ويحفز نمو الخلايا الجديدة فيه، بينما يحفز فيتامين حمض الفوليك مضادات الأكسدة لمساعدة البشرة في محاربة السموم البيئية التي يمكن أن تجعل البشرة تبدو منتفخة أو متعبة. ونظراً لأن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، فيمكنه أيضاً ترطيب البشرة. وأشارت إحدى الدراسات الإكلينيكية إلى أن عصير الخيار أحد المكونات الفعّالة في المنتجات المستخدمة لمنع التجاعيد، لأنه يساعد في استعادة مرونة الجلد الطبيعية.
وهذا الكلام كله عمومي، ولكن لأن هناك أسباباً متعددة للالتهاب أو التورم تحت العين والدوائر حولها، فمن الممكن أن يستجيب بعض الأشخاص لهذا العلاج بشكل أفضل من غيرهم. كما أنه ليست لدينا حالياً تجارب إكلينيكية تقيس الطريقة التي يمكن أن تساعد بها شرائح الخيار البشرة حول العينين بالذات.
والأساس استخدام ثمار خيار تم تنظيفها جيداً، أو إزالة القشرة عنها. ووضع شرائح الخيار (بسماكة معتدلة وليس شرائح رقيقة)، على بشرة نظيفة وجافة، ولمدة 15 دقيقة تقريباً. وإذا أصبح جانب واحد من الخيار دافئاً على وجهك، اقلبه واستمتع بإحساس البرودة مرة أخرى. ويمكنك إجراء هذا العلاج بقدر ما تريد، وعدد المرات التي ترغب في تجربتها. ولكن إذا لم ترَ أي نتائج من هذا العلاج، فقد ترغب في التحدث إلى طبيبك حول الهالات السوداء أو الانتفاخ المفرط تحت عينيك.

- تناول ماء مخلّل الخيار
> بالأصل، لجأ البشر إلى إعداد المخللات (Pickles)، من الخيار وأنواع أخرى من الثمار، كوسيلة لإمكانية تناولها عند عدم توفرها طازجة. ووفقاً لمتحف نيويورك للأغذية، ذُكرت مخللات الخيار في الكتابات القديمة جداً، بتاريخ 2000 سنة قبل الميلاد. ثم أصبحت أحد المقبلات التي يرغب البعض في إضافتها ضمن الشطائر بأنواعها، أو مع تناول أنواع من أطعمة أخرى.
ولكن البعض يُحب شرب القليل، وربما الكثير، من عصير أو ماء مخلل الخيار (Pickle Juice) بالذات. وإضافة إلى الطعم، قد يعتقدون أنه مفيد للجسم أو قد يعزز أداء التمرين أو يساعد في التحكم بنسبة السكر في الدم.
وعملية تخليل الخيار تتطلب بالأصل 3 مكونات رئيسية، وهي: الخيار والملح والماء. وهناك إضافات كثيرة ومتعددة تختلف في مناطق العالم المختلفة. وتعمل بكتيريا (Lactobacillus)، التي تُوجد عادةً على قشرة الخيار، على إتمام عملية التخمير. والبعض قد يستخدم الخل لتحقيق تلك الغاية، بعد إزالة تلك البكتيريا. والعصير هو ما يحيط بالمخللات في البرطمان.
والمهم أن كمية الصوديوم في نحو 100 غرام من مخلل الخيار تتراوح بين 50 وأكثر من 100 في المائة من كمية الصوديوم المسموح صحياً تناولها خلال اليوم. وأيضاً، فإن عصير المخلل غير المبستر، دون الخل، قد يحتوي على كميات كبيرة من بكتيريا البروبيوتيك. ومع ذلك، فإن معظم الأنواع التجارية من المخلل مبسترة.
وتذكر بعض مصادر التغذية أن عصير المخلل يمكن أن تكون له فوائد صحية. مثل أن المحتوى العالي من الصوديوم في عصير المخلل يمكن أن يزيد من الترطيب قبل التمرين ويحسن الأداء. ولكن إحدى الدراسات الإكلينيكية التي أُجريت عام 2014 لم تجد لتناول نحو 100 غرام من عصير المخلل قبل ممارسة الرياضة، أي تأثير إيجابي واضح على أداء الجري أو معدل التعرق أو درجة حرارة الجسم. وهي دراسة لباحثين من جامعة ولاية داكوتا الشمالية وجامعة ميشيغان المركزية بعنوان «شرب عصير المخلل أو محلول ملحي عالي التركيز قبل التمرين وأداء إيروبيك الهوائي (Aerobic Performance) والتنظيم الحراري»، ونشرت في عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) من مجلة «التمرين الرياضي» (J Athl Train).
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن عصير المخلل قد يساعد في تخفيف تقلصات العضلات، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا الأمر. وهي دراسة لباحثين من جامعة داكوتا الشمالية حول تأثير تناول عصير المخلل كعلاج لتشنجات العضلات. وتم نشرها في عدد مايو (أيار) 2010 من مجلة «الكلية الأميركية للطب الرياضي» (ACSM).
وأيضاً لا تتوفر أدلة علمية تدعم أن تناول عصير المخلل يمكن أن يخفف آلام المعدة. وكذلك على الرغم من نقص الدليل العلمي، لا يزال عصير المخلل علاجاً منزلياً شائعاً لحروق الشمس.
وتبقى الحقائق التالية حول عصير مخلل الخيار:
- نسبة الصوديوم عالية. وكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى احتباس الماء والتورم والانتفاخ.
- ارتفاع ضغط الدم. يمكن أن يؤدي احتباس الماء من تناول كميات كبيرة من الملح، إلى ارتفاع ضغط الدم.
- عسر الهضم. شرب كثير من عصير المخلل يمكن أن يؤدي إلى الغازات وآلام المعدة والإسهال.


مقالات ذات صلة

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.