إسرائيل تتجاهل تفاهمات شرم الشيخ وتدفع باستيطان جديد في القدس

حقوقيون: من شأنه أن يقطع التواصل بين بيت صفافا والضفة

بيت صفافا جنوب شرقي القدس
بيت صفافا جنوب شرقي القدس
TT

إسرائيل تتجاهل تفاهمات شرم الشيخ وتدفع باستيطان جديد في القدس

بيت صفافا جنوب شرقي القدس
بيت صفافا جنوب شرقي القدس

نشرت بلدية القدس التابعة لإسرائيل، مخططاً جديداً لتوسيع البناء في قطع الأراضي الواقعة في مستوطنة «جفعات همتوس» المقامة على أراضي بيت صفافا شرقي القدس إلى خمسة أضعاف، من 300 إلى 1500 وحدة استيطانية.
وجاء المخطط مترافقاً مع أعمال واسعة على الأرض من أجل مد البنى التحتية للمخطط. ويتناقض المشروع الذي بدأ العمل به، مع التفاهمات الأمنية التي تمت بين الفلسطينيين والإسرائيليين في اجتماعي «العقبة» و«شرم الشيخ» بحضور أميركي - مصري - أردني، وتضمنت تجميد أي أعمال بناء في المستوطنات.
وكان اجتماع «شرم الشيخ» الذي عقد الشهر الماضي، أكد على وقف مناقشة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إصدار تراخيص لأي نقاط استيطانية لمدة 6 أشهر.
ويدور الحديث عن مشروع سيجري بالتعاون مع شركة «شيكون فيبينوي» يساهم في حالة تنفيذه في قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بصورة نهائية بين شرقي القدس وبيت لحم جنوباً، كما سيحول على وجه الخصوص دون ربط بيت صفافا الفلسطينية بدولة فلسطينية مستقبلية.
وقالت جمعية «عير عميم» الحقوقية الإسرائيلية، إن توسيع المخطط الجديد يعني «بتر التواصل الجغرافي الفلسطيني بصورة نهائية بين شرقي القدس وبيت لحم جنوباً، كما ستحول على وجه الخصوص دون ربط بيت صفافا بدولة فلسطينية مستقبلية».
وبحسب الجمعية «لقد تم إقرار مخطط جفعات همتوس قبل عقد من الزمن، وتحوي المستوطنة 2610 وحدات سكنية. وكان قد جرى نشر مناقصات لبناء 1200 وحدة من الوحدات المذكورة قبل ثلاث سنوات، أما اليوم، فتجري أعمال واسعة على الأرض من أجل مد البنى التحتية، وهذا على ما يبدو من أجل تمهيد الأرض لأعمال بناء يهودي مستقبلي».
وحصلت شركة «شيكون فيبينوي» على نسب بناء موسعة في «جفعات همتوس»، في إطار اتفاق توصلت إليه الشركة مع بلدية القدس، يقضي بعدم البناء على أراض تملكها في حي «كريات يوفيل» غربي القدس، وذلك بسبب معارضة السكان لأعمال البناء هناك، ومطالبتهم بالإبقاء على المساحة كمساحة عامة، ومقابل ذلك، تمّت توسعة حقوق البناء لشركة البناء الإسرائيلية في «جفعات همتوس».
وليس هذا أول خرق للتفاهمات الأمنية في العقبة وشرم الشيخ، فقد ناقشت اللجنة المحلية في بلدية القدس، هذا الأسبوع، إعداد مخطط جديد أيضاً على أراضي بيت صفافا، سيقام في الطرف الشمالي للحي، على مفترق شارعي «بنيفستي» و«دوف يوسيف»، ويبلغ نطاقه 400 وحدة استيطانية، حيث سيوسع مستوطنة جفعات شاكيد التي تحوي 700 وحدة استيطانية.
مقابل ذلك، تراجعت البلدية عن دعم مخطط «تل عدسة» على أراضي بيت حنينا الذي يشمل إقامة 2500 وحدة سكنية تحتوي على مبانٍ عامة. وقد قامت البلدية على مدار سنوات بدعم هذا المخطط على أساس كون هذه المنطقة قد تمت الإشارة إليها في مخطط القدس 2000 بوصفها منطقة للتطوير. ولكن الآن، وحين تم الانتهاء من وضع المخطط ووصل إلى مرحلة المداولات في لجنة التخطيط تحضيراً للمصادقة عليه، غيّرت البلدية موقفها بادعاء معارضتها لأعمال البناء في المناطق المفتوحة.
وقال أفيف تتارسكي، الباحث في جمعية «عير عميم»: «تحل إسرائيل المشاكل الاجتماعية والعقارية في القدس الغربية بواسطة توسيع المستوطنات شرقي المدينة. إن توسيع حقوق البناء في (جفعات همتوس) تتعارض تماماً مع سلوك بلدية القدس بخصوص المخططات المخصصة للفلسطينيين في شرقي المدينة. واللافت، أنه حين يتعلق الأمر بإسرائيليين، تسمح البلدية بأعمال البناء بمناسيب واسعة، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بالمناطق الواقعة خارج الخط الأخضر، وتجد دائماً طريقة لتجاهل الاعتبارات التخطيطية والقرارات السابقة الصادرة عن لجنة التخطيط. وفي المقابل، فإن أي مخطط يدفع الفلسطينيون باتجاه تبنيه، يتم رفضه تحت أعذار مختلفة».
جاء كل ذلك في وقت خصصت فيه الحكومة الإسرائيلية مليارات الشواقل للبنى التحتية في مستوطنات القدس والضفة، ودعمت مجالس المستوطنات لمراقبة وإحباط البناء الفلسطيني في منطقة «ج» في الضفة الغربية.
واعتبرت السلطة الفلسطينية كل ذلك بمثابة حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني. وأدانت وزارة الخارجية، الاستيطان الإسرائيلي الاستعماري بأشكاله كافة في أرض دولة فلسطين، سواء بناء آلاف الوحدات الاستيطانية كما هو حاصل في القدس المحتلة، أو تخصيص المزيد من ملايين الشواقل لشق المزيد من الطرق الاستيطانية، أو بالاستيلاء على الأرض الفلسطينية كما يحصل في الضفة الغربية.
واعتبرت الخارجية عمليات تعميق الاستيطان وتوسيعه «تخريباً إسرائيلياً متعمداً لأي فرصة لتجسيد دولة فلسطين على الأرض، واستخفافاً بالمواقف والقرارات الدولية التي تدين الاستيطان وتطالب بوقفه فوراً، كما أنه تدمير ممنهج لفرص بقاء وصمود الأجيال الفلسطينية المتلاحقة في وطنها فلسطين، وحرباً مفتوحة على شعبنا وحقوقه».
واشتكت السلطة غياب الإرادة الدولية في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خاصة القرار 2334، وقالت، إن ذلك «يشجع دولة الاحتلال على تصعيد الاستيطان باعتباره أبشع أشكال العدوان والجرائم التي تنسف أسس ومرتكزات عملية السلام والحلول السياسية التفاوضية للصراع، وباعتباره أيضاً أوسع عملية تصعيد لدوامة العنف في ساحة الصراع».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.