إجراءات مكسيكية لمواجهة «التجسس» الأميركي

احتجاج أممي لدى واشنطن على التنصّت على اتصالات غوتيريش

لوبيز أوبرادور يتحدث في القصر الرئاسي بمكسيكو في 17 أبريل (د.ب.أ)
لوبيز أوبرادور يتحدث في القصر الرئاسي بمكسيكو في 17 أبريل (د.ب.أ)
TT

إجراءات مكسيكية لمواجهة «التجسس» الأميركي

لوبيز أوبرادور يتحدث في القصر الرئاسي بمكسيكو في 17 أبريل (د.ب.أ)
لوبيز أوبرادور يتحدث في القصر الرئاسي بمكسيكو في 17 أبريل (د.ب.أ)

أكد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور عزمه على «تحصين» الأجهزة الموكلة الدفاع عن أمن البلاد في مواجهة «تجسس» واشنطن، وذلك غداة إعراب الأمم المتّحدة رسمياً للولايات المتّحدة عن «قلقها» إزاء تقارير صحافية نقلت عن وثائق مسرّبة أنّ الاستخبارات الأميركية تنصّتت على اتّصالات الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش.
وقال رئيس المكسيك اليساري، خلال مؤتمر صحافي ليل الثلاثاء: «سنولي عناية لمعطيات البحرية والدفاع، لأننا نتعرض لتجسس من البنتاغون»، من دون تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذ، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأتت هذه التصريحات في أعقاب نشر صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية وثائق مسرّبة تتعلّق بتشريع جديد يعزّز دور الجيش المكسيكي في مراقبة المجال الجوي للبلاد. وبحسب الوثائق، يثير الإجراء توتراً متزايداً بين الجيش والبحرية.
وأشارت وثائق وزارة الدفاع الأميركية إلى أن الخطوة قد «تزيد من التنافس القائم (بين المؤسستين)، وتؤثر على قدرتهما على تنفيذ عمليات مشتركة».
وكانت المحكمة العليا في المكسيك ألغت الثلاثاء تشريعاً أقره البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم في سبتمبر (أيلول)، وأثار قلق خصوم لوبيز أوبرادور والناشطين الحقوقيين، على اعتبار أنه يعزّز دور القوات المسلحة. ومنح التشريع المعروف باسم «خطة الحرس الوطني»، وزارة الدفاع السيطرة العملانية والإدارية على الحرس، وهو ما اعتبرته المحكمة غير دستوري.
وقبل وصوله إلى الحكم في 2018، تعهد لوبيز أوبرادور بإعادة الجيش إلى الثكنات. إلا أن القوات المسلّحة استمرت في أداء مهام مرتبطة بمكافحة المخدرات، واتسع دورها ليشمل مجالات مثل الإشراف على المرافئ والجمارك ومشاريع بنى تحتية رئيسية. وأسّس لوبيز أوبرادور الحرس الوطني في 2019 بقيادة مدنية، ليحلّ محل الشرطة التي واجهت اتهامات بالفساد وانتهاكات حقوقية. إلا أن الرئيس شدّد مؤخراً على أن القوات المسلحة تبقى أقل عرضة من مؤسسات أمنية أخرى للاختراق من قبل العصابات. وأثار اتساع دور هذه القوات اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات حقوقية، خصوصاً أنه لم يؤد إلى تراجع مستويات الجريمة. وقضى أكثر من 350 ألف شخص في موجة من العنف الدامي التي اندلعت في أعقاب قرار الرئيس السابق فيليبي كالديرون نشر الجيش لمكافحة كارتيلات المخدرات في 2006.
إلى جانب المكسيك، أثار تسريب وثائق أميركية للبنتاغون تشير إلى تجسس واشنطن على حلفائها، غضباً أممياً. وقال المتحدّث باسم الأمم المتّحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين إنّ المنظّمة الدولية تدين «أعمالاً تتعارض مع التزامات الولايات المتّحدة».
وأضاف: «لقد أعربت الأمم المتحدة رسمياً للبلد المضيف عن قلقها إزاء التقارير الأخيرة التي تفيد بأنّ اتصالات الأمين العام وغيره من كبار مسؤولي الأمم المتحدة خضعت لمراقبة وتدخّل من قبل الحكومة الأميركية».
وتابع أنّ «الأمم المتحدة أوضحت أنّ مثل هكذا إجراءات تتعارض مع التزامات الولايات المتّحدة بموجب ميثاق الأمم المتّحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتّحدة».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن وثائق سرّية للبنتاغون تمّ تسريبها أنّ الولايات المتّحدة تنصّتت على محادثات أجراها غوتيريش مع مسؤولين آخرين في الأمم المتّحدة، لا سيّما بشأن أوكرانيا. ووجّهت محكمة فيدرالية أميركية الجمعة إلى جندي شاب لائحة اتّهام لتسريبه سلسلة وثائق دفاعية سرّية، تتعلّق خصوصاً بالحرب في أوكرانيا، في معلومات أدّى انكشافها لوضع واشنطن في موقف حرج.


مقالات ذات صلة

نشر 1500 جندي أميركي إضافي على الحدود مع المكسيك

أميركا اللاتينية نشر 1500 جندي أميركي إضافي على الحدود مع المكسيك

نشر 1500 جندي أميركي إضافي على الحدود مع المكسيك

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، (الثلاثاء)، إرسال 1500 جندي إضافيين إلى حدودها مع المكسيك، مع قرب انتهاء مهلة إجراء صحي «مثير للجدل» يسمح بالترحيل الفوري للمهاجرين الذين يعبرون الحدود البرية للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم «البنتاغون»، بات رايدر، إنه «بناء على طلب وزارة الأمن الداخلي، وافق وزير الدفاع الأميركي على زيادة مؤقتة من 1500 عسكري إضافيين، لتكملة جهود شرطة الحدود على الحدود الجنوبية الغربية». وأضاف رايدر أنهم سيدعمون الشرطة لمدة 90 يوماً، خصوصاً ما يتعلق بأعمال المراقبة، مشيراً إلى أن «العسكريين لن يشاركوا بشكل مباشر في أنشطة إنفاذ القانون». وتنتهي في 11 مايو (أيار) مهلة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية مقتل 18 شخصاً في حادث حافلة سياح في المكسيك

مقتل 18 شخصاً في حادث حافلة سياح في المكسيك

لقي 18 سائحاً مكسيكياً على الأقل مصرعهم وأصيب 24 آخرون عندما تدهورت حافلتهم في واد في ولاية ناياريت الواقعة غرب المكسيك. وقال بيدرو نونيز المسؤول في الحماية المدنية، إن الحافلة التابعة لشركة خاصة كانت تنقل سياحاً من غوادالاخارا في ولاية خاليسكو المجاورة إلى شواطىء منطقة غوايابيتوس في ناياريت عندما انحرفت عن الطريق وتدهورت في أحد الوديان. وأضاف نونيز، أن جميع الركاب هم من المكسيكيين، ولم يعرف حتى الآن السبب وراء الحادث الذي وقع مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الولايات المتحدة​ رئيس المكسيك يتهم «البنتاغون» بالتجسس على حكومته

رئيس المكسيك يتهم «البنتاغون» بالتجسس على حكومته

اتهم رئيس المكسيك وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم (الثلاثاء)، بالتجسس على حكومته عقب نشر وسائل إعلام أميركية لوثائق مسربة، وقال إنه سيبدأ عملية لتصنيف درجة سرية معلومات القوات المسلحة لحماية الأمن القومي. وتأتي تعليقات الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بعد أيام من تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» تحدثت فيه عن توتر واضح بين القوات البحرية وقوات الجيش في المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
أميركا اللاتينية مسلحون يقتحمون منتجعاً في المكسيك ويقتلون سبعة بينهم طفل

مسلحون يقتحمون منتجعاً في المكسيك ويقتلون سبعة بينهم طفل

قالت السلطات في المكسيك إن مسلحين قتلوا سبعة بينهم طفل أمس (السبت) بعدما اقتحموا منتجعاً في ولاية غواناخواتو وسط البلاد، وهي منطقة تعاني بشكل متزايد من أعمال عنف بين عصابات المخدرات. وأظهرت لقطات انتشرت انتشاراً واسعاً على وسائل للتواصل الاجتماعي موقع الهجوم في منتجع في بلدة كورتازار الصغيرة التي تبعد نحو 65 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة غواناخواتو. وقالت إدارة الأمن المحلية في كورتازار إنه لم يتضح بعد من يقف وراء إطلاق النار الذي قتل طفلاً في السابعة وثلاثة رجال وثلاث نساء.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
أميركا اللاتينية خطة مشتركة في أميركا اللاتينية لمكافحة التضخم

خطة مشتركة في أميركا اللاتينية لمكافحة التضخم

أعلن قادة 11 دولة في أميركا اللاتينية عن خطة للتعاون فيما بينها لمكافحة التضخم، وذلك في أعقاب اجتماع افتراضي دعا إليه الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور. وقال لوبيز أوبرادور، مساء الأربعاء، إن الهدف من الخطة تأمين «المواد الغذائية والمنتجات الأساسية بأسعار أفضل لعامة الناس»، من خلال إجراءات مثل إزالة الرسوم الجمركية وغيرها من العوائق التجارية. وأضاف أن الأولوية هي لخفض «تكلفة هذه المنتجات بالنسبة للفئات الأشد فقراً وضعفاً، وفقاً لبيان صدر بعد الاجتماع الذي ضم قادة الأرجنتين وبيليز وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوبا وهندوراس وفنزويلا وسانت فنسنت وجزر غرينادين. وتعاني أميركا اللاتينية مثل

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

الإكوادور: تأييد واسع لتسليم المطلوبين المرتبطين بالجريمة المنظمة

رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتاماينت تتحدث لوسائل الإعلام عن نتائج الاستفتاء على الإجراءات الأمنية لمكافحة العنف المتزايد (رويترز)
رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتاماينت تتحدث لوسائل الإعلام عن نتائج الاستفتاء على الإجراءات الأمنية لمكافحة العنف المتزايد (رويترز)
TT

الإكوادور: تأييد واسع لتسليم المطلوبين المرتبطين بالجريمة المنظمة

رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتاماينت تتحدث لوسائل الإعلام عن نتائج الاستفتاء على الإجراءات الأمنية لمكافحة العنف المتزايد (رويترز)
رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتاماينت تتحدث لوسائل الإعلام عن نتائج الاستفتاء على الإجراءات الأمنية لمكافحة العنف المتزايد (رويترز)

وافقت غالبية المشاركين في الاستفتاء الذي أجري في الإكوادور الأحد، على تسليم مواطني البلاد المرتبطين بالجريمة المنظمة إلى دول أخرى، وفق ما أعلنت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا أتاماينت.

وأجاب 65 في المائة من المشاركين في الاستفتاء بـ«نعم» على هذا الطرح، وفق ما أفاد المجلس في مؤتمر صحافي.

وأشاد رئيس البلاد دانيال نوبوا بـ«انتصار» في الاستفتاء، لا سيما بشأن هذا البند الذي كان من المقترحات الرئيسية المطروحة على التصويت.

ويثير هذا الإجراء خشية الأشخاص المعنيين بشدة، إذ إنه يمهّد الطريق أمام تسليم مواطني كيتو المرتبطين بالجريمة المنظمة إلى دول أخرى أبرزها الولايات المتحدة، بعدما أصبحت الإكوادور المنصة الرئيسية لتصدير الكوكايين المنتج في كولومبيا وبيرو المجاورتين، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صحافي يشاهد النتائج الأولية للاستفتاء على التدابير الأمنية لمكافحة العنف المتزايد على شاشة في مركز قيادة المجلس الانتخابي الوطني في كيتو الإكوادور (رويترز)

وتواجه الإكوادور التي تعاني تهريب المخدرات وتفشي الفساد أيضاً، أزمة أمنية خطيرة منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، ناجمة عن نشاط العصابات.

وكان نوبوا أكد مع بدء عمليات الاقتراع أمس (الأحد) أن «نتيجة هذه المشاورة ستحدّد الاتجاه وسياسة الدولة التي سنتخذها لمواجهة التحدي المتمثّل في مكافحة العنف والجريمة المنظمة ومحاربة الفساد وخلق فرص العمل».

وأعلن نوبوا الذي انتخب في نوفمبر (تشرين الثاني) لمدة 18 شهراً، أن البلاد في «نزاع مسلح داخلي» ونشر الجيش للقضاء على نحو عشرين من العصابات الإجرامية الناشطة فيها.


الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو يدعو إلى التظاهر من أجل حرية التعبير

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو يدعو إلى التظاهر من أجل حرية التعبير

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو مناصريه إلى التظاهر، الأحد، في كوباكابانا للدفاع عن حرية التعبير التي يراها مهدّدة، في خضمّ مواجهة بين النظام القضائي ورجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك بشأن الرقابة والتضليل.

وتبدأ المظاهرة في الساعة العاشرة (13:00 ت غ) على شاطئ ريو دي جانيرو الشهير، وذلك بعد شهرين من أول تجمع نظمه بولسونارو وأنصاره في 25 فبراير (شباط) في ساو باولو، حيث جمع نحو 185 ألف شخص، وفقاً لتقديرات المراقبين.

وقال الزعيم اليميني المتطرف، في مقطع فيديو نُشر الخميس على شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ «العالم أجمع يُدرك التهديد الذي تتعرّض له حرّيتنا في التعبير»، مضيفاً: «دعونا نعمل بشكل سلمي للدفاع عن الديمقراطية وعن حريتنا من دون ملصقات أو لافتات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس خلال إحدى جلسات محاكمة بولسونارو في 22 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وتذرّع بولسونارو (69 عاماً) بالدفاع عن حرية التعبير لحشد مؤيديه منذ أن هاجم مالك منصّة «إكس» إيلون ماسك، قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس في أوائل أبريل (نيسان).

وباسم مكافحة المعلومات المضلّلة، أمر القاضي في السنوات الأخيرة بحظر حسابات الشخصيات المؤثّرة في الحركات البرازيلية المحافظة المتطرّفة.

ووصف ماسك، الذي لا يخفي قربه من بولسونارو، القاضي بـ«الدكتاتور» داعياً إلى إقالته، ومؤكداً أنّه يريد التحرّر من قراراته.

في المقابل، أطلق القاضي تحقيقاً يتهم ماسك بـ«الاستغلال الإجرامي لمنصة إكس» وبفرض غرامات على كلّ حساب سيُعاد تفعيله.

كذلك، أضاف اسمه إلى قائمة الشخصيات المستهدفة في تحقيق آخر يجرى بشأن «الميليشيات الرقمية» المفترضة، وهي مجموعة من المتعاونين المقرّبين من جايير بولسونارو المشتبه بقيامه بتنظيم حملات تضليل عبر الإنترنت خلال فترة رئاسته.


مادورو عن إعادة فرض عقوبات على فنزويلا: بايدن أطلق الرصاص على قدميه

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
TT

مادورو عن إعادة فرض عقوبات على فنزويلا: بايدن أطلق الرصاص على قدميه

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (د.ب.أ)

وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات نفطية على بلاده بأنها كمن «أطلقت رصاصة على قدميها»، وأعلن توقيع عقود جديدة لاستثمار الغاز والنفط.

وقال مادورو خلال لقاء في كاراكاس مع عمال من شركة النفط الفنزويلية «بتروليوس» المملوكة للدولة الفنزويلية (بيديفيسا) أمس (الخميس): «أعتقد، السيد الرئيس بايدن، أنك ارتكبت خطأً فادحاً، أطلقت النار على نفسك في كلتا قدميك».

وأضاف: «بمحاولتك إيذاءنا، تلحق بنفسك ضررا مضاعفا، لأن فنزويلا ستواصل طريقها ولن يوقفنا أحد».

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء إعادة فرض عقوبات على قطاعي النفط والغاز الفنزويليين، متهمة حكومة مادورو بمواصلة سياسة قمع المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يوليو (تموز).

وحددت وزارة الخزانة الأميركية الحادي والثلاثين من مايو (أيار) موعدا نهائيا «لتسوية المعاملات المعلقة» وأدرجت قسما يسمح للشركات الراغبة في العمل مع فنزويلا بالتقدم للحصول على تراخيص محددة.

وأعلن مادورو توقيع عشرين عقدا، في إطار قانون حول مكافحة الحصار اعتمد في 2020 للإفلات من العقوبات الأميركية، ويرى خبراء أنه يؤمن أرضا خصبة للفساد.

وينص القانون على أن تبقى الأفعال الناجمة عن تنفيذه «سرية».

وقال مادورو: «سيتم توقيع عشرين عقدا لتحالف استراتيجي مع عشرين مستثمرا جديدا، جميعهم دوليون، سيبدأون بإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، ولسنا بحاجة إلى تراخيص استعمارية من الغرباء».

ولم يتم تجديد الترخيص العام المعروف باسم «جي إل 44» (GL44) الذي علق بموجبه جزئيا الحظر المفروض في 2019 الخميس بعد انتهاء صلاحيته.

وفرض الحظر بعد إعادة انتخاب مادورو رئيسا ولم تعترف به الولايات المتحدة.

قبيل ذلك، أكد وزير الخارجية إيفان جيل أن «فنزويلا ترفض مرة أخرى ادعاء حكومة الولايات المتحدة بمراقبة صناعة النفط الفنزويلية ووضعها تحت الإشراف والسيطرة والتلاعب بها من خلال سياستها غير القانونية المتمثلة في فرض إجراءات قسرية وانتهاكات».

وأضاف أن الولايات المتحدة بهذا الإجراء «أكملت سياستها المتمثلة في انتهاك الالتزامات التي تم التعهد بها» في قطر في سبتمبر (أيلول). وبحسب فنزويلا، وعدت واشنطن حينذاك بإنهاء العقوبات المفروضة مقابل إجراء انتخابات رئاسية في 2024.


واشنطن ستعيد فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ستعيد فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

أكد مسؤولون أميركيون، اليوم (الأربعاء)، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض عقوبات نفطية على فنزويلا بسبب مواصلة الرئيس نيكولاس مادورو «قمع» المعارضين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن كراكاس أخلت بتعهداتها، وذلك مع حلول تاريخ 18 أبريل (نيسان)، وهي المهلة التي وضعتها واشنطن لتحقيق تقدم بعد منع المعارضين من خوض الانتخابات الرئاسية في مواجهة مادورو.


اغتيال صحافي في كولومبيا بعد تطرقه إلى قضايا فساد

إضاءة شموع حداداً بعد مقتل الصحافي الكولومبي خايمي فاسكيز في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
إضاءة شموع حداداً بعد مقتل الصحافي الكولومبي خايمي فاسكيز في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
TT

اغتيال صحافي في كولومبيا بعد تطرقه إلى قضايا فساد

إضاءة شموع حداداً بعد مقتل الصحافي الكولومبي خايمي فاسكيز في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
إضاءة شموع حداداً بعد مقتل الصحافي الكولومبي خايمي فاسكيز في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)

قتل الصحافي الكولومبي خايمي فاسكيز، الذي تولى تغطية قضايا مرتبطة بالفساد، بالرصاص خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة قرب الحدود مع فنزويلا، وفق ما أفاد مسؤولون «وكالة الصحافة الفرنسية» أمس (الاثنين).

وأطلق مسلح النار على الصحافي البالغ 54 عاماً أمام جمع من الناس في كوكوتا، وفق أشرطة فيديو عرضتها وسائل إعلام محلية. وأكد مصدر قضائي أن المتهم فرّ على متن دراجة نارية.

وأعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عبر منصة «إكس»، أنه أمر بفتح تحقيق في مقتل فاسكيز.

وسبق للأخير أن نشر اتهامات بإبرام عقود مشبوهة واستغلال للنفوذ في بلدية المدينة، وتلقى تهديدات بالقتل بسبب ما كتبه، وفق ما أفاد أحد أصدقائه.

ودانت منظمة «فليب» لحرية الصحافة في كولومبيا قتل فاسكيز، داعية إلى تحقيق «سريع وشامل».

ومنذ عام 2006، شهدت كولومبيا مقتل 167 صحافياً، بحسب المنظمة.

وفي العام الماضي وحده، تلقى 163 صحافياً تهديدات بالقتل.

وخلال نهاية الأسبوع الماضي، قتل 8 أشخاص غير فاسكيز في كوكوتا ومحيطها، وفق ما أعلنت الشرطة. وتنشط في هذه المنطقة مجموعات مسلحة وميليشيات وعصابات إجرامية محلية.


الأمم المتحدة: 100 ألف شخص فروا من عاصمة هايتي خلال شهر

امرأة تدفع ابنها ليدخل عبر نافذة حافلة تغادر بور أو برنس نحو الريف (أ.ف.ب)
امرأة تدفع ابنها ليدخل عبر نافذة حافلة تغادر بور أو برنس نحو الريف (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 100 ألف شخص فروا من عاصمة هايتي خلال شهر

امرأة تدفع ابنها ليدخل عبر نافذة حافلة تغادر بور أو برنس نحو الريف (أ.ف.ب)
امرأة تدفع ابنها ليدخل عبر نافذة حافلة تغادر بور أو برنس نحو الريف (أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، أنّ حوالي 100 ألف شخص فروا من منطقة العاصمة الهايتية بور أو برنس خلال شهر واحد هرباً من تصاعد هجمات العصابات.

ولاحظت المنظمة بعد جمع بيانات في محطات الحافلات الأكثر استخدامًا في الفترة ما بين 8 مارس (آذار) و9 أبريل (نيسان) مغادرة 94,821 شخصًا العاصمة، للتوجه خصوصاً إلى مقاطعات الجنوب التي فر إليها 116 ألف نازح خلال الأشهر الأخيرة.

وكانت آخر أرقام أصدرتها المنظمة أكدت فرار 53 ألف شخص خلال ثلاثة أسابيع بين 8 و27 مارس.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة مجموع عدد الفارين إذ لا يمر بعض النازحين عبر نقاط جمع البيانات أو يمرون بها في حين يتعذر تسجيل تحرّكهم.

وشدّدت المنظمة الدولية للهجرة على أنّ المقاطعات التي يقصدها الفارون «لا تتوافر فيها بنى تحتية كافية، ولا تملك المجتمعات المضيفة موارد كافية تمكنها من التعامل مع التدفقات الهائلة من العاصمة».

وتشير البيانات إلى أنّ 63 في المائة من هؤلاء الفارين من العاصمة والبالغ عددهم حوالي 100 ألف شخص هم في الأساس نازحون داخلياً، ولجأ بعضهم أولاً إلى أقارب لهم داخل منطقة العاصمة بور أو برنس، وبعضهم نزح مرات عدة.

ولاحظت المنظمة الدولية للهجرة ظاهرة جديدة تمثلت بقرار من لم ينزحوا من قبل مغادرة العاصمة.

حركة في أحد شوارع عاصمة هايتي (إ.ب.أ)

وقالت المنظمة الأممية «هذا يصف أيضًا تدهور الوضع في العاصمة، نظرًا لأن قرار مغادرة العاصمة يمكن أن يكون أسرع نسبيًا بالنسبة لشخص نازح أصلاً مقارنة بشخص ما زال في مسكنه ويقرر مغادرته لطلب اللجوء في المحافظات».

وأشارت الغالبية العظمى (78 في المائة) من الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة الدولية للهجرة في سياق جمع البيانات إلى أنهم يغادرون العاصمة بسبب العنف، وأكد 66 في المائة أنهم سيبقون خارجها «ما دام ذلك ضروريًا».

وتشهد هايتي منذ عقود فقراً وكوارث طبيعية واضطرابا سياسيا وأعمال عنف تنفذها العصابات.

ومنذ أواخر فبراير تشهد البلاد التي كانت تعاني أزمة سياسية وأمنية عميقة تصاعدا للعنف إذ اتّحدت عدّة عصابات لمهاجمة مواقع استراتيجية في العاصمة، مطالبة بتنحّي رئيس الوزراء أرييل هنري.

ووافق هنري على الاستقالة في 11 مارس، ومنذ ذلك الحين تُجرى مفاوضات لتشكيل سلطات انتقالية في البلاد.


قضاء الأرجنتين يتهم إيران بهجمات بوينس آيرس ضد الجالية اليهودية عامي 1992 و1994

آثار الهجوم على مركز أميا الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين (أرشيفية)
آثار الهجوم على مركز أميا الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين (أرشيفية)
TT

قضاء الأرجنتين يتهم إيران بهجمات بوينس آيرس ضد الجالية اليهودية عامي 1992 و1994

آثار الهجوم على مركز أميا الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين (أرشيفية)
آثار الهجوم على مركز أميا الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين (أرشيفية)

اتهم القضاء الأرجنتيني إيران بإصدار الأمر بتنفيذ هجومين ضد السفارة الإسرائيلية ومركز يهودي في بوينس آيرس في تسعينات القرن الماضي، في حكم عدّه ممثلون ليهود البلاد «تاريخياً».

وبعد أكثر من ثلاثة عقود على الهجومين الداميين اللذين وقعا في 1992 و1994 حمّلت الغرفة الثانية لمحكمة النقض الجنائية إيران المسؤولية، أمس (الخميس)، معلنة إياها «دولة إرهابية».

وجاء في الحكم الذي نقلته وسائل إعلام محلية أن إيران أمرت بالهجوم في عام 1992 على السفارة الإسرائيلية وبالهجوم عام 1994 على مركز «الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية (أميا)» اليهودي، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما اتهمت المحكمة «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، ووصفت الهجوم على مركز «أميا» - الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين - بأنه «جريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن وثائق صادرة عن المحكمة. وقال كارلوس ماهيكيس، أحد القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار، لـ«راديو كون فوس»: «(حزب الله) نفَّذ عملية استجابت لمخطط سياسي وآيديولوجي وثوري بتفويض من حكومة، من دولة»، في إشارة إلى إيران.

في عام 1992، خلّف هجوم على السفارة الإسرائيلية 29 قتيلاً. بعد ذلك بعامين، استهدف هجومٌ مركزَ «أميا»، وقد نُفّذ بشاحنة محملة بمتفجرات، ما أسفر عن مقتل 85 شخصاً وإصابة 300.

وعدّ رئيس وفد الجمعيات الإسرائيلية في الأرجنتين، خورخي نوبلوفيتس، أن القرار القضائي «تاريخي، فريد من نوعه» في البلاد، عادّاً أنه كان واجباً حيال الأرجنتين والضحايا أيضاً.

وأشار في تصريحات لقناة «إل إن +» إلى أن القرار يفسح في المجال أمام «احتمال تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأنه يثبت بوضوح أن الدولة الإيرانية هي دولة إرهابية».​

الشرطة الأرجنتينية وعمال الإنقاذ يقفون بالقرب من السيارات المدمرة والحطام 17 مارس 1992 في بوينس آيرس بعد وقت قصير من انفجار قنبلة قوية في السفارة الإسرائيلية مما أدى إلى تدمير المبنى المكون من خمسة طوابق ومقتل 29 شخصاً (أ.ف.ب)

مذكرات توقيف

وفي حين لم تتبنَّ أي جهة هجوم عام 1994، تشتبه الأرجنتين وإسرائيل منذ فترة طويلة في أن «حزب الله» اللبناني نفّذه بناء على طلب إيران. اتهم ممثلو الادعاء مسؤولين إيرانيين كباراً بإصدار الأمر بالهجوم. ونفت طهران أي ضلوع لها في الأمر. وأصدرت السلطات الأرجنتينية منذ عام 2006 مذكرات توقيف بحقّ 8 إيرانيين. كما سعت الأرجنتين، في 2023، إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحق 4 لبنانيين يُشتبه في تورطهم بتفجير المركز اليهودي في 1994.

وتوجد في الأرجنتين أكبر جالية يهودية في أميركا اللاتينية، وتضم نحو 300 ألف شخص. كما يُعدّ هذا البلد موطناً لمجتمعات مهاجرين من الشرق الأوسط، خصوصاً من سوريا ولبنان. وعدّ القضاة الخميس أن هجوم «أميا» جريمة ضد الإنسانية، وأنحوا باللائمة على الرئيس آنذاك علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بالإضافة إلى مسؤولين إيرانيين آخرين وأعضاء في «حزب الله».

يأتي القرار القضائي، الخميس، في سياق إجراءات موازية متعلقة بالهجومين، ترتبط بعرقلة التحقيقات خصوصاً من قبل قاضٍ ومسؤول سابق في أجهزة الاستخبارات تمّ تثبيت إدانتهما، لكن مع تخفيف الحكم بحقهما. وتطرق القرار القضائي الصادر في 711 صفحة، إلى السياق الجيوسياسي الذي رافق الهجومين، وخلص إلى أن من ضمن الدوافع، الردّ على السياسة الخارجية لرئيس الأرجنتين في حينه كارلوس منعم.

وجاء في متن القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الهجومين ارتبطا «بقرار أحادي من الحكومة، مدفوعاً بتغيير في السياسة الخارجية لبلادنا بين نهاية 1991 ومنتصف 1992، بإلغاء ثلاثة عقود تمّ إبرامها مع إيران لتوفير مواد وتقنيات نووية». يأتي صدور الحكم الخميس في ظل تقارب بين الأرجنتين وإسرائيل، في عهد خافيير ميلي، الذي انتخب رئيساً للأرجنتين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو متحدّر من عائلة كاثوليكية ويبدي إعجاباً باليهودية، وقد درس التوراة، كما أعلن عن خطة لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

وأثار هذا التقارب مخاوف من وقوع هجمات جديدة ضد أهداف يهودية في الأرجنتين. وردّاً على سؤال بشأن هذا الاحتمال، قال ميلي هذا الأسبوع: «ومن أين أتى الهجومان (في التسعينات)؟ نحن تحت الرصد»، مضيفاً: «السؤال هو معرفة ما إذا كنا جبناء أو إذا كنا نقف إلى جانب الخير»، في إشارة إلى العلاقة الوثيقة التي تربطه بإسرائيل.


المكسيك تحيل قضية اقتحام سفارتها في الإكوادور لـ«العدل الدولية»

السفارة المكسيكية في كيتو (أ.ف.ب)
السفارة المكسيكية في كيتو (أ.ف.ب)
TT

المكسيك تحيل قضية اقتحام سفارتها في الإكوادور لـ«العدل الدولية»

السفارة المكسيكية في كيتو (أ.ف.ب)
السفارة المكسيكية في كيتو (أ.ف.ب)

أعلنت المكسيك أنها قدمت، اليوم الخميس، إلى محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، شكوى ضد الإكوادور بسبب مداهمة شرطتها سفارتها في كيتو، وهي حادثة تسببت في قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتطلب المكسيك تعليق عضوية الإكوادور في الأمم المتحدة «إلى أن تقدم اعتذارات علنية، وتعترف بانتهاكات المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي»، حسبما أكدت وزيرة خارجيتها أليسيا بارسينا خلال مؤتمر صحافي.

وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

وأضافت بارسينا أن الهدف هو «ضمان التعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بالدولة المكسيكية ومواطنيها»، وفق ما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية».

واقتحمت الشرطة الإكوادورية السفارة المكسيكية في كيتو، مساء (الجمعة) الماضي، لاعتقال نائب رئيس الإكوادور السابق خورخي غلاس المتهم بالفساد، والذي لجأ إلى السفارة، ما أثار استنكاراً دولياً.

وسارعت المكسيك إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإكوادور، وأكدت أنها ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية استناداً إلى اتفاقية فيينا لعام 1961 والتي تنص على حرمة الممثليات الدبلوماسية.

وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية المكسيكية أليخاندرو سيلوريو خلال المؤتمر الصحافي «إنه لمن دواعي فخرنا الكبير أن نقدم اليوم شكوى أمام محكمة العدل الدولية... لا شك أن الإكوادور انتهكت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خلال المؤتمر الصحافي نفسه أن الهدف هو منع تكرر الحادثة في بلدان أخرى.

وقال «أدعو ألا يتكرر هذا في أي بلد في العالم، وأتمنى أن يتم ضمان القانون الدولي، وألا يتم انتهاك حرم أي سفارات».


سابقة في البلاد... محاكمة الرئيس الكولومبي السابق أوريبي بتهمة الرشوة

الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي يصل لحضور جلسة استماع أمام محكمة العدل العليا بقضية التلاعب بالشهود في بوغوتا (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي يصل لحضور جلسة استماع أمام محكمة العدل العليا بقضية التلاعب بالشهود في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

سابقة في البلاد... محاكمة الرئيس الكولومبي السابق أوريبي بتهمة الرشوة

الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي يصل لحضور جلسة استماع أمام محكمة العدل العليا بقضية التلاعب بالشهود في بوغوتا (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي يصل لحضور جلسة استماع أمام محكمة العدل العليا بقضية التلاعب بالشهود في بوغوتا (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المدعي العام الكولومبي أنه سيحاكم الرئيس السابق ألفارو أوريبي، بتهمة رشوة شهود في إجراءات ستكون الأولى بحق رئيس دولة سابق في تاريخ البلاد.

ويواجه أوريبي الذي تولى الرئاسة في الفترة من 2002 إلى 2010، اتهامات بالضغط على شهود على خلفية تحقيق بشأن صلاته المحتملة بميليشيات يمينية مسلحة.

وأكد مكتب المدعي العام في بيان أنه جرى تقديم لائحة اتهام ضد أوريبي بارتكاب «جرائم رشوة شهود والاحتيال الإجرائي» من دون تحديد موعد بدء محاكمته.

ويعاقب القضاء على التهم الموجهة إليه بالسجن لمدة تصل إلى 8 سنوات.

وتعود الاتهامات لعام 2012 عندما قدم أوريبي الذي كان حينها عضواً في مجلس الشيوخ، شكوى في حق السيناتور اليساري إيفان سيبيدا، تتهمه بالتخطيط لمؤامرة تربطه زوراً بمجموعات مسلحة يمينية ضالعة في نزاعات مسلحة في البلاد.

غير أن المحكمة العليا قررت عدم إجراء تحقيق بحق سيبيدا، ووجّهت أنظارها إلى أوريبي واتهمته بالضغط على شهود للإساءة لسمعة خصمه.

غير أن أوريبي يتمسك ببراءته ويقول إنه اتصل بشهود فحسب، وهم عناصر مسلحون في السجن، لحملهم على قول الحقيقة بشأن ضلوعه مع فرق يمينية متطرفة وحشية تشكلت لمحاربة ميليشيات يسارية ولكنها أصبحت ضالعة في تهريب المخدرات وارتكاب فظائع.

وُضع السياسي المحافظ قيد الإقامة الجبرية في 2020 لكن أُفرج عنه بعد شهرين مع تواصل التحقيقات.

وقال مكتب المدعي العام إنه تلقى «أدلة جديدة» مثل إفادة العضو السابق في مجموعة مسلحة، خوان غييرمو موسالفي، المسجون، بتلقيه رسائل من أوريبي تطلب منه تغيير شهادته.

وتأتي لائحة الاتهام بعدما رفضت محكمة في أكتوبر (تشرين الأول) طلباً من مكتب المدعي العام بإغلاق التحقيق في قضية مسيّسة إلى حدٍّ بعيد شهدت الكثير من التطورات المعقدة.

لكن جرى تعيين مدعية عامة جديدة هي لوس كامارغو في مارس (آذار).

واختيرت من قائمة مختصرة اقترحها الرئيس اليساري غوستافو بيترو الذي كان خصماً تاريخياً لأوريبي.


زعماء هايتي يتوصلون إلى اتفاق لتشكيل مجلس انتقالي يتولى حكم البلاد

عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
TT

زعماء هايتي يتوصلون إلى اتفاق لتشكيل مجلس انتقالي يتولى حكم البلاد

عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)

أنهى زعماء هايتي وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتشكيل حكومة مؤقتة تضطلع بمهمة إخراج الدولة الكاريبية من حالة الفوضى التي تسودها وتؤججها العصابات، لكن يتوجب على السلطات المنتهية ولايتها أن تعطي موافقتها أولاً على التفاصيل المتعلقة بالاتفاق، وفق ما تأكد لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الاثنين.

وأرسل أعضاء المجلس الانتقالي خطتهم إلى مجموعة دول الكاريبي «كاريكوم»، في وقت متأخر الأحد.

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس من تسعة أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، سبعة يحق لهم التصويت واثنان مراقبان، ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية بحلول بداية عام 2026.

وينتهي تفويض المجلس في 7 فبراير (شباط) 2026، بحسب الاتفاق الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وستحل السلطة الجديدة في الدولة الكاريبية الفقيرة مكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته أرييل هنري الذي أعلن استقالته في 11 مارس (آذار) الماضي بعد دخول هايتي دوامة عنف دامية بسبب العصابات.

وقال مسؤول سياسي إن الاتفاق تم تقديمه، في وقت متأخر الأحد، إلى «كاريكوم» التي لعبت دوراً فعالاً في المفاوضات حول الأزمة الأخيرة في الدولة الجزيرة.

وتبقى الخطوة الأخيرة هي الحصول على موافقة رسمية على الاتفاق من جانب حكومة هايتي المنتهية ولايتها.

وستكون أولى مهمات أعضاء المجلس الجديد انتخاب رئيس وزراء يشكل بالتعاون معهم حكومة تُكلف قيادة البلاد حتى إجراء «انتخابات ديمقراطية وحرة»، حسبما ينص الاتفاق.

ولن يسمح لأي من أعضاء المجلس أو الحكومة التي ستشكل قريباً بخوض الانتخابات.

وعانت هايتي لسنوات من عدم الاستقرار السياسي والجريمة، ولم يتم إجراء أي انتخابات فيها منذ عام 2016.

والوضع متفاقم منذ أواخر فبراير (شباط) عندما هاجمت عصابات مسلحة مراكز الشرطة والسجون والمقرات الحكومية وأجبرت ميناء العاصمة بور أو برنس ومطارها على الإغلاق وسط موجة من أعمال العنف المناهضة لهنري.

ومع إغلاق المطار، لم يتمكن رئيس الوزراء من العودة إلى البلاد بعد أن غادر في رحلة إلى كينيا سعياً لإقناع نيروبي بقيادة بعثة أمنية دولية إلى هايتي تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويأتي تحقيق هذا الاختراق خلال عطلة نهاية الأسبوع في أعقاب مفاوضات لخلافة هنري عرقلتها خلافات داخلية ومشاحنات قانونية.

وسيتعين على مجموعة دول الكاريبي «كاريكوم» الآن إحالة الاتفاق مع مرسوم يؤكد دخوله حيز التنفيذ إلى حكومة هنري المنتهية ولايتها لتأكيد تعيين المجلس الجديد.

وأمام السلطة الانتقالية ثلاث أولويات «الأمن والإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والانتخابات».

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس أمن قومي من خبراء هايتيين يتولون الإشراف على الاتفاقات المتعلقة بالمساعدة الأمنية الدولية، بما في ذلك نشر بعثة مدعومة من الأمم المتحدة في البلاد.