صادق الصبّاح: نادين نجيم ابنة الشركة ولن نتخلّى عنها

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزند» هو المسلسل الحدث لرمضان 2023

لن تتخلّى شركة الصبّاح عن نادين نجيم (شركة الصبّاح)
لن تتخلّى شركة الصبّاح عن نادين نجيم (شركة الصبّاح)
TT

صادق الصبّاح: نادين نجيم ابنة الشركة ولن نتخلّى عنها

لن تتخلّى شركة الصبّاح عن نادين نجيم (شركة الصبّاح)
لن تتخلّى شركة الصبّاح عن نادين نجيم (شركة الصبّاح)

تأتي إنتاجات شركة الصبّاح لموسم رمضان 2023 بمثابة باقة ورود تعبق بعطور تفوح منها الحرفية في التعاطي مع الساحة الدرامية. وإذا ما راجعنا لائحة أعمالها للشهر الفضيل، لاحظنا أنها تشكل مروحة غنية بتنوعها، ففيها الدراما الاجتماعية «النار بالنار»، والأكشن «وأخيراً»، والتاريخية «الزند»، كذلك تشمل موضوعات العلاقات الرومانسية من نوع اللايت «تغيير جو» وأخرى تخرج عن المألوف كـ«الأجهر».
على هامش هذه الأعمال يتفاعل متابعوها معها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصالونات وجلسات السحور والإفطار. فبعض هذه الأعمال أثار الجدل كما «النار بالنار». كما كثرت الشائعات والأقاويل التي طالت أبطال هذا المسلسل وذاك. ونالت نادين نسيب نجيم الحصة الأكبر منها، فراح يتداول البعض خبر انتهاء عقدها مع شركة «الصبّاح». وأن هذه الأخيرة باتت تستغني اليوم عن خدماتها، بعد ظهور مواهب نسائية عديدة وبينها رزان جمّال.

تيم حسن في «عاصي الزند» (شركة الصباح)

وطرحت علامات استفهام كثيرة حول مصير مسلسل «الزند»، وعما إذا سيشهد جزءاً ثانياً له بعد النجاح الباهر الذي حققه. ومن الإشاعات الأخرى التي طالت رئيس مجلس إدارة شركة «الصبّاح إخوان» صادق الصباح، هو نيّته استثمار مبنى «تلفزيون لبنان»، وتفكيره بشرائه مستقبلاً.
كل هذه الأخبار يتناولها صادق الصبّاح في حديث مفصّل مع «الشرق الأوسط»، أعلن خلاله أن الشركة تستعد لإنتاج عملين دراميين سعوديين، تفتتح معهما بوابة الإنتاجات الخليجية على المستوى المطلوب، فتكتمل معها خارطة مشهدية «الصبّاح إخوان» التي تألفت من أعمال سورية ومصرية ومغربية ولبنانية.

لا استغناء عن نادين نسيب نجيم

يقول صادق الصبّاح، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «لنادين نجيم حضورها القوي على السوشيال ميديا، وأخبارها تشغل القراء على المستويين الإعلامي والإعلاني. ووصل البعض إلى رمي التكهنات والأخبار المغلوطة عن علاقتها بنا. في رأيي إنها استطاعت قطع بحر المانش أو هي كالشجرة المثمرة التي تُرشق دائماً بالحجارة. ولمن يهمه الأمر نقول إن علاقتنا معاً، لم تبن على الورقة والقلم. لقد توقفنا عن تحرير عقود عمل بينها وبيننا منذ نحو 5 سنوات. فهي بمثابة واحدة من أبنائي وأخت للمى ابنتي، وعلاقتي معها هي نفسها كتلك التي أطبقها مع أولادي، بعيداً عن (البزنس). فهي ابنة الشركة ولن نتخلّى عنها».
يتابع الصبّاح حديثه عن نجيم مشيراً إلى أنها لا تزال في ريعان الشباب والمشوار معها سيكون طويلاً. «هي اليوم في مكانة ناجحة جداً، وعلينا درس أي خطوة نقوم بها معها من باب الحرص عليها. فعلاقتنا مستمرة ولن تتوقف إلا إذا قررت هي الاعتزال والابتعاد عن التمثيل».
يقطع الصباح الشك باليقين خصوصاً أنه يرد بوضوح على مسألة نادين ورزان جمّال، «لقد استعنا برزان في مسلسل (تغيير جو)، وهي مرشحة لتنضم إلى عائلة شركة الصباح وليست كبديل عن نادين. الاتصالات جارية وما من أمر مؤكد بهذا الخصوص حتى الساعة. فشركة الصباح هي بيت النجوم العرب وتتسع للجميع»، مشيراً إلى أن هناك مشاريع مستقبلية عدّة مع نجيم بينها مسلسل قصير وفيلم سينمائي.
وعن التكرار الذي طال ثنائيتها مع قصي الخولي يقول: «لا مشكلة لدينا بالثنائية وتكرارها إذا كانت مناسبة. فقصي نجم يُحسب له ألف حساب. وكل منهما في استطاعته حمل عمل كامل على كتفيه. كما أن قصي ونظراً لارتباطه بأعمال أخرى معنا لن يكون مع نادين في العام المقبل. ويمكن لنادين أن تقوم بخطوة مغايرة ضمن عمل مصري ولبناني مشترك».


في «الأجهر» تم تناول موضوع تجارة الماس (شركة الصباح)

«النار بالنار» يثير الجدل ولكن

ويرى صادق الصبّاح أن المسلسل الذي يُتابعه الجمهور العربي بكثرة، يسلط الضوء على علاقة الناس ببعضها. وتحضر الإنسانية فيه بشكل ملحوظ. فالتحيز الذي قابله بعض الناس للمسلسل يأتي من نقصٍ في الثقافة وبالرؤية المستقبلية كما يذكر لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «لقد كشف أيضاً عن ثنائي تمثيلي رائع قوامه طارق تميم وساشا دحدوح. فهما حققا مباراة تمثيلية ناجحة لفتت الجميع. وجاءت ديكورات العمل والأحياء التي صورت فيه لتقربه أكثر فأكثر من الواقع. وشركة الصبّاح تفتخر بتناولها موضوعاً من هذا النوع ضمن عمل متكامل».
ويؤكد صادق الصباح أن شركته منذ عام 2018 حتى اليوم، أخذت على عاتقها تقديم أعمال إنسانية واجتماعية تحاكي الواقع عن قرب. وأكملت المشوار هذا مع «النار بالنار». «إننا والسوريين نشكل نسيجاً واحداً وبيننا علاقات وثيقة تاريخية. فنكمل بعضنا بشكل وبآخر، وأحببنا أن نبرز هذه العلاقة درامياً وببساطة».

جولة على أعمال «الصبّاح» الرمضانية

وضمن جولة سريعة على أعمال رمضان الموقعة من قبل «الصبّاح أخوان» لا يمكننا إلا التوقف عند مسلسل «الزند». فهو حقق نجاحاً ساطعاً وشكّل عملاً متكاملاً من النوع التاريخي العريق والضخم. صُوّر في سوريا وبنيت له ديكورات خاصة بدءاً من الساحل السوري وصولاً إلى الجبل. أما شخصية تيم حسن (عاصي الزند) فأبهرت المشاهد بأدائها الخارج عن العادي. ونسي معها كل الأدوار التي طبعها تيم في ذاكرته من قبل.
يعلق الصبّاح: «إنه المسلسل الحدث وبكلمة أبسط إنه (مسلسل رمضان) بامتياز. لقد حققنا معه نقلة نوعية أقله بالنسبة لنا كشركة. وتجلّى ذلك في تقنية التصوير ورسم الشخصيات واختيار أبطاله».
ماذا عن جزء ثانٍ؟ يرد: «بعد هذا النجاح الساحق نحن أمام مسؤولية مضاعفة، وندرس الخطوات المناسبة بهذا الشأن».
ويصف الصبّاح مسلسل «الأجهر» بالإنتاج الضخم الذي بدأت أحداثه في كينيا لينتقل بعدها ضمن ديكورات معينة إلى لبنان. «كان يهمنا أن نُحدث الفرق في شخصية بطله عمرو سعد، وأن تكون قصته حول تجارة الألماس التي لطالما سمعنا عنها، فتدور في سياق درامي جديد».
وفي «تغيير جو» تجتمع أسماء لامعة من نجوم الشاشة المصرية، شيرين ومنة شلبي وميرفت أمين وصالح بكري وإياد نصار وغيرهم. بعد «بطلوع الروح» رغبنا في القيام برحلة مختلفة مع مريم أبو عوف. ونشاهد حالات إنسانية تذوب في بعضها ضمن علاقة دافئة بين المصريين واللبنانيين، فيجسد أبطالها هذا التناغم الموجود بين الشعبين بطريقة سلسة بعيداً عن أي نفور.
يذكر أن «تغيير جو» صوّر في بيروت، وبنيت له ديكورات خاصة في منطقة فرن الشباك بإشراف نغم لبس، فحولت مبنى فارغاً إلى بيت ضيافة استوحته من عدد لا يستهان به من هذه البيوت الرائجة في لبنان.
ومن ناحية ثانية، أكد الصبّاح أن الأخبار التي تناولت نيته باستثمار تلفزيون لبنان هي غير صحيحة بتاتاً. «لا شيء صحيح، فقد زرت المبنى فقط، بعد أن قدمت لهذا الصرح هدية وهي كناية عن بعض المسلسلات ليس أكثر».
ويختم الصباح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا ما رغبت في وصف مشهدية إنتاجاتنا الرمضانية لهذا العام لقلت إنها كانت متميزة ومنوعة. ما ينقصها فقط الإنتاجات الخليجية، وهو ما نحضر له اليوم. وهي خطوة تتطلب مادة ناضجة وقريباً سنقدم عملين سعوديين. عندها سيكون موسم رمضان 2024 المقبل عام التميز والكمال».


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.