نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعدما أوقفه الأمن التونسي

رئيس حركة «النهضة» الإسلامية راشد الغنوشي (رويترز)
رئيس حركة «النهضة» الإسلامية راشد الغنوشي (رويترز)
TT

نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعدما أوقفه الأمن التونسي

رئيس حركة «النهضة» الإسلامية راشد الغنوشي (رويترز)
رئيس حركة «النهضة» الإسلامية راشد الغنوشي (رويترز)

نُقل راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» الإسلامية والبرلمان المنحل إلى المستشفى، اليوم (الثلاثاء)، بسبب تدهور حالته الصحية إثر إيقافه من الأمن، حسبما أفاد به مستشاره الإعلامي ماهر المذيوب.
ووفق وكالة الأنباء الألمانية، أُوقف الغنوشي منذ ليل الاثنين-الثلاثاء بعد تصريحات له من مقر «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة للرئيس قيس سعيد، حذّر خلالها من أن إقصاء «الإسلام السياسي» أو اليسار أو أي طرف سياسي آخر، يهدد بحرب أهلية في البلاد.
وقال المذيوب: «نحمّل قيس سعيد، المسؤولية كاملة على الخطر الداهم المهدِّد لحياته».
من جانبه، قال مسؤول بوزارة الداخلية إن الغنوشي سيبقى على ذمة التحقيقات في قضية تتعلق بتصريحات تحريضية.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

حاكم دارفور لمخاطبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لوقف هجمات «الدعم السريع» على المدينة

لاجئون وصلوا حديثاً من دارفور إلى بلدة أدري التشادية (غيتي)
لاجئون وصلوا حديثاً من دارفور إلى بلدة أدري التشادية (غيتي)
TT

حاكم دارفور لمخاطبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لوقف هجمات «الدعم السريع» على المدينة

لاجئون وصلوا حديثاً من دارفور إلى بلدة أدري التشادية (غيتي)
لاجئون وصلوا حديثاً من دارفور إلى بلدة أدري التشادية (غيتي)

نزح آلاف السودانيين من وسط مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور (غرب البلاد)، إلى مناطق خارج نطاق القتال المتواصل لأسابيع بين الجيش والحركات المسلحة ضد قوات «الدعم السريع».

وأفاد شهود عيان بأن آلاف المواطنين بدأوا في النزوح من أحياء الفاشر إلى محافظات أخرى بالولاية بعد تصاعد العمليات العسكرية بين الأطراف المتحاربة، وأن هؤلاء استخدموا الشاحنات الكبيرة لمغادرة وسط المدينة بسبب عدم توفر الوقود لسيارات المواصلات العامة، والمخاوف الأمنية في الطرق.

سودانيون يفرون من العنف في غرب دارفور (رويترز)

وقالت غرفة طوارئ محافظة دار السلام إن عدد النازحين الذين وصلوا حتى الأحد، بلغ نحو 20 ألف شخص، متوقعة استمرار موجات النزوح خلال الأيام المقبلة.

وأضافت: «جرت استضافة الأسر في 11 مركزاً للإيواء»، لكنهم يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة السوء بسبب النقص الكبير في المواد الغذائية وتردي الخدمات الأساسية.

وقال مقيمون في الفاشر لـ«الشرق الأوسط»، إن الاشتباكات تجددت الاثنين، بين الأطراف المتحاربة، وقصفت «الدعم السريع» بالمدفعية الثقيلة أحياء في غرب جنوب الفاشر.

ونشرت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» الاثنين، مقاطع فيديوهات لمعارك عنيفة تجري في ضواحي الفاشر، أسرت خلالها العشرات من جنود الحركات المسلحة.

سوق مدمرة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية دارفور جراء المعارك (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووفق المصادر المحلية، تزداد الأوضاع الأمنية تدهوراً مع اتساع نطاق القصف المدفعي المتبادل داخل المدينة التي يقطنها أكثر من مليون شخص على الأقل، بعد وصول الآلاف من سكان المعسكرات إليها خلال الأيام الماضية.

ومن جهة ثانية، قالت مصادر طبية ونشطاء إن حصيلة الضحايا منذ بدء الاشتباكات المستمرة لأكثر من 3 أسابيع متواصلة دون انقطاع، تجاوزت 100 قتيل وأكثر من 2500 جريح.

وأضافوا: «نتوقع أن يرتفع عدد الوفيات وسط المصابين بجراح خطرة جراء النقص الكبير للمستلزمات الطبية الجراحية والكوادر الصحية، بالإضافة إلى تهديد القصف المدفعي لمحيط المستشفى الجنوبي، وهو الوحيد الذي يعمل في المدينة».

ومن جهتها، قالت كتلة النازحين واللاجئين في بيان صحافي، إن قوات «الدعم السريع» تحاصر المدينة منذ 3 أسابيع، وتمنع دخول المنظمات الإنسانية والشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية والطبية للمواطنين العالقين وسط النزاع بمدينة الفاشر.

واستقبلت الفاشر كبرى مدن الإقليم خلال الأشهر الماضية، مئات الآلاف من النازحين بعد استيلاء قوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) على 4 ولايات بدارفور.

وكان حاكم إقليم دارفور، منى أركو مناوي، احتج في منشور على موقع «فيسبوك» ليل الأحد - الاثنين، على «صمت العالم على ما يجري في الفاشر من قبل قوات (الدعم السريع)». وقال إن وراء الهجوم على الفاشر «دواعي إثنية».

صورة من الدمار الذي خلّفه القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف أنه سيخاطب رسمياً خلال الساعات المقبلة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، «للقيام بمسؤولياتهما بالشأن ذاته».

وتصاعدت وتيرة القتال في الفاشر بعد إعلان عدد من الحركات الدارفورية المسلحة التخلي عن موقف الحياد في الصراع، والتحالف مع الجيش لمقاتلة «الدعم السريع» التي كانت اتهمت الفصائل المسلحة باتخاذ المدنيين «دروعاً بشرية»، وأعلنت فتح ممرات آمنة لخروجهم من المدينة.

لاجئون سودانيون في مخيم «زمزم» خارج مدينة الفاشر بدارفور (أرشيفية - أ.ب)

بدورها، قالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، كليمنتاين نيكوتا سلامي، في بيان ليل الأحد، إن مئات الآلاف من النساء والرجال والأطفال بولاية شمال دارفور في مرمى النيران المتبادلة للحرب. وأضافت أن الأشخاص في الفاشر والمناطق المحيطة بها يواجهون «وضعاً إنسانياً صعباً»، حيث يؤثر النزاع على كل جانب من جوانب حياتهم اليومية، «ويزداد عدد الضحايا يوماً بعد يوم».

ووجهت رسالة إلى جميع الأطراف «بوقف القتال فوراً واحترام حقوق الإنسان، والسماح بالمرور الآمن للمدنيين والمساعدات الإنسانية». وحذرت من «مأساة إنسانية ذات أبعاد مهولة تلوح في الأفق يجب منعها».