نجل شاه إيران يبدأ زيارة لإسرائيل... وطهران تقلل من شأنها

رضا بهلوي أعلن نيته التحدث إلى خبراء لمساعدة بلاده في أزمة المياه

رضا بهلوي لدى وصوله إلى إسرائيل أمس (تويتر)
رضا بهلوي لدى وصوله إلى إسرائيل أمس (تويتر)
TT

نجل شاه إيران يبدأ زيارة لإسرائيل... وطهران تقلل من شأنها

رضا بهلوي لدى وصوله إلى إسرائيل أمس (تويتر)
رضا بهلوي لدى وصوله إلى إسرائيل أمس (تويتر)

وصل نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، إسرائيل، إلى تل أبيب أمس، في زيارة تعكس العلاقات الدافئة التي كانت تربط والده ذات يوم بإسرائيل، وحالة العداء بين تل أبيب وطهران حاليا. وقلل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، من شأن الزيارة، رافضاً التعليق عليها.
وقبل ساعات من وصول بهلوي إلى إسرائيل، قالت الحكومة الإسرائيلية إنه «الشخصية الإيرانية الأبرز» على الإطلاق التي تزور إسرائيل علناً. بدوره، قال رضا بهلوي (62 عاماً) وهو ولي عهد إيران قبل ثورة 1979، إنه سيقدم «رسالة صداقة من الشعب الإيراني».
تمتعت إسرائيل وإيران بعلاقات أكثر دفئاً في عهد الشاه الذي كان مدعوماً من الولايات المتحدة وأطاحت به ثورة 1979، ودخل البلدان منذ ذلك الحين في عداء.
وقالت إسرائيل إن الغرض من زيارة نجل الشاه هو خلق «جسر بين إسرائيل والشعب الإيراني، والتعبير عن المعارضة المشتركة لنظام آية الله». ونقل البيان الإسرائيلي عن بهلوي، الذي يعيش في الولايات المتحدة، قوله «ستسعى إيران عندما تصبح بلداً ديمقراطياً إلى تجديد علاقاتها مع إسرائيل وجيراننا العرب... في رأيي، صار هذا اليوم أقرب من أي وقت مضى».
وقال على «تويتر»، «أريد أن يعرف شعب إسرائيل أن الجمهورية الإسلامية لا تمثل الشعب الإيراني. يمكن إحياء الرابطة القديمة بين شعبينا لصالح كلا الشعبين. أنا ذاهب إلى إسرائيل لألعب دوري في البناء نحو ذلك المستقبل الأكثر إشراقاً».
وقال بهلوي إنه ينوي التحدث إلى خبراء المياه الإسرائيليين حول كيفية مواجهة أزمة الموارد المائية الإيرانية الناجمة عن «سوء الإدارة». وقالت وزيرة المخابرات الإسرائيلية، جيلا جملئيل، التي وجهت دعوة لبهلوي، إنه من المقرر أن يزور محطة لتحلية المياه.
ومن المقرر أن يشارك بهلوي خلال زيارته في مراسم إسرائيل الرسمية لإحياء ذكرى المحرقة النازية. ويلتقي ممثلين من الإسرائيليين من أصل إيران، وممثلين من البهائيين.
وأشادت جمليئيل بـ«القرار الشجاع» الذي اتخذه بهلوي بالقيام بما قالت إنها ستكون زيارته الأولى لإسرائيل. وقالت إن «ولي العهد يرمز إلى قيادة مختلفة عن قيادة النظام، ويقود قيم السلام والتسامح، على عكس المتطرفين الذين يحكمون إيران»، حسبما أوردت «أسوشيتد برس».
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، مناقشة الأمر عندما تلقى سؤالاً عن الزيارة في مؤتمر صحافي. وقال: «لا الشخص الذي ذكرته (رضا بهلوي) ولا الغرض من هذه الزيارة، ولا المكان الذي يريد أن يسافر إليه، يستحقون النقاش»، حسبما نقلت «رويترز».
دعا بهلوي، الذي لا يزال يقيم في الولايات المتحدة، إلى ثورة سلمية من شأنها أن تحل محل حكم رجال الدين بملكية برلمانية، وتكريس حقوق الإنسان، وتحديث اقتصادها الذي تديره الدولة.
تأتي زيارة بهلوي فيما تسود شكوك بقدرته في إمكانية لم شمل المعارضة الإيرانية خلفه، بعدما حاول طرح نفسه أكثر من أي وقت مضى بعد الاحتجاجات الأخيرة التي هزت إيران في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأعلن بهلوي ضمنياً انسحابه من ميثاق وقعه مع شخصيات إعلامية وفنية، وناشطين بارزين، لتقديم بديل للنظام الحالي في إيران. وفي وقت سابق، من هذا الشهر، قال بهلوي إنه لا يمكن تحديد نفسه في إطار سياسي واحد، وذلك بعدما فشلت محاولته توسيع نطاق الميثاق الحالي عبر ضم شخصيات مؤيدة له.
ورغم أن بهلوي يشترك مع غالبية أطراف المعارضة في مطلب إقامة نظام علماني، لكنه يواجه مهمة في غاية الصعوبة، في حشد الدعم للعودة إلى السلطة في ظل المعارضة التي يواجهها من الأحزاب اليسارية والجمهوريين، بالإضافة إلى القوميات.
غادر بهلوي إيران في سن 17 عاماً للالتحاق بمدرسة طيران عسكرية في الولايات المتحدة، قبل تخلي والده محمد رضا بهلوي، المصاب بالسرطان، عن العرش ووفاته في المنفى.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.