الشباب يقتنص «حصة الأسد» من نقاط المواجهات الكبرى

فوزه على الهلال وضعه على رأس القائمة

من آخر مواجهات الشباب الدورية أمام الخليج... وفي الإطار آرون سالم الذي سجل حضوراً قوياً في مباراة الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
من آخر مواجهات الشباب الدورية أمام الخليج... وفي الإطار آرون سالم الذي سجل حضوراً قوياً في مباراة الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الشباب يقتنص «حصة الأسد» من نقاط المواجهات الكبرى

من آخر مواجهات الشباب الدورية أمام الخليج... وفي الإطار آرون سالم الذي سجل حضوراً قوياً في مباراة الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
من آخر مواجهات الشباب الدورية أمام الخليج... وفي الإطار آرون سالم الذي سجل حضوراً قوياً في مباراة الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)

أثبت فريق الشباب تميزه في المواجهات الكبرى في دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم، بعد فوزه المحوري على منافسه الهلال بثلاثية نظيفة، في قمة الجولة 22 من البطولة، ليحصل الليوث على النقطة السادسة في قمم الدوري خلال الموسم الكروي الحالي، ويكون صاحب الرصيد الأكبر على مستوى النقاط في المواجهات الحاسمة بالدوري.
ولعب الشباب 4 قمم كبيرة هذا الموسم حتى الآن دورياً، حيث كانت البداية مع مواجهة الهلال في الدور الأول بالجولة السابعة، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1 - 1. ثم تعادل الشباب من جديد في الجولة 13 أمام النصر من دون أهداف، وقبلها تعادل أيضاً ضد الاتحاد بنتيجة 1 - 1 في الجولة التاسعة، ليحصل على 3 نقاط في الدور الأول من 3 تعادلات، مع 3 نقاط في الدور الثاني من انتصاره على الهلال، ليحصد 6 نقاط من أصل 12 خلال 4 مباريات.
ويتبقى لفريق الشباب مباراتان كبيرتان فيما تبقى من منافسات الموسم دورياً، مع مواجهته فريق الاتحاد في ملعب الجوهرة المشعة بجدة، يوم 27 أبريل (نيسان) ضمن قمة الجولة 24. ومن ثم النصر في الرياض، يوم 23 مايو (أيار) ضمن منافسات الجولة 28، أي قبل أسبوعين فقط من نهاية المسابقة.
وبعد الشباب، يحل الاتحاد في المركز الثاني على مستوى حصد النقاط بالمباريات الكبيرة في الدوري هذا الموسم، بعد حصوله على 5 نقاط من انتصار واحد وتعادلين بالإضافة إلى خسارة واحدة. وبدأ المتصدر مبارياته الحاسمة بلقاء النصر في الجولة الخامسة بالرياض، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي بين الطرفين من دون أهداف.
وتعادل الفريق الاتحادي مع الشباب بنتيجة 1 - 1 في الرياض، ضمن الجولة التاسعة من البطولة، وبعدها تلقى خسارة أمام الهلال في جدة بهدف دون مقابل، ضمن كلاسيكو الجولة 12، قبل أن يفوز على النصر بهدف نظيف في جدة، في قمة الجولة 20 هذا الموسم، ليحصد 5 نقاط من 4 مباريات كبيرة.
ويستضيف فريق الاتحاد منافسه الشباب في جدة بالجولة 24، وبعدها يحل ضيفاً ثقيلاً على الهلال في الرياض، ضمن كلاسيكو الجولة 27. من أجل تحديد ملامح البطل الجديد لدوري روشن خلال موسم 2022 - 2023. مع لعب المباريات الكبيرة دوراً محورياً في ترجيح كفة الفائز في جولات الحسم.
وبالتساوي مع الاتحاد، حصد فريق الهلال 5 نقاط من 4 مواجهات كبيرة هذا الموسم، من انتصاره في مباراة مع تعادلين، بالإضافة إلى خسارة واحدة تلقاها مؤخراً ضد الشباب بثلاثية نظيفة. وفاز الهلال على الاتحاد بهدف في كلاسيكو الدور الأول، وتعادل ضد النصر بنتيجة 2 - 2 في مباراة مثيرة بملعب الجامعة، ضمن ديربي الجولة 10. فيما تعادل مع الشباب ذهاباً بهدف لكل فريق.
ويأتي فريق النصر في المركز الرابع على مستوى حصد النقاط في المباريات الكبيرة هذا الموسم دورياً، مع عدم تمكنه من تحقيق الانتصار في أي مباراة، بالإضافة إلى 3 تعادلات وخسارة واحدة. وافتتح النادي النصراوي مواجهاته الحاسمة بالتعادل السلبي مع الاتحاد في الرياض بالجولة الخامسة، وبعدها تعادل مع الهلال بنتيجة 2 - 2 في الجولة العاشرة، ثم تعادل سلبي مع الشباب من دون أهداف في الجولة 13، قبل أن يخسر مباراة ضد الاتحاد بهدف في الدور الثاني، ليحصد 3 نقاط فقط من 3 تعادلات وخسارة دون أي انتصار.
ويتبقى للنصر مباراتان حاسمتان في الدور الثاني، الأولى ضد الهلال في الديربي يوم 18 أبريل الحالي، في قمة الجولة 25، وبعدها سيستضيف الشباب يوم 23 مايو، في الجولة 28، فيما سيلعب الهلال مباراة ضد النصر، وأخرى أمام الاتحاد في الرياض في مايو.
يذكر أن الاتحاد يتصدر الترتيب العام لبطولة الدوري برصيد 56 نقطة بعد أول 23 جولة، ويأتي بعده مباشرة النصر في المركز الثاني بـ53 نقطة، ثم الشباب ثالثاً برصيد 50 نقطة مباشرة، وبعدهم الهلال في المركز الرابع بـ46. مع تبقي 7 مباريات على البطولة التي ستنتهي بنهاية شهر مايو المقبل.


مقالات ذات صلة

بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

رياضة عالمية لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)

بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً، لكنه يواصل ابتكار أساليب جديدة تحوّله إلى أحد أكبر حراس المرمى تأثيراً في البطولات الكبرى...

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)

الحزم يحسم اتفاقه مع بن حميدة ويستهدف بن رمضان

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الحزم توصلت إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية شروط رئاسة اتحاد القدم السعودي تبدو صعبة على كثيرين (موقع الاتحاد)

شروط رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم... هل ستكون مانعاً أمام بعض المرشحين؟

تشترط اللائحة أن يكون المرشح لرئاسة الاتحاد سعودي الجنسية ومقيماً في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

ياسر المسحل لمنسوبي «اتحاد القدم»: سأستمر في أداء مهامي حتى يترشح مجلس إدارة جديد

أبلغ ياسر المسحل، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، منسوبي «الاتحاد»، عبر البريد الإلكتروني، رسمياً بدء إجراءات فتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد المنجم (نادي الشباب)

وزارة الرياضة تعاقب رئيس نادي الشباب المنجم بالإبعاد 4 سنوات

أعلن نادي الشباب صدور قرارات من وزارة الرياضة بمنع رئيس مجلس الإدارة السابق محمد بن إبراهيم المنجم من الترشح لرئاسة أو عضوية مجلس إدارة النادي لأربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended