بورنموث يسقط توتنهام على أرضه... وبرايتون يعمّق جراح تشيلسي ولامبارد

فيلا يُسقط نيوكاسل بثلاثية ويعكّر مسعاه نحو دوري الأبطال... وهودجسون يقود بالاس للفوز مجدداً أمام ساوثهامبتون المتعثر

دانغو أوتارا يمنح بورنموث الفوز على توتنهام في الوقت بدل الضائع (رويترز)
دانغو أوتارا يمنح بورنموث الفوز على توتنهام في الوقت بدل الضائع (رويترز)
TT

بورنموث يسقط توتنهام على أرضه... وبرايتون يعمّق جراح تشيلسي ولامبارد

دانغو أوتارا يمنح بورنموث الفوز على توتنهام في الوقت بدل الضائع (رويترز)
دانغو أوتارا يمنح بورنموث الفوز على توتنهام في الوقت بدل الضائع (رويترز)

فتحت خسارة كل من نيوكاسل (الثالث) وتوتنهام (الخامس) الباب أمام مانشستر يونايتد لتعزيز حظوظه بالمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل على حساب أحدهما، بسقوط الأول الصريح أمام مضيفه أستون فيلا صفر - 3 والثاني على أرضه أمام بورنموث الذي يصارع من أجل البقاء 2 – 3، أمس (السبت)، في المرحلة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وتجمد رصيد نيوكاسل عند 56 نقطة في المركز الثالث الذي من الممكن أن يتنازل عنه في حال تعادل أو فوز مانشستر يونايتد أمام مضيفه نوتنغهام فورست، اليوم (الأحد). أما توتنهام فبقي خامساً برصيد 53 نقطة لكنه لعب مباراتين أكثر من نيوكاسل ومانشستر يونايتد، علماً بأنه سيواجه نيوكاسل في المرحلة المقبلة.
وفي ظل الصراع بين مانشستر سيتي وآرسنال على لقب الدوري، تتنافس الفرق الأخرى على المقعدين الأخيرين المؤهلين إلى المسابقة القارية الأم. ولم يخض نيوكاسل غمار دوري الأبطال منذ موسم 2002 - 2003 ويطمح للعودة إلى المسابقة بعد استحواذ صندوق الاستثمار السعودي عليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 ووصول المدرب إدي هاو في نهاية العام ذاته. وهذه المرة الثانية فقط هذا الموسم في الدوري التي يتلقى فيها نيوكاسل - صاحب أفضل دفاع في الدوري - ثلاثة أهداف بعد التعادل 3 - 3 مع مانشستر سيتي في أغسطس (آب) الماضي.
من جهته، حقق فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري انتصاره الخامس على التوالي في الدوري للمرة الأولى منذ عام 1998، معززاً حظوظه بمقعد أوروبي. وقام فيلا ببداية نارية للمباراة وهدد في الثانية 28 بعدما مرر جايكوب رامسي كرة بينية لأولي واتكينز سددها بيسراه زاحفة من داخل المنطقة ارتدت من القائم. ولاحت فرصة للسويدي ألكسندر إيزاك في الجانب الآخر بعد أن سدد كرة قوية من الجهة اليمنى في المنطقة أبعدها الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيس، بطل العالم، في الدقيقة التاسعة. ونجح فيلا في التقدم باكراً بعد أن وصلت عرضية إلى واتكينز من الجهة اليمنى نحو القائم الثاني، مررها رأسية إلى رامسي تابعها بيسراه من مسافة قريبة في الدقيقة 11.

داني ولبيك (يسار) وفرحة الهدف الأول في شباك تشيلسي (رويترز)

وأتيحت فرصتان محققتان لفيلا في غضون ثوانٍ من أجل مضاعفة التقدم، أولاً عندما تصدى نيك بوب برجله بطريقة رائعة لتسديدة قوية من واتكينز قبل أن ترتد تسديدة قوية لرامسي من داخل المنطقة بالعارضة في الدقيقة 15. وواصل واتكينز تألقه مع انطلاق الشوط الثاني وتصدى بوب مجدداً برجله لمحاولته في الدقيقة 49، قبل أن تتاح فرصة لجايكوب مورفي في الجانب الآخر مرت بجانب القائم. وبعد أن أُلغي له هدف بداعي التسلل بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» في الدقيقة 62، حصل واتكينز أخيراً على مبتغاه بعدما وصلت له كرة من الإسباني أليكس مورينو أمام المرمى، التف حول نفسه وأسكنها الشباك في الدقيقة 64، وسجل هدفه الشخصي الثاني والـ14 في الدوري هذا الموسم بعد لعبة جماعية رائعة من فيلا وصلت على أثرها الكرة إلى رامسي داخل المنطقة تابعها بتمريرة إلى واتكينز الذي سددها إلى يسار بوب في الدقيقة 83.
سقوط مفاجئ لتوتنهام
وفي شمال لندن، حقق بورنموث مفاجأة من العيار الثقيل بإسقاطه توتنهام في عقر داره 3 - 2 ليصعب من مهمته في المشاركة في دوري الأبطال. تقدم «سبيرز» عبر مهاجمه الكوري الجنوبي هيونغ مين سون إثر تمريرة من الكرواتي إيفان بيريتشيتش في الدقيقة 14، لكن الأوروغوياني ماتياس فينا أدرك التعادل لفريق الساحل الجنوبي في الدقيقة 38. وعاد بورنموث ليتقدم عبر مهاجمه دومينيك سولانكي في الدقيقة 51. وانتظر توتنهام حتى الدقيقة 88 ليدرك له التعادل الجناح الهولندي أرنو دانجوما بتسديدة زاحفة. ووسط المد الهجومي لتوتنهام للخروج بنقاط المباراة الثلاث، نجح بورنموث في استغلال هجمة مرتدة سريعة ليسجل له البوركيني دانغو واتارا هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

تتواصل أحزان لامبارد في ولايته الثانية مع تشيلسي (أ.ب)

- معاناة تشيلسي مستمرة
واستمر تشيلسي في عروضه السيئة على الرغم من تعيين مدرب جديد هو فرانك لامبارد الذي خسر أول ثلاث مباريات له مع فريقه السابق، وكانت الأخيرة السبت على أرضه أمام برايتون 1 - 2. وكان لامبارد قد خسر أولى مبارياته أمام ولفرهامبتون صفر - 1 في الدوري ثم أمام ريال مدريد الإسباني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا صفر - 2. أجرى لامبارد تغييرات عدة على تشكيلته لكن الأمور لم تتحسن على الرغم من تقدم فريقه بهدف لكونور غالاغر في الدقيقة 1، لكن برايتون رد باثنين عن طريق داني ولبيك في الدقيقة 42 والباراغوياني خوسيه سيسار انسيزو.
وحافظ كريستال بالاس على سجله المثالي تحت قيادة المدرب روي هودجسون بفضل ثنائية إبريتشي إيزي في الفوز 2 - صفر على ساوثهامبتون ليوجه ضربة قوية لآمال ضيفه في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي مباراة بين أصغر وأكبر مدربين في الدوري الممتاز فاز هودجسون البالغ عمره 79 عاماً على روبن سييس (39 عاماً)، ليحقق الفريق اللندني فوزه الثالث على التوالي لأول مرة هذا الموسم. وسيطر ساوثهامبتون على الشوط الأول لكنه فشل في تحويل فرصه لأهداف، بينما ظن مايكل أوليسي إنه سجل هدفاً لبالاس لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل.
وتقدم بالاس بعد تسع دقائق من الاستراحة بعدما أبعد الحارس جافين بازونو تمريرة عرضية من جوردان أيو لتصل لإيزي الذي وضع الكرة بسهولة في الشباك. وضاعف إيزي النتيجة بعد مجهود فردي حينما تجاوز اللاعب، البالغ عمره 24 عاماً، المدافع وسدد كرة منخفضة ليسجل هدفه السابع هذا الموسم. وارتقى بالاس إلى المركز 12 متفوقاً بـ9 نقاط عن منطقة الهبوط. وبقي ساوثهامبتون في المركز الأخير متأخراً بأربع نقاط عن إيفرتون صاحب المركز 17.
سجل هاري ويلسون هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، حيث وضع فولهام حداً لسلسلة هزائمه في آخر 5 مباريات وزاد من معاناة إيفرتون المهدد بالهبوط بفوزه 3 - 1 على ملعب جوديسون بارك. وسجل هاريسون ريد ودان جيمس أيضاً للضيوف، حيث كافح إيفرتون لاحتواء تمريرات وتحركات الفريق اللندني. وسجل دوايت مكنيل هدف حفظ ماء الوجه لأصحاب الأرض. ويحتل فولهام المركز العاشر برصيد 42 نقطة من 30 مباراة، بينما ظل إيفرتون قريباً من منطقة الهبوط برصيد 27 نقطة من 31 مباراة ويتفوق بفارق الأهداف فقط عن نوتنغهام فورست صاحب المركز 18 أول مراكز الهبوط. وكان الانتصار مستحقاً لفولهام، والثاني له في 28 زيارة إلى ملعب جوديسون بارك، حيث سيطر الضيوف على معظم فترات المباراة وكان إيفرتون يطارد الظلال وسط أشعة الشمس الساطعة في مرسيسايد.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.