الطبيعة أيضاً تعاني من الحرب الروسية ـ الأوكرانية

شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو)   -   لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو) - لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
TT

الطبيعة أيضاً تعاني من الحرب الروسية ـ الأوكرانية

شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو)   -   لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)
شاطئ البحر الأسود في أوديسا (من كتاب إيفهين ساموتشينكو) - لقطة من قرية هيرواسك في خيرسون كانت موقعاً لاستخراج الملح في أواخر القرن الـ16 (من الكتاب)

يكشف كتاب «صور فوتوغرافية التُقطت قبل فبراير 2022» عن مناظر طبيعية كانت مثيرة للأنفاس سابقاً، وقد لا تكون كذلك الآن أبداً.
في فبراير (شباط) 2022، كان موظفو التحرير في شركة «سي بي» للنشر في كييف يعملون بجدية على كتاب بعنوان «جماليات أوكرانيا» (دار «تينويس»، بسعر 70 دولاراً)، وهو كتاب عن تصوير المناظر الطبيعية، من تأليف إيفهين ساموتشينكو، المولود في أوديسا، عندما غزت القوات الروسية العاصمة الأوكرانية، وأجبرت سكانها على الفرار.
ومع أن الكتاب بقي صامداً، فإن كثيراً من المعالم الطبيعية التي صورها وضمها بين دفتيه لم تعد كذلك. كتبت ليندا بوندار، الناشرة في دار «سي بي»، في مقدمتها للكتاب: «تضررت العديد من الأماكن التي يتضمنها هذا الكتاب بشدة خلال الحرب منذ اندلاعها. وبالإضافة إلى مئات الآلاف من الأرواح التي أُزهِقت في أوكرانيا، فإن الطبيعة عانت أيضاً من هذه الحرب الوحشية التي لا معنى لها».

شخص يقف على محجر قديم في منطقة زيتومير موجودة في الكتاب

من البحيرات المالحة الوردية في منطقة خيرسون، بلونها النابض بالحياة الناجم عن بيتا كاروتين الذي ينتج عندما تشع الشمس على الطحالب تحت سطح الماء، إلى الصخور البيضاء في منطقة ميكولاييف، ومن حقول الخشخاش الحمراء المنقطة في منطقة أوديسا إلى قلاع منطقة تشيرنيفتسي الحجرية المهيبة، تكشف صور ساموتشينكو عن عرض مذهل في السجلات المرئية. تلتقط كاميرته مشاهد غير مأهولة في الغالب، تمنح بطريقة ما فهماً أكمل لإنسانية الأمة. عندما تعرضت مدينته الأصلية لهجمات صاروخية، تبرع ساموتشينكو بالطائرة المسيرة التي استخدمها في التقاط العديد من هذه الصور الجوية إلى الجيش الأوكراني. وهذه الجماليات، مثلها في ذلك كمثل الحياة نفسها، تمر بسرعة عابرة، ولكنها «تبدو الآن أكثر هشاشة من أي وقت مضى».

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

يوميات الشرق نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

اكتشف علماء آثار مؤخراً حطام سفينة يعود إلى نحو 2100 عام قبالة ساحل صقلية، وفي داخله مئات القطع من بقايا شحنة تجارية قديمة...

«الشرق الأوسط» (صقلية)
يوميات الشرق للحياة أكثر من اتجاه (جامعة صن يات صن ومختبر غوانغدونغ الجنوبي لعلوم وهندسة البحار)

سمكة «تمشي» إلى الخلف تُفاجئ علماء الأعماق

ينمو طول سمكة «روبيان البحر» ليصل إلى 10 بوصات وتمتلك زعانف صدرية متخصّصة تُمكّنها من المشي على الطين والرمال في قاع المحيط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)

فك لغز الأصوات الجميلة للطيور

أظهرت أبحاث جديدة أجراها فريق بحثي من جامعة توبنغن في ألمانيا، أن تغريد الطيور المتنوع، ذو النبرة العالية، ولكن غير المرتفع جداً، يُعتبر الأكثر إمتاعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الجوع يمحو المسافة بين المخلب والباب (رويترز)

دببة جائعة تغزو المنازل والمتاجر في غرب أميركا

سبق أن دخلت دببة إلى حاوية قمامة إيريكو من قبل، لكن اقتحام المنزل في وقت سابق من الشهر الماضي كان سابقة هي الأولى...

«الشرق الأوسط» (كولورادو)
يوميات الشرق شجرة صفصاف باكية تظهر في حديقة هادئة في سانت نيوتس بإنجلترا (بيكسلز)

دراسة تحذّر: بعض أشجار المدن قد تزيد تلوث الهواء مع ارتفاع الحرارة

دراسة حديثة تكشف جانباً آخر من المعادلة، إذ تشير إلى أن بعض أنواع الأشجار قد تطلق مركبات متطايرة تسهم، في ظروف معينة، في زيادة تلوث الهواء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على موسم الانتخابات التمهيديّة، وبدأَ العدّ العكسيّ لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الحاسمة. ومع اكتمال خريطة المرشّحين، بدأت تتّضح موازين قوى جديدة داخل الحزبين، رسمتها سباقات مفاجئة ووجوه جديدة خرج بعضها عن المألوف.

اليوم انتقلت المعركة من داخلِ المؤسّسات الحزبيّة إلى صراعٍ مفتوحٍ بين المعسكرين على الأغلبيّة في الكونغرس. وقبل أقل من خمسين يوماً على انتخابات نوفمبر، تبدو خريطة السباق شديدة التقارب، فيما تتداخل عوامل الاقتصاد والحرب مع إيران والإنفاق الانتخابي وإعادة ترسيم الدوائر مع تحولات داخلية يشهدها الحزبان. يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

الاقتصاد في قلب المعركة

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس في 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كما في كل معركة انتخابية، يمثل الاقتصاد وقدرة الأميركيين على تحمل تكاليف المعيشة محوراً أساسياً في السباق، ويرى جارفيس ستيوارت، كبير المستشارين لوزير العمل الأميركي سابقاً، أن حظوظ الديمقراطيين مرتفعة في الفوز؛ لأن الناخب الأميركي مستاء جداً من وضع البلاد الحالي. ويرجح أن تكون فرص فوز حزبه بالأغلبية في مجلس النواب ما بين 80 - 90 في المائة، فيما تتراوح نسب فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ ما بين 60 - 65 في المائة، على حد قوله.

واعتبر ستيورات أن الديمقراطيين هم في وضع قوي للغاية مع اقتراب شهر نوفمبر؛ «لأن الرئيس الأميركي غير قادر على توجيه حزبه في اتجاه يعود بالفائدة الحقيقية على قاعدته الانتخابية»، ما أدى إلى قلق عارم أيضاً في صفوف المستقلين.

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في الكونغرس في 14 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

من ناحيته، شدد مايك هاويل، المدير التنفيذي لمشروع المراقبة، على أن الجمهوريين يخوضون سباقاً «ضد التاريخ»؛ لأن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في الانتخابات النصفية. وأشار إلى وجود «عوامل كثيرة معاكسة في الوقت الحالي»؛ كالحرب مع إيران، والاقتصاد، وهي ملفات «تلعب دوراً سلبياً في المعسكر الجمهوري».

لكن هاويل رأى أن المشكلة الأساسية تكمن في ابتعاد الجمهوريين عن الرسالة التي ساهمت في وصولهم إلى السلطة عام 2024، ولا سيما التركيز على الاقتصاد والهجرة والحدود وقضايا الطبقة العاملة. وانتقد إصرار حزبه على تجنب الحديث عن الأمور التي تشغل بال الناخب الأميركي.

وهنا تؤكد ناومي ليم، مراسلة البيت الأبيض، لـ«واشنطن اكزامينر» أن هناك مستشارين حول الرئيس الأميركي يدفعون باتجاه التركيز على الرسالة الاقتصادية، مشيرة إلى محاولة الجمهوريين إعادة تقديم أبرز إنجازاتهم التشريعية من زاوية التخفيضات الضريبية للأسر العاملة. لكنها رأت في الوقت نفسه أن ترمب ينظر أيضاً إلى إرثه السياسي، وإلى ملفات تتجاوز الحسابات المباشرة للانتخابات النصفية، لهذا يتحدث عن أمور كوضع اسمه على مركز كينيدي مثلاً.

الديمقراطيون وصعود التقدميين

المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد في 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

في المقابل، لا يدخل الديمقراطيون المعركة من دون انقساماتهم الخاصة. فقد أظهرت الانتخابات التمهيدية صعوداً لمرشحين تقدميين واشتراكيين ديمقراطيين على حساب بعض مرشحي المؤسسة الحزبية. واعتبر ستيوارت أن هذا التحول يفرض تحدياً على القيادة الديمقراطية التقليدية التي تحاول إبقاء التركيز على الاقتصاد والعجز المالي والرعاية الصحية والقدرة على تحمل التكاليف، وسط نقاش داخلي متزايد حول هوية الحزب ورسائله. وقد يمتد هذا الصراع، بحسب ستيورات، إلى مجلس النواب نفسه في حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية، مع حديث عن اعتراض بعض أعضاء الحزب على قيادة زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، وصعود أصوات تطالب بتغيير في القيادة، ما قد يهدد احتمال انتخابه رئيساً لمجلس النواب في حال فوز الديمقراطيين.

ووجه هاويل انتقادات حادة لأجندة الديمقراطيين الاشتراكيين، معتبراً أن صعودهم يشكل فرصة للجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية. لكنه دعا في الوقت نفسه حزبه إلى التركيز على القضايا التي تهم الناخب، وخاصة القاعدة الشعبوية التي أوصلت ترمب إلى سدة الرئاسة.

وأشاد بقرار الرئيس الأميركي تأييد المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون على حساب السيناتور المخضرم جون كورنين فقال: «هذا هو المستنقع الذي شن الرئيس ترمب حرباً عليه في عام 2015. المشكلة هي أنه، على مدى السنوات الماضية، لم يكن هناك ما يكفي من التغيير من هذا النوع في الحزب الجمهوري. ولهذا السبب لم نتمكن من إقرار مشروع مثل قانون (إنقاذ أميركا). أو حملة ترحيل فعالة. ذلك لأن الحزب الجمهوري هو إلى حد كبير نفس الحزب الجمهوري الذي وعد الرئيس ترمب بتدميره. ولذا أود أن أرى المزيد من التغيير وتقليص نفوذ المؤسسة الحاكمة».

مجلس الشيوخ بين ميشيغان وتكساس

ترمب والمرشح الجمهوري في ميشيغان مايك رودجرز في 27 يوليو 2026 (رويترز)

وفيما يتوسع السباق في مجلس النواب، تتركز الأنظار في سباق مجلس الشيوخ على مجموعة محدودة من الولايات التي يمكن أن تحدد هوية الأغلبية. وتبرز ولاية ميشيغان كإحدى أهم ساحات المواجهة، في سباق يعكس أيضاً الانقسام الآيديولوجي بين الحزبين مع فوز التقدمي عبد الرحمن السيد بترشيح حزبه مقابل الجمهوري مايك رودجرز. لكن المفارقة أن ولاية تكساس، التي كانت لسنوات طويلة من أكثر الولايات أماناً للجمهوريين، دخلت بدورها دائرة المنافسة، مع إنفاق متزايد وتحركات مكثفة من الطرفين.

ويشير هاويل إلى أهمية مجلس الشيوخ، مذكراً بدوره الأساسي في إقرار التشريعات والتعيينات الرئاسية والقضائية والسياسة الخارجية، ما يجعل الاحتفاظ به أولوية استراتيجية للجمهوريين، ومحاولة انتزاعه هدفاً رئيسياً للديمقراطيين. ويوافق ستيوارت مع هذا التقييم، معتبراً أن اهتمام الحزبين ينصب على مجلس الشيوخ نظراً لأهمية دوره.

مئات الملايين تتدفق على السباق

المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون في المؤتمر الوطني الجمهوري في 9 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وبدا هذا واضحاً في الحملات الإعلانية المكثفة التي شهدها السباق الانتخابي. فبعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، فتحت اللجان الحزبية ومجموعات العمل السياسي أبواب الإنفاق على مصراعيها. ففي سباقات مجلس الشيوخ، بلغ حجم الحجوزات الإعلانية الجمهورية نحو 171 مليون دولار، مقابل 116 مليوناً للديمقراطيين، بحسب (أد إيمباكت) مع تركيز كبير على ميشيغان ونورث كارولاينا وآيوا. أما في مجلس النواب، فتنقلب المعادلة: نحو 283 مليون دولار من الحجوزات الديمقراطية مقابل 175 مليوناً للجمهوريين. مع تخصيص الجزء الأكبر من إنفاق اللجنة الديمقراطية لدوائر هجومية، في إشارة إلى أن الحزب لا يكتفي بالدفاع عن مقاعده، بل يراهن على انتزاع مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون.

وأشار ستيورات إلى أن الجمهوريين لطالما تفوقوا تاريخياً على الديمقراطيين في جمع الأموال وفسّر قائلاً: «لقد جمعوا الأموال من أصدقائهم المليونيرات وأصحاب المليارات. أما الديمقراطيون فيسعون إلى إشراك المانحين الصغار، لكننا اليوم نشهد صراعاً شرساً حول من يجمع أكبر قدر من الأموال، وأين يتم توجيهها، سواء في شكل إعلانات تلفزيونية، أو في الميدان من حيث حشد الناس وتنظيمهم».

حرب الخرائط

مناصرو ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ولا تتوقف المواجهة عند المرشحين والأموال. فقد تحولت إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد إلى جبهة سياسية وقضائية قائمة بذاتها، مع محاولات في عدد من الولايات لإعادة رسم الخرائط بما يمنح أحد الحزبين أفضلية إضافية في مجلس النواب.

ورأت ليم أن الجمهوريين يتمتعون اليوم بأفضلية هيكلية في معركة الخرائط، رغم استمرار عدد من النزاعات أمام القضاء، فيما حذّر ستيوارت من أن تغيير الدوائر خلال السنة الانتخابية قد يزيد ارتباك الناخبين ويقوض الثقة بالعملية السياسية، فقال: «أكثر من 90 في المائة من الأميركيين لا يملكون أدنى فكرة عما يجري. نحن نشهد في خضم الانتخابات النصفية دعاوى قضائية ومجالس تشريعية تتناول إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية. وهذا يقلب كل شيء رأساً على عقب. ويزيد من إرباك جميع الأميركيين».

وبهذا تدخل الولايات المتحدة الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات نوفمبر بمعركة لا تُحسم بعامل واحد؛ فالاقتصاد يضغط على الجمهوريين، والانقسامات الآيديولوجية تختبر الديمقراطيين، ومئات الملايين من الدولارات تتدفق إلى الولايات والدوائر الحاسمة، فيما يمكن لقرارات المحاكم بشأن الخرائط الانتخابية أن تغير حسابات السباق حتى مراحله الأخيرة.


إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

نقلت الشرطة مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في احتواء حشود من المهاجرين الذين تدافعوا لضمان مكان لهم في الموقع الجديد المخصص للمخيم، بعد أسابيع من العيش على الشواطئ. وتقول السلطات إن الخيم تكفي لاستيعاب 1700 شخص.

وتدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في 30 و31 يوليو (تموز)، في موجة فوضوية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات وأثارت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وعاد معظمهم خلال الساعات التالية، لكن آلافاً بقوا في ظروف صعبة في المدينة الصغيرة التي فاق التدفق قدرتها على الاستيعاب، وباتوا يبيتون في الشوارع أو في خيم بدائية.

وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، مع تنظيم احتجاجات شبه يومية تطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، حظي بعضها بدعم جماعات من اليمين المتطرف. ويتهم كثر الحكومة بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.

«خطوة أساسية»

وبدأت الشرطة، الجمعة، جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينتش)، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية في سبتة.

وبحلول الظهر، كانت جميع الأماكن في المخيم الجديد قد امتلأت وانتهت عملية النقل، وفق ما أفاد مصدر حكومي «وكالة الصحافة الفرنسية»، لترتفع بذلك القدرة الإجمالية لمرافق الإيواء المؤقت في الجيب الإسباني إلى 6 آلاف شخص.

وتقدر سلطات سبتة أن 13 ألف مهاجر بقوا في الجيب البالغة مساحته 18.5 كيلومتر مربع، في حين تقول الحكومة المركزية إن العدد أقل من ذلك.

ومضت الحكومة الإسبانية قدماً في عملية النقل رغم معارضة السلطات المحلية المحافظة.

وقال وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز، الجمعة: «هذه خطوة أساسية»، لافتاً إلى أن نقل المهاجرين من الشواطئ سيساعد السلطات على النظر في ملفاتهم بسرعة أكبر وتخفيف الضغط على الأماكن العامة.

عناصر أمن ينقلون مجموعة من المهاجرين إلى المخيم في سبتة (إ.ب.أ)

وواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز انتقادات شديدة بسبب طريقة تعامله مع الأزمة. كما دخل في خلاف مع إيطاليا التي أعادت فرض ضوابط حدودية بشكل مؤقت.

واضطرت الحكومة إلى تحديد هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا لأسابيع للتحقق مما إذا كان يحق لهم طلب اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل القاصرين غير المصحوبين بشكل فوري.

وقالت مدريد الأسبوع الماضي إن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة بعد تدفق يوليو عادوا إلى المغرب خلال شهر.

«مدينة محتلة»

وطغت قضية تدفق المهاجرين على الخطاب السياسي لأسابيع.

ومع عدم وجود مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة، يتزايد القلق والغضب بين سكان سبتة البالغ عددهم 84 ألف نسمة، الذين يقولون إن الحكومة تخلت عنهم.

ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية ويتجولون في الشوارع، فيما تعمل الحكومة اليسارية على توسيع مرافق الإيواء الطارئ المخصصة لهم.

وشهدت المدينة حوادث عنف متفرقة، بينها شجارات بين مهاجرين ورشق دورية عسكرية بالحجارة وبلاغات عن اعتداءات جنسية.

وباتت الأزمة جزءاً من الجدل السياسي الأوسع في إسبانيا بشأن الهجرة قبيل انتخابات العام المقبل، إذ تتهم أحزاب المعارضة المحافظة واليمين المتطرف حكومة سانشيز بالفشل في حماية السيادة الإسبانية على سبتة.

واستغل زعيم حزب الشعب المحافظ، ألبرتو نونييث فيخو، مشاهد (الجمعة)، لافتاً إلى أن صور المهاجرين وهم يركضون لحجز أماكن لهم في المخيم تظهر أن «فقدان السيطرة في سبتة، التي أصبحت الآن مدينة محتلة، بات كاملاً».

وقال زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على منصة «إكس»: «هكذا يجب أن يغادروا. ركضاً. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».


مدرب الأهلي: نحن أبطال آسيا... والتفاصيل ستحسم مواجهة صن داونز

مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)
مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الأهلي: نحن أبطال آسيا... والتفاصيل ستحسم مواجهة صن داونز

مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)
مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

أكد مارينو بوشيتش، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمةً في صراع بطلَي آسيا وأفريقيا على اللقب، في الوقت الذي أبدى فيه سعادته بالحضور المنتظر لجماهير فريقه في جنوب أفريقيا.

وقال مدرب الأهلي عن جاهزية فريقه للمواجهة: «نواجه منافساً قوياً جداً، والجميع يعرف ذلك. نكنُّ لهم كل الاحترام، فهم أبطال أفريقيا ونحن أبطال آسيا، ولذلك نحن أيضاً جاهزون لهذه المباراة. وكما يحدث في كل نهائي كبير، ستكون التفاصيل هي العامل الحاسم في تحديد مَن سينال الكأس».

وأضاف: «ننظر إلى المباراة بوصفها فرصةً كبيرةً بالنسبة لنا، ولدينا حافز عالٍ لتقديم أفضل ما لدينا وإسعاد جماهيرنا».

وعن حضور جماهير الأهلي إلى جنوب أفريقيا لمساندة الفريق، قال مارينو بوشيتش: «من الرائع دائماً أن تعرف أن جماهيرك ستأتي إلى ملعب غير مألوف وفي بلد آخر من أجل دعمك. هذا أمر رائع، وكما قلت، المباريات النهائية دائماً ما تكون خاصة، ولها أجواؤها وديناميكيتها المختلفة، وبالتأكيد تمثل لنا فرصةً كبيرةً لتحقيق شيء مميز».

وتابع: «تركيزنا ينصب بشكل خاص على التحضير الجيد كما نفعل دائماً، ثم تنفيذ خطتنا في المباراة. اللعب في مثل هذه الملاعب يمثل تحدياً دائماً، وفي الوقت نفسه تجربة رائعة، والأجواء التي تصنعها الجماهير يجب أن تمنحنا الطاقة، وسنحاول تحويل هذه الطاقة إلى عامل يصب في مصلحتنا».

واختتم مدرب الأهلي حديثه قائلاً: «من الجميل دائماً أن نسمع أن عدداً كبيراً من جماهيرنا سيكون موجوداً هنا لمساندتنا».