اتفاق «خليجي - عربي» على الحل السياسي للأزمة السورية

المشاركون في اجتماع جدة التشاوري شدّدوا على أهمية «دور قيادي عربي»

المجتمعون أكدوا على تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم (واس)
المجتمعون أكدوا على تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم (واس)
TT

اتفاق «خليجي - عربي» على الحل السياسي للأزمة السورية

المجتمعون أكدوا على تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم (واس)
المجتمعون أكدوا على تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم (واس)

أكد المشاركون في اجتماع جدة التشاوري، أن «الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية»، وشدّدوا على أهمية أن يكون هناك «دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في سوريا، ووضع الآليات اللازمة لهذا الدور، وتكثيف التشاور بين الدول العربية بما يكفل نجاح هذه الجهود».

حل الأزمة الإنسانية

وفي أعقاب الاجتماع التشاوري الذي استضافه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في محافظة جدة غربي البلاد، اليوم، بمشاركة وزراء خارجية الكويت وقطر وعمان والبحرين ومصر والأردن والعراق، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، للتباحث والتشاور حول الجهود المبذولة لحل الأزمة السورية، كشف بيان صادر عن الخارجية السعودية، أن المشاركين في الاجتماع التشاوري اتفقوا على «أهميّة حل الأزمة الإنسانية في سوريا، وتوفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات لجميع المناطق في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، وإنهاء معاناتهم، وتمكينهم من العودة بأمان إلى وطنهم، واتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها المساهمة في استقرار الأوضاع في كامل الأراضي السورية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1647182403709054978
وأضاف البيان أن المجتمعين «أدانوا الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، وفرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. كما أدانوا الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك -الحرم القدسي الشريف-، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، وأكدوا على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وعلى أن المسجد الأقصى المبارك -الحرم القدسي الشريف- هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي الجهة المخولة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس».

دعم سعودي لعودة سوريا إلى الجامعة العربية

من جانب آخر، أوضح مراقبون أن اهتمام السعودية ببحث الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا مع الدول العربية يأتي نتيجة الإدراك المتزايد لأهميّة إيجاد سبيل لإنهاء الأزمة الراهنة في سوريا وعدم إمكانيّة استمرار الأزمة دون حلول سياسية تنهيها، كون استمرارها دون معالجة سيزيد من تفاقم معاناة الشعب السوري، وكشف المراقبون أن «أي اتفاق عربي لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية سيحظى بدعم من السعودية، من منطلق حرصها على الوفاق العربي، ورغبة منها في دعم أي جهود من شأنها أن تنهي الأزمة في سوريا، حيث كانت المملكة ولازالت منذ بداية الأزمة السورية، داعمة لإيجاد حل سياسي للأزمة».

إنهاء الأزمة في الداخل السوري

ووفقاً لمطلعين، فمن شأن عودة سوريا إلى محيطها العربي، الإسراع في إنهاء الأزمة في الداخل السوري، والإسهام في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، فضلاً عن تعزيز الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن سوريا والدول العربية ووقف عمليات تهريب المخدرات والاتجار بها، كما ستدعم قيام مؤسسات الدولة بالحفاظ على سيادة سوريا على أراضيها لإنهاء تواجد الميليشيات المسلحة فيها، والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه استهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان، ووصفه بأنه ممر مركزي لعناصر جماعة «حزب الله».

وذكر الجيش أن الجماعة وضعت في الآونة الأخيرة منصات صواريخ بالقرب من الجسر، واستخدمتها لإطلاق قذائف نحو إسرائيل.

وهذه هي المرة الأولى في المواجهات الحالية ضد «حزب الله» التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي جسراً في لبنان.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».