«فتور صيفي» يفسر تخفيضات «أوبك»

النفط يحاول التماسك في أجواء غامضة

منشأة نفطية لاستخراج الديزل في إقليم اركوتسك الروسي (رويترز)
منشأة نفطية لاستخراج الديزل في إقليم اركوتسك الروسي (رويترز)
TT

«فتور صيفي» يفسر تخفيضات «أوبك»

منشأة نفطية لاستخراج الديزل في إقليم اركوتسك الروسي (رويترز)
منشأة نفطية لاستخراج الديزل في إقليم اركوتسك الروسي (رويترز)

أشارت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الخميس إلى مخاطر تراجع الطلب على النفط في الصيف، ويرجع ذلك جزئيا إلى التخفيضات المفاجئة للإنتاج المستهدف التي أعلنها منتجو أوبك بلس في الثاني من أبريل (نيسان)، على الرغم من أن المنظمة أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2023.
وأعلن بعض المنتجين في تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، عن تخفيضات طوعية جديدة في الإنتاج المستهدف، ليضاف ذلك إلى تخفيضات سارية بالفعل. ودفعت الخطوة المفاجئة أسعار النفط إلى الارتفاع إلى 87 دولارا للبرميل من أقل من 80 دولارا للبرميل.
ولم يقدم «أوبك بلس» معلومات تذكر عن أسباب التخفيض المفاجئ، وقال في بيان إنه «إجراء احترازي» لدعم استقرار السوق. وقال بعض مندوبي «أوبك» لـ«رويترز» إنهم لا يعرفون بالضبط أسباب الخفض.
لكن قالت منظمة أوبك في مناقشة حول توقعات السوق في الصيف، والتي نُشرت في تقريرها الشهري عن النفط يوم الخميس، إن مخزونات النفط تبدو أكثر وفرة وإن النمو العالمي يواجه عددا من التحديات. وقالت «أوبك» إن «المخزونات التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تزايدت في الأشهر الأخيرة، كما أن أرصدة المنتجات صارت أقل شحا مما كانت عليه في الوقت نفسه قبل عام».
وأشارت المنظمة إلى أن الزيادة المعتادة في الطلب الموسمي في الولايات المتحدة قد تتأثر بأي ضعف اقتصادي بسبب رفع أسعار الفائدة، وأن رفع قيود كوفيد في الصين لم يوقف بعد تراجعا في استهلاك المصافي من النفط الخام على الصعيد العالمي.
وأضافت «أوبك»: «تجدر الإشارة إلى أن التحديات المحتملة أمام التنمية الاقتصادية العالمية تشمل ارتفاع التضخم والتشديد النقدي واستقرار الأسواق المالية وارتفاع مستويات الديون السيادية وديون الشركات والديون الخاصة».
ومع ذلك، أبقت «أوبك» على توقعاتها بزيادة الطلب على النفط بمقدار 2.32 مليون برميل يوميا، أو 2.3 بالمائة، في عام 2023 ورفعت توقعاتها بشأن حجم الطلب من الصين. ولم تتغير توقعات الطلب العالمي للشهر الثاني على التوالي.
وأبقت منظمة أوبك على توقعاتها للنمو الاقتصادي للدول الأعضاء فيها في عام 2023 عند 2.6 بالمائة، وأشارت إلى مخاطر تراجع محتملة. ومع ذلك، قالت إن تداعيات أزمات البنوك الأميركية في مارس (آذار) لم يكن لها سوى تأثير اقتصادي محدود.وهبطت أسعار النفط بعد صدور تقرير أوبك ليصل خام برنت إلى نحو 87 دولارا للبرميل. وأظهر التقرير أيضا انخفاض إنتاج أوبك من النفط في مارس، مما يعكس أثر التخفيضات السابقة في الإنتاج التي تعهدت بها أوبك بلس لدعم السوق، بالإضافة إلى بعض الانقطاعات المفاجئة. وذكرت «أوبك» أن إنتاجها في مارس هبط 86 ألف برميل يوميا ليصل إلى 28.80 مليون برميل يوميا. وارتفع الخامان القياسيان اثنين بالمائة الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما في أكثر من شهر، إذ حفزت بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة أقل الآمال في أن يتوقف مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن رفع أسعار الفائدة.
لكن محضر الاجتماع السابق للسياسة النقدية للمركزي الأميركي أشار إلى أن الضغوط التي يشهدها القطاع المصرفي قد تدفع بالاقتصاد نحو الركود، ما قد يضعف الطلب على النفط في الولايات المتحدة.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى «بي في إم» للسمسرة في النفط: «النمو الاقتصادي العالمي هش، ويمكن للضغوط التضخمية أن ترتفع مجددا بسهولة». وتوقع فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية الأربعاء أنه نتيجة لقرار خفض الإنتاج، قد تشهد سوق النفط العالمية شحا في النصف الثاني من عام 2023، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وتجاهلت الأسواق الأربعاء زيادة طفيفة في مخزونات الخام الأميركية، وعزتها جزئيا إلى سحب للنفط من احتياطي الطوارئ الأميركي بتكليف من الكونغرس وانخفاض الصادرات في بداية الشهر. وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية: «انتهى الصعود بسبب مخاوف من أن الركود الأميركي المحتمل سيضعف الطلب على النفط الخام».
وفي غضون ذلك، ارتفعت واردات الصين النفطية لأعلى مستوى خلال ثلاثة أعوام، مدعومة بتدفق الشحنات من روسيا، واستمرار تعافي البلاد من سياسة تسجيل صفر إصابات بفيروس كورونا. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى بيانات حكومية صدرت يوم الخميس وأظهرت أن واردات الصين من النفط بلغت 52.31 مليون طن في شهر مارس الماضي. ويعادل ذلك 12.37 مليون برميل يوميا، في أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2020، وفي زيادة بنسبة 16 بالمائة مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. يشار إلى أن الصين عززت من مشترياتها النفطية عقب عطلة في بداية العام، وذلك في ظل تعافي البلاد من قيود مكافحة فيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النفط الخام يتساقط من صمام في بئر نفطية تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في حزام أورينوكو الغني بالنفط (رويترز)

أسعار النفط تتراجع مع ترقب السوق لأوضاع فنزويلا

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع ترقب السوق لاحتمال زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد منظر لمنطقة ترفيهية تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفاع طفيف لأسعار النفط وسط ترقب للوضع في فنزويلا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، حيث يدرس المستثمرون ما إذا كانت الاضطرابات السياسية في فنزويلا، ستؤثر على الشحنات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.


مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.