إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- حقنة خفض الوزن
* عمري 78 سنة، ووزني 92 كيلوغراماً، وطولي 174 سنتيمتراً. زاد وزني 10 كيلوغرامات بعد توقفي عن التدخين قبل 15 سنة. السؤال: هل تنصح بتناول عقاقير مكافحة السمنة مثل عقار «سيماغلوتايد»، أم تجب استشارة الطبيب المعالج؟ علماً بأني أتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول، والأسبرين للوقاية الأولية.
ن. أ. - لندن
- هذا ملخص سؤالك. ووفق الأرقام التي ذكرتها، فإن مؤشر كتلة الجسم لديك هو «30»، مما يعني بداية حالة «السمنة» بالتعريف الطبي. وهو ما يجدر العمل على خفضه، بسبب وجود عوامل أخرى، وهي ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول. والوسيلة الأولى لذلك هي الحمية الغذائية وممارسة الرياضة البدنية. وسيظل عليك اتباع هذه الوسيلة حتى لو انخفض وزنك نتيجة لهما، أو حتى لو لجأت إلى العقاقير المخصصة لخفض الوزن، كالعقار الذي ذكرته.
وبالنسبة إلى زيادة الوزن نتيجة التوقف عن التدخين، فإن الإحصاءات الطبية تخبرنا بأن معظم الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين يكتسبون بعض الوزن في البداية. وفي المتوسط، تتراوح زيادة الوزن هذه بين 3 و5 كيلوغرامات. وقد تزيد لدى البعض لعوامل أخرى. وبالنسبة إلى كثير من الناس، فإن الزيادة مؤقتة، ويُفقد الوزن الزائد خلال السنة الأولى من الإقلاع عن التدخين. ولكن بالنسبة إلى البعض، يظل الوزن الزائد ثابتاً. واحتمالية زيادة الوزن يجب ألا تثبط العزيمة عن الإقلاع أو الاستمرار في الإقلاع عن التدخين.
وبالنسبة إلى عقار «سيماغلوتايد»، فقد وافقت عليه «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» للتحكم في الوزن المزمن لدى البالغين عند استخدامه مع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. وهو حقنة مرة واحدة أسبوعياً، تُعطى تحت الجلد. ومن المرجو أن يُحقق هذا العقار خفض وزن الجسم بمقدار يصل إلى 15 في المائة، إذا ما تم تلقيه مع اتباع الحمية الغذائية وممارسة الرياضة البدنية.
وعقار «سيماغلوتايد» مركب كيميائي يُشبه أحد المركبات التي يفرزها الجسم للسيطرة على الشعور بالجوع ويثير الشعور بالشبع. ويُستخدم منذ فترة علاجاً لخفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى «النوع الثاني» من السكري، ولكن جرعته العلاجية هذه أقل من الجرعة العلاجية لخفض وزن الجسم.
ويمكن استخدام العقار لخفض الوزن لدى البالغين ممن لديهم سمنة (مؤشر كتلة الجسم «30» فما فوق)، خصوصاً إذا كانت لديهم حالة واحدة في الأقل مرتبطة بالوزن، كارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكولسترول. ولكن، للتأكيد، تجدر ملاحظة أنه يجب استخدام «سيماغلوتايد» مع إجراء تغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
وهناك تدرج للوصول إلى مقدار الجرعة المستهدفة، أي التي يُرجى بها تحقيق خفض الوزن. وهو ما يستغرق بضعة أشهر؛ لأن رفع مقدار الجرعة يجري مع بداية كل شهر. وهذا التدرج يضبطه الطبيب المتابع، وفق جدول خاص بهذا الأمر، ووفق مدى عدم تسبب العقار في أي آثار جانبية. كما يتابع الطبيب أي تفاعلات محتملة مع الأدوية الأخرى التي يتناولها المرء. والسبب أن هذا العقار قد يؤثر على كيفية امتصاص الجسم بعض الأدوية المتناولة عن طريق الفم.
أما بالنسبة إلى مقدار العمر، خصوصاً فوق عمر 65 سنة، فيقول أطباء «مايو كلينك»: «الدراسات التي أجريت حتى الآن لم تظهر أي مشكلات خاصة بكبار السن من شأنها أن تحد من فائدة استخدام حقن (سيماغلوتايد) لدى كبار السن. ومع ذلك؛ فإن المرضى المسنين أكثر حساسية لتأثيرات هذا الدواء من البالغين الأصغر سناً».
وتنحصر موانع استخدام هذا العقار في وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو التهاب حاد في البنكرياس، أو انخفاض وظائف الكلى. ولدى مرضى السكري بالذات، وجود اعتلال شبكية العين بسبب مرض السكري، أو تكرار حدوث انخفاضات في نسبة السكر بالدم.

- أغنية «عالقة» بالدماغ
* هل من سبب طبي لتكرار ملاحظة أن أغنية تعلق بذهني، وأظل أرددها؟
- هذا ملخص سؤالك. ومن الطبيعي أن يحدث لدينا جميعاً هذا الأمر من آن لآخر، وبعض المصادر الطبية تُطلق عليه «دودة الأذن»، وهو قطعة موسيقية صغيرة تعلق في الذهن، ولا يمكن التخلص منها لمدد متفاوتة. وعادة ما تكون «حلقة» الموسيقى التي نسمعها في الدماغ عبارة عن مقتطف مدته 20 ثانية. وقد يستمتع بها المرء ويرددها، وقد ينزعج البعض الآخر من بقائها. وقد يكون السبب هو الأغنية التي سمعها الشخص مراراً وتكراراً بإيقاع ولحن قويين.
والواقع أن الأطباء تحدثوا عنها قديماً، منذ عام 1885، وسُميت «متلازمة الأغنية العالقة»، أو «الموسيقى اللاصقة». ويُعتقد أن النساء أكثر عرضة للإصابة بها. ويُنظر إليها طبياً في العموم على أنها غير ضارة، وأنها جزء من عمل الدماغ السليم.
وثمة دراسات طبية عدة أُجريت حولها؛ منها دراسة أميركية نشرت عام 2020 وشملت طلاباً في الجامعة، وأفادت بأن 97 في المائة حدث معهم هذا الأمر خلال الشهر الماضي. وهي النتيجة نفسها التي توصلت إليها دراسة فنلندية أُجريت قبل 10 سنوات. وفيها لاحظ الباحثون أن واحداً من كل 5 أشخاص عانى من هذا الأمر أكثر من مرة في اليوم.
ووفق ما أفاد به الباحثون الأميركيون، فإن غالبية الناس لا ينزعجون جداً من هذا الأمر. ولكنهم أفادوا أيضاً بأن الأشخاص الذين ربما يفتقدون «المرونة النفسية» قد يجدونها مزعجة. وأضافوا أنه رغم أنها غير ضارة؛ فإن الأشخاص الذين يبلغون بأنها مزعجة جداً أو مُجهدة، أكثر عرضة للإصابة بأعراض الوسواس القهري.
والباحثون في علم الأعصاب يعزون الأمر إلى نشاط منطقة القشرة السمعية في الدماغ، وهي جزء من الفص الصدغي للدماغ. وهذه المنطقة تتحكم في كيفية إدراك الموسيقى، وأيضاً تعمل ضمن المنظومة الدماغية لاستعادة الذكريات.
ويلخص الدكتور مايكل ك. سكولين، المختص في علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة بايلور في تكساس، الأمر بقوله: «وهذه العمليات ليست مفهومة تماماً، لكنها على الأرجح تمثل آليات لتوطيد الذاكرة. أي إن الدماغ يحاول إعادة تنشيط واستقرار الذكريات الموسيقية؛ في نوع يشبه تبديل محطات الراديو في رأسك».

استشاري باطنية وطب قلب للكبار


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.