ولي العهد السعودي يطلق 4 مناطق اقتصادية خاصة

أكد أنها تتمتع بنظم تشريعية ستجعل منها الأكثر تنافسية في العالم لاستقطاب أهم الاستثمارات النوعية

ولي العهد السعودي يطلق 4 مناطق اقتصادية خاصة
TT
20

ولي العهد السعودي يطلق 4 مناطق اقتصادية خاصة

ولي العهد السعودي يطلق 4 مناطق اقتصادية خاصة

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، (الخميس)، أربع مناطق اقتصادية خاصة، في خطوة تعكس حرصه على تطوير وتنويع الاقتصاد السعودي وتحسين البيئة الاستثمارية، بما يعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية عالمية رائدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكّد ولي العهد أن المناطق الاقتصادية الخاصة ستفتح آفاقاً جديدة للتنمية، معتمدة على المزايا التنافسية لكل منطقة لدعم القطاعات الحيوية والواعدة، ومنها اللوجيستية والصناعية والتقنية وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للمملكة حيث تتميز المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة بمواقع استراتيجية في الرياض وجازان ورأس الخير ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية شمال مدينة جدة.
وأوضح ولي العهد أن المناطق الاقتصادية الخاصة تتمتع بنظم تشريعية ولوائح خاصة للنشاطات الاقتصادية من شأنها أن تجعل هذه المناطق من الأكثر تنافسية في العالم لاستقطاب أهم الاستثمارات النوعية، وتتيح فرصاً هائلة لتنمية الاقتصاد المحلي، واستحداث الوظائف، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، كما ستفتح مجالات واسعة لتنمية مجتمع الأعمال السعودي، حيث تتكامل المناطق الاقتصادية الخاصة مع الاقتصاد الأساسي، وتوفر أرضية خصبة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجيات القطاعية التي تخدم رؤية السعودية 2030، بقيادة خادم الحرمين، مما سيتيح للشركات السعودية الاستفادة من القيمة التي تضيفها المناطق الاقتصادية الخاصة على جميع مستويات سلاسل الإمداد، وفي مختلف القطاعات.
وأشار ولي العهد إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة تشكل منصات لوجيستية وصناعية متكاملة، تتمحور حول المستثمر، لتوفير تجربة استثمارية استثنائية، وترسخ مكانة المملكة كبوابة عبور لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وحلقة وصل بين أسواق الشرق والغرب، مؤكداً أن إطلاق هذه المناطق يواصل مبادرات تحويل السعودية إلى وجهة عالمية للاستثمار، ومركز حيوي يدعم سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما بعد إطلاق المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة، التي تقع ضمن مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، فضلاً عن عددٍ من المبادرات الاستراتيجية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
يشار إلى أن هذه المناطق الاقتصادية الخاصة الأربع، التي تنظم أعمالها هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، تُمثل مرحلة أولى من برنامج طويل المدى يستهدف جذب الشركات الدولية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز نمو القطاعات النوعية المستقبلية، من خلال إيجاد بنية تحتية عالمية المستوى، لدعم المستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير فرص استثمارية متميزة، تدعمها منظومة متكاملة ومتطورة من اللوائح والأنظمة.
وتشمل الحوافز المقدمة للشركات معدلات ضرائب تنافسية، وإعفاءاتٍ للواردات ومدخلات الإنتاج والآلات والمواد الخام من الرسوم الجمركية، والسماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة، والقدرة على استقطاب أفضل الموارد البشرية العالمية.


مقالات ذات صلة

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستكمل إصلاحاتها لتحسين بيئة الأعمال... وتعزيز مكانتها الاستثمارية

اعتباراً من يوم الخميس، في الثالث من أبريل (نيسان)، تبدأ السعودية بتطبيق نظامَي «السجل التجاري» و«الأسماء التجارية»، اللذين يعدّان إصلاحاً جذرياً لبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تسعى مزودات الخدمات السحابية إلى مواجهة تحدي نقص المواهب التقنية الذي يواجه الشركات الناشئة عبر التدريب والدعم المحلي (شاترستوك)

خاص الحوسبة السحابية محرك التحوّل... كيف تُعيد تشكيل مستقبل الشركات الناشئة السعودية؟

تُعزز الحوسبة السحابية نمو الشركات الناشئة السعودية عبر بنية تحتية مرنة، ودعم تقني وتدريبي بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 للتحول الرقمي.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

رغم التحديات العالمية... السعودية تواصل مسيرة التنوع الاقتصادي

مع تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية، تسير السعودية بخطى ثابتة نحو تنويع اقتصادها من خلال «رؤية 2030»، التي أسهمت في تعزيز قطاعات حيوية؛ ما أدى إلى تقدم ملحوظ.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«هدية العيد» للمواطنين... قرارات سعودية تضبط السوق العقارية في الرياض

في ظل النمو المتسارع في السوق العقارية جاء توجيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل تحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وتوفير حلول جذرية للتحديات.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

ولي العهد السعودي يوجه بتحقيق التوازن العقاري في الرياض

وجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية تشمل رفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المستثمرون يبحثون عن استراتيجيات مقاومة للرسوم الجمركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT
20

المستثمرون يبحثون عن استراتيجيات مقاومة للرسوم الجمركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

يبحث المستثمرون عن طرق للتصدي للألم الاقتصادي الآن بعد أن أصبحت الرسوم الجمركية واقعاً، ويبحثون عن أصول يمكنها الصمود في وجه الركود وارتفاع التضخم، أو عن شركات تعتمد بشكل أقل على التجارة الدولية.

فقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 7.7 في المائة منذ أعلى نقطة وصل إليها بعد تنصيب الرئيس ترمب في 19 فبراير (شباط)، ومن المتوقع أن يشهد مزيداً من التقلبات، حسبما يقول المستثمرون، بعد أن جاءت الرسوم الجمركية أكثر شدة مما توقعه الكثير في «وول ستريت»، وفق «رويترز».

وتؤدي حالة عدم اليقين الجديدة بشأن مدى تطبيق الرسوم الجمركية إلى البحث عن حماية وصفقات تقدم حاجزاً ضد هذه التغيرات. وقال دون كالكاجني، كبير مسؤولي الاستثمار في «ميرسر أدفايزرز»: «لا نعرف إلى أين سنصل، ولا أين سنكون في السنوات الثلاث والنصف المقبلة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية. ولهذا السبب، نعتقد أنه يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين، وأن يبقوا متنوعين للغاية، وألا يحاولوا أن يكونوا الأبطال في هذه السوق».

وتشمل الصفقات التي يمكن أن تحمي ضد تأثير الرسوم الجمركية السلع الأساسية والمعادن الثمينة مثل الذهب، والأسهم ذات القيمة، والأسهم الدفاعية، بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والسندات. وقال غوستاف ليتل، مدير المحافظ في شركة «أولسبرينغ»: «الحركات التي شهدناها في الأسواق حتى الآن هي نتيجة للهروب إلى الأمان بسبب خطر الرسوم الجمركية أو الركود المحتمل. الآن يجب أن نفكر فيما هو أبعد من ذلك». وأضاف أنه «قد يكون هناك احتمال لعصر من إلغاء المؤسسات نتيجة للرسوم الجمركية».

ويبحث ليتل في الشركات الصغيرة التي قد تستفيد من السياسات الحمائية، حيث تعتمد هذه الشركات على التجارة بدرجة أقل مقارنة بالشركات الكبيرة. وقد أضاف بعض المراكز مثل هذه في الأسابيع الأخيرة.

وقال روبرت كريستيان، رئيس قسم العوائد المطلقة في «فرنكلين تمبلتون»، إن المستثمرين في صناديق التحوط يفضلون الاستثمار في استراتيجيات ذات توجه عالمي يمكنها تداول مجموعة من الأصول في بلدان مختلفة، أو صناديق الأسهم المحايدة التي تميل إلى الأداء الجيد في أوقات عدم اليقين.

وقال كريستيان: «لقد قامت الشركات بتكديس مخزوناتها وهي جاهزة للأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، ولكن السؤال هو: ماذا يحدث بعد ذلك؟».

مزيد من الآلام

قد يكون هناك مزيد من الألم، حتى مع دخول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منطقة التصحيح. وقال آدم هيتس، رئيس إدارة الأصول متعددة الفئات في «جانوس هيندرسون إنفستمنتس»، في تعليق له: «الرسوم الجمركية الصارخة على أساس كل دولة هي بمثابة تكتيك تفاوضي، مما سيبقي الأسواق في حالة تأهب لفترة طويلة».

وأضاف هيتس أن إدارة ترمب أظهرت مرونة مفاجئة في مواجهة آلام السوق. وقال: «الآن السؤال الكبير هو إلى أي مدى يمكن أن تتحمل الإدارة الألم الاقتصادي الحقيقي مع تطور المفاوضات».

ويتم تداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حالياً عند نحو 20.4 مرة من تقديرات الأرباح لـ12 شهراً مقبلة، وهو ما يتجاوز بكثير متوسط النسبة السعرية للأرباح التاريخي البالغ 15.8 وفقاً للبيانات التي جمعتها «إل إس إي جي».

ويبقى القلق الأساسي للمستثمرين هو ما إذا كانت السياسات التجارية الحمائية ستؤدي إلى تآكل ثقة الشركات والمستهلكين، وارتفاع التضخم، ودفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود أو حتى الركود التضخمي، وهو مزيج من النمو البطيء وارتفاع التضخم.

وقال مايكل ميديروس، الاستراتيجي الكلي في «ويلينغتون مانجمنت»: «الشركات التي لا تعرف نوع الضغوطات التي ستواجهها سيكون من الصعب عليها اتخاذ قرارات الإنفاق والتوظيف على المديين القصير والمتوسط».

رفع التوقعات حول الركود

قبل إعلان الرسوم الجمركية، كانت التوقعات بشأن الركود في ازدياد. وهذا الأسبوع، رفع «غولدمان ساكس» احتمالية حدوث ركود في الولايات المتحدة خلال الـ12 شهراً المقبلة إلى 35 في المائة من 20 في المائة.

وقال ميديروس، الذي يضع أفكار الاستثمار لشركة «ويلينغتون»، إن الأصول الحقيقية مثل المعادن الثمينة يمكن أن تحمي المحافظ من الآثار الجانبية المحتملة للركود الناتج عن الرسوم الجمركية، وكذلك من التضخم.

وقال داميان ماكنتاير، مدير المحفظة في «فيديريتيد هيرميس»، إنه يفضل الشركات ذات القيمة الكبيرة، ويعتقد أنه سيكون من الحكمة النظر في الشركات الدفاعية التي تقدم توزيعات أرباح خلال فترة الركود الاقتصادي.

أما كريس ديكاروليس، مدير المحفظة الأول في «ويلث إنهانسمنت»، فقال إن شركات المرافق تحظى باهتمام خاص. وقال: «الناس لا يزالون سيدفعون لشركات إدارة النفايات لالتقاط القمامة أو فواتير جوالاتهم».

التأثيرات الثانوية

كما أن المستثمرين قلقون بشأن التأثيرات غير المباشرة حول العالم وكيف ستغير الرسوم الجمركية الطلب على السلع الأميركية في الأسواق الأخرى. وقال إريك كلارك، كبير مسؤولي الاستثمار في «ألفا براندز بورتفوليو مانجمنت»: «من المؤكد أن هذه الرسوم الجمركية ستدفع المستهلكين في الصين ودول أخرى إلى استهلاك مزيد من منتجاتهم المحلية أو من علامات تجارية أخرى». وأضاف أن الشركات المدرجة في «ستاندرد آند بورز 500» تحقق أكثر من 40 في المائة من إيراداتها خارج الولايات المتحدة.

وقال أولغا بيتيلي، الاستراتيجية العالمية في «ويليام بلير آند كو»: «قد يؤدي هذا إلى تغيير السرد حول الاستثنائية الأميركية، الذي كان يتوقع تدفق الأموال إلى الأصول بناءً على أن البلاد ستتفوق على الآخرين. والآن، السؤال هو ما إذا كانت الاستثنائية الأميركية على وشك التغيير وإذا كان الأمر كذلك، إلى أين ستنتقل القيادة؟».

ورغم ذلك، يرى البعض جانباً إيجابياً في الموقف. وقال جيسون بريتون، كبير مسؤولي الاستثمار في «ريفلكشن أسيت مانجمنت»: «أعتقد أن السوق ستستقر وستبدأ في تحليل التفاصيل لتدرك أنه على أسوأ تقدير، هو مزيج من الأخبار المختلطة». وأضاف أنه ينجذب نحو الشركات التكنولوجية الكبيرة التي تمتلك احتياطيات نقدية ضخمة. وقال: «إذا تأثرت هذه الشركات بهذا التراجع، فسوف أكون مستعداً للشراء عند حدوث أي ضعف».