كيف نكتشف إن كانت الصور المتداولة عبر «مواقع التواصل» وليدة الذكاء الصناعيّ؟

يعمد البعض لإنتاج صور مرتبطة بأحداث سياسيّة ما يجعلها مادّة للتضليل (رويترز)
يعمد البعض لإنتاج صور مرتبطة بأحداث سياسيّة ما يجعلها مادّة للتضليل (رويترز)
TT

كيف نكتشف إن كانت الصور المتداولة عبر «مواقع التواصل» وليدة الذكاء الصناعيّ؟

يعمد البعض لإنتاج صور مرتبطة بأحداث سياسيّة ما يجعلها مادّة للتضليل (رويترز)
يعمد البعض لإنتاج صور مرتبطة بأحداث سياسيّة ما يجعلها مادّة للتضليل (رويترز)

شهدت تقنيات الذكاء الصناعي في الآونة الأخيرة تطوّرات مبهرة جعلت الصور التي تنتجها تبدو شديدة الواقعيّة ورائجة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تساؤلات حول سبل تمييزها عن الصور الحقيقيّة.
وصحيحٌ أنه حتى اليوم ما من أداة يمكن أن تجزم إن كانت الصورة وليدة برنامج ذكاء صناعيّ، إلا أنّ عناصر عدّة قد تُشير إلى استخدام هذه التقنيّة، حسب خبراء استطلعت وكالة الصحافة الفرنسية آراءهم بين 21 و23 مارس (آذار) 2023.
يتيح بعض برمجيات الذكاء الصناعي، مثل «دال - إي» و«ميدجورني» و«ستايبُل ديفيوجن» و«كرايون»، توليد صور بمجرّد إدخال بعض الكلمات المفتاحية باللغة الإنجليزيّة مثل «رائد فضاء يركب حصاناً على كوكب المريخ». حينها سيركّب البرنامج تلك الصورة مستعيناً بقواعد بيانات ضخمة من الصور.
وفي حين يلجأ البعض إلى تطبيقات الذكاء الصناعي لدواعٍ فنيّة وترفيهيّة أو على سبيل الفكاهة، يعمد البعض الآخر لإنتاج صور مرتبطة بأحداث سياسيّة، ما يجعلها مادّة للتضليل.
وتنتشر هذه الصور على أنّها حقيقيّة، على الرغم من إشارة صانعيها إلى أنّها نتاج برنامج ذكاء صناعي.
هناك أدوات عدّة لكشف هذه الصور وأخرى قيد التطوير، إلا أنّ النتائج التي تقدّمها ليست حاسمة، وقد تعطي نتائج غير دقيقة، حسب تجارب قام بها صحافيو الصحافة الفرنسية.
ويشرح ديفيد فيشينغر، المهندس المتخصّص في الذكاء الصناعي في جامعة «فيينا للتكنولوجيا»، أنّ عمل الذكاء الصناعي لا يقوم على مجرّد اقتطاع أجزاء من صورٍ لإعادة تركيبها، إذ «يلجأ إلى ملايين بل مليارات الصور لاستخراج بيانات منها، ثمّ يعيد استخدامها لتوليد صورة جديدة تماماً».
لهذه الأسباب لا يمكن لمنصّات كشف الذكاء الصناعي أن تصل لنتائج حاسمة في هذه المرحلة.
حسب الخبراء، أفضل طريقة لكشف حقيقة الصورة تكمن في العثور على مصدرها الأصليّ.
فالصور التي انتشرت في الآونة الأخيرة على أنّها لتوقيف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، نشرها أولاً إليوت هيغينز، مؤسّس موقع «بيلينغكات» المتخصّص بالتحقيقات باستخدام المصادر المفتوحة على الإنترنت.
وأشار إليوت هيغينز عند نشر الصور في 20 مارس الماضي إلى أنها ليست حقيقية بل إنه هو من صممها.
وفي الصورة، تظهر وجوه عدد من رجال الأمن مموهة وتظهر أقدام وأذرع شرطيين هنا وهناك بطريقة غير منطقية.
صورة أخرى لاقت رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي زعم ناشروها أنّها تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين راكعاً يقبّل يد نظيره الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.
لكنّ التغطية الصحافية لهذا اللقاء تُظهر أن الصالة التي اجتمع فيها الرئيسان في الحقيقة مختلفة تماماً عن تلك الظاهرة في الصورة المتداولة، ما يثير الشكوك حول صحّتها. على الصورة المزيفة، يظهر عمود في القاعة مكسور، وبعض الكراسي غريبة الشكل، ورأس فلاديمير بوتين كبير بشكل غير اعتيادي.
يترك بعض برامج الذكاء الصناعي علامة على الصور، على غرار الشّريط الملّون على صور برنامج «دال إي»، وعلامة القلم الملوّن على صور برنامج «كرايون».
لكنّ هذه العلامات يمكن إزالتها بسهولة. عدا عن أنّ البرامج الأخرى لا تترك في الأصل علامات.
وعلى الرغم من التطوّرات التي شهدتها هذه البرمجيات، فإنّ الصور التي تنتجها لا تزال تشوبها عيوبٌ وتشوّهات خصوصاً على مستوى الأذنين أو اليدين. فبعض الصور تظهر شديدة الواقعيّة لولا أن التحديق فيها يُظهر مثلاً يداً من ستّة أصابع.
ومن العناصر الأخرى التي يصعب على برمجيات الذكاء الصناعي أنّ تقلّدها: الشعر والأسنان والنظّارات الشمسيّة، إذ تظهر أحياناً كأنها ذائبة على وجه الأشخاص.
وينصح فينسنت تيراسي، أحد مؤسسي شركة «درافت آند غول» الناشئة، بالتحديق في الظلال والمرايا وانعكاس الأشكال على المياه في الصور، لأن ذلك قد يُظهر وجود عناصر غير منطقية تشير إلى أن الصورة وليدة برنامج ذكاء صناعي، داعياً للتركيز خصوصاً على خلفية الصورة، فكلمّا ابتعدت العناصر عن وسط الصورة تزيد نسبة تعرّضها لتشوّهات، كما يقول.
في هذا الإطار، تحذّر الأستاذة في جامعة «فريديريك - 2» في نابولي والمتخصصة في الذكاء الصناعي أناليزا فيردوليفا، من أنّ برمجيات الذكاء الصناعي تتحسّن يوماً بعد يوم، ويجب ألاّ نركن فقط إلى هذه الأخطاء التي تظهر حالياً.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​إن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وأضاف ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.