ماسك «المُرهَق» يقرّ بارتكاب «أخطاء عدة» في «تويتر»

مالك «تويتر» الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
مالك «تويتر» الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك «المُرهَق» يقرّ بارتكاب «أخطاء عدة» في «تويتر»

مالك «تويتر» الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
مالك «تويتر» الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

بما يشبه المراجعة الذاتية، أدلى مالك «تويتر» الملياردير الأميركي إيلون ماسك باعترافات مفادها بأنه ارتكب «أخطاء عدة» منذ شرائه الشبكة مقابل 44 مليار دولار قبل ستة أشهر.
وإذ أعلن عزمه سحب علامات التوثيق من الحسابات التي لا يدفع أصحابها المال لقاء هذه الميزة، ابتداءً من 20 من الشهر الحالي؛ اعترف ضمنياً في مقابلة مباشرة مع «بي بي سي»، وافق على الدعوة إليها في اللحظات الأخيرة بدافع «العفوية»، بأنّ أحد هذه الأخطاء كان قرار تصنيف «هيئة البث البريطانية» عبر الشبكة بأنها «وسيلة إعلام مموّلة من الحكومة».
وأوضح أنه سيغيّر التصنيف على حساب «تويتر» الخاص بالـ«بي بي سي» بعدما اعترضت الهيئة، مبرراً تراجعه بالقول: «نريد أن يتمتع هذا التصنيف بأكبر مقدار ممكن من الصدقية والدقة، سنعدل التسمية لتصبح (مموّلة من القطاع العام)».
ويرتبط تمويل «بي بي سي» بشكل أساسي برسوم ترخيص سنوية تحددها الحكومة ولكن تدفعها الأسر الفردية.
ومعلوم عن ماسك أنه يبدي منذ سنوات ازدراءً شديداً حيال وسائل الإعلام الإخبارية.
وفي حديثه مع «بي بي سي» الثلاثاء، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مقتطفات منه؛ تناول ماسك خطوة «تويتر» المثيرة للجدل بتجريد صحيفة «نيويورك تايمز» من علامة التوثيق الزرقاء بعد رفضها الدفع مقابل الاحتفاظ بها، علماً بأنه اعتباراً من 20 أبريل (نيسان)، سيتعيّن على أي حسابات قديمة تحمل علامة توثيق صدرت خلال فترة الإدارة السابقة على «تويتر»، الدفع للاشتراك في خدمة «تويتر بلو» تحت طائلة سحب علامة التوثيق الخاصة بها.
وقال ماسك إنّ أحد أسباب ذلك هو أنه لا يريد حصر «تويتر» بـ«فئة معينة من الصحافيين» الذين يحدّدون شكل التغطية الإخبارية، وأبدى أمله أن يساهم ذلك في «جعل السردية بيد الرأي العام بدلاً من حصرها بوسائل الإعلام»، مشدداً على أنّ «تويتر» «ستعامل الجميع على قدم المساواة».
ولفت إلى أنه يعيش «وضعاً مرهقاً منذ أشهر»، متسائلاً: «هل كانت هناك أخطاء كثيرة على طول الطريق؟ بالطبع. لكن كل شيء على ما يرام، النتائج جيدة. أشعر بأننا نتجه إلى مكان جيد».


مقالات ذات صلة

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

أوروبا إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

وجّه إيلون ماسك تقريعا شديد اللهجة للسلطات القضائية الفرنسية التي تجري تحقيقا في انتهاكات محتملة على شبكته الاجتماعية «إكس»، ما أثار إحدى منظمات حقوق المثليين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في دعوى رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية واتهمته فيها بالتأخر في الكشف عن مشترياته الأولية من موقع «تويتر» في 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«الأولمبي الآسيوي» يستعرض استعدادات الرياض لدورة الفنون القتالية 2026

الشيخ جوعان بن حمد خلال رئاسته الاجتماع (المجلس الأولمبي الآسيوي)
الشيخ جوعان بن حمد خلال رئاسته الاجتماع (المجلس الأولمبي الآسيوي)
TT

«الأولمبي الآسيوي» يستعرض استعدادات الرياض لدورة الفنون القتالية 2026

الشيخ جوعان بن حمد خلال رئاسته الاجتماع (المجلس الأولمبي الآسيوي)
الشيخ جوعان بن حمد خلال رئاسته الاجتماع (المجلس الأولمبي الآسيوي)

ترأس الشيخ جوعان بن حمد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الاجتماع الـ110 للمكتب التنفيذي للمجلس، الذي عُقد في مدينة ناغويا اليابانية، قبل انطلاق دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026».

ورحب جوعان في مستهل الاجتماع، بأعضاء المكتب التنفيذي، معرباً عن شكره للجنة المنظمة على جهودها في التحضير للدورة، التي تنطلق، السبت، بمشاركة 45 لجنة أولمبية وطنية، وتستمر حتى 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

من جانبه، أكد هيدياكي أومورا، رئيس اللجنة المنظمة ومحافظ مقاطعة آيتشي، مواصلة العمل لتوفير أفضل بيئة ممكنة للرياضيين والوفود المشاركة، مثمناً دعم المجلس الأولمبي الآسيوي وتوجيهاته المتواصلة.

واستعرض الاجتماع آخر الاستعدادات لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية «الرياض 2026»، ودورة الألعاب الآسيوية الشاطئية «سيبو 2028»، ودورة الألعاب الآسيوية الشتوية «ألماتي 2029».

واستعرض المكتب التنفيذي طلب اللجنة الأولمبية الكويتية استضافة النسخة الأولى من دورة الألعاب الآسيوية للرياضات الإلكترونية والذهنية عام 2027، على أن يقام حفل توقيع اتفاقية الاستضافة يوم السبت 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.

كما اطلع الاجتماع على طلب اللجنة الأولمبية الفلبينية استضافة النسخة الثانية من الدورة في مانيلا عام 2029، على أن يُناقش خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي في الدوحة، في يناير (كانون الثاني) 2027.


مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)
المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)
TT

مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)
المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)

أطلق المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة مشروعاً جديداً يهدف إلى بناء منتخب شاب ومنافس خلال السنوات المقبلة، مع إجراء تغييرات واسعة على التشكيلة وخفض معدل أعمار اللاعبين، استعداداً لتصفيات كأس العالم المقبلة.

واستدعى بوقرّة 23 لاعباً للوقفة الدولية المقبلة، التي تتضمن معسكراً تدريبياً في العاصمة القطرية الدوحة، إضافة إلى مباراة ودية أمام السد القطري، قبل التوجه إلى قرغيزستان لخوض مباراتين وديتين أمام منتخبها ومنتخب المالديف.

وقال بوقرّة في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أرى المستقبل بشكل إيجابي، إن شاء الله، خصوصاً أننا بدأنا في استدعاء لاعبين شبان. إذا أردت أن تنظر إلى المستقبل، فعليك أن تبدأ من مكان ما. بدأت مع لاعبين شبان أومن بهم وأثق بقدراتهم، ومنحتهم الفرصة لاكتساب الخبرة واللعب على هذا المستوى والاستعداد للتصفيات المقبلة لكأس العالم، إن شاء الله».

وكان بوقرّة قد أكد خلال مؤتمر صحافي عقده الاتحاد اللبناني أن هدفه هو «تأسيس فريق منافس خلال السنوات الخمس المقبلة»، مشيراً إلى أن العمل الفني والتكتيكي سيركز على الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق تصفيات كأس العالم في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضاف: «كان لدينا فريق أعطى كل ما عنده، وأريد أن أعطي أولئك اللاعبين حقهم لناحية ما قدموه. الآن نقلب الصفحة، فقد قدمت من أجل هذا المشروع وتأسيس فريق منافس».

بوقرّة في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وشهدت التشكيلة الجديدة استدعاء عدد من اللاعبين للمرة الأولى، بينهم علي الرضا إسماعيل، بدر قوام، حسن قعفراني، جواو غابريال مخلوف، محمود زبيب ورالف خوري، إلى جانب عودة سامي مرهج وحسين شكرون.

وأكد بوقرّة أن الباب لن يكون مغلقاً أمام أي لاعب، موضحاً أن الاختيارات المستقبلية ستعتمد على أداء كل لاعب في الفترة المقبلة.

وعن توقعاته لكأس آسيا 2027، قال بوقرّة: «ستكون المنافسة صعبة جداً، لأن آسيا لا يمكن التنبؤ بها. هناك منتخبات قوية جداً من شرق آسيا، وكذلك هناك منتخبات قوية جداً في منطقتنا».

وأضاف: «السعودية تستضيف البطولة، لذلك أعتقد أنها ستكون من بين المنتخبات المرشحة، وكذلك اليابان. لا أعرف، لكن ربما السعودية».

وضمت التشكيلة اللبنانية؛ حراسة المرمى: مصطفى مطر، علي السبع، أنطوان دويهي.

الدفاع: خليل خميس، علي الرضا إسماعيل، محمد الحايك، بدر قوام، حسن قعفراني، جاد سميرة، جواو غابريال مخلوف، بدرو بو ديب.

الوسط: أحمد خير الدين، علي الفضل، حسن سرور، وليد شور، محمود زبيب.

الهجوم: علي قصاص، جيمي قازان، خليل بدر، ليوناردو شاهين، سامي مرهج، حسين شكرون، رالف خوري.


إجراءات مصرية لحماية الأطفال من مخاطر منصات «التواصل»

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
TT

إجراءات مصرية لحماية الأطفال من مخاطر منصات «التواصل»

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر عن اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال والنشء من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي.

وأصدر المجلس والجهاز قراراً مشتركاً يُلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ الإجراءات التي من شأنها تعزيز حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية، في ضوء حرص الدولة المصرية على توفير بيئة رقمية آمنة لأطفالها ونشئها، وحمايتهم من المحتوى والممارسات التي قد تمثل مخاطر على سلامتهم النفسية والاجتماعية والرقمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقهم في الاستفادة الآمنة والمسؤولة من التكنولوجيا، وفق بيان مشترك أصدراه الجمعة.

ويستهدف القرار حماية الأطفال والنشء دون سن الخامسة عشرة، من خلال تقسيم الفئات العمرية إلى فئتين رئيسيتين، وتشمل الفئة الأولى، الأطفال دون سن الثالثة عشرة عاماً، حيث تلتزم المنصات بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة للأطفال المنتمين لهذه الفئة. أما الفئة الثانية، فهي خاصة بالأطفال من سن 13 إلى أقل من 15 عاماً، حيث يجوز للمنصات إتاحة الحسابات للمستخدمين لهذه الفئة، مع تفعيل نمط الاستخدام الآمن (Safe Mode) بصورة تلقائية وإلزامية، وألا يكون من الممكن للطفل تعطيله بصورة منفردة طوال فترة وجوده ضمن هذه الفئة العمرية.

وشدّد البيان على ضرورة أن «تلتزم المنصات باتخاذ وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من العمر ومنع التحايل على الحد العمري والالتزام بمبادئ حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحقق».

ويشمل القرار «مراجعة الحسابات القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح، وفق آليات موثوقة، أنها تخص مستخدمين دون الخامسة عشرة، مع توفير آلية واضحة للتظلم وتصحيح العمر في حالات الخطأ».

وقال رئيس المجلس الأعلى للإعلام، خالد عبد العزيز، إن حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع والمنصات الرقمية. وأضاف في البيان أن «الهدف من الإجراءات الجديدة لا يتمثل في حرمان الأطفال من التكنولوجيا أو عزلهم عن التطور الرقمي، وإنما ضمان أن يكون استخدامهم لهذه التكنولوجيا في إطار آمن ومسؤول يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على التعامل مع المخاطر الرقمية».

وأوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يولي أهمية خاصة بحماية الأطفال من المحتوى الضار، ومن صور الاستغلال والتنمر والتحرش والابتزاز وغيرها من المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر المنصات الرقمية.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقرارات جديدة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية (فيسبوك)

وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، محمد شمروخ، إلى أن القرار الجديد يعتمد على مبدأ الحماية المتناسبة مع العمر والمخاطر، بحيث لا يتم التعامل مع جميع المستخدمين من خلال نموذج واحد، وإنما يتم تطبيق مستويات حماية مختلفة، وفقاً للفئة العمرية وطبيعة المخاطر المرتبطة باستخدام المنصة.

وأكد أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما هي منظومة متكاملة تتطلب تعاون الدولة والمنصات الرقمية وأولياء الأمور والمجتمع، مع استمرار التطوير الفني والتنظيمي لمواكبة التغير السريع في طبيعة المخاطر الرقمية.

الدولة تستطيع تنظيم المنصات وفرض أدوات حماية، لكن من الصعب عملياً ضمان منع الطفل من الوصول إلى كل محتوى ضار في بيئة رقمية مفتوحة.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلامي الرقمي، محمد فتحي، أن «الدولة لديها أدوات مهمة مثل التشريعات، وإلزام المنصات بإعدادات أمان، وآليات التحقق من العمر، وحجب محتوى أو تطبيقات بعينها، والتعاون مع شركات التكنولوجيا، ومصر لديها بالفعل خدمات من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مثل (اطمِّن) و(اطمِّن على الآخر) للمساعدة في الحد من وصول الأطفال إلى المحتوى غير الملائم وإدارة استخدامهم للإنترنت، لكن المنع الكامل شبه مستحيل تقنياً واجتماعياً؛ فالطفل قد يستخدم حساباً آخر، أو جهازاً مختلفاً، أو يصل إلى المحتوى من خلال منصات متعددة، لذلك فالأكثر واقعية هو الانتقال من فكرة (منع الطفل من الإنترنت) إلى (إنترنت أكثر أماناً للطفل)، عبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنصات والأسرة والمدرسة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التحرك الحالي بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتجه بالفعل إلى إلزام منصات التواصل بإجراءات لتعزيز حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية».

وألزم القرار الصادر منصات التواصل الاجتماعي بتوفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات الواردة خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، على أن تقدم خلال 30 يوماً من تاريخ نشره وإخطارهم به خطة تنفيذية وجدولاً زمنياً يوضحان الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة للامتثال.

ووفق صاحبة مبادرة «ثورة الذكاء الاصطناعي» إيمان الوراقي، فإن «القرارات التنظيمية مثل القرار المشترك بين الأعلى للإعلام وجهاز الاتصالات خطوة تأسيسية مهمة، لأنها تضع خطوطاً حمراء تلزم المنصات بالتطوير». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لكن هذه الإجراءات غير كافية، لأن الطفل نفسه يمكنه التحايل عليها، كما أن خوارزميات المنصات مصممة لزيادة وقت البقاء بصرف النظر عن المخاطر».

وتؤكد إيمان أن «حماية الأطفال والنشء في الفضاء الرقمي لم تعد خياراً أو رفاهية، ولكنها أمر أساسي يتطلب جهوداً متداخلة ومتوافقة بين الذكاء الاصطناعي والتشريعات ودور الأسرة». ولفتت إلى أن «الطريقة المثلى والآمنة تعتمد على مبدأ الحماية المناسبة للسن والتدرج الرقمي والنمط الآمن لتصفية المحتوى من أي شيء ضار، ومنع التتبع الإعلاني وتقييد الرسائل من الغرباء».