1000 مستوطن يقتحمون الأقصى... والسلطة تحذر من حرب في باحاته

توصيات بمنع وصولهم للمسجد في العشر الأواخر... ومخاوف من انضمام عرب الداخل للجبهات

زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (إ.ف.ب)
زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (إ.ف.ب)
TT

1000 مستوطن يقتحمون الأقصى... والسلطة تحذر من حرب في باحاته

زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (إ.ف.ب)
زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (إ.ف.ب)

في اليوم الرابع لعيد الفصح اليهودي، اقتحم حوالي 1000 مستوطن المسجد الأقصى، في أوسع اقتحام للمسجد الذي حولته الشرطة الإسرائيلية إلى ثكنة عسكرية، بعدما قيدت وصول المصلين المسلمين إليه وسهلت وصول اليهود، في خطوة أثارت غضب السلطة الفلسطينية التي حذرت من تحويل ساحات المسجد إلى باحات حرب.
واقتحم المستوطنون الأقصى في وقت مبكر من يوم (الأحد)، واستمر الأمر على فترات بعدما اقتحمت الشرطة المسجد وأخرجت المعتكفين من هناك بالقوة، لتأمين وصول المستوطنين إلى المكان.
وتدفق المستوطنون إلى الأقصى في وقت كانوا يتدفقون فيه إلى حائط البراق «المبكى» لأداء صلاة «مباركة الكهنة» هناك.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن أكثر من 912 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، (وهو رقم مرشح للارتفاع)، على شكل مجموعات، في الفترة الصباحية، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدَّوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وجاء اقتحام الأقصى في ذروة توتر أمني كبير في المنطقة، سببته هذه الاقتحامات التي توسعت قبل عيد الفصح اليهودي، وتزايدت مع بداية العيد، قبل أن تقرر السلطات الإسرائيلية صباح الأحد، تمديد إغلاق الضفة وغزة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه تقرر «تمديد الإغلاق المفروض على الضفة الغربية ومعابر قطاع غزة حتى منتصف ليل الأربعاء 12 أبريل (نيسان) رهناً بتقييم الوضع»، وأضاف: «يأتي ذلك بناءً على توجيهات وزير الدفاع، باستثناء الحالات الإنسانية والطبية فقط، ويخضع لموافقة منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية».
وأرادت إسرائيل من هذا الإجراء تقييد وصول الفلسطينيين إلى إسرائيل، خشية تنفيذ عمليات، وتقييد وصولهم كذلك للمسجد الأقصى في ظل الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة له. واعتبرت السلطة الفلسطينية «أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى، امتداد لمحاولات تغيير واقعه القانوني والتاريخي القائم، بهدف تكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانياً».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، «إن الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك مرفوضة، وستحول باحاته إلى ساحة حرب، الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل خطير».
وأضاف أن «الاعتداءات اليومية ضد المقدسات والمصلين فيها في شهر رمضان المبارك هي إجراءات مدانة، وتصرفات مرفوضة تعمل على إشعال المنطقة، وجرها نحو الهاوية».
وحمل الناطق باسم الرئاسة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع جراء استمرار ارتكاب الجرائم وتدنيس المقدسات. مؤكدا أن كل الإجراءات الإسرائيلية والدعم الأميركي «لن تؤدي إلى الأمن والاستقرار».
وتختبر إسرائيل أياما صعبة في ظل احتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، وهو خيار لا تريد الوصول إليه. وفي محاولة لتجنب زيادة التوتر، أوصت الشرطة الإسرائيلية، السبت، بعدم السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وقدمت هذه التوصية خلال مناقشات لقادة ورؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت. وخلال ذلك طرح المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، توصية بمنع اليهود من الوصول إلى الأقصى اعتبارا من يوم الثلاثاء، مع بدء العشر الأواخر من رمضان، وذلك خشية احتكاكات قد تتحول إلى مواجهات وتصعيد.
ولم يوافق وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على التوصية لأن «الإغلاق سيهدد مصلي حائط المبكى (ساحة البراق) في اليوم السابع من عيد الفصح وسيكون استسلاما للإرهاب». غير أنه يعتقد أن الجهات الأمنية ستدعم توصيات الشرطة وتفرض منعا على وصول اليهود للأقصى لمنع تدهور أكبر للأوضاع.
ومع دخول إسرائيل في مواجهات محدودة مع غزة ولبنان وسوريا بعد إطلاق صواريخ من هناك، وتورطها في مواجهة مفتوحة في الضفة الغربية، تتخوف إسرائيل من أن تنضم جبهة أخرى إلى التصعيد.
وقالت القناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي، إن المباحثات التي عقدها المستوى السياسي (الحكومة) والمستوى المهني (الأجهزة الأمنية)، تخللتها خشية اندلاع مواجهات بين المواطنين العرب واليهود، داخل المدن المختلطة في إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن الأمن الإسرائيلي، يتخوف من إمكانية أن ينشأ احتجاج داخل العرب في إسرائيل، على أحداث الحرم القدسي، تنزلق إلى «أعمال شغب وإخلال بالنظام العام»، أسوة بما جرى في أحداث مايو (أيار) 2021. وربطت القناة بين هذه الخشية وهجوم الواجهة البحرية في تل أبيب الذي أسفر عن مقتل سائح إيطالي، نفّذه عربي من الداخل.
وبعد مشاورات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غَالانت، تقرر استدعاء كامل سرايا الاحتياط التابعة لشرطة حرس الحدود، ونشر بعضها في مراكز المدن، والمدن المختلطة، لتعزيز تواجد الأمن، كما تم نقل جنود من الجيش إلى إمرة لواء المركز في الشرطة بشكل مؤقت، ما يخوّلهم العمل داخل المدن الإسرائيلية بصورة استثنائية، إلى جانب خطوات أخرى، كتمديد الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية.
ورجّحت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، استمرار التوتر خلال الأيام المقبلة بالغة الحساسية رغم أن «التصعيد الأخير أظهر رغبة الأطراف جميعها بما فيها إسرائيل وحماس وحزب الله، بتجنب حرب واسعة».
وقالت الصحيفة، إنه لا يزال لدى الشاباك عدد كبير من الإنذارات بشأن هجمات محتملة من الضفة الغربية وفي مناطق الخط الأخضر في المستقبل القريب.
واعتبرت هآرتس، أن مرد القلق هو الهجمات التي ستأتي من الضفة الغربية، لأنها تأخذ طابعاً دينياً أكثر على خلفية ما يجري في المسجد الأقصى الذي أصبح بمثابة حافز رئيسي للتصعيد الحالي، وفي ظل أن إسرائيل وحماس وحزب الله ليس لهم مصلحة في حرب واسعة النطاق، وبرز ذلك في المواجهة الأخيرة التي ركزت فيها تل أبيب على الاحتواء وردت بطريقة محسوبة على إطلاق الصواريخ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.