حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: البعض يترصد خالد يوسف

قال إن «اللهجة العامية» أضفت مصداقية على مسلسل «سره الباتع»

حسين فهمي في لقطة من العمل (صفحة خالد يوسف على فيسبوك)
حسين فهمي في لقطة من العمل (صفحة خالد يوسف على فيسبوك)
TT

حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: البعض يترصد خالد يوسف

حسين فهمي في لقطة من العمل (صفحة خالد يوسف على فيسبوك)
حسين فهمي في لقطة من العمل (صفحة خالد يوسف على فيسبوك)

قال الفنان المصري حسين فهمي، إنه سيلقي درساً في السينما «ماستر كلاس» خلال تكريمه المرتقب في مهرجان «مالمو» بالسويد، مؤكداً أن المهرجان نجح في تحقيق وجود قوي للسينما العربية في أوروبا، وأشار في حواره لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مسلسل «سره الباتع» الذي يشارك في بطولته، عمل متميز للغاية، وأنه توافق مع رؤية مخرجه، مفسراً الهجوم على العمل بأنه تحامل وترصد متعمد للمخرج خالد يوسف.
ويكرم مهرجان «مالمو للسينما العربية» في دورته الـ13 من 28 أبريل (نيسان) لغاية 4 مايو (أيار) 2023، النجم المصري عن مجمل مسيرته السينمائية التي انطلقت قبل نصف قرن حقق خلالها رصيداً كبيراً من الأفلام. وأكد الفنان سعادته بهذا التكريم قائلاً إنها المرة الأولى التي سيحضر فيها المهرجان مشيداً بنجاحه في تحقيق وجود قوي للسينما العربية في أوروبا والدول الإسكندنافية.
ويشارك فهمي في مسلسل «سره الباتع»، ويؤدي من خلاله شخصية «كليمان» أحد العلماء الذين قدموا مع الحملة الفرنسية تحت قيادة نابليون بونابرت، وهي الشخصية التي خطفته بمجرد أن عرضها عليه المخرج حسبما يقول: «سعدت بهذه الشخصية جداً؛ لأن هناك نماذج عديدة لأجانب جاءوا إلى مصر في ظروف متباينة، وأحبوها وأحبوا أهلها، وارتبطوا بها، ورفضوا أن يغادروها، وقد سعدت بترشيح خالد يوسف لي في هذا الدور؛ فهو جديد عليّ، ولم أقدمه من قبل، كما سعدت بالعمل معه، نحن أصدقاء ويجمعنا أيضاً أننا من أصدقاء وتلاميذ المخرج الراحل يوسف شاهين».

حسين فهمي (الشرق الأوسط)

وعن رؤيته للعمل بعد عرض نصف حلقاته قال فهمي: «هو عمل كبير ومهم، وأراه متميزاً للغاية، والمجهود الكبير الذي بذله المخرج وفريق العمل بدا واضحاً على الشاشة، كما أن الصورة التي قدمها مدير التصوير سامح سليم بخبرته الواسعة جاءت على درجة عالية من الإجادة، والمسلسل يعد رقم 1 في دراما رمضان؛ لأنه عمل مهم ومختلف ومشاهد المعارك نفذت بشكل جيد جداً».
وقدم المخرج خالد يوسف رؤية مختلفة لقصة «سره الباتع» للأديب يوسف إدريس، جمع فيها بين زمن الحملة الفرنسية وثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، وحول مدى توافقه مع هذه الرؤية يوضح فهمي: «أتفق تماماً مع رؤية خالد يوسف؛ لأنه يقارن بين الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإخواني، ومقاومة الشعب المصري لكل منهما، لكن الثورة التي وقفت ضد حملة نابليون تمثل فقط (واحداً على عشرة) من ثورة الشعب المصري على حكم (الإخوان)، الذي كان شكلاً من أشكال الاحتلال، وسعيه لتغيير هوية شعب عريق، وهي رؤية أراها صائبة، ولو لم أقتنع بها لما تحمست للعمل منذ البداية». وواجه المسلسل انتقادات ورصداً لأخطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها ظهور أحد المجاميع مرتدياً حذاءً رياضياً وهو ما يرد عليه فهمي قائلاً: «هذه صورة (مفبركة) تم تركيبها، ولو ركز فيها الناس لاكتشفوا أن الجندي ينتعل في قدمه الأخرى (صندلاً)، وأن (الكوتشي) رُكّب على الصندل، وللعلم كنا في أثناء التصوير شديدي الملاحظة لكل التفاصيل، وكانت المجاميع تُفحص فرداً فرداً مع كل مشهد للتأكد من عدم حمل موبايل أو ارتداء ساعة أو ملابس غير مضبوطة، وقد بذل مساعدو الإخراج جهداً كبيراً في ذلك».
وتحدث الجنود والقادة الفرنسيون، ومن بينهم العالم كليمان، الذي يجسده فهمي باللهجة العامية المصرية، وهو ما رأى البعض أنه أثّر على مصداقية العمل، لكنه يرى العكس تماماً: «لقد أعطت العامية مصداقية أكثر، ونحن نشاهد في الأفلام الحربية الأميركية الجندي الألماني يتحدث بالإنجليزية مع أنه ليس كذلك في الواقع متسائلاً: نحن نقبل ذلك والأفلام تنجح فهل هو مقبول لهم ومرفوض لنا».
وأضاف: «نحن نتحدث اللغة التي نقدم بها العمل، وكان من السهل أن نتحدث (عربي مكسّر) مثلما كان معتاداً في الأفلام العربية، ولم يكن ذلك مطروحاً لدينا بالطبع، وهناك شخصيات تحدثت بالفرنسية في بعض المشاهد، وتُرجمت على الشاشة، كما أن الخطابات التي كتبتها كنت أنطقها باللغة الفصحى».

حسين فهمي وخالد يوسف في كواليس التصوير (صفحة خالد يوسف على فيسبوك)

ويواصل فهمي مدافعاً عن العمل: «هناك جمهور كبير أعجبه المسلسل ويتابعه بشغف، والبعض قد لا يحبه ويفضل نوعية أخرى، وهذا هو جمال الفن، فالمشاهد هو صاحب الاختيار».
وعن أداء ممثلي المسلسل يقول فهمي: «جعل المخرج من كل الأدوار نجوماً، فحنان مطاوع برعت في تلوين تعبيرات وجهها من الحزن للسعادة، وأحمد السعدني هناك مشهد بيني وبينه أتعرف عليه لأول مرة، وأنبهر بشخصيته وهو ممثل رائع جداً، وكذلك الممثلون الكبار أحمد عبد العزيز، وهالة صدقي، وخالد الصاوي كلهم ممتازون».
ويفسر الفنان الكبير الهجوم على العمل بأنه «حالة ترصّد مع سبق الإصرار للمخرج خالد يوسف لأسباب عديدة، فهو رجل وقف مع ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، ومع ثورة 30 يونيو 2013، ضد حكم (الإخوان)، وله باع كبير في السياسة، وبالطبع هناك ناس ضده، فهو من أبلغ عن سرقة المتحف المصري في التحرير، بينما لم يكن أحد منتبهاً لذلك، وشارك في صياغة الدستور الجديد، وكان عضواً في مجلس النواب، لكن خالد يوسف أكبر من أي هجوم»، حسب وصفه.


مقالات ذات صلة

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

يوميات الشرق وحدها الثقة بمَن يعمل معهم تُخفّف الحِمْل (صور المخرج)

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

ينظر المخرج السوري سامر البرقاوي إلى ما قدَّم برضا، ولا يفسح المجال لغصّة من نوع «ماذا لو أنجرتُ بغير هذا الشكل في الماضي؟»... يطرح أسئلة المستقبل.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تعبُ مصطفى المصطفى تجاه أن يكون الدور حقيقياً تسبَّب في نجاحه (صور الفنان)

مصطفى المصطفى: ننجح حين نؤدّي الدور لا وجهات نظرنا

اكتسبت الشخصية خصوصية حين وضعها النصّ في معترك صراع الديوك. بمهارة، حضن الديك ومنحه الدفء. صوَّره مخلوقاً له وجوده، ومنحه حيّزاً خاصاً ضمن المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

بين الوجوه ما يُنجِح الصورة من المحاولة الأولى، وبينها غير المهيّأ للتصوير. يتدخّل أحمد الحرك لالتقاط الإحساس الصحيح والملامح المطلوبة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري دياب حمل السلاح من أجل «مليحة» (الشرق الأوسط)

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

أكد الفنان المصري دياب أنه وافق على مسلسل «مليحة» ليكون بطولته الأولى في الدراما التلفزيونية من دون قراءة السيناريو، وذكر أنه تعلّم حمل السلاح من أجل الدور.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)

مطالبة مصرية ــ أردنية بوقف فوري للنار في غزة

السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري (الرئاسة المصرية)
TT

مطالبة مصرية ــ أردنية بوقف فوري للنار في غزة

السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري (الرئاسة المصرية)

طالبت مصر والأردن بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، فيما أحيا دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، جهود استئناف مفاوضات «هدنة غزة»، لا سيما مع حديث الرئيس الأميركي جو بايدن، عن مشاورات مع مصر وقطر وتركيا في هذا الصدد.

واستعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، «الجهود المشتركة الرامية لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية دون شروط إلى القطاع»، وفق إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، الأربعاء.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس المصري، الأربعاء، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات «تناولت الأوضاع الإقليمية، وجهود تنسيق المواقف فيما يتعلق بالتطورات في الأراضي الفلسطينية»، بحسب المتحدث الرئاسي المصري.

وقال الشناوي إن «الزعيمين أكدا ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، وأهمية البناء على مخرجات القمة العربية - الإسلامية غير العادية التي عقدت أخيراً في الرياض». وأضاف أن «الزعيمين أكدا حرصهما على نجاح (مؤتمر دعم الاستجابة الإنسانية لغزة)، الذي سوف تستضيفه القاهرة يوم 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل».

وجدد الرئيس المصري والعاهل الأردني «الرفض المطلق لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم»، وفق الشناوي.

السيسي خلال استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (الرئاسة المصرية)

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في إفادة رسمية الأربعاء، أن «اتفاق لبنان ينبغي أن يكون توطئة لوقف العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة الذي تجاوز أكثر من عام»، مشددة على «ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار والنفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية دون عراقيل».

وتباينت آراء خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، بشأن إمكانية نجاح جهود الوساطة هذه المرة. بين من يرى أن اتفاق لبنان قد يشكل «قوة دفع» نحو هدنة مماثلة في غزة، ومن يعتقد أن إسرائيل «لن تقبل بذلك، رغبة في تأكيد الفصل بين جبهتي غزة ولبنان وتفكيك وحدة الساحات».

وقال الرئيس الأميركي، مساء الثلاثاء، إن «إدارته تسعى جاهدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة». وأضاف أن «بلاده ستدفع مرة أخرى باتجاه التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، مع تركيا ومصر وقطر وإسرائيل ودول أخرى»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن «بلاده مستعدة للمساعدة بأي طريقة ممكنة للتوصل لوقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة»، بحسب ما نقلته «رويترز».

ومنذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقدت هدنة لمدة أسبوع واحد بين إسرائيل وحركة «حماس»، في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بوساطة مصرية - قطرية. ولم تنجح الجهود الأميركية - المصرية - القطرية المتواصلة منذ ذلك الحين في إنجاز اتفاق، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحركة «حماس» بإفشال الوساطة.

وبداية الشهر الحالي، قالت قطر إنها «أخطرت الأطراف في أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق، بأنها ستُعلق جهودها في الوساطة بين (حماس) وإسرائيل في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة».

«حماس»

من جانبه، قال القيادي في حركة «حماس»، سامي أبو زهري، الأربعاء: «نتمنى أن يكون اتفاق لبنان مقدمة لإبرام اتفاق ينهي حرب الإبادة على شعبنا في غزة»، وفق «رويترز». وفي بيان الأربعاء، قالت حركة «حماس»، إنها «منفتحة» على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق في غزة، لكنها شددت على شروطها المتعلقة بـ«وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال وعودة النازحين وإنجاز صفقة تبادل للأسرى».

وأعرب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، عن «تفاؤله بإمكانية الوصول إلى اتفاق هدنة في غزة قبل نهاية العام». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوضع الداخلي في إسرائيل، ورغبة الإدارة الأميركية الحالية والمنتخبة قد تدفعان نحو الاتفاق»، موضحاً أن «بايدن يريد تحقيق إنجاز قبل رحيله عن البيت الأبيض».

وأضاف: «هناك رصيد من الأفكار والمبادرات والمفاوضات لن تبدأ من الصفر ويمكن البناء على ما سبق لإنجاز اتفاق وتقليل معاناة سكان قطاع غزة التي ستتزايد مع دخول الشتاء»، لكن الدبلوماسي المصري رهن نجاح جهود الوساطة بـ«رغبة نتنياهو في الاستجابة للضغوط الأميركية في هذا الصدد».

آراء الخبراء

ومثله، توقع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن «تشهد الأيام المقبلة اتفاقاً بشأن هدنة في غزة»، مشيراً إلى «استمرار الجهود المصرية في هذا الصدد والتواصل مع إدارة بايدن وإدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب».

وقال الرقب لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة ترمب ترغب في الوصول لاتفاق قبل وصوله للبيت الأبيض».

على الجانب الآخر، لا يعتقد الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، أن اتفاق لبنان سيدفع نحو هدنة في غزة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن إسرائيل نجحت في فصل جبهتي لبنان وغزة من خلال إقرار اتفاق وقف إطلاق النار الأخير».

وأوضح أن «أحد مطالب (حزب الله) كان ربط الجبهتين وأن يكون وقف إطلاق النار في لبنان وغزة معاً في إطار ما يعرف بـ(وحدة الساحات)، لكن الاتفاق النهائي شمل لبنان منفرداً»، مستطرداً: «إسرائيل ستسعى لتأكيد فصل الجبهتين، وتفكيك وحدة الساحات، ولن تسارع نحو هدنة في غزة على الأقل خلال الستين يوماً المقبلة مدة اتفاق لبنان».