باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»

قطر تتمايز عن فرنسا في الملف الرئاسي

TT

باريس تطالب فرنجية بضمانات والجواب عند «حزب الله»

تأتي اللقاءات التي عقدها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي في جولته على القيادات الروحية والسياسية المعنية بالملف الرئاسي، لتؤكد التمايز بين قطر وفرنسا في مقاربتهما لانتخاب رئيس للجمهورية من جهة، وتركيزها على المواصفات التي يُفترض أن يتمتع بها الرئيس العتيد من دون دخولها في الأسماء بتفضيلها مرشحاً دون آخر.
فباريس، كما تقول مصادر مواكبة للأجواء التي سادت الجولة الاستطلاعية التي قام بها الوزير القطري على المرجعيات اللبنانية، تبدو كأنها وحيدة في تسويقها زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية في إطار تسوية تشمل تكليف السفير السابق نواف سلام برئاسة الحكومة وتعيين مسؤول صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وأفريقيا الوزير السابق جهاد أزعور حاكماً لمصرف لبنان خلفاً لرياض سلامة، برغم أنه استبق إنضاج التسوية باعتذاره عن عدم تولي هذه المسؤولية.
وتلفت المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التسوية الفرنسية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم لم تكن مدرجة على جدول أعمال لقاءات الوزير القطري في بيروت كونه حصر مهمته باستطلاع آراء المعنيين بالملف الرئاسي، داعياً إياهم للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية من ناحية، وللوقوف على الأسباب التي تعوق انتخابه، وأن ما يهم قطر هو الحفاظ على الاستقرار في لبنان وتوحيد الجهود الخارجية لمساعدته للنهوض من أزماته.
وتؤكد أن الوزير القطري لم يحضر إلى بيروت لتسويق اسم أي مرشح لرئاسة الجمهورية، وتقول إنه شدد على توافق قطر مع السعودية في مقاربتهما للملف الرئاسي، وأن لا مساعدة دولية وإقليمية للبنان ما لم ينتخب رئيساً يشكل نقطة ارتكاز للانطلاق في حوار لبناني - لبناني يتبنى الإصلاحات المطلوبة من لبنان ويتمتع بالمواصفات الجامعة للبنانيين وألا يكون محسوباً على فريق دون آخر.
وتنقل المصادر نفسها عن الوزير القطري استعداد بلاده لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية كونها تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتنفي أن يكون قد طرح رغبة قطر في استضافة مؤتمر للحوار على غرار المؤتمر الذي رعته في مايو (أيار) 2008.
ويشدّد أيضاً على أن الحل في لبنان يبدأ بانتخاب رئيس يتمتع بالمواصفات التي أجمع عليها المجتمع الدولي، ويفتح الباب أمام تشكيل حكومة منسجمة للبدء بتنفيذ الإصلاحات، ويرى أن التقدّم داخل اللجنة الخماسية من أجل لبنان يتوقف على إطلاق الحوار بين القوى السياسية لأنه من غير الجائز تغييبه في حين البلد يتدحرج من سيئ إلى أسوأ.
وتؤكد المصادر أنه من السابق لأوانه أن تؤدي الزيارة الاستطلاعية للوزير القطري إلى نتائج ملموسة ما لم تبادر القوى السياسية إلى التواصل لتفكيك الاصطفافات الداخلية. وتقول إنه أجرى قراءة للمشهد السياسي، مبدياً استعداد اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان شرط أن يبادر أهله إلى مساعدة أنفسهم.
ولم تستبعد أن تبادر اللجنة الخماسية، في ضوء الأسئلة التي طرحها الوزير القطري، إلى التداول في مجموعة من الأفكار تفتح الباب أمام التحضير لمناخ سياسي أفضل، شرط أن يتلازم مع استعداد القوى السياسية للخروج من الانقسامات التي تعطل انتخاب الرئيس.
لذلك، فإن الحضور القطري في لبنان جاء لجهة توقيته، في حين تراقب الولايات المتحدة ما ستؤول إليه الرغبة الفرنسية في تسويق انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية، وإن كانت تعتقد أن «الثنائي الشيعي» هو من أوحى لباريس بتبنّي المقايضة بذريعة أنها تسهّل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.
وعليه، فإن باريس تعطي لنفسها فرصة لتسويق فرنجية رئاسياً، انطلاقاً من أنه لا يمكن انتخاب رئيس بلا موافقة «حزب الله»، رغم تأكيد خصومه أنه لا يستطيع التفرّد بانتخاب الرئيس.
ومع أن باريس لم تعطِ لفرنجية وعداً بدعم ترشيحه إلى ما لا نهاية، وأوعزت إليه بالتحرك محلياً وخارجياً لتفكيك الاعتراضات التي يصطدم بها، فإن فرنجية عاد مرتاحاً من اجتماعه بالمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل، وهذا ما أبلغه إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة «حزب الله» بعد أن أوفد إليهما الوزير السابق يوسف فنيانوس لاطلاعهما على أجواء اللقاء والضمانات التي قدّمها لتذليل العقد التي تعوق انتخابه.
ويبقى السؤال، بحسب المصادر، من يضمن الضمانات التي أودعها فرنجية لدى درويل؟ وهل حصل على موافقة مسبقة من حليفه «حزب الله»؟ لأن الضمانات مطلوبة منه كونه يملك فائض القوة الذي استخدمه سابقاً لمنع تنفيذ ما تقرر في مؤتمرات الحوار أو في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة. فـ«حزب الله»، كما تقول المصادر، هو من يتحكّم بالضمانات، وبالتالي أين يقف فرنجية من اعتراض رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على التفاوض مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته في معرض تلويحه بوضع «فيتو» على ترشيح من يملك رؤية اقتصادية، في إشارة غير مباشرة إلى رفضه ترشيح أزعور؟ وهل يؤيد فرنجية التفاوض مع صندوق النقد بخلاف إرادة «حزب الله»؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 11 جراء انهيار مبنى في فاس بالمغرب

رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى مكون من 4 طوابق انهار ليلاً في مدينة فاس المغربية (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى مكون من 4 طوابق انهار ليلاً في مدينة فاس المغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 11 جراء انهيار مبنى في فاس بالمغرب

رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى مكون من 4 طوابق انهار ليلاً في مدينة فاس المغربية (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى مكون من 4 طوابق انهار ليلاً في مدينة فاس المغربية (أ.ف.ب)

ذكرت القناة الثانية المغربية (الخميس)، أن 11 شخصاً لقوا حتفهم وأُصيب ستة آخرون جراء انهيار مبنى من أربعة طوابق خلال الليل في مدينة فاس، التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرقي الرباط.

وأفادت السلطات بأن عمليات البحث جارية للعثور على أشخاص يُحتمل أنهم ما زالوا تحت الأنقاض. وعرضت وسائل إعلام لقطات لرجال إنقاذ وسكان ينقبون بين الركام، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمليات البحث جارية للعثور على أشخاص يُحتمل أنهم ما زالوا تحت الأنقاض (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنه تم فتح تحقيق في الحادثة، وطلبت من سكان المباني المجاورة إخلاء منازلهم كإجراء احترازي تحسباً لانهيارات أخرى محتملة.

رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى مكون من 4 طوابق انهار ليلاً في مدينة فاس المغربية (أ.ف.ب)

وشهدت فاس، وهي عاصمة سابقة يعود تاريخها إلى القرن الثامن وثالثة كبرى مدن المغرب من حيث عدد السكان، حوادث مماثلة في الشهور الماضية، بما في ذلك انهيار مبنيين في ديسمبر (كانون الأول) أسفر عن مقتل 22 على الأقل.


بغداد ترسل فريقاً إلى السعودية والإمارات لتعقب مصادر الهجمات

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
TT

بغداد ترسل فريقاً إلى السعودية والإمارات لتعقب مصادر الهجمات

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)

أكد مسؤول حكومي عراقي، الخميس، أن فريقاً أمنياً رفيع المستوى سيتوجه قريباً إلى السعودية والإمارات، طلباً لمعلومات استخبارية بشأن مسار الهجمات التي استهدفت البلدين، ومواقع انطلاقها، وذلك ضمن تحقيق جارٍ بشأن الاعتداءات.

وقال المسؤول العراقي، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته لأنه غير مخوّل بالتصريح، إن «المجلس الوزاري للأمن الوطني خلال اجتماعه الأخير برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الحكومة علي الزيدي، أقر تشكيل لجنة تحقيق بشأن الاعتداءات، تضم فريقين يتوجه أحدهما إلى السعودية والإمارات».

كانت الحكومة العراقية قد أكدت، الأربعاء، أنها ستتخذ «الإجراءات كافة بحق المتورطين» إذا ثبت استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات، مشيرةً إلى تشكيل لجنة خاصة للتنسيق مع الجهات المعنية في البلدين ومتابعة التحقيقات الجارية.

وأوضح المسؤول العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «فريق التحقيق سيستعين بأدلة وخرائط رادارية لتعقب الجهات المتورطة». وأضاف أن «لجنة التحقيق ستقدم تقريرها النهائي إلى رئيس الحكومة (علي الزيدي) ما إن تنتهي من أعمالها».

وفي وقت سابق، ذكر صباح النعمان، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان، أن «المجلس الوزاري للأمن الوطني تناول استمرار التحقيقات الخاصة بالاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ جرى تشكيل لجنة خاصة لمفاتحة المعنيين في البلدين، حيث وجّه رئيس الحكومة باتخاذ الإجراءات كافة مع المتورطين في حال ثبوت استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتلك الاعتداءات».

إلى ذلك، جدد تحالف «الإطار التنسيقي»، في بيان صحافي صدر ليل الأربعاء، رفضه أي اعتداء أو عدوان يستهدف دول الجوار أو الدول العربية، مؤكداً «أهمية احترام سيادة الدول وتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر»، كما دعا «الأجهزة الأمنية إلى استكمال التحقيقات الجارية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته».

وطالبت دولة الإمارات، الحكومة العراقية بمنع «الأعمال العدائية كافة» الصادرة من أراضيها «بشكل عاجل دون قيد أو شرط»، عقب الهجوم الذي استهدف محطة «براكة» للطاقة النووية بطائرات مسيّرة.

وأدانت السعودية بـ«أشد العبارات» الاعتداء على الإمارات، مؤكدةً رفضها القاطع للهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشددت وزارة الخارجية السعودية على تضامن المملكة الكامل مع الإمارات، ودعمها كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

أمنياً، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب، افتتاح مركز للتنسيق الاستخباري داخل قيادة قوات مكافحة الإرهاب، في خطوة قال إنها «تهدف إلى تعزيز قدرات الجهاز الاستخبارية وتوحيد الجهود بين مفاصل الاستخبارات المختلفة».

وقال جهاز مكافحة الإرهاب، في بيان صحافي، إن «رئيس الجهاز الفريق أول الركن كريم التميمي زار مقر قيادة قوات مكافحة الإرهاب وافتتح مركز التنسيق الاستخباري».

وأضاف الجهاز أن «المركز يهدف إلى تعزيز وتوحيد الجهد الاستخباري، وزيادة القدرات الاستخبارية لأبطال جهازنا، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف مفاصل الاستخبارات».


مصادر: الشرع سيحضر قمة مجموعة السبع في فرنسا

عاملان سوريان فوق أكياس من الفريكة الطازجة خلال موسم حصاد القمح في مدينة تفتناز شمال غربي سوريا (د.ب.أ)
عاملان سوريان فوق أكياس من الفريكة الطازجة خلال موسم حصاد القمح في مدينة تفتناز شمال غربي سوريا (د.ب.أ)
TT

مصادر: الشرع سيحضر قمة مجموعة السبع في فرنسا

عاملان سوريان فوق أكياس من الفريكة الطازجة خلال موسم حصاد القمح في مدينة تفتناز شمال غربي سوريا (د.ب.أ)
عاملان سوريان فوق أكياس من الفريكة الطازجة خلال موسم حصاد القمح في مدينة تفتناز شمال غربي سوريا (د.ب.أ)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن سوريا ستشارك في قمة مجموعة السبع في ​فرنسا الشهر المقبل بصفة ضيف وسيمثلها الرئيس أحمد الشرع، وهي أول مشاركة لسوريا في قمة للمجموعة منذ تأسيسها عام 1975.

وذكر أحد المصادر لـ«رويترز» أن دعوة موجهة إلى الشرع لحضور القمة تم تسليمها باليد ‌إلى وزير ‌المالية السوري ​محمد ‌يسر ⁠برنية، الذي ​حضر ⁠المحادثات المالية للمجموعة في وقت سابق من هذا الأسبوع في باريس. وستعقد القمة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران) في إيفيان-لي-بان بجنوب شرقي فرنسا.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجوار نظيره السوري أحمد الشرع خلال اجتماع قبرص (الرئاسة المصرية)

وقال المصدر، وهو ⁠مسؤول سوري، إن مشاركة ‌سوريا في ‌المحادثات ستركز على الأرجح على ​دور الدولة باعتبارها «مركزاً ‌استراتيجياً محتملاً لسلاسل الإمداد» بعد إغلاق ‌مضيق هرمز. وتوقفت حركة الملاحة عبر المضيق إلى حد كبير منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما ‌تسبب في اضطرابات للاقتصاد العالمي.

وتسعى سوريا، التي خرجت من حرب ⁠أهلية ⁠استمرت 14 سنة كحليف للغرب، إلى إعادة بناء اقتصادها الذي دمره الصراع، والعقوبات على مدى أعوام.

وفي حين تم تخفيف معظم العقوبات التي فُرضت خلال حكم الرئيسين السابقين حافظ وبشار الأسد، فإن جذب الاستثمارات الأجنبية واستئناف العلاقات المصرفية الطبيعية تبين أنهما أبطأ وأصعب مما ​كان يأمل الكثير ​من المسؤولين.