نجوم لبنانيون غائبون في رمضان... غصّة وعتب

يوسف الخال وبديع أبو شقرا وباسم مغنية

من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
TT

نجوم لبنانيون غائبون في رمضان... غصّة وعتب

من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال

باستثناء جورج خباز في «النار بالنار»، يغيب نجوم لبنان عن دراما رمضان. تتعدّد الأسباب، بتعدّد الهموم والتجارب والعلاقة مع المعنيين. بعضٌ يستريح وبعضٌ يُحضّر، وثالثٌ يطالب باستعادة الهوية. لا مفرّ بين تحضير واستراحة و«نضال» من طغيان غصّة «الواقع». وهي رهن مزاج سوق تحكمها معادلة ليست أولويتها النجم اللبناني أمام النجم السوري. شيء من الشعور بالمرارة ينغّص محاولات يثبت فيها لبنانيون أنّ شأنهم لا يقلّ وقيمتهم الفنية جديرة بفرص كبرى.

يوسف الخال: لستُ مُشعِل الحرب

يتساءل يوسف الخال عن جوهر المهنة وماذا يبقى اليوم منها؟ يبتعد، ويكاد يشعر بأنه داخل «قوقعة» هي ضريبة «رفض التسليم والمساومة»، فيفضّل الاهتمام بعائلته. «لم يصبح التمثيل في لبنان مهنة بعد. إنه حقل تنفيعات بغرض الاستمرار»، يتحدث بصراحة مع «الشرق الأوسط».
يقول ما يعنيه وما يُعانيه، مع التشديد على أنه لا يحاكم ولا ينتقد أو يفرض رأياً على أحد. فإن وجد بعضٌ في «المساومة» بابَ رزق أو مجالاً للعبور نحو الفرص، «فذلك لأنّ له ظروفه». المسألة عند الخال «وجودية وليست شخصية، تتعلق بماهية المهنة ومصيرها». يرفع منذ سنوات راية «الحدّ من تهميش اللبناني»، وبرأيه المعادلة الآتية مرفوضة: «أنا لبناني إذن أنا طرف ثانٍ في التركيبة».
ماذا يقصد بنضاله الوجودي؟ يردّ: «لا يعود مهماً إن عُرض لي مسلسل أم لا. الأهم هو ما يدور في المطبخ. يتكرّس تهميش اللبناني من منطلق أنه مكسور الجانحين؛ ويتكرّس أيضاً التعامل معه بفوقية وإسداؤه أجراً متدنياً. أجدني في حرب لستُ مَن يشعلها، أخوضها دفاعاً عن الهوية الفنية ضد فن قائم على المحسوبيات. هذا نضالي الوجودي. المسألة كبيرة، تعترضها تفاصيل حمقاء. هنا التناقض، ويا للمفارقة أنّ هذه التفاصيل تؤثر في مسار البوصلة. تصبح الكلمة الفصل لمشهدية صارخة تطغى على حساب المخيّلة الإبداعية».
عتبُ يوسف الخال على سيادة «منطق تجاري لا يكترث للقيمة وبناء الشخصيات، يُدار من مطابخ ذكورية وطائفية، فتصبح حال الفن كحال السياسة اللبنانية: (مرّقلي تَ مرّقلك)!». ابتعادُه خياره؛ يشدّد على أنّ منطلقه ليس المظلومية ولا كفّ العروض عن التودّد إليه: «من أصول الفن رفض المساومة حوله. إسقاط واقع السيستم اللبناني على الدراما يكتب نهايتها. التمثيل يتطلب جدّية وثقافة إنسان، لا أوامر مُخرج فحسب. هل يعقل أنّ جميع المسلسلات في المرتبة الأولى؟ بعض التصفيق الكاذب على مواقع التواصل يقضي على كل شيء».

بديع أبو شقرا:
الدراما في لبنان إلى انقراض
يقسم بديع أبو شقرا أسباب غياب النجم اللبناني عن بطولة مسلسلات هذا الموسم الرمضاني إلى قسمين: «الأسباب المعروفة والمجهولة». فالأخيرة تتخذ طابعها ليس لأنها مستترة وفق قوله، بل لأن لا علاقة للممثل نفسه بها. السؤال الإشكالي: «لمَ لا يحظى النجم اللبناني بفرصته العربية رغم إثبات أنه يستحقها؟». ردّه أنّ الجواب خارج ملعبه، مع التشديد على أنّ «النتائج التي قدّمها نجوم لبنانيون طوال مسيرتهم مشرّفة جداً».
يُطلع «الشرق الأوسط» على سببين يعمّقان التهميش: «الأول هو اهتراء الدولة والثاني هو الانقسام داخل نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون». برأيه: «يؤدي تفشّي اللادولة إلى طمس كل دلالة إلى الواجهة الحضارية للبلد، والفن يتصدّر رأس القائمة».
هذه اللادولة في منظوره تنبذ الفنون وترفض دعم قطاع الإبداع فيشكل جزءاً من إيراداتها. يؤلمه أننا «نملك كل شيء، من تقنيات و(لوكيشن) ومواهب، لكن ثمة مَن يحارب لتفريغ البلد من بُعده الخلّاق». برأيه، واقع النجم اللبناني هو خلاصة طبيعية لإجحاف يطول مستقبل الفن المضيء.
يستوقفه انقسام وجهات النظر داخل «نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان»، بين دعوة إلى «النقاش الهادئ» مع المسؤولين ونداء إلى «انتزاع» حقوق الممثل ولو تطلّب الأمر النزول إلى الشارع. يرفض «الاستجداء والمطالبة الناعمة بالحقوق، لانتفاء الفائدة من الابتسامة والمهادنة»: «محاولات الإرضاء لم تحصّل لنا حقوقاً واستراتيجية التفاوض لم تُحسّن أحوالاً. أثبت الخضوع أنه لا ينفع. طالما أننا لسنا صوتاً موحداً داخل النقابة من أجل إعلاء مصلحة الممثل اللبناني، فلن نلقى مَن يرانا قيمة مضافة انطلاقاً من مكانتنا المُستحقة. جراء هذين السببين، يسير قطاع الدراما في لبنان نحو مرحلة الانقراض التام».
يشاهد بديع أبو شقرا مقتطفات من «النار بالنار» ويبدي إعجابه: «علامة فارقة في الأعمال المشتركة».

باسم مغنية: النجم يُنوّع الأدوار

أعطى باسم مغنية شخصية «عمر» في الجزأين الأول والثاني من «للموت» كل شيء: أحبَّ وكره، احترق وشُفي، بكى وقسى، ومات بشنق النفس. يستريح استعداداً للخطوة المقبلة.
يرى نجاح عمل يعدّه «من أضخم الإنتاجات الدرامية» امتداداً لنجاح هو شريك في صناعة جماهيريته وسعيد بما يحقق من بعده. انتقاده ثغراً في مسلسلات مشروعٌ، ليس لكونه أستاذاً جامعياً وصاحب مسيرة فحسب، بل لأنه لا يحيّد نفسه عن جَلْدها لتحسينها.
يسجّل ملاحظات على سياق الدراما بخطوطها العريضة، ويفضّل الاستقالة من لعبة الأسماء. يشترط لاستحقاق النجومية تنويع الأدوار، مذكّراً بأنه قدّم «ثورة الفلاحين» ثم «تانغو» وبعدهما «أسوَد» فشخصية «عُمر» في «للموت»؛ وكلها أدوار يختفي فيها وجه الشبه. يرى الممثل اللبناني جديراً بمساحة تليق بقدراته، لكنّ المعادلات القائمة غالبة. هو أيضاً يلفته جورج خباز في «النار بالنار» ويفتخر به.


مقالات ذات صلة

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

يوميات الشرق جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات للفرق الفنية من الدول العربية والإسلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق منذ تلك اللحظة التاريخية اكتسب المسجد اسمه التاريخي الخالد (واس)

مسجد القبلتين... لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي

على ربوة من الحرة الغربية في المدينة المنورة، يقف «مسجد القبلتين» شاهداً حياً على لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السوري جمال سليمان (أرشيفية - حساب سليمان على فيسبوك)

أعمال درامية رمضانية تحاكي مآسي «حقبة الأسد» في سوريا

تقدم مجموعة من الأعمال الدرامية في شهر رمضان مشاهد من حياة عصر الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.