نجوم لبنانيون غائبون في رمضان... غصّة وعتب

يوسف الخال وبديع أبو شقرا وباسم مغنية

من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
TT

نجوم لبنانيون غائبون في رمضان... غصّة وعتب

من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال
من اليمين باسم مغنية وبديع أبو شقرا ويوسف الخال

باستثناء جورج خباز في «النار بالنار»، يغيب نجوم لبنان عن دراما رمضان. تتعدّد الأسباب، بتعدّد الهموم والتجارب والعلاقة مع المعنيين. بعضٌ يستريح وبعضٌ يُحضّر، وثالثٌ يطالب باستعادة الهوية. لا مفرّ بين تحضير واستراحة و«نضال» من طغيان غصّة «الواقع». وهي رهن مزاج سوق تحكمها معادلة ليست أولويتها النجم اللبناني أمام النجم السوري. شيء من الشعور بالمرارة ينغّص محاولات يثبت فيها لبنانيون أنّ شأنهم لا يقلّ وقيمتهم الفنية جديرة بفرص كبرى.

يوسف الخال: لستُ مُشعِل الحرب

يتساءل يوسف الخال عن جوهر المهنة وماذا يبقى اليوم منها؟ يبتعد، ويكاد يشعر بأنه داخل «قوقعة» هي ضريبة «رفض التسليم والمساومة»، فيفضّل الاهتمام بعائلته. «لم يصبح التمثيل في لبنان مهنة بعد. إنه حقل تنفيعات بغرض الاستمرار»، يتحدث بصراحة مع «الشرق الأوسط».
يقول ما يعنيه وما يُعانيه، مع التشديد على أنه لا يحاكم ولا ينتقد أو يفرض رأياً على أحد. فإن وجد بعضٌ في «المساومة» بابَ رزق أو مجالاً للعبور نحو الفرص، «فذلك لأنّ له ظروفه». المسألة عند الخال «وجودية وليست شخصية، تتعلق بماهية المهنة ومصيرها». يرفع منذ سنوات راية «الحدّ من تهميش اللبناني»، وبرأيه المعادلة الآتية مرفوضة: «أنا لبناني إذن أنا طرف ثانٍ في التركيبة».
ماذا يقصد بنضاله الوجودي؟ يردّ: «لا يعود مهماً إن عُرض لي مسلسل أم لا. الأهم هو ما يدور في المطبخ. يتكرّس تهميش اللبناني من منطلق أنه مكسور الجانحين؛ ويتكرّس أيضاً التعامل معه بفوقية وإسداؤه أجراً متدنياً. أجدني في حرب لستُ مَن يشعلها، أخوضها دفاعاً عن الهوية الفنية ضد فن قائم على المحسوبيات. هذا نضالي الوجودي. المسألة كبيرة، تعترضها تفاصيل حمقاء. هنا التناقض، ويا للمفارقة أنّ هذه التفاصيل تؤثر في مسار البوصلة. تصبح الكلمة الفصل لمشهدية صارخة تطغى على حساب المخيّلة الإبداعية».
عتبُ يوسف الخال على سيادة «منطق تجاري لا يكترث للقيمة وبناء الشخصيات، يُدار من مطابخ ذكورية وطائفية، فتصبح حال الفن كحال السياسة اللبنانية: (مرّقلي تَ مرّقلك)!». ابتعادُه خياره؛ يشدّد على أنّ منطلقه ليس المظلومية ولا كفّ العروض عن التودّد إليه: «من أصول الفن رفض المساومة حوله. إسقاط واقع السيستم اللبناني على الدراما يكتب نهايتها. التمثيل يتطلب جدّية وثقافة إنسان، لا أوامر مُخرج فحسب. هل يعقل أنّ جميع المسلسلات في المرتبة الأولى؟ بعض التصفيق الكاذب على مواقع التواصل يقضي على كل شيء».

بديع أبو شقرا:
الدراما في لبنان إلى انقراض
يقسم بديع أبو شقرا أسباب غياب النجم اللبناني عن بطولة مسلسلات هذا الموسم الرمضاني إلى قسمين: «الأسباب المعروفة والمجهولة». فالأخيرة تتخذ طابعها ليس لأنها مستترة وفق قوله، بل لأن لا علاقة للممثل نفسه بها. السؤال الإشكالي: «لمَ لا يحظى النجم اللبناني بفرصته العربية رغم إثبات أنه يستحقها؟». ردّه أنّ الجواب خارج ملعبه، مع التشديد على أنّ «النتائج التي قدّمها نجوم لبنانيون طوال مسيرتهم مشرّفة جداً».
يُطلع «الشرق الأوسط» على سببين يعمّقان التهميش: «الأول هو اهتراء الدولة والثاني هو الانقسام داخل نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون». برأيه: «يؤدي تفشّي اللادولة إلى طمس كل دلالة إلى الواجهة الحضارية للبلد، والفن يتصدّر رأس القائمة».
هذه اللادولة في منظوره تنبذ الفنون وترفض دعم قطاع الإبداع فيشكل جزءاً من إيراداتها. يؤلمه أننا «نملك كل شيء، من تقنيات و(لوكيشن) ومواهب، لكن ثمة مَن يحارب لتفريغ البلد من بُعده الخلّاق». برأيه، واقع النجم اللبناني هو خلاصة طبيعية لإجحاف يطول مستقبل الفن المضيء.
يستوقفه انقسام وجهات النظر داخل «نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان»، بين دعوة إلى «النقاش الهادئ» مع المسؤولين ونداء إلى «انتزاع» حقوق الممثل ولو تطلّب الأمر النزول إلى الشارع. يرفض «الاستجداء والمطالبة الناعمة بالحقوق، لانتفاء الفائدة من الابتسامة والمهادنة»: «محاولات الإرضاء لم تحصّل لنا حقوقاً واستراتيجية التفاوض لم تُحسّن أحوالاً. أثبت الخضوع أنه لا ينفع. طالما أننا لسنا صوتاً موحداً داخل النقابة من أجل إعلاء مصلحة الممثل اللبناني، فلن نلقى مَن يرانا قيمة مضافة انطلاقاً من مكانتنا المُستحقة. جراء هذين السببين، يسير قطاع الدراما في لبنان نحو مرحلة الانقراض التام».
يشاهد بديع أبو شقرا مقتطفات من «النار بالنار» ويبدي إعجابه: «علامة فارقة في الأعمال المشتركة».

باسم مغنية: النجم يُنوّع الأدوار

أعطى باسم مغنية شخصية «عمر» في الجزأين الأول والثاني من «للموت» كل شيء: أحبَّ وكره، احترق وشُفي، بكى وقسى، ومات بشنق النفس. يستريح استعداداً للخطوة المقبلة.
يرى نجاح عمل يعدّه «من أضخم الإنتاجات الدرامية» امتداداً لنجاح هو شريك في صناعة جماهيريته وسعيد بما يحقق من بعده. انتقاده ثغراً في مسلسلات مشروعٌ، ليس لكونه أستاذاً جامعياً وصاحب مسيرة فحسب، بل لأنه لا يحيّد نفسه عن جَلْدها لتحسينها.
يسجّل ملاحظات على سياق الدراما بخطوطها العريضة، ويفضّل الاستقالة من لعبة الأسماء. يشترط لاستحقاق النجومية تنويع الأدوار، مذكّراً بأنه قدّم «ثورة الفلاحين» ثم «تانغو» وبعدهما «أسوَد» فشخصية «عُمر» في «للموت»؛ وكلها أدوار يختفي فيها وجه الشبه. يرى الممثل اللبناني جديراً بمساحة تليق بقدراته، لكنّ المعادلات القائمة غالبة. هو أيضاً يلفته جورج خباز في «النار بالنار» ويفتخر به.


مقالات ذات صلة

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأعمال الرمضانية متفاوتة القيمة الفنية

مسلسلات رمضان بين المميّز والأقل تميّزاً وغير المُوفَّق

معيار التصنيف القيمة الفنية فقط. مسلسلات انطلقت بانطباع، وانتهت بآخر. الحلقات الثلاثون فضحت الخواء وأكدت التطويل. هذا موسم لمعت فيه أسماء أكثر مما تألّقت نصوص.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نادين نجيم تميّزت بمَشاهد الأم الحقيقية (لقطة من المسلسل)

«2024»: اللقطة لا تصنع قصة

الأكشن صنف مطلوب، ووجوده يُغني المائدة ويُجنّبها النوع الواحد. لكنّ الأهم هي براعة التنفيذ، وعلى أي أساس يُشيَّد المبنى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نادين جابر لم تخترع عادات المسلسل المتخلِّفة (إنستغرام)

نادين جابر لـ«الشرق الأوسط»: لم أخترع أي عادة متخلِّفة بمسلسل «ع أمل»

الغموض والتشويق يبلغان ذروتهما في «ع أمل» منذ حلقاته الأولى وفي خواتيمه ترتفع نسبة تصاعُد أحداثه بشكل يخطف الأنفاس ولعلَّ الحلقة 25 كانت الأكثر تأثيراً.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق متسوقون يشترون السترات قبل عيد الفطر في إحدى أسواق قندهار (تصوير: سناء الله صيام - وكالة الصحافة الفرنسية)

موسم العيد يرفع الطلب على الملبوسات في أفغانستان

مع اقتراب عيد الفطر، تعمل آلات الخياطة بأقصى طاقتها داخل ورش الخياطين الأفغان الذين يمارسون مهنتهم بشكل مكثف خلال هذه الفترة من السنة.

«الشرق الأوسط» (كابل)

إسرائيل: عشرات الطائرات تقوم بدوريات في إطار الاستعداد للتهديد الإيراني

طائرة «إف 15» إسرائيلية وقاذفة استراتيجية أميركية خلال أحد التدريبات المشتركة (موقع الجيش الإسرائيلي)
طائرة «إف 15» إسرائيلية وقاذفة استراتيجية أميركية خلال أحد التدريبات المشتركة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل: عشرات الطائرات تقوم بدوريات في إطار الاستعداد للتهديد الإيراني

طائرة «إف 15» إسرائيلية وقاذفة استراتيجية أميركية خلال أحد التدريبات المشتركة (موقع الجيش الإسرائيلي)
طائرة «إف 15» إسرائيلية وقاذفة استراتيجية أميركية خلال أحد التدريبات المشتركة (موقع الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي إن كل قواته على أهبة الاستعداد، مشيراً إلى أن «عشرات من الطائرات تقوم بدوريات في إطار الاستعداد للتهديد الإيراني».

وأضاف الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أنه تقرر إلغاء الأنشطة التعليمية وغيرها من الأنشطة الشبابية التي كانت مقررة في الأيام المقبلة، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن وزير الدفاع يوآف غالانت قوله، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة وحلفاء آخرين زودوا إسرائيل «بقدرات جديدة» لمواجهة أي هجوم إيراني محتمل.

وأضاف غالانت أن إسرائيل تتابع عن كثب الهجوم المحتمل من قبل إيران ووكلائها، مشدداً على أن بلاده عازمة على حماية مواطنيها مما وصفه بـ«إرهاب» إيران.

وكشف غالانت عن قيام إسرائيل بتعزيز منظومتي الدفاع الجوي والهجوم خلال الأيام القليلة الماضية، وقال: «سنجد السبيل للرد على أي هجوم».

وفي وقت سابق من اليوم، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع لويد أوستن بحث هاتفياً مع غالانت «التهديدات الإقليمية الطارئة»، وأكد له «دعم واشنطن الراسخ للدفاع عن إسرائيل».

وأضافت الوزارة، في بيان، أن أوستن أكد لغالانت أن إسرائيل يمكنها الاعتماد على الدعم الأميركي للدفاع عن نفسها ضد أي هجمات من قبل إيران ووكلائها الإقليميين.

يأتي الاتصال بعد قليل من إعلان شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية أن الرئيس جو بايدن قطع عطلته الأسبوعية، وقرر العودة إلى البيت الأبيض لبحث الوضع في الشرق الأوسط.

كانت الشبكة الإخبارية قد ذكرت، أمس، أن الولايات المتحدة رصدت تحريك إيران لطائرات مُسيرة وصواريخ كروز، ما يشير إلى أنها ربما تستعد لمهاجمة أهداف إسرائيلية من داخل الأراضي الإيرانية.


سيتي يضع آرسنال وليفربول تحت الضغط بتربعه على صدارة الدوري الإنجليزي

هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
TT

سيتي يضع آرسنال وليفربول تحت الضغط بتربعه على صدارة الدوري الإنجليزي

هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)

وضع مانشستر سيتي حامل اللقب، آرسنال وليفربول، تحت الضغط وتربع مؤقتاً على صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بفوزه الكبير على ضيفه لوتون تاون الثامن عشر 5 - 1 في المرحلة 33. وبمعنويات العودة من العاصمة الإسبانية بالتعادل مع ريال مدريد 3 - 3 في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، ما يجعله في موقع قوة للقاء الإياب الأربعاء، لم يجد سيتي صعوبة تذكر في تحقيق فوزه الثالث على التوالي، والثاني والعشرين هذا الموسم، محافظاً على سجله المميز على أرضه، حيث لم يذُقْ طعم الهزيمة للمباراة الحادية والأربعين على التوالي في جميع المسابقات.

وبات الفريق السماوي الذي أجرى 6 تبديلات مقارنة بلقاء ريال، على بعد مباراة واحدة من دون هزيمة (ستكون ضد ريال الأربعاء) كي يعادل رقمه القياسي الشخصي الذي تحقق قبل زمن بعيد جداً، تحديداً بين ديسمبر (كانون الأول) 1919، ونوفمبر (تشرين الثاني) 1921. ورفع سيتي الذي لم يخسر للمباراة السابعة عشرة على التوالي في الدوري، رصيده إلى 73 نقطة في الصدارة، بفارق نقطتين عن آرسنال وليفربول اللذين يتواجهان الأحد، مع أستون فيلا وكريستال بالاس على التوالي.

وقلل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من أهمية وجود فريقه في الصدارة، لأن ذلك «لساعات قليلة»، مضيفاً لبرنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي»، أن «غداً سيلعبان (آرسنال وليفربول). كل ما علينا فعله هو الفوز بمبارياتنا، وإذا لم ننجح في ذلك، فسنهنئهما (على اللقب لأي منهما)». وكرر: «كل ما يجب فعله هو الفوز بالمباريات، وسنحاول فعل ذلك بكل مباراة على حدة».

وفي لقاء استعاد خلاله خدمات البلجيكي كيفن دي بروين بعدما غاب عن لقاء الثلاثاء ضد ريال بسبب العياء، ضرب سيتي باكراً وافتتح التسجيل بعد أقل من دقيقتين على البداية، إثر هجمة مرتدة وتسديدتين غير موفقتين للنرويجي إيرلينغ هالاند والبلجيكي جيريمي دوكو، لكن الكرة عادت إلى الأول فسددها خلفية أكروباتية، لترتد من الياباني دايكي هاشيوكا وتخدع حارسه البلجيكي توماس كامينسكي. وواصل سيتي ضغطه من دون هوادة وكان قريباً في أكثر من مناسبة من الوصول إلى الشباك مجدداً، أبرزها للبرتغالي ماتيوس نونيش الذي ارتدت تسديدته من القائم الأيمن في الدقيقة 27.

ورغم المحاولات العديدة والاستحواذ الذي بلغ أكثر من 75 بالمائة، والتسديدات الـ19، بينها 6 بين الخشبات الثلاث، بقي الهدف العكسي الفاصل بين الفريقين حتى نهاية الشوط الأول. ولم يتغير شيء في مجريات اللقاء خلال الشوط الثاني، حيث استمر غياب لوتون تماماً مع استمرار الهيمنة المطلقة لسيتي لكن من دون نجاعة أمام المرمى، وذلك حتى الدقيقة 64، حين جاء الفرج أخيراً بتسديدة «طائرة» رائعة للكرواتي ماتيو كوفاتشيتش الذي وصلت إليه الكرة عند مشارف المنطقة إثر ركلة ركنية، فأطلقها صاروخية في الشباك.

ومن تسديدته الأولى على المرمى، كاد لوتون يجد طريقه إلى الشباك، لكن العارضة تدخلت لصد تسديدة كاولي وودرو في الدقيقة 66، قبل أن يوجه سيتي الضربة القاضية لضيفه من ركلة جزاء انتزعها دوكو ونفذها هالاند بنجاح في الدقيقة 76، معززاً صدارته لترتيب الهدافين بـ20 هدفاً. وخطف لوتون هدفاً شرفياً رائعاً بعد مجهود فردي مميز لروس باركلي في الدقيقة 81. لكن دوكو أعاد الفارق لـ3 أهداف بمجهود فردي مميز أيضاً داخل المنطقة في الدقيقة 87، قبل أن يكرر الكرواتي يوشكو غفارديول ما فعله الثلاثاء، ضد ريال بتسجيله هدفاً رائعاً بتسديدة صاروخية في الزاوية اليمنى في الدقيقة 93. والهزيمة هي العشرون للضيوف الذين يحتلون المركز الثامن عشر، بفارق نقطة خلف نوتنغهام فورست السابع عشر الذي تعادل مع ضيفه ولفرهامبتون 2 - 2، و5 نقاط أمام بيرنلي التاسع عشر المتعادل مع ضيفه برايتون 1 - 1.

غيماريش وهاو وفرحة رباعية نيوكاسل في شباك توتنهام (إ.ب.أ) Cutout

نيوكاسل يسحق توتنهام

ودخل نيوكاسل يونايتد المراكز المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، بينما فقد توتنهام (60 نقطة) المركز الرابع بفارق الأهداف لمصلحة أستون فيلا. وفرض مهاجم نيوكاسل السويدي الدولي ألكسندر إيزاك نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفين، علماً بأن الخط الهجومي الذي أكمله أنتوني غوردون وآشلي بارنز على الاطراف، شكّل عبئاً ثقيلاً على دفاع توتنهام، تحديداً مدافعه الهولندي ميكي فان دي فين الذي عاش كابوساً حقيقياً.

وبعد بداية سريعة من قبل الطرفين، نجح نيوكاسل في افتتاح التسجيل من هجمة مرتدة سريعة قادها غوردون من منتصف الملعب ومرر الكرة باتجاه إيزاك، الذي كسر مصيدة التسلل وراوغ فان دي فين داخل المنطقة بتمويه رائع قبل أن يسدّد بالشباك في الدقيقة 30. ولم يكد توتنهام يفيق من الصدمة حتى تلقى مرماه الهدف الثاني عندما مرر ظهيره الأيمن الإسباني بدرو بورو كرة خلفية باتجاه حارس مرماه، ليخطفها غوردون ويراوغ فان دي فين، وذلك بعد مرور 90 ثانية من الهدف الأول.

وفي مطلع الشوط الثاني، حسم إيزاك النتيجة نهائياً في صالح فريقه عندما تلقى كرة أمامية بعيدة عن البرازيلي برونو غيماريش فسبق فان دي فين، قبل أن يسددها زاحفة داخل شباك الفريق اللندني الشمالي في الدقيقة 51. ورفع إيزاك رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم، ليرتقي إلى المركز الثالث في ترتيب الهدافين بالتساوي مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، متخلفاً بفارق 3 عن هالاند المتصدر. واختتم المدافع السويسري الدولي فابيان شار مهرجان الأهداف، عندما ارتقى لكرة رأسية وأودعها الشباك في الدقيقة 87.

وحقق برنتفورد الفوز 2 - صفر على ضيفه شيفيلد يونايتد متذيل الترتيب، لينهي سلسلة من 9 مباريات دون فوز تحت قيادة المدرب توماس فرنك. وتقدم برنتفورد إلى المركز 14 في جدول الترتيب برصيد 32 نقطة، متفوقاً بنقطتين أمام كريستال بالاس الذي سيواجه ليفربول الأحد، ويبتعد الفريق بـ7 نقاط عن منطقة الهبوط قبل 5 مباريات على نهاية الموسم. ويتذيل شيفيلد يونايتد الترتيب برصيد 16 نقطة.


شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
TT

شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)

غيَّب الموت (السبت) الممثلة المصرية شيرين سيف النصر عن عمر ناهز 57 عاماً، وفق ما أعلن أخوها غير الشقيق المهندس شريف سيف النصر عبر حسابه على «فيسبوك».

وجاء دخول الراحلة للوسط الفني صدفة، فهي درست الحقوق في جامعة عين شمس، ليكون جمالها بوابة دخولها الوسط الفني، وبدأت بلعب أدوار الفتاة الجميلة، ومنحها هذا الجمال أدوار البطولة في السينما والتلفزيون.

برزت شيرين سيف النصر بوصفها وجهاً من الوجوه الجميلة في تسعينات القرن الماضي، لكنّها لم تعتمد في أدوارها على تجسيد شخصية الفتاة الجميلة، فقدمت دور الصحافية السّاعية وراء البحث عن الحقيقة في فيلم «النوم في العسل» مع النجم عادل إمام.

وشاركت في أعمال فنية محدودة على مدار نحو عقدين من الزمن، مع تقديمها لـ9 أفلام منها «أمير الظلام» مع عادل إمام، و«كلهم في جهنم» مع كمال أبو رية، و«سواق الهانم» مع أحمد زكي.

وأكد المهندس شريف سيف النصر إنهاء إجراءات الجنازة والصلاة على الراحلة ودفن جثمانها في مقابر العائلة بهدوء بناءً على طلبها، مؤكداً اقتصار المراسم على الدفن من دون عزاءٍ طبقاً لوصيتها، داعياً متابعيه للدعاء لها بالرحمة والمغفرة.

مع عادل إمام في مسرحية «بودي جارد» (أرشيفية)

وقدمت شيرين وهي من مواليد 27 نوفمبر 1967 في الأردن لأب مصري وأم فلسطينية، نحو 14 مسلسلاً تلفزيونياً من أشهرها «ومن الذي لا يحب فاطمة»، و«المال والبنون» بجانب ثلاث عروض مسرحية أبرزها «بودي جارد» مع الفنان عادل إمام.

وأكدت شيرين سيف النصر في لقاءات سابقة أنها شعرت بسرقة عمرها في مسرحية «بودي جارد»، مبدية غضبها من تصوير المسرحية بعد الاعتذار عن عدم إكمال دورها، وظهور زميلتها رغدة في النسخة المصورة بدلاً منها.

تزوجت الفنانة الراحلة ثلاث مرات كان من أشهرها زواجها بالفنان مدحت صالح، فيما لم تستمر زيجتها الأخيرة من الطبيب رائف الفقي طويلاً فأعلنت انفصالها عنه بعد شهور من الزواج وذلك في عام 2011.

وُصفت بأنها أحد أجمل وجوه تسعينات القرن الماضي (أرشيفية)

وغابت شيرين منذ زيجتها الأخيرة عن الأضواء بشكل كامل، ظهرت خلالها لمرات محدودة من بينها، ظهور لنفي صورة انتشرت بوزن زائد لها، مؤكدة أنها صورة لسيدة أخرى وليست لها. كما أنها تعرضت لحادث سرقة مجوهرات من منزلها بقيمة 5 ملايين جنيه.

شيرين سيف النصر تغادر في هدوء (أرشيفية)

وغابت شيرين سيف النصر عن الوسط الفني منذ نحو 14 عاماً بشكل كامل، ولم تشارك في أي عمل فني، مرجعة الغياب في تصريحات تلفزيونية إلى وفاة والدتها التي كانت تقف إلى جوارها وتساعدها في عملها، مع تأكيد متابعتها للوسط الفني خلال فترة الغياب الطويلة.


كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
TT

كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ

من المؤكد أننا جميعاً مررنا بالتجربة التالية من قبل: يبدو الباب ثقيلاً للوهلة الأولى، لذلك تدفعه بقوة، لتجد أن المقاومة المتوقعة ليست موجودة على الإطلاق، فتتعثر وتسقط على وجهك! هذا هو بالضبط ما يفعله المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، مع المنافسين! ومن المثير للدهشة أن ليفربول وقع ضحية لهذه الحيلة يوم الأحد الماضي، وللمرة الثانية خلال 3 أسابيع. ففي المرة الأولى خرج ليفربول من الكأس، وفي المرة الثانية كلَّفه التعادل أمام مانشستر يونايتد خسارة صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان هدف التعادل الذي أحرزه مانشستر يونايتد هو التجسيد المثالي لذلك؛ حيث جاء الهدف الذي سجله برونو فرنانديز من على بُعد 45 ياردة في مرمى حارس ليفربول كاويمين كيليهر، من أول تسديدة لمانشستر يونايتد على المرمى، والتي كانت بعد مرور 5 دقائق من بداية الشوط الثاني! وفي المقابل، صنع ليفربول 17 فرصة قبل ذلك؛ لكن النتيجة أصبحت تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق.

وكان تن هاغ قد قال بعد التعادل في المرحلة 30 أمام برنتفورد، في المباراة التي كانت من جانب واحد تماماً، إنه لم يكن منزعجاً من عدد التسديدات على مرمى فريقه، ما دام قد حقق نتيجة إيجابية في نهاية المطاف. قد يعتقد الأشخاص العاديون أن هناك علاقة بين عدد التسديدات التي يسددها الفريق على المرمى وعدد الأهداف التي يسجلها؛ لكن تن هاغ لا ينظر إلى الأمور من هذا المنظور. لقد سدد ليفربول 87 تسديدة خلال 3 مباريات أمام مانشستر يونايتد هذا الموسم؛ لكنه لم يفز بأي منها.

ومنذ أن بدأت الفرق تلعب بتنظيم شديد في منتصف الستينات من القرن الماضي، أصبحت كرة القدم تتمحور دائماً حول المساحات؛ لكن الفلسفة السائدة كانت تدور دائماً حول كيفية خلق المساحة لنفسك وحرمان الخصم منها. لكن تن هاغ يتعامل مع الأمر بشكل مختلف تماماً، ويترك المساحات الشاسعة للمنافسين. لقد اعتاد اللاعبون على مستوى النخبة التعرض للضغط من قبل المنافسين؛ لكن لاعبي مانشستر يونايتد، وخصوصاً في خط الوسط، لا يمكنهم التعامل مع ذلك؛ لأنهم يتمركزون بشكل خاطئ، ولا يجيدون القيام بالضغط المضاد، وغيرهما من عناصر كرة القدم الحديثة.

في الحقيقة، لم يكن ليفربول وحده من وجد صعوبة في التعامل مع المساحات الكبيرة والغريبة الموجودة في دفاعات مانشستر يونايتد. ففي آخر 14 مباراة، تعرض مانشستر يونايتد لـ308 تسديدات على المرمى، أي بمعدل 22 تسديدة في كل مباراة. ومع ذلك، لم يخسر مانشستر يونايتد إلا 3 مباريات فقط من تلك المباريات! تتمثل القاعدة الأساسية في تاريخ كرة القدم في أن كل 9 تسديدات تسفر عن هدف؛ لكن مانشستر يونايتد الذي تهتز شباكه في المتوسط بمعدل 2.5 هدف تقريباً في كل مباراة، لم يستقبل إلا 1.71 هدف في كل مباراة من تلك المباريات الـ14.

ومع ذلك، فإن كل الأسباب وكل السوابق تشير إلى أن هذا العدد الكبير من التسديدات سوف يسفر عن عدد أكبر من الأهداف في مرمى مانشستر يونايتد في نهاية المطاف. وربما هذا هو ما حدث بالفعل في الهدفين اللذين دخلا مرماه في الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي خسرها أمام تشيلسي في المرحلة الـ31 بأربعة أهداف مقابل ثلاثة؛ لكن لا يزال مرمى الحارس الكاميروني أندريه أونانا يعيش فترة ساحرة!

وفي الوقت نفسه، يمتلك مانشستر يونايتد عدداً من اللاعبين القادرين على تقديم لحظات من التألق والسحر في الجزء الهجومي من الملعب. فرغم سلوكيات وردود أفعال برونو فرنانديز المثيرة للجدل، فإنه استغل الفرصة التي أتيحت له بشكل رائع. وجاء الهدف الرائع الذي أحرزه كوبي ماينو نتيجة نجاحه في إيجاد مساحة وتمرير الكرة إلى أليخاندرو غارناتشو، ثم مواصلة الركض لإيجاد المساحة مرة أخرى داخل منطقة الجزاء، قبل أن يضع الكرة في المرمى بشكل مذهل.

هناك أسباب تجعل مانشستر يونايتد يشعر بالتفاؤل، ومن بينها –بالتأكيد- وجود لاعبين شباب رائعين مثل ماينو وغارناتشو وراسموس هويلوند. لكن من الناحية الواقعية، فإن الافتقار إلى التماسك، والمساحات الواسعة بين خطوط الفريق المختلفة، تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ، على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وهي الفوضى التي لا يمكن تحملها أو استمرارها لأكثر من ذلك. ومن المثير للسخرية أن عدد الهجمات التي اعترضها حكم اللقاء أنتوني تايلور (هجمتان) يساوي عدد الهجمات التي اعترضها وأفسدها ثلاثي خط وسط مانشستر يونايتد مجتمعين!

لكن الأمر لا يتعلق فقط بمانشستر يونايتد، ولا يتعلق بحسن حظه وبنجاحه في تلقي ضربات الخصم، قبل توجيه لكمات حاسمة في أوقات قاتلة؛ لكنه يتعلق أيضاً بليفربول، وبفشل لاعبيه في استغلال الفرص التي تتاح لهم في المباريات المهمة. وكما أشار المدير الفني لـ«الريدز» يورغن كلوب، كان ينبغي على فريقه أن يحسم نتيجة هذه المباراة قبل نهاية الشوط الأول. ومن الواضح أيضاً أنه كان ينبغي على ليفربول أن يفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «آنفيلد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما سدد لاعبو ليفربول 34 تسديدة على المرمى؛ لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي. وعلاوة على ذلك، سيطر ليفربول على فترات كبيرة من مباراتيه على ملعبه، أمام كل من آرسنال ومانشستر سيتي؛ لكن المباراتين انتهتا بالتعادل 1-1.

وإذا لم يفز ليفربول بالدوري هذا الموسم، فسوف يشير –وله الحق تماماً في ذلك– إلى هدف لويس دياز الصحيح تماماً في مرمى توتنهام الذي تم إلغاؤه بداعي وجود خطأ. لكن يتعين على ليفربول أن يدرك أيضاً أن لاعبيه يتحملون قدراً كبيراً من المسؤولية؛ لأنهم يهدرون فرصاً سهلة ومحققة في اللحظات الحاسمة أمام منافسيهم المباشرين. وعلاوة على ذلك، يميل لاعبو ليفربول في بعض الأحيان إلى تقليل ضغطهم على المنافسين، أو يحصلون على بعض الوقت للدخول في أجواء المباريات، ولهذا السبب يجد الفريق نفسه متأخراً في النتيجة في كثير من الأحيان.

في الواقع، تكاد تكون العيوب الموجودة في ليفربول ضئيلة للغاية؛ لكنها قد تكون حاسمة في سباق على اللقب بهذا القدر من القوة والشراسة. وفي هذه الأثناء، يواصل مانشستر يونايتد بقيادة تن هاغ إعادة اختراع اللعبة، متحدياً المنطق وكل التقاليد المعروفة!


هل يدخل يورغن كلوب عصراً جديداً وجريئاً من الحرب النفسية؟

يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
TT

هل يدخل يورغن كلوب عصراً جديداً وجريئاً من الحرب النفسية؟

يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة استمتع فيها جمهور الدوري الإنجليزي الممتاز بلعبة الحرب النفسية، لكن رد فعل المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد تعادل فريقه أمام مانشستر يونايتد بهدفين لكل فريق يوم الأحد الماضي يشير إلى أننا قد نكون على وشك الدخول في عصر جديد وجريء من هذه الحرب النفسية. ويجب الاعتراف بأن الحرب النفسية هذه المرة بعيدة كل البعد عن تلك التي أشار فيها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون إلى أن ليدز يونايتد قد يلعب برعونة أمام نيوكاسل لأنه يريد من دون وعي أن يمنع مانشستر يونايتد من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وربما بعيدة كل البعد أيضاً عن الاستفزازات الصارخة التي كان يمارسها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. لكن ما قاله كلوب لا يزال لافتاً للنظر، خاصة وأن المديرين الفنيين في هذه الأيام يلتزمون بقواعد عدم التصريح بأي شيء سلبي ولو من بعيد عن الفرق الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال كلوب عند سؤاله عن مباراة آرسنال، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري، أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»: «آرسنال فريق جيد. وإذا لعب مانشستر يونايتد بنفس الطريقة التي لعب بها أمامنا اليوم، فإن آرسنال سيفوز بالمباراة. أنا متأكد من ذلك بنسبة 100 في المائة. أنا آسف لقول ذلك». في الحقيقة، تُعد هذه التصريحات بمثابة تأكيد بسيط لحقيقة واضحة: «كان ليفربول هو من سدد أول 17 تسديدة في المباراة، وبالطبع كان يتعين عليه أن يحقق الفوز». لكن من جهة أخرى، فإن هذه هي متعة الحرب النفسية والألعاب الذهنية: فهي تحول العبارات العادية غير المثيرة للجدل إلى شياطين تطارد فريقاً وتُلهم فريقاً آخر. ومن المؤكد أن تصريحات كلوب تضع ضغوطاً كبيرة على آرسنال، وأيضاً، من وجهة نظره، تعطي دفعة كبيرة لمانشستر يونايتد لتقديم أداء أفضل، على أمل أن يساعد ذلك في تعثر آرسنال.

وفي الوقت نفسه، بدا كلوب هادئاً، على الرغم من خسارته لصدارة جدول الترتيب، وقال: «أنا لست سعيداً بشأن هذا الأمر. إنها ليست أفضل نتيجة ممكنة، لكن لا بأس. لا يجب أن نفعل ما نفعله اليوم باستمرار، فهذا لن يكون كافياً بالطبع. لكنني أطالب الجميع في ليفربول بأن يتحلوا بالهدوء». ويجب على كلوب نفسه أن يتحلى بالهدوء، خاصة وأنه لا يزال هناك سبع مباريات متبقية في الموسم. وإذا حدثت تقلبات ونتائج غير متوقعة خلال الشهر ونصف الأخير من الموسم، فإن المدير الفني الذي سيحافظ على ثباته وهدوئه وتركيزه، وقدرته على توصيل أفكاره للاعبيه، هو الذي سيقود فريقه للفوز باللقب في نهاية المطاف، وخير مثال على ذلك ما حدث مع كيفن كيغان في موسم 1995-1996، عندما قال في البداية إنه يحب هذه الحرب النفسية، رداً على تصريحات فيرغسون، قبل أن يسقط فوق لوحة الإعلانات في ملعب «أنفيلد» بعد الهزيمة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة!

لكن في الوقت نفسه، يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه نقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داعٍ. لقد تفوق ليفربول على مانشستر يونايتد بشكل كاسح يوم الأحد الماضي، وسدد 28 تسديدة على المرمى مقابل 11 تسديدة لأصحاب الأرض. وكانت إحصائية الأهداف المتوقعة أيضاً في صالح ليفربول بـ3.6 مقابل 0.7. وكان ليفربول قادراً على حسم المباراة تماماً قبل أن يحرز برونو فرنانديز هدف التعادل لمانشستر يونايتد من مسافة 45 ياردة، وهو الهدف الذي جاء من أول تسديدة لمانشستر يونايتد على مرمى ليفربول. لكن الأسوأ من ذلك حقاً هو أن ما حدث في هذه المباراة يعد جزءاً من نمط سائد لليفربول في الآونة الأخيرة.

يأتي ليفربول في صدارة إحصائية الأهداف المتوقعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه مع ذلك سجل ثلاثة أهداف أقل من آرسنال. ووفقاً لإحصائية الأهداف المتوقعة، كان يجب أن يفوز ليفربول على مانشستر سيتي على ملعبه بأكثر من هدف، لكن المباراة انتهت بالتعادل. وكان يجب أن يفوز أيضاً على مانشستر يونايتد على ملعبه بأكثر من هدف، لكن المباراة انتهت بالتعادل أيضاً. لم يكن الأمر صارخاً بنفس القدر في المباراة التي لعبها ليفربول على ملعبه أمام آرسنال، لكن لاعبي ليفربول أهدروا الكثير من الفرص السهلة أيضاً. وإذا لم يفز ليفربول بلقب الدوري هذا الموسم، فسوف يلقي باللوم على تقنية «الفار»، التي ألغت هدفاً صحيحاً تماماً للفريق في مرمى توتنهام، لكن يتعين على الفريق أن يلوم نفسه أيضاً على إهدار الكثير من الفرص السهلة والمحققة في مباريات حاسمة. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن غياب ديوغو جوتا عن مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد على ملعب «أولد ترافورد»، وكذلك عن تلك المباريات الثلاث الحاسمة لليفربول على ملعبه، كان مؤثراً للغاية، لأن اللاعب البرتغالي يتميز بالقدرة على إنهاء الفرص أمام مرمى المنافسين.

لم يستعِدْ محمد صلاح مستواه المعروف منذ عودته من الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. وبالتالي، افتقد ليفربول بشدة لوجود جوتا في ظل ابتعاد صلاح عن مستواه. ويلعب داروين نونيز ولويس دياز دوراً كبيراً في مساعدة ليفربول على سحق المنافسين، لأنهما يبذلان مجهوداً خرافياً ولا يتوقفان عن الركض طوال الوقت. ويعتمد ليفربول على خلق حالة من الفوضى في صفوف المنافسين من خلال تغيير مراكز اللاعبين باستمرار، على عكس السيطرة التي يفرضها آرسنال ومانشستر سيتي على المنافسين. ومن الممتع مشاهدة ليفربول وهو يلعب بهذه الطريقة التي تساعده على إرباك المنافسين، كما حدث في نهاية المطاف أمام برايتون وشيفيلد يونايتد بعد أن سجل كل منهما هدفاً على ملعب أنفيلد.

هل يمارس كلوب لعبة الحرب النفسية مع أرتيتا؟ (إ.ب.أ)

لكن ربما يتمثل الجانب الآخر لهذا الشعور بالفوضى في الافتقار إلى الشراسة والفعالية الهجومية. لقد حصل ليفربول على 27 نقطة من المباريات التي تأخر فيها أولاً في النتيجة هذا الموسم: من الواضح أن هذا أمر إيجابي لأنه يعكس قوة شخصية الفريق وقدرته على العودة بعد التأخر في النتيجة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات عن الأسباب التي تجعل الفريق يتأخر في النتيجة في كثير من الأحيان. وهناك سؤال يجب طرحه الآن وهو: كيف يمكن لليفربول، الذي لم يخسر سوى مرتين فقط في الدوري طوال الموسم، أن يتأخر في النتيجة في 15 مباراة؟ ربما لا يستطيع أي فريق آخر أن يلعب بنفس حماس وقوة ليفربول عندما يكون في أفضل حالاته، لكن هناك أوقات تنخفض فيها طاقة الفريق بشكل ملحوظ، كما حدث خلال بداية الشوط الثاني أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي.

وربما لهذا السبب فتح كلوب جبهة جديدة. على أرض الملعب، هناك تقارب كبير للغاية في المنافسة على لقب الدوري، لكن ميكيل أرتيتا لم يواجه منافسة على اللقب مثل هذه من قبل، في حين أن العلاقة بين كلوب وجوسيب غوارديولا كانت قائمة دائماً على الاحترام المتبادل بحيث لا يمكن أن يسخر أي منهما من الآخر في وسائل الإعلام. وبالتالي، فإن هذه الحرب النفسية تضيف عنصراً إضافياً إلى هذا السباق الشرس على لقب الدوري!


ضربة قاسية لبايرن قبل مواجهة آرسنال المصيرية بإصابة كومان

كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
TT

ضربة قاسية لبايرن قبل مواجهة آرسنال المصيرية بإصابة كومان

كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)

تحوم الشكوك حول غياب النجم الفرنسي لبايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان لـ«أسابيع عدّة»، بعد تعرّضه لإصابة في فخذه اليمنى السبت أمام كولن (2 - 0) في الدوري الألماني لكرة القدم.

وأوضح المدير الرياضي لبايرن كريستوف فرويند: «لا يزال يتعين عليه إجراء بعض الفحوصات، ولكن لا يبدو الأمر جيداً. نأمل ألا تكون مدة الغياب لأشهر. سنرى ما هي نتيجة الاختبار وما سيظهر، لكن يجب أن نتوقع غيابه في الأسابيع المقبلة».

وتقام كأس أمم أوروبا بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز) في ألمانيا، ما يهدد مشاركته في البطولة القارية مع منتخب بلاده.

وكان كومان تعرّض للإصابة داخل منطقة الجزاء بعدما عكس له زميله جوشوا كيميش الكرة، قبل أن يسقط الأول على الأرض متألماً، فأشار توماس مولر بيده سريعاً بضرورة إجراء تبديل.

وخرج كومان بمساعدة اثنين من الفريق الطبي، قبل أن يدخل مكانه جمال موسيالا مطلع الشوط الثاني.

ولم يمرّ وقت طويل على عودة كومان الذي تعافى قبل أسابيع قليلة من إصابة بتمزق في الرباط الصليبي الجانبي لركبته اليمنى في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) أبعدته عن الملاعب شهرين قبل أن يعود في المواجهة ضد دورتموند قبل أسبوعين.

وغاب كومان أيضاً عن المباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب بلاده أمام ألمانيا وتشيلي في أواخر مارس (آذار).

ويستهل «الديوك» مشوارهم في البطولة القارية بمواجهة النمسا في لايبزيغ في 17 يونيو.


كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
TT

كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)

إذا لم تكن متابعاً جيداً للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فربما تعتقد بأنه كان هناك خطأ كبير في الهدف المذهل الذي أحرزه فيل فودين في مرمى ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، مساء الثلاثاء الماضي. لقد كان غوارديولا عابساً ونزل إلى أرض الملعب ليمسك وجه فودين بقوة، لدرجة أن ذلك لم يؤدِّ إلى احمرار وجه اللاعب فحسب، ولكن إلى اهتزاز أذنيه أيضاً! لكن في الحقيقة كانت هذه الطريقة التي أظهر بها غوارديولا إعجابه بلاعبه الشاب.

ربما فعل غوارديولا ذلك لأنه يرى شيئاً من نفسه في فودين. يروي يوهان كرويف قصة البحث عن لاعب خط وسط يمتلك مهارات وإمكانات كبيرة في الفريق الرديف لنادي برشلونة في عام 1990، قائلاً: «أخبروني بأن هذا الصبي بيب (غوارديولا) هو الأفضل، لذلك بحثت عنه في الفريق الرديف لكنه لم يلعب. وبحثت عنه في فريق الشباب لكنه لم يلعب. وفي النهاية، وجدته يلعب مع الفريق الثالث. قلت للمدربين إنهم يقولون إنه الأفضل... فلماذا يلعب مع الفريق الثالث؟ فقالوا نعم إنه الأفضل بالفعل، لكنه بحاجة إلى التحسّن من الناحية البدنية. أخبرتهم بأنه سوف يتطور بمرور الوقت». قام كرويف بتصعيد غوارديولا إلى الفريق الأول لبرشلونة وجعله اللاعب المحوري في الفريق الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإسباني الممتاز وكأس الأمم الأوروبية عام 1992.

من الممكن أن يكون فودين مرتبطاً بذلك، وفقاً لمارك ألين، الذي كان مديراً لأكاديمية الناشئين بمانشستر سيتي خلال السنوات التكوينية للاعب الإنجليزي الدولي. وقال ألين: «لم يكن فيل يمتلك جسداً قوياً. من الناحية البدنية، لم يكن قادراً على المنافسة، لكنه كان ذكياً بما يكفي للتغلب على ذلك. لقد شعر بالإحباط عندما رأى بعض اللاعبين من فئته العمرية يصعدون للعب مع مجموعات أكبر سناً. وعلى الرغم من أنه كان يملك القدرة على القيام بذلك، فإنه لم يكن من الحكمة تصعيده إلى المجموعات الأكبر سناً، حيث كان الأمر يعتمد على النواحي البدنية بشكل ملحوظ. لقد أُجريت محادثات عدة معه حول هذا الموضوع».

لم يكن فودين أبداً لاعباً منبوذاً، لكنه كان لاعباً رائعاً، وفاز بالكرة الذهبية مع المنتخب الإنجليزي المتوج بكأس العالم تحت 17 عاماً، ومع ذلك فقد تطوّر فودين بشكل تدريجي، ولم يظهر على الساحة بشكل سريع ومفاجئ مثل واين روني. ووصل فودين إلى هذه الدرجة من النجومية بشكل أبطأ من مواطنه ومنافسه في ريال مدريد، مساء الثلاثاء الماضي، جود بيلينغهام.

والآن، يعد فودين، البالغ من العمر 23 عاماً، اللاعب الأبرز في الفريق الأفضل في العالم حالياً وهو مانشستر سيتي. وحصل فودين على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام ريال مدريد في الدور رُبع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وحصل على تقيم 7 من 10 من صحيفة «ليكيب» الفرنسية، وهو شرف كبير بالنظر إلى أن هذه الصحيفة نادراً ما تمنح لاعباً أكثر من 6 درجات.

وبصرف النظر عن الإحباط الذي شعر به فودين عندما تم تصعيد زملائه إلى الفئات العمرية الأكبر قبله، فقد كانت هناك تساؤلات وشكوك بشأن ما إذا كان غوارديولا سيثق به ويدفع به في خط الوسط الذي ضم لاعبين من أمثال ديفيد سيلفا، وكيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا. كان فودين يلعب في البداية لدقائق محدودة، وبدا الأمر وكأنه غير قادر على منافسة اللاعبين القادمين من الخارج الذين يتعاقد معهم النادي بمبالغ مالية طائلة، لكن الفرصة أصبحت سانحةً له لإثبات نفسه عندما رحل ديفيد سيلفا في عام 2020.

لقد حدثت قفزة عملاقة في مسيرة هذا اللاعب الشاب إلى الأمام خلال فترة الإغلاق؛ نتيجة تفشي فيروس «كورونا»، عندما بدأ فودين، بتوجيه من مستشاره أوين براون، العمل مع مدرب اللياقة البدنية في ليفربول هاريرز، توني كلارك، أولاً على مضمار السباق، ثم في حديقة فودين المنزلية. وقال كلارك عن ذلك: «كنا نعمل على كيفية زيادة سرعته. لا يصل يوسين بولت إلى السرعة القصوى إلا بعد 40 متراً من السباق، لكن لاعب كرة القدم لا يركض في كثير من الأحيان مسافة 40 متراً». لكن تدريب لاعبي كرة القدم على الركض السريع يختلف تماماً عمّا هي الحال بالنسبة للعدائين من أمثال يوسين بولت. ومن خلال التركيز على الخطوات الأولى وتغيير الاتجاهات، تحسّنت سرعة فودين بشكل ملحوظ في الأمتار الخمسة الأولى، كما تحسّن نطاق حركته. وفي كأس العالم الأخيرة في قطر، كان فودين ثالث أسرع لاعب في المنتخب الإنجليزي، خلف كايل ووكر، وماركوس راشفورد.

ومع تخفيف قيود الإغلاق، انتقل فودن وكلارك إلى مضمار ألعاب القوى المحلي في ماكليسفيلد. وكان فودين يخضع لجلستين، مدة كل منهما 90 ثانية، و4 جلسات مدة كل منها 60 ثانية، و4 جلسات أخرى مدة كل منها 30 ثانية، و4 جلسات أخيرة مدة كل منها 15 ثانية. وقال فودين لأصدقائه إنه شعر بأنه «صاروخ»، وأنه يتمتع بلياقة بدنية بشكل غير مسبوق. وقال كلارك: «جاءت الأخبار من ملعب التدريب بأنه أصبح في حالة لا تُصدق».

ولفت فودين أنظار الجميع في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ليفربول بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2021، وهي المباراة التي سجّل فيها اللاعب الإنجليزي الشاب هدفاً استثنائياً. وكتب بارني روناي في صحيفة «الغارديان» يقول: «توقف عن النظر للحظة إلى الهدف الذي أحرزه فودين بمهارة فذة، وركز بدلاً من ذلك على سرعته الفائقة التي ساعدته على تسجيل الهدف الذي أشعل المباراة». وأشار جيمي كاراغر خلال حديثه مع قناة «سكاي سبورتس» إلى أن فودين كان يعمل مع مدرب لألعاب القوى. ومنذ ذلك الحين، أصبح كلارك يعمل مع عديد من لاعبي كرة القدم.

هل يرى غوارديولا شيئًا من نفسه في فودين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كان فودين لا يزال يلعب جناحاً، ولم يكن غوارديولا يثق به في قلب خط الوسط، وهو المركز الذي لعب به أمام ريال مدريد. وفي مايو (أيار) 2022، قال غوارديولا: «مع مرور الوقت يمكنه اللعب في قلب خط الوسط، لكن الأنسب له الآن هو اللعب جناحاً. في قلب خط الوسط، يجب أن يتحكم اللاعب في ريتم المباراة». ومن المؤكد أن غوارديولا كان يستحضر في ذهنه آنذاك ما كان يفعله ديفيد سيلفا وهو يتلاعب بالكرة قبل أن يمررها بشكل مثالي إلى سيرجيو أغويرو. لقد كان ليونيل ميسي سريعاً للغاية، لكنه كان يعرف أيضاً متى يهدئ من سرعته بحيث يترك المدافع يركض بلا هدف بعيداً عنه. يطلق مشجعو مانشستر سيتي على فودين لقب «إنييستا ستوكبورت»، لكن إنييستا نفسه كان يمتلك القدرة على التحكم في ريتم المباريات، في حين كان فودين في البداية ينطلق بسرعة هائلة ولا يتوقف عن الركض.

لقد لعب فودين على ملاعب خرسانية عندما كان طفلاً، وكان يتنافس مع أبناء عمومته الأكبر سناً عندما كان يبلغ من العمر 8 سنوات. لقد ساعده اللعب على هذه الملاعب ومع هؤلاء الأولاد الأكبر سناً على اكتساب الشراسة والقوة، واللعب من مرمى فريقه وحتى مرمى الفريق المنافس.

في الحقيقة، من الصعب تطوير قدرات وإمكانات لاعب إنجليزي نشأ بهذه الطريقة، لكن من الواضح أن غوارديولا نجح في ذلك، حيث بدأ اللاعب الإنجليزي الشاب يفكر بطريقة مختلفة تماماً داخل الملعب. ويمكنك أيضاً أن ترى مدى استمتاعه الآن وهو يتحمل مسؤولية تسجيل الأهداف: فهدف التعادل الذي أحرزه في مرمى ريال مدريد يوم الثلاثاء كان المرة الرابعة التي يحاول فيها التسديد من مسافة بعيدة خلال فترة لا تتجاوز 15 دقيقة.

وفي الوقت الحالي، قد يحصل فودين على راحة من مباراة فريقه في الدوري حتى يكون مستعداً لاستئناف معركة فريقه أمام بيلينغهام ورفاقه في ريال مدريد يوم الأربعاء المقبل، على الرغم من أن دي بروين سيكون لائقاً أيضاً للعب في مركز صانع الألعاب. منذ وقت ليس ببعيد، كانت إنجلترا تتحسر على عدم وجود لاعبين مبدعين يمتلكون مهارات فنية كبيرة، لكنها الآن تمتلك عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين الذين يتنافسون فيما بينهم على الدخول في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 هذا الصيف. وفي الوقت الحالي، فإن فودين وبيلينغهام لديهما كل الحق في الادعاء بأن كلاً منهما هو الأفضل في بطولة الدوري التي يلعب بها.

* خدمة «الغارديان»


بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
TT

بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)

قطع الرئيس الأميركي جو بايدن عطلة نهاية الأسبوع التي يقضيها في العادة في منزله ديلاوير ليعود إلى البيت الأبيض، السبت، لإجراء مشاورات عاجلة مع فريقه للأمن القومي، بعدما احتجزت إيران ناقلة حاويات رأت أنها «مرتبطة» بإسرائيل.

وقال فريق بايدن، في رسالة للصحافيين، إن «الرئيس يعود إلى البيت الأبيض بعد ظهر السبت لاستشارة فريقه للأمن القومي بشأن التطورات في الشرق الأوسط»، من دون الإدلاء بتفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أدريان واتسون، السبت، باستيلاء إيران على سفينة شحن مملوكة لبريطانيا، وترفع علم البرتغال بمنطقة الخليج.

ودعت المتحدثة إيران إلى إطلاق سراح السفينة وطاقمها على الفور، وقالت إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها لمحاسبة إيران على أفعالها، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأكدت واتسون أن الاستيلاء على سفينة مدنية «انتهاك صارخ للقانون الدولي، وعمل من أعمال القرصنة من قبل (الحرس الثوري) الإيراني».

وكانت وكالة «إرنا» الإيرانية قد ذكرت أن القوات البحرية الخاصة التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني استولت على سفينة الحاويات «إم إس سي أريس» التي تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي بالقرب من مضيق هرمز.


كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

بينما يترقّب العالم طبيعة وحجم الضربة الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل بعد أسبوعين من هجوم تل أبيب على قنصلية طهران في دمشق، يتخبّط مسؤولو الحملتين الديمقراطية والجمهورية لدراسة تداعياتها على حظوظ المرشحين البارزَين في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية: الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي سياق مساعيها لمنع تصعيد أوسع للعنف في الشرق الأوسط، لجأت الإدارة الأميركية في الأيام الماضية إلى ترسانة أدواتها الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين طهران وتل أبيب.

غياب الضمانات

يُعدّ تجنّب حرب موسعة هدفاً أميركياً معلناً، يتمسك به المسؤولون في البيت الأبيض. وبينما حذر الرئيس بايدن إيران من خطر التصعيد، تستعد إدارته لكل الاحتمالات. ويبدو أن «التطمينات الإيرانية» بأن ردّها لن يتسم بالرعونة، وفق ما نُقل عن مسؤوليها في تسريبات إعلامية، لم تحمل ضمانات لما يمكن أن يحدث من سوء تقدير وحسابات خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة موسعة.

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)

وفي حال شنّت إيران هجوماً على إسرائيل، فإن الأخيرة أكّدت استعدادها للرد، بينما أكّد بايدن دعمه التام لتل أبيب. وفتح هذا الالتزام الأميركي الباب أمام أسئلة حول التدخل العسكري الأميركي المحتمل لدعم إسرائيل في حالة نشوب صراع إقليمي، وحجمه وطبيعته وفترته الزمنية. كل هذه العوامل تلقي بظلال وخيمة على الداخل الأميركي والحسابات الانتخابية قبل أشهر من الاقتراع الرئاسي المرتقب في نوفمبر (تشرين الثاني).

فرص بايدن

لا شكّ أن تكلفة الحرب المحتملة، البشرية والمالية، فضلاً عن المدة الزمنية التي قد تستغرقها، تتصدر اهتمامات المسؤولين القائمين على جهود إعادة انتخاب بايدن. فالصراع الطويل أو الموسع، واحتمال دخول أطراف إقليمية أو دولية، سيشكل خطراً كبيراً على فرص إعادة انتخاب الرئيس بايدن. فكلما طال أمد الحرب المحتملة، تشدَّد الرأي العام الأميركي ضد بايدن.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبشكل عام، يميل الرأي العام الأميركي إلى رفض التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، رغم استياء جزء مهم من الأميركيين من طريقة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وفق استطلاعات رأي سابقة.

أما العامل الآخر الذي يثير قلق إدارة بايدن وحملته الديمقراطية فيتعلق بالتداعيات الاقتصادية لأي حرب محتملة في الشرق الأوسط. ففي وقت تسببت معدلات التضخم وغلاء مستويات المعيشة في تراجع شعبية بايدن بين الناخبين، فإن شبح حرب موسعة تُضاف إلى حربي غزة وأوكرانيا قد يحمل تداعيات وخيمة على أسعار السلع والخدمات والطاقة.

ويرى خبراء أن الرأي العام الأميركي، والديمقراطي بشكل خاص، غاضب بالفعل من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والحصيلة المروعة من الضحايا المدنيين. وبالتالي فإن أي توسيع للحرب يهدد بتفاقم الضغوط التي يتعرض لها بايدن من التيار التقدمي في حزبه، ومن شباب الديمقراطيين الذين أعربوا عن معارضتهم لدعم مطلق لإسرائيل.

إيران وإسرائيل والانتخابات الأميركية

يقول الباحث السياسي دوغلاس شون، الذي عمل مستشاراً في إدارة بيل كلينتون، إن القضايا الأساسية في الانتخابات الأميركية عادة ما تكون داخلية، لكن مع احتمالات اتّساع الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتحذيرات الرئيس بايدن والاستخبارات الأميركية من هجوم إيراني وشيك على إسرائيل، من المرجّح أن تلعب هذه القضية دوراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورجّح شون أن يتسبب الغضب المتزايد من الوضع في الشرق الأوسط في إحجام الناخبين عن التصويت لصالح بايدن، إلا أنه يرى أن ذلك لن يكون كافياً لترجيح كفة الانتخابات لصالح ترمب. ولم يستبعد أن يستخدم ترمب أي حرب محتملة في منطقة الشرق الأوسط «مجالاً للهجوم على سياسات بايدن».

من جانبه، يرى مايكل جوير داير، المؤرخ العسكري البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنه في حال تدخلت القوات الأميركية الجوية لدعم إسرائيل في مواجهة أي هجوم من إيران أو أذرعها في المنطقة، فإن ذلك سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران. وقال: «وإذا حدث ذلك، فإن بايدن سيخسر الانتخابات في نوفمبر، لأنه سيكون قد أدخل الولايات المتحدة في حرب خارجية أخرى، بينما سيستمر نتنياهو في السلطة منتظراً عودة صديقه دونالد ترمب إلى البيت الأبيض».

تداعيات «كارثية»

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

رأى بروس ريدل، المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، أن رحلة قائد القيادة المركزية إريك كوريلا إلى إسرائيل لمساعدتها في تنسيق استراتيجية عسكرية رداً على التهديد الإيراني، تأتي في لحظة خطيرة للغاية للأمن الإقليمي والأمن القومي للولايات المتحدة. وتابع، في تصريحات لمجلة «ديلي بيست»، أنه في حين قال البنتاغون إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يراقبون المنطقة من كثب، فإن وعد الرئيس بايدن بتقديم دعم صارم للدفاع عن إسرائيل لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ملزمة بشن ضربات انتقامية مشتركة على إيران، «لأن آخر شيء يريده بايدن هو حرب أخرى مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط». وتابع ريدل: «يكاد يكون من المؤكد أن بايدن يدرك أن دعم إسرائيل في توجيه ضربة ضد إيران قد يكون كارثياً بالنسبة لفرص إعادة انتخابه في نوفمبر المقبل».

ويشدد ريدل على أنه حتى في حال انجرار الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، فإن الأميركيين سيتساءلون «كيف ستكون نهاية اللعبة الأميركية؟ هل سنحتل إيران؟ هل سيدفع ذلك بمزيد من الجنود الأميركيين إلى حرب طويلة مع خسائر عالية؟ وأعتقد أن جو بايدن يعرف ذلك».

فرصة لترمب؟

وعلى الجانب الآخر من المعادلة الانتخابية الأميركية، لا يبدو أن الحرب تشكل تهديداً كبيراً لدونالد ترمب.

ترمب برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

ويبرر دوغلاس شون هذا الرأي بقضيتين: الأولى تتعلق بسجل ترمب السابق المؤيد لإسرائيل، مثل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واتفاقيات أبراهام. والثانية مرتبطة بمواقفه المتشددة تجاه إيران، كانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وفرضه حملة الضغط القصوى على الاقتصاد الإيراني، فضلاً عن الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وبالتالي، يرى شون وغيره من المراقبين أن أي تصعيد عسكري جديد سيتيح لترمب فرصة انتقاد سياسات بايدن في منطقة الشرق الأوسط، كما سيواصل التركيز على الصراع لحشد الدعم لدى الناخبين وزيادة الغضب في قاعدة بايدن.


مصر: إلغاء حفل حمو بيكا بالأقصر يجدّد الجدل بشأن «المهرجانات»

حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
TT

مصر: إلغاء حفل حمو بيكا بالأقصر يجدّد الجدل بشأن «المهرجانات»

حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)

جدّد إلغاء حفل مؤدي المهرجانات حمو بيكا في مدينة الأقصر (جنوب مصر) الجدل بشأن «أغاني المهرجانات» في مصر، وذلك بعد تراجع حدّة أزماتها خلال الآونة الأخيرة عقب قرار نقيب الموسيقيين مصطفى كامل بتقنين أوضاعهم وعملهم تحت راية النقابة.

ونجحت الحملة، التي شنّها عدد كبير من شباب الأقصر ضد حفل حمو بيكا، الذي كان من المقرر إقامته في ثالث أيام عيد الفطر، في إلغاء الحفل، إذ أعلنوا عدم ترحيبهم بمؤدي المهرجانات الشهير، عادّين الحفل «تشويهاً متعمداً للعادات والتقاليد المجتمعية المتعارف عليها بصعيد مصر»، في حين أعلن فريق آخر أن «الاعتراض لم يكن على شخص بيكا أو منظم الحفل، ولكن على تقديم أغنيات المهرجانات».

في المقابل، أعلن حمو بيكا، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الحفل لم يُلغَ كما تردّد، بل هو مَن اعتذر عن عدم إحيائه؛ بسبب «سوء التنظيم»، مؤكداً «نفاد نحو 70 في المائة من تذاكر الحفل»، وفق قوله.

وقال أشرف الهلالي، منظم الحملة المعارضة للحفل، إن «الحملة نجحت في هدفها نظراً لخصوصية مدينة الأقصر»، موضحاً أن هدفها لم يكن شخص منظم الحفل، ولكنها ضدّ حضور مؤدي المهرجانات على أرض الحضارة.

وأضاف الهلالي، في مقطع فيديو نشرته صفحة «شبكة أخبار الأقصر» على موقع «فيسبوك»، أن «بلد مسقط شيخ الأزهر لا يمكن أن تقام على أرضه حفلات من شأنها المساس بالذوق العام»، وأن «أهالي الأقصر ليسوا ضد إقامة الحفلات بل يمتلكون موروثاً فنياً خاصاً ويتميزون به، لكنهم ضد اللون الذي يقدمه بيكا».

إعلان الحفل الملغى (صفحة نادي الأقصر الرياضي بـ«فيسبوك»)

وكانت الشركة المنظمة أعلنت منذ أيام إقامة حفل وصفته بـ«المهرجان الغنائي»، وطرحت التذاكر التي يتراوح ثمنها بين 300 و700 جنيه، وحسب صفحة الشركة المنظمة على موقع «فيسبوك» فإن المهرجان كان يتضمن تقديم عروض غنائية لعدد من الفنانين المحليين والشباب الموهوبين.

من جانبه، قال منظم الحفل أحمد فايز إن الحفل لم يُلغَ بل أُجّل، وأكد في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «حمو بيكا ضيف على مدينة الأقصر، ومنعُه من الحضور أمر لا يمت بصلة لعادات الصعيد وتقاليده»، مؤكداً أنه حصل على الموافقات المطلوبة كافة من محافظة الأقصر والأمن لإقامة الحفل الأول من نوعه بعد تنظيمه حفلات عدة في مدينة شرم الشيخ، وفق قوله.

ورفض فايز التعليق على تصريحات بيكا، التي قال خلالها إنه مَن اعتذر عن عدم إحياء الحفل؛ بسبب سوء التنظيم، وأشار فايز إلى أن «الحفل كان يهدف إلى انتعاش السياحة في المدينة، وأن كثيراً من أبناء المحافظات المجاورة مثل أسيوط وقنا وأسوان تواصلوا معه للحضور».

وشدّد على أن «الحفل سيُقام في مدينة الأقصر قريباً من أجل الترويج للسياحة».

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022، أسدل نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، الذي خلف هاني شاكر في منصبه، الستار على «صداع مطربي المهرجانات في مصر»، بعدما أعلن تدشين شعبتَي «الغناء الشعبي»، و«الأداء الصوتي» لاستيعاب مؤدي المهرجانات بنقابة المهن الموسيقية، وذلك بعد دخول شاكر في أزمات عدة مع مطربي المهرجانات دفعته في النهاية إلى التخلي عن منصبه.

الصورة التي نشرها عمر كمال عبر «فيسبوك» وأثارت جدلاً

وأثارت صورة نشرها المطرب عمر كمال ظهر فيها رفقة حسن شاكوش وحمو بيكا أمام 3 سيارات فارهة تحمل لوحات معدنية بأسماء المطربين جدلاً واسعاً في مصر، لا سيما بعد كتابة كمال «قريباً» على الصورة.