عراقيل تهدد بفشل الحوار الداخلي في إسرائيل

وزير يتهم هيرتسوغ بالتحيز للاحتجاج ضد خطة الإصلاح

الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين على طريق أيالون السريع السبت (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين على طريق أيالون السريع السبت (إ.ب.أ)
TT

عراقيل تهدد بفشل الحوار الداخلي في إسرائيل

الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين على طريق أيالون السريع السبت (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين على طريق أيالون السريع السبت (إ.ب.أ)

بينما يصر الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، على إدارة الحوار الداخلي لغرض إيجاد حل وسط حول خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء، ومتابعة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لهذا الحوار والإصرار على نجاحه، تعرض كلاهما لانتقادات من مسؤولين حكوميين كبيرين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهامهما بالتحيز لحركة الاحتجاج.

وفي الوقت ذاته، شكك 61% من الجمهور الإسرائيلي بصدق نوايا نتنياهو في تعليق الإجراءات. وهو الأمر الذي جعل أكثر من 225 ألف إسرائيلي يخرجون بمظاهرة السبت الثالث عشر.

وقالت مصادر مقربة من المعارضة الإسرائيلية إن الحوار لم يبدأ بشكل فعلي، وإن الأطراف لم تتفق بعد على آلية عملية لإدارته. وإن الرئيس هيرتسوغ يجري محاولات مخلصة لكنه يصطدم بموقف سلبي من الحكومة تضع عراقيل تمنع التقدم فيه وتهدد بنسفه.

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب (الأحد)، أن رئيس لجنة الدستور البرلمانية، سمحا روتمان، الذي يدير عملية تنفيذ الخطة الحكومية ويعد أحد مهندسيها، شارك في لقاء داخلي مع مجموعة من نشطاء اليمين في الحزب الجمهوري الأميركي واعترف بأنه لا توجد لدى الحكومة أي نية للتراجع عن تنفيذ الخطة.

وقال روتمان، خلال حديث مع هيئة تحرير صحيفة «نيويورك صان» ذات النهج اليميني المحافظ، (الجمعة الماضية)، إن «القوى التي تعارض الخطة الحكومية، هي قوى أيديولوجية تتعدى في نهجها موضوع الحفاظ على استقلالية جهاز القضاء، وتدير في الواقع حربا دينية ضد محاولات الحكومة ترسيخ الطابع اليهودي للدولة العبرية، وبذلك تضع نفسها في شراكة مع قوى معادية لإسرائيل ولا تتردد في إقحام الجيش في هذه المعركة».

وقال روتمان، وفقا لما أوردته صحيفة «معريب» (الأحد)، إن «الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو سوف تسقط في حال عدم تمرير خطتها لإصلاح القضاء، وذلك لأن هناك أحزابا في الائتلاف تضع الخطة في رأس سلم أفضلياتها».

واستخف روتمان بانتقادات الرئيس بايدن للخطة، وقال إنه يلاحظ وجود دوافع أيديولوجية، ولذلك فإنه لم يكترث في الماضي للانتقادات للمستوطنات ولا يكترث للانتقادات للخطة اليوم.

يذكر أن روتمان مستوطن يعيش في بيت بني دون ترخيص في بؤرة استيطانية عشوائية، على أرض فلسطينية قرب بيت لحم، أي إنه يخالف حتى القانون الإسرائيلي. وقد صدر في العام 2015 قرار بهدم البيت. ولكن في سنة 2020، باشرت حكومة نتنياهو السابقة في تحويلها إلى مستوطنة رسمية. وفي حينه اعترضت الإدارة الأميركية على قرار إضفاء الشرعية على البؤرة. ولذلك قال روتمان إنه معتاد على الاعتراضات الأميركية ولا يكترث بها.

وخرج وزير الشتات اليهودي، عميحاي شيكلي، (الأحد) بانتقادات للرئيس الإسرائيلي، هيرتسوغ، الذي يدير الحوار، بأن قال خلال حديث إذاعي، إنه لا يتوقع نجاح هذا الحوار لأن من يديره، «الرئيس الذي نحترمه جدا»، متحيز بشكل واضح ويطرح مشروعا يحاول من خلاله إجهاض الخطة.

يذكر أن الاحتجاجات الضخمة استمرت مساء السبت في وسط تل أبيب وفي الشوارع ومفارق الطرقات الرئيسة، للأسبوع الثالث عشر على التوالي، رغم تعليق التشريعات التي شرعت بها حكومة نتنياهو ضد إضعاف جهاز القضاء وتقويض المحكمة العليا. وحسب تقديرات الشرطة فإن أكثر من 170 ألفا شاركوا في المظاهرة المركزية في تل أبيب، وحوالي 55 ألفا في بقية البلدات.

وأغلق المئات من المتظاهرين شارع «أيالون» وأقدمت قوات الشرطة على تفريقهم بواسطة المياه العادمة وعناصر من وحدة الخيالة. وانتقد أحد قادة الاحتجاج، رجل الهايتك روعي نويمان، الشرطة، قائلا إنه لاحظ تشديد القبضة ضد المتظاهرين من أسبوع لآخر. واضاف إن الشرطة لم تعد تحرص على حماية حق التظاهر وترضخ لأوامر اليمين المتطرف. ولفت النظر إلى عودة شعارات حركة «كاخ» الكاهانية إلى الجدران رغم أنها محظورة حسب القانون.

وذكر أن وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، نما وترعرع في هذه الحركة المحظورة بسبب لجوئها إلى الإرهاب.
وكانت نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، نشرت مساء الجمعة، دلت على أن 61% من الإسرائيليين لا يثقون في صدق وعود نتنياهو في تعليق الإجراءات الانقلابية. وفقط 29% من المستطلعين يثقون به. وقد أجرى الاستطلاع معهد «ميدغام» لصالح القناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تخبط إيراني حول استهداف دول الجوار

ألسنة لهب وأعمدة دخان تتصاعد بكثافة من محيط مطار مهر آباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
ألسنة لهب وأعمدة دخان تتصاعد بكثافة من محيط مطار مهر آباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
TT

تخبط إيراني حول استهداف دول الجوار

ألسنة لهب وأعمدة دخان تتصاعد بكثافة من محيط مطار مهر آباد في غرب طهران(شبكات التواصل)
ألسنة لهب وأعمدة دخان تتصاعد بكثافة من محيط مطار مهر آباد في غرب طهران(شبكات التواصل)

برزت مؤشرات على تخبط داخل مؤسسات الحكم في طهران بشأن استهداف دول الجوار، بعدما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً لتلك الدول مع دخول الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني.

وتعهد بزشكيان وقف الهجمات على دول الجيران ما لم تستخدم أراضيها لشن هجمات على إيران، في حين واصلت القيادات العسكرية إطلاق تهديدات بتوسيع الأهداف. وأقر بأن «الحرس الثوري» اتخذ قرارات ميدانية بعد مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من القادة في بداية الحرب.

وأثار الاعتذار سجالاً سياسياً داخل طهران؛ إذ شدد رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة المؤقت، غلام حسين محسني إجئي على أن «الهجمات الشديدة ستستمر» لأن «جغرافيا بعض دول المنطقة وُضعت في خدمة العدو». كما تمسكت غرفة عمليات هيئة الأركان بمواصلة الهجمات، قائلة إن أي نقطة تُستخدم لشن هجوم على إيران «ستعد هدفاً مشروعاً»، وهو ما كرره رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

تزامن ذلك مع تصعيد ميداني واسع وغارات إسرائيلية مكثفة على طهران ومدن إيرانية أخرى، قابلها إطلاق صواريخ ومسيّرات إيرانية باتجاه إسرائيل وقواعد في المنطقة.

وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات أشد و«قوية جداً»، قائلاً إن واشنطن تدرس استهداف «مناطق وأشخاص لم يكن يجري النظر في استهدافهم». وقال إن اعتذار بزشكيان لدول الجوار يعكس تراجعاً تحت ضغط الضربات، مضيفاً أنه «اعتذر واستسلم لجيرانه ووعد بعدم استهدافهم».

ميدانياً، شنّت إسرائيل موجة غارات شاركت فيها أكثر من 80 طائرة مقاتلة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في طهران وأصفهان، بينما دوت انفجارات في مطارات مهرآباد وشيراز وأصفهان وهمدان، وشملت الضربات أجزاء من مصفاة طهران.

وأطلقت إيران دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، فيما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ «فتاح» و«عماد» و«خيبر»، مستهدفاً مصفاة حيفا، فيما اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة باستهداف محطة تحلية مياه في جزيرة قشم، محذراً من «عواقب وخيمة».


ترمب يستبعد انضمام الأكراد إلى الحرب مع إيران

ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)
ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)
TT

ترمب يستبعد انضمام الأكراد إلى الحرب مع إيران

ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)
ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يستبعد انضمام الأكراد إلى الحرب مع إيران، وأضاف أنهم يرغبون في ذلك، ولكن «الحرب معقدة بما فيه الكفاية»، وأضاف: «نريد اختيار رئيس في إيران لا يقودها إلى الحرب».

وكذلك ذكر ترمب أن بريطانيا تفكر بجدية في إرسال ‌حاملتي ‌طائرات ​إلى الشرق ‌الأوسط، ⁠لكنه ​أوضح أنه ⁠لا يحتاج إليهما في الحرب مع إيران.

وكتب ⁠ترمب في ‌منشور ‌على ​منصة ‌«تروث سوشيال»: «لا ‌بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة ‌إليهما بعد الآن، لكننا لن ⁠ننسى... لسنا ⁠بحاجة إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن نحقق فيها الانتصار بالفعل!».

وفي سياق متصل، أشرف ترمب على مراسم قصيرة على مدرج قاعدة دوفر الجوية (شمال شرقي) لإعادة جثامين الجنود الأميركيين الستة الذين قتلوا في الحرب على إيران.

ووضع الرئيس قبعة بيضاء تحمل أحرف «يو إس إيه» مذهّبة، وأدى التحية العسكرية مع مرور النعوش المغطاة بالعلم الأميركي ونقلها من طائرة عسكرية إلى مركبة.

كان العناصر الستة الذين قتلوا في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران، جنود احتياط تم نشرهم في الكويت، وكانوا تابعين لقيادة الدعم 103 التي تتخذ من دي موين بولاية أيوا مقراً لها.


وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، من محاولات إشعال حرب أهلية في إيران، واصفاً إياها بأنها «بالغة الخطورة».

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي في إسطنبول: «نحن نعارض جميع السيناريوهات التي تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، من خلال استغلال الانقسامات الإثنية أو الدينية. هذا سيناريو بالغ الخطورة. ونحذّر الجميع علناً، غربيين وشرقيين على حد سواء، من هذا السيناريو».

وأضاف الوزير في معرض حديثه عن احتمال تدريب الولايات المتحدة فصائل كردية إيرانية وتسليحها للمشاركة في الحرب على إيران: «أثرتُ هذه المسألة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مكالمتنا الهاتفية... وقد أكدوا أنهم غير ضالعين في مثل هذا المشروع، ولا ينوون القيام بذلك».

وتابع: «نأمل ألا يرتكب قادة الرأي الأكراد في المنطقة خطأ تحمّل هذه المسؤولية التاريخية»، مضيفاً في إشارة إلى قادة إقليم كردستان العراق: «نحن على اتصال دائم مع بارزاني وطالباني وغيرهما من الفاعلين. مثل هذا الخطأ لا يمكن إصلاحه».

كما نبّه فيدان إيران، السبت، ودعاها إلى «الحذر» بعد اعتراض صاروخ أطلقته، الأربعاء، وكان متجهاً نحو المجال الجوي التركي.

وقال في هذا الصدد: «لقد تحدثنا مع أصدقائنا في إيران، وأخبرناهم أنه إذا كان صاروخاً طائشاً، فهذا أمر آخر. قد يكون حادثاً معزولاً، ولكن إذا تكرر الأمر، ننصحكم بتوخي أقصى درجات الحذر. لا ينبغي لأحد في إيران أن يُقدم على مثل هذه المغامرة».

وأكد مسؤول في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن الصاروخ الذي تم اعتراضه الأربعاء الماضي كان يستهدف تركيا فعلاً.