آرسنال يواصل زحفه بقوة نحو اللقب... ومانشستر سيتي يطارده برباعية في مرمى ليفربول

هودجسون يبدأ ولايته الثانية مع بالاس بفوز على ليستر... وبورنموث يتخطى فولهام ويغادر منطقة الهبوط

جيزوس يضيف الهدف الثالث لآرسنال في شباك ليدز (رويترز)
جيزوس يضيف الهدف الثالث لآرسنال في شباك ليدز (رويترز)
TT

آرسنال يواصل زحفه بقوة نحو اللقب... ومانشستر سيتي يطارده برباعية في مرمى ليفربول

جيزوس يضيف الهدف الثالث لآرسنال في شباك ليدز (رويترز)
جيزوس يضيف الهدف الثالث لآرسنال في شباك ليدز (رويترز)

واصل آرسنال زحفه بثبات نحو إحراز لقب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الأولى، منذ عام 2004 بفوزه الصريح على ضيفه ليدز يونايتد 4-1، في حين تابع مانشستر سيتي بطل الموسم الماضي مطاردته محققاً انتصاراً كبيراً ومستحقاً على ضيفه ليفربول بالنتيجة نفسها أمس السبت في المرحلة التاسعة والعشرين. ورفع آرسنال رصيده إلى 72 نقطة متقدماً بفارق 8 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل، ويستضيف الفريق اللندني في 26 الحالي في مباراة قد تحدد هوية الفائز باللقب.
وعلى ستاد الإمارات في شمال لندن، أكرم آرسنال وفادة ليدز الذي يواجه خطر السقوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب). وارتأى مدرب آرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا إراحة جناحه باكايو ساكا الذي تألق في مباراتيه الدوليتين في صفوف منتخب إنجلترا ضد إيطاليا وأوكرانيا في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2024، في حين غاب المدافع الفرنسي ويليام صليبا المصاب في ظهره. وعلى الرغم من سيطرة آرسنال على مجريات الشوط الأول فإنه انتظر حتى الدقيقة 35 ليفتتح له مهاجمه البرازيلي غابريال جيزوس التسجيل من ركلة جزاء إثر عرقلته داخل المنطقة.
والهدف هو الأول لجيزوس منذ عودته قبل فترة وجيزة من الإصابة التي أبعدته عن كأس العالم مع البرازيل، وتحديداً منذ آخر هدف سجله في مرمى توتنهام في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي الشوط الثاني أجهز أصحاب الأرض على الضيوف، حيث أضاف المدافع بن وايت الهدف الثاني من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية من البرازيلي غابريال مارتينيلي في الدقيقة 47، قبل أن يضيف جيزوس الهدف الثالث بعد مجهود فردي من المهاجم البلجيكي لياندرو تروسار في الدقيق 55.

دي بروين يشارك غوندوغان فرحته بهز شباك ليفربول (أ.ف.ب)

ورد ليدز بتقليص الفارق بتسديدة قوية من مشارف المنطقة للدنماركي راسموس كريستينسن في الدقيقة 76، لكن الدولي السويسري غرانيت تشاكا أنهى أي أمل للضيوف بالعودة في المباراة بتسجيله الهدف الرابع من كرة رأسية إثر تمريرة من صانع الألعاب النرويجي مارتن أوديغارد في الدقيقة 84.
سيتي يُعمق جراح ليفربول
وعلى ملعب الاتحاد، وعلى الرغم من غياب هدافه النرويجي إرلينغ هالاند، ألحق مانشستر سيتي خسارة قاسية بليفربول 4-1. ومنح الدولي المصري محمد صلاح التقدم لليفربول في الدقيقة 17، لكن أصحاب الأرض ردوا بقوة عبر الأرجنتيني خوليان ألفاريس في الدقيقة 27، والبلجيكي كيفن دي بروين في الدقيقة 46، والألماني إلكاي غوندوغان في الدقيقة 53، وجاك غريليش في الدقيقة 74. ومنذ فوزه التاريخي على مانشستر يونايتد 7-صفر مطلع الشهر الماضي، خسر ليفربول مبارياته الثلاث التالية أمام بورنموث صفر-1، وسيتي اليوم، وأمام ريال مدريد الإسباني صفر-2 في إياب دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.
ويتمتع سيتي بمشوار أسهل نسبياً من منافسه على الورق في الأمتار الأخيرة، لكن تركيزه مشتت في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في قمة مبكرة ضد بايرن ميونيخ الألماني، ونصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد شيفيلد يونايتد، في حين أن «المدفعجية» ودّعوا قارياً من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ومن الكأس. وحقق مانشستر سيتي فوزه الأول على ليفربول في الدوري منذ قرابة العامين، بعد أن سقط ضده ذهاباً هذا الموسم في الدوري بهدف صلاح، قبل أن يثأر بإقصائه من كأس الرابطة.
وقال مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا: «من الدقيقة الأولى حتى الثالثة والتسعين، كان عرضاً كاملاً... كان أحد أفضل العروض في آخر سبع سنوات»، منذ قدومه إلى الفريق المملوك إماراتياً. أما فريق يورغن كلوب، فمُني بخسارة ثانية على التوالي ليبقى على بعد سبع نقاط من آخر مركز مؤهل لدوري الأبطال. قال الألماني: «لا شيء إيجابياً يمكن قوله عن هذه المباراة».
لا هالاند لا مشكلة
أهداف سيتي الأربعة جاءت رغم غياب هالاند الذي سجل 42 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم مع فريقه، بسبب إصابة في الفخذ أبعدته عن النافذة الدولية مع منتخب بلاده. كما افتقد مانشستر سيتي للمهاجم الآخر فيل فودين، بعد خضوعه الأحد الماضي لعملية جراحية لإزالة الزائدة الدودية، فيما بدأ الأوروغوياني داروين نونييس على مقاعد بدلاء ليفربول بسبب إصابة طفيفة ليحل بدلاً منه البرتغالي ديوغو جوتا إلى جانب صلاح والهولندي كودي خاكبو.
فرض سيتي سيطرة مطلقة على مجريات الشوط الأول، وخلافاً لمجريات اللعب، استغل ترنت ألكسندر - أرنولد ثغرة دفاعية ليوصل الكرة إلى جوتا الذي دخل إلى المنطقة وظهره للمرمى، مهّدها أمام صلاح الذي تابعها صاروخية بيسراه في الشباك في الدقيقة 17. أثمر ضغط أصحاب الأرض عن هدف التعادل بعد أن وصلت الكرة إلى غريليش على الجهة اليسرى تابعها عرضية إلى ألفاريس الذي أسكنها الشباك في الدقيقة 27. ولم تمض ثوانٍ على انطلاق الشوط الثاني، حتى ضاعف سيتي تقدمه بعدما أوصل ألفاريس كرة رائعة نحو الجهة اليمنى إلى محرز مررها مقشرة إلى دي بروين أمام المرمى في الدقيقة 46. وأكد سيتي فوزه بعدما ارتدت الكرة من ألكسندر - أرنولد لتتهيأ أمام غوندوغان فتابعها في الشباك في الدقيقة 53.
أجرى كلوب تغييراً رباعياً، ودفع بنونييس والبرازيلي فيرمينو وأليكس أوكسلايد - تشامبرلاين والمدافع اليوناني كوستاس تسيميكاس في محاولة العودة بالنتيجة في الدقيقة 70. لكن الرد جاء بهدف رابع من غريليش بعد تبادل جميل للكرة مع دي بروين داخل المنطقة قبل أن يودعها الشباك في الدقيقة 74. وقال غريليش: «مذهل. كنا ندرك أنها ستكون مباراة صعبة باللعب أمام ليفربول، وأول مباراة بعد التوقف الدولي تكون دائماً صعبة». وأضاف: «كنا نريد أن نبدأ هذه المرحلة بشكل صحيح. ليفربول خطير جداً بسبب لاعبي الهجوم، لذا أنت لا تتوقع الأسوأ، لكن تدرك أنك ستخوض مباراة صعبة. لعبنا بشكل رائع حقاً في الشوط الثاني».
واستهل المدرب المخضرم روي هودجسون ولايته الثانية مع كريستال بالاس بقيادته للفوز 2-1 على ليستر سيتي ليحقق ناديه اللندني انتصاره الأول في 2023 بالدوري الإنجليزي الممتاز. وسجل بالاس أقل عدد من الأهداف في الدوري الممتاز هذا الموسم، لكنه قدم عرضاً هجومياً قوياً في الشوط الأول، على عكس ما كان يحدث مع المدرب السابق باتريك فييرا، وسدد 20 كرة على المرمى، وهو أكبر عدد من التسديدات لأي فريق خلال الفترة نفسها منذ 2015.
وتعرض بالاس لضربة بتعرض لاعبه البارز ويلفريد زاها لإصابة في الفخذ. وبعد الاستراحة، تقدم ليستر بواسطة ريكاردو بيريرا بتسديدة من حافة منطقة الجزاء في شباك الحارس فيسنتي غوايتا. لكن بالاس أدرك التعادل بعد ثلاث دقائق عندما نفذ إبريتشي إيزي ركلة حرة اصطدمت بالعارضة، ثم في جسد الحارس دانييل إيفرسن، ودخلت مرماه بطريق الخطأ. وفي الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بذل جوردان أيو جهداً كبيراً، ومرر الكرة إلى الفرنسي جان - فيليب ماتيتا الذي سدد كرة ساقطة داخل المرمى، ليتقدم بالاس إلى المركز 12 برصيد 30 نقطة، بينما تراجع ليستر إلى المركز 18 داخل منطقة الهبوط.
وحقق بورنموث فوزاً مهماً 2-1 على فولهام بعدما قلب تأخره لينعش آماله في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبهذا الفوز يغادر بورنموث منطقة الهبوط ليحتل المركز 15 برصيد 27 نقطة، وتتعرض آمال فولهام تاسع الترتيب في حجز مقعد بالبطولات الأوروبية الموسم المقبل لضربة قوية. وتقدم فولهام في الدقيقة 16 بهدف سجله أندرياس بيريرا، لكن الفريق لم يتمكن من استغلال الدفعة المبكرة.
وأدرك ماركوس تافرنيير، الذي نزل بديلاً بين شوطي المباراة، التعادل في الدقيقة 50، بعدما أطلق تسديدة من مسافة بعيدة بيسراه مستغلاً ركلة ركنية. وأسهم نزول تافرنيير ورايان كريستي في تنشيط الجانب الهجومي لبورنموث بعد أداء متواضع في الشوط الأول، الذي شهد أول تسديدة لصالح صاحب الأرض على المرمى في الدقيقة 42. وحسم دومينيك سولانكي الفوز في الدقيقة 79، عندما سجل هدفه الأول على ملعبه في الدوري هذا الموسم. وفي مباراة مثيرة ومليئة بالأهداف، قلب برايتون تخلفه 3 مرات أمام ضيفه برنتفورد لتخرج بالتعادل 3-3. وتعادل نوتنغهام فورست مع ولفرهامبتون بهدف لكل منهما.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.