ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5293889-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
الرئيس السوري احمد الشرع ووزير الخارجية اسعد الشيباني في طائرتهما العائدة من أنقرة الى دمشق بعد لقاء الرئيس الاميركي الذي أعلن رفع اسم سوريا كدولة راعية للإراهاب (حساب إكس)
الرئيس السوري احمد الشرع ووزير الخارجية اسعد الشيباني في طائرتهما العائدة من أنقرة الى دمشق بعد لقاء الرئيس الاميركي الذي أعلن رفع اسم سوريا كدولة راعية للإراهاب (حساب إكس)
أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة أمس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».
ضمن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية أحمد الشرع، أغلقنا صفحة سوداء في تاريخ سوريا برفع التصنيف الذي فرض عليها بسبب سياسات النظام البائد 1979كل الشكر والتقدير للولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب على هذا القرار، ولصديقي وزير الخارجية ماركو روبيو وللسفير العزيز توم باراك ولكل من وقف... pic.twitter.com/yhaEUXSenR
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) July 8, 2026
وكان التصنيف، الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979، يُشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة، وهو تصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
في شأن متصل، قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أجرى محادثات ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأميركي والسوري على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
تظاهر المئات في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا؛ احتجاجاً على رفع الحكومة أسعار المحروقات على خلفية النزاع المستمر في الشرق الأوسط.
يضم الجيش السوري الجديد نحو 22 فرقة عسكرية كانت امتداداً مباشراً للفصائل وانتقلت «إدارياً» للعمل تحت مظلة وزارة الدفاع الجديدة. فهل تنجح في «تفكيكها ودمجها»؟
بعد سنوات من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعد لدى السوريين رفاهية انتظار «سنوات» أخرى.
موفق محمد (دمشق)
احتجاجات في شمال شرقي سوريا على رفع أسعار المحروقاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318614-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA
احتجاجات في شمال شرقي سوريا على رفع أسعار المحروقات
محتجون بريف الحسكة قطعوا طريق M4 أمام صهاريج نقل النفط الخام احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات في سوريا (مواقع تواصل)
تظاهر المئات، الثلاثاء، في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا؛ احتجاجاً على رفع الحكومة أسعار المحروقات من مشتقات النفط، على خلفية النزاع المستمر في الشرق الأوسط وإغلاق المضائق، غداة احتجاجات مماثلة في مناطق أخرى.
وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» متظاهرين من رجال ونساء يجولون شوارع مدينة القامشلي رافعين لافتات كتب على بعضها بالعربية «لا لسياسة التجويع»، و«حافظوا على قوت الشعب»، و«لا لرفع أسعار المحروقات»، بينما ردّد بعضهم عبارة «نفطنا ملك الشعب».
وقال عبد الرحمن خليل (56 عاماً): «هذا القرار قرار خاطئ، إنه قرار ضد الفلاحين والعمال والطلاب، ضد كل الفقراء في سوريا».
وأضاف: «هذه الحكومة تقوم بإذلال الشعب السوري وتجويعه وجعله فقيراً ليبقى يحلم بتأمين لقمة عيشه»، مؤكداً أن الشعب «لن يسكت على هذا القرار».
وقالت خنساء نعمت (48 عاماً) خلال مشاركتها بالمظاهرة: «نحن نطالب بحقنا، يجب أن تعود أسعار المازوت كما كانت، وكذلك أسعار الخبز، ويجب أن يرضخوا لطلبات الناس».
وكانت السلطات السورية قد أعلنت، الأحد، زيادة مؤقتة في أسعار المحروقات، وارتفع سعر ليتر المازوت بنسبة 40 في المائة، فيما زاد سعر البنزين بنسبة 26 في المائة، في بلد ما زال فيه الدخل الفردي محدوداً ويعيش غالبية سكانه تحت خط الفقر منذ سنوات النزاع، بحسب الأمم المتحدة.
محتجون يغلقون أوتوستراد الرقة - دير الزور احتجاجاً على رفع سعر المحروقات (نورث برس)
واحتجاجاً على القرار، اندلعت منذ الأحد احتجاجات في مناطق متفرقة من شمال وشمال غربي وشمال شرقي البلاد، من محافظة إدلب والحسكة وحلب ودير الزور والرقة ودرعا، وغيرها.
وبرّرت السلطات ارتفاع أسعار المحروقات بارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب في المنطقة، في وقت تعتمد فيه سوريا على الاستيراد بشكل كبير لتأمين احتياجاتها من مشتقات النفط، فيما لا تزال البنى التحتية للطاقة في البلاد مترهلة نتيجة أكثر من عقد من الإهمال.
#الحسكة :الشبيبة الثورية في القامشلي: نمنح الحكومة مهلة 48 ساعة للتراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات في حال عدم الاستجابة فسيتم اتخاذ خطوات، من بينها منع عبور شاحنات المحروقات من المنطقة. pic.twitter.com/gK7r5yWhi5
وأنهكت سنوات الحرب الاقتصاد السوري ودمرت البنية التحتية ومصادر رزق واسعة، فيما فاقم الغلاء وتدهور قيمة العملة صعوبات تأمين الاحتياجات الأساسية. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار.
وقفة احتجاجية لأهالي بلدة تل براك شرق الحسكة رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات يوم الاثنين (شبكة الشرقية 24)
وتعدّ هذه المظاهرات الأوسع نطاقاً منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، رغم تعهدها بالعمل على إنعاش الاقتصاد وإعادة تأهيل البنية التحتية ومؤسسات الدولة بعد أكثر من عقد من الحرب.
وتضمّ منطقة شرق وشمال شرقي سوريا أكبر حقول النفط والغاز في البلاد، وهي باتت تحت سلطة الدولة بعدما بسطت سيطرتها في وقت سابق من هذا العام على المناطق التي كانت خاضعة للقوات الكردية.
سلام: تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318608-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%81%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2023-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-27-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1
سلام: تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (د.ب.أ)
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم (الثلاثاء)، أن «الواقع في لبنان صعب جداً، ولكن الخروج منه ليس مستحيلاً إذا وُضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار»، مشيراً إلى أن تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وأضاف سلام، في كلمة اليوم في مستهل الجلسة العامة للمجلس النيابي التي عُقدت لمناقشة الحكومة، أن «حرباً فُرضت على لبنان في مارس (آذار) الماضي»، موضحاً أن «تكلفة الحرب الأولى التي بدأت في الثامن أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حسب تقدير البنك الدولي، بلغت نحو 14 مليار دولار، فيما التكلفة المباشرة للحرب الأخيرة التي بدأت في الثاني مارس، بلغت حتى الآن، في تقدير أوّليّ للبنك الدولي، بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار».
وأشار إلى أن «الحربين معاً كلفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز تكلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026».
وأضاف: «بعد أن شهد بلدنا نمواً اقتصادياً بنسبة 4.2 في المائة العام الماضي، مما كان يشكّل بداية لتعافٍ تدريجي، عدنا إلى انكماش مقدّر بنسبة 6.4 في المائة هذا العام».
وأعرب رئيس الوزراء عن مخاوف الحكومة «البالغة الخطورة من النقص الجدي في التمويل والدعم الدوليين مقارنةً باستجابة عام 2024»، مشيراً إلى أن «التمويل المؤمّن لم يتجاوز ما نسبته 49.8 في المائة من إجمالي الاحتياجات، مقارنةً بنسبة تغطية بلغت 94.9 في المائة عام 2024».
وقال: «هدفنا ليس أن ندير نزوح أهل الجنوب، بل أن نعيدهم إلى أرضهم»، مشيراً إلى أن «حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة، بمواردها الحالية. ولذلك فإن إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير».
وتابع: «نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، التي نريد إعادة إعمارها. ولهذا الغرض، وبموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي كرئيس للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة».
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام في المجلس النيابي صباح اليومدولة الرئيس،السيدات والسادة النواب الكرام،أقف اليوم أمام مجلسكم الكريم باسم حكومة «الإصلاح والإنقاذ» في كلمة مصارحة، لأعرض واقع البلاد كما هو، وما تمكّنا من فعله أمام التحديات الجسام التي واجهتنا، وما...
وأعلن سلام أن «الإطار الثلاثي الذي اتُّفق عليه في المفاوضات يشكّل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطار سياسي. وهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها».
وأوضح أن «الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني».
وأشار إلى أن التزام لبنان الرئيسي في الإطار الثلاثي «هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه».
وقال سلام: «لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي»، مؤكّداً «أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، كخيار أساسي التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري».
وأعلن أن «أي إنفاق إضافي غير ممول قد يعني مزيداً من الضغط على السيولة، ومزيداً من الضغط على العملات الأجنبية».
ولفت رئيس الحكومة إلى أن «معالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها».
ورأى سلام أنه «لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها».
الرئيس اللبناني يدفع نحو «إنجازات تفاوضية» ويتعامل بحذر مع مؤشرات تراجع التصعيد جنوباًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318591-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A8%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA
الرئيس اللبناني يدفع نحو «إنجازات تفاوضية» ويتعامل بحذر مع مؤشرات تراجع التصعيد جنوباً
الرئيس عون متفقداً الدمار الذي حل بمدينة النبطية السبت الماضي (أ.ف.ب)
تتعامل السلطات اللبنانية بحذر بالغ مع التسريبات الإسرائيلية المتواصلة بشأن الانسحاب من بعض المناطق في جنوب لبنان، في ظل غياب المعلومات بشأنها من قبل الوسيط الأميركي الذي لم ينقل إلى بيروت بعد أية معطيات موثوقة بهذا الشأن.
ويعتقد مصدر رسمي لبناني رفيع المستوى أن التباين الحاصل بين الجانبين السياسي والعسكري في إسرائيل في موضوع شكل البقاء في لبنان «لا يعني أن الأمور سالكة في ظل التعثر المستمر في الجانب التفاوضي». ويوضح المصدر أن عدم تسهيل إسرائيل لعملية التفاوض أدى إلى خفض مستوى التفاوض إلى درجة السفراء، كما هو حاصل الآن في واشنطن، وبالتالي لا يوجد من يمكن أن يوحي بمصداقية للمؤشرات الميدانية المعاكسة.
جرافات إسرائيلية تشق طرقاً في منطقة «الشقيف» الجبلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
ورغم أن الهجمات الإسرائيلية استمرت في محيط تلال علي الطاهر بعد تفجير الأنفاق التي دخلتها قواتها، فإن اللافت كان التراجع الواضح في وتيرة هذه الهجمات. وهو ما ترافق أيضاً مع تسريبات إسرائيلية بثتها القناة 12 المعروفة بقربها من دوائر الأمن والجيش عن استعداد تل أبيب للانسحاب نحو «الخط الرمادي».
ومع أن هذه التسريبات تلتها تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي ربطت الانسحاب بسحب سلاح «حزب الله»، إلا أن وقائع الميدان في محيط مدينة النبطية تشبه التسريبات أكثر من التصريحات. وتقول مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية أخلت تلال علي الطاهر وانكفأت نحو قلعة بوفور قرب بلدة أرنون.
وترجح المصادر أن تكون بلدة كفرتبنيت التي تقع ما بين التلال والقلعة ذات الموقع الاستراتيجي باتت خالية أيضاً من الوجود الإسرائيلي. كما أن القوات الإسرائيلية أنجزت طريقاً عسكرياً يربط قلعة الشقيف بمواقع إسرائيلية جنوب نهر الليطاني دون الحاجة للمرور بقرى لبنانية أخرى شمال النهر توجد فيها القوات الإسرائيلية حالياً. وتذهب المصادر إلى ما أبعد من ذلك، بالإشارة إلى أن الوضع الميداني «لا يؤشر حتى الساعة إلى نية إسرائيلية تصعيد أكبر في محيط النبطية، من خلال حجم القوات التي تحشدها إسرائيل في المنطقة، ومن خلال تصرفاتها الميدانية».
علي الطاهر... بانتظار المفاوضات
وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، بادر بعد تفجيرات علي الطاهر للتواصل مع المسؤولين العسكريين الأميركيين في «سنتكوم»، معلناً استعداد الجيش اللبناني للانتشار في منطقة تلال علي الطاهر. وأشار المصدر إلى أن الأميركيين تواصلوا مع قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، وعادوا برد مفاده أن إسرائيل «تفضل ترك الموضوع للمفاوضات الجارية على المستوى السياسي» بين بيروت وتل أبيب.
وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة عقب توقيع اتفاق الإطار (أرشيفية - أ.ب)
وينتظر أن تعقد جلسة تفاوض جديدة بين لبنان وإسرائيل في مطلع الشهر المقبل، بعد أن طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من الأميركيين تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً في روما منتصف الشهر الحالي.
وقال المصدر إن عون طلب التأجيل بسبب عدم التجاوب الإسرائيلي مع المطالب اللبنانية واستمرار التصعيد العسكري، وآخره في «علي الطاهر». وأوضح أن عون اشترط جدول أعمال محدداً يسمح بتحقيق تقدم فعلي في المفاوضات لأنه يعتبر أنه لا جدوى من «التفاوض من اجل الصورة فقط». وكشف أن تعليمات عون للسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض التي تلتقي بنظيرها الإسرائيلي اليوم في واشنطن تختصر بسبر إمكانية التقدم في المفاوضات في مجال تثبيت وقف نار حقيقي، واستكمال عملية إطلاق الأسرى اللبنانيين.
الرئيس عون متفقداً الدمار الذي حل بمدينة النبطية السبت الماضي (أ.ف.ب)
زيارة النبطية... تليها زيارة لمدينة صور
وأشار المصدر إلى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى النبطية وجوارها، كانت البداية. كاشفاً أن عون سوف يزور أيضاً مدينة صور الساحلية التي تتمتع بأفضلية بسيطة في وضعها الميداني مقارنة بمدينة النبطية. وقال المصدر إن عون خرج بـ«مشاعر سيئة جدا» جراء ما شاهده في المدينة. ونقل عنه قوله إنه كان يعرف مسبقاً بحجم الدمار والمعاناة، لكن ما رآه بأم العين زاد من مخاوفه وقلقه.
وقال المصدر إن عون بادر بعدها إلى الضغط على الدوائر الرسمية اللبنانية للعودة «الفعلية» إلى المدينة وبقية مناطق الجنوب. وهو طلب من الوزارات المعنية تكثيف عملها في المدينة لدعم صمود أهلها الذين «لا يريدون سوى الأمن والأمان والحياة الكريمة في منازلهم». وأشار إلى أن عون طلب تسريع عملية إعادة بناء السراي الحكومية في المدينة بعد الدمار الذي لحق بها. وأنه طلب تسريع عملية صرف مبلغ 3 ملايين دولار خصصتها الحكومة لهذه الغاية خوفاً من أن يؤخرها الروتين الإداري أكثر من المطلوب. كما طلب من وزارة المال تخصيص قطعة أرض تملكها في المدينة لإعادة بناء مركز لجهاز أمن الدولة بديلاً لمركز دمرته الغارات الإسرائيلية أيضاً.
ويعتقد عون، أن عودة الدولة إلى الجنوب «يجب أن تكون فعلية، وفي المجالات كافة وليس بالأمن فقط». فالجيش اللبناني ينتشر في المدينة ومحيطها، كما الأمن العام وأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي، لكن الجنوبيين يحتاجون إلى كل ما يسهل تشبثهم بأرضهم في ظل عدم القدرة المالية للدولة على إعادة الأعمار حالياً.
العلاقة مع «حزب الله»... قطيعة ومطبات
لم تكن مقاطعة «حزب الله» لزيارة عون إلى النبطية، والتشهير بها لاحقاً، إلا مجرد مظهر آخر من مظاهر القطيعة القائمة مع الحزب الذي يأخذ عليه عون «عدم المرونة» في مقاربة الملفات المطروحة، وعدم مراعاته لمصلحة البيئة الشيعية التي دفعت ثمناً هائلاً من أرواح أبنائها وممتلكاتهم والبنى التحتية في المناطق التي يعيشون فيها. واللافت أن علاقة عون بالحزب، منذ كان قائداً للجيش كانت قائمة على «النصائح» والتحذيرات التي لا يأخذ بها الحزب. بداية مع عملية «طوفان الأقصى» ودخول الحزب على خطها، ثم مع إسناد إيران في مارس (آذار) الماضي. في المرتين نقل عون إلى الحزب ضرورة عدم الانخراط في الحرب. لكن الحزب لم يتجاوب.
آخر هذه الاتصالات كانت مع «علي الطاهر» الموقع الذي استطاع عون أن يأخذ من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موافقة إسرائيلية على عدم التقدم نحوه، مقابل انتشار الجيش فيه. يومها أجاب الحزب عبر أحد الوسطاء بنعم مشروطة بعدم دخول الجيش إلى الأنفاق، وبلا جازمة عبر وسيط آخر، قبل أن تغلب لغة الرفض على الجانبين لاحقاً.
لغاية الآن، لم يفهم عون سبب تفضيل الحزب تسليم الموقع للإسرائيليين على تسليمه للجيش اللبناني، مع كل ما كان يعنيه هذا الخيار من حفاظ على مدينة النبطية والبلدات المحيطة بها.