أذربيجان تواصل التراشق الدبلوماسي مع إيران... وتتأهب لردع التهديدات المحتملة

طهران اتهمت باكو بالتهرب من توضيح طبيعة الشراكة مع إسرائيل

دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
TT

أذربيجان تواصل التراشق الدبلوماسي مع إيران... وتتأهب لردع التهديدات المحتملة

دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)
دبابة ومركبات روسية في معبر لاتشين أول من أمس (ترند)

رفعت وزارة الدفاع الأذربيجانية درجة الجاهزية القتالية لردع كل التهديدات المحتملة، بينما واصلت الخارجية الإيرانية ونظيرتها الأذربيجانية تراشق الاتهامات عبر «تويتر»، أمس بعدما أثارت باكو غضب الجارة الجنوبية طهران، إثر مؤتمر صحافي بين وزير خارجيتها ونظيره الإسرائيلي الذي تحدث عن تفاهم البلدين على تشكيل جبهة موحدة ضد إيران.
وطلبت طهران، الجمعة، توضيحاً رسمياً من باكو، حول تعاونها مع إسرائيل. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف، «وثيقة أخرى للنوايا الشريرة للكيان لتحويل أراضي جمهورية أذربيجان إلى ساحة لتهديد الأمن القومي الإيراني». وعدَّها أيضاً «تأييداً ضمنياً لتوجه تعاونهما المعادي لإيران». وإذ دعا كنعاني أذربيجان لتوخي الحذر مما وصفه بـ«فخ نصبه الأعداء للعلاقات بين البلدين»، قال: «إن طهران لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه مؤامرة الكيان الصهيوني ضدها من الأراضي الأذربيجانية».
ولم يتأخر رد الخارجية الأذربيجانية، إذ رفضت محاولات «الترهيب» الإيرانية، واصفة ما قاله كنعاني بأنه «لا أساس له، ويمثل خطوة أخرى من الإضرار بالعلاقات بين البلدين». وشددت على أن «التقارب الإيراني - الأرميني هو الذي يشكل تهديداً للمنطقة في الوقت الحالي».
وبعد ساعات، أبدى الناطق باسم الخارجية الإيرانية احتجاجه لعدم قناعته بالرد الأذربيجاني، وكتب في تغريدة جديدة على «تويتر»: «أليس استمرار الصمت هذا تأكيداً على أنها توافق ضمنياً على كلام شريكها الاستراتيجي». وأضاف: «من خلال الاقتراب من الدول الإسلامية، يسعى الكيان الصهيوني إلى إحداث انقسامات في الأمة الإسلامية من أجل تحقيق أهدافه التوسعية».
وكتب الناطق باسم الخارجية الأذربيجاني، إيخان حاجي زاده على «تويتر»: «أوضحنا موقفنا من المزاعم ضد أذربيجان. السؤال الرئيسي هو: لماذا يتمسك الجانب الإيراني بنمطه المنهجي للانحراف عن القاعدة والعقلانية في الحكم؟ من الواضح أن هذا نهج متحيز. مَن يريد أن يعرف الحقيقة يمكنه مشاهدة الفيديو الإعلامي»، في إشارة إلى المؤتمر الصحافي بين وزيري الخارجية الإسرائيلي والأذربيجاني.
ونقلت وكالة «ترند» الأذربيجانية عن حاجي زاده قوله في هذا الصدد: «لم تسمح أذربيجان أبداً باستخدام أراضيها ضد دولة ثالثة». وأضاف: «على العكس من ذلك، فقد صدرت أخيراً تهديدات ضد أذربيجان من الأراضي الإيرانية، إلى جانب استفزازات معينة»، لافتاً إلى «قيام إيران بتدريبات عسكرية على طول حدود أذربيجان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وطلعات جوية لمقاتلات إيرانية» أثارت احتجاج باكو الشهر الماضي.
كما اتهم حاجي زاده المسؤولين الإيرانيين بإطلاق «تصريحات معادية لأذربيجان، وعرض مقاطع فيديو مع تهديدات لأذربيجان بالقرب من جسر خضيرين، يشارك فيها أطفال، من قبل الأمن الإيراني». وقال: «إن الهياكل الأمنية مثل (الحرس الثوري) تقف وراء الهجوم الإرهابي على السفارة الأذربيجانية في إيران».
جاء التراشق بين الخارجية الأذربيجانية ونظيرتها الإيرانية، بعدما قالت الأجهزة الأمنية في باكو، الأربعاء، إنها تحقق في «هجوم إرهابي» بعد إطلاق الرصاص على مشرّع له آراء مناهضة لإيران بقوة، وإصابته في منزله. وقال حاجي زاده إن نتائج التحقيق الأولية في الهجوم على النائب فاضل مصطفى تشير إلى «المسار الإيراني». ولم يقدم تفاصيل.
وقبل أن يتفاقم التوتر بين الجانبين، الأسبوع الماضي، كان نائب وزير الخارجية الإيراني محمد باقري كني قد زار بريفان عاصمة أرمينيا، في 22 مارس (آذار) الماضي، وتعهد من هناك بأن تستخدم طهران «الإمكانات الكاملة لحل القضايا الإقليمية من خلال الحوار السلمي»، في إشارة إلى احتمال تجدد التوتر في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا.
وتزامنت زيارة باقري كني مع تهديدات وردت في وسائل إعلام «الحرس الثوري»، وتراوحت بين الحديث عن طلعات جوية، بما يشمل «طائرات الدرون»، وتأهب قواعد جوية، وكذلك الصواريخ الباليستية.
وتبادلت أرمينيا وأذربيجان اتهامات بتحريك وحدات عسكرية في المنطقة المتنازع عليها قرب الحدود الإيرانية. وفي منتصف الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، أنه اشتكى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من «عجز» قوات حفظ السلام الروسية عن وقف «التصعيد» الأذربيجاني، محذراً من تفاقم الأمور.
وتريد إيران الحفاظ على تأمين حدودها مع أرمينيا، التي يبلغ طولها 44 كيلومتراً (27 ميلاً)، وهي معرضة للتهديد إذا استولت أذربيجان على أراضٍ جديدة من خلال الحرب.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأذربيجاني، الجنرال ذاكر حسنوف، «إن الاتهامات التي يوجهها كبار العسكريين من بعض البلدان الراعية للإرهاب وسياسة الاحتلال، ضد أذربيجان، مرفوضة وسخيفة»، واصفاً إياها بـ«الافتراء والبهتان».
ونقلت وكالة «أذرتاج» عن الوزير قوله خلال اجتماع ضم نوابه وقادة الجيش أمس: «لا يمكن لأحد التحدث إلينا بلغة التهديد»، منتقداً «التصريحات الأخيرة التي تدلي بها الأطراف التي لا تقبل انتصارات الجيش الأذربيجاني».
يأتي ذلك، بعدما استنكرت أذربيجان تصريحات قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، الذي اتهم باكو باستخدام مقاتلي تنظيم «داعش» في حرب عام 2020، التي هزمت فيها أرمينيا. وشكا بيان وزارة الدفاع الأذربيجانية من أن طهران أخذت صف أرمينيا بوضوح. وقال: «اليوم لا يخفى على أحد أنه إذا كان لدى أرمينيا حليفان رئيسيان في العالم، ففرنسا أحدهما وإيران هي الآخر».
جاءت تصريحات الوزير غداة عبور 46 مركبة لقوات حفظ السلام الروسية، عبر طريق لاتشين - خانكندي وفق وكالة «أذرتاج». لكن وكالة «ترند» أشارت إلى عبور قافلة مؤلفة من 13 مركبة لقوات حفظ السلام الروسية المنتشرة بالقرب من مدينة شوشا الأذربيجانية، دون أية مشكلات.
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن قد حض رئيس أذربيجان إلهام علييف، على إعادة فتح ممر لاتشين أمام المركبات التجارية والخاصة. وقال إن الولايات المتحدة تتطلع إلى استمرار التعاون مع أذربيجان في عملية السلام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.