إسرائيل لا تلتزم خطوات تعزيز السلطة الفلسطينية

فلسطينيات يعبرن من بيت لحم إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أول من أمس (أ.ب)
فلسطينيات يعبرن من بيت لحم إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أول من أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل لا تلتزم خطوات تعزيز السلطة الفلسطينية

فلسطينيات يعبرن من بيت لحم إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أول من أمس (أ.ب)
فلسطينيات يعبرن من بيت لحم إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أول من أمس (أ.ب)

على الرغم من اجتماعين أمنيين، واحد في العقبة نهاية فبراير (شباط) الماضي، والثاني في شرم الشيخ بعد نحو 3 أسابيع، وسلسلة إعلانات مشتركة أميركية - إسرائيلية - فلسطينية - أردنية - مصرية، حول إجراءات لتعزيز السلطة الفلسطينية، أمنياً واقتصادياً، فإن حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية لم تنفذ أي خطوة متفق عليها بهذا الصدد.
ونشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تقريراً قال فيه إن حكومة نتنياهو لم تنفذ حتى الجزء البسيط من وعودها تجاه السلطة الفلسطينية.
وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: «حتى الحد الأدنى من الوعود التي قطعها لنا نتنياهو لم يتم الوفاء بها».
وهذا الوضع أكده مسؤول أميركي كبير لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، قائلاً إن عدم متابعة هذه الخطوات أثار قلق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لأن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية في أضعف حالاته على الإطلاق. وتطرق التقرير إلى 3 قرارات سابقة كانت وافقت عليها إسرائيل في منتصف شهر فبراير، وتشمل تخفيض ما تُسمى «ضريبة البلو» (المحروقات) التي تفرضها على السلطة الفلسطينية بدل نقل الوقود، من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، ورفع نسبة الإيرادات المحولة إلى رام الله من الرسوم التي تحصل عليها من المسافرين عند معبر اللنبي (الملك حسين) الحدودي بين الضفة الغربية والأردن، وتوسيع قائمة الواردات المعفاة من الضرائب التي تسمح باستيرادها نيابة عن السلطة الفلسطينية. وقال 4 مسؤولين فلسطينيين وأميركيين، إنه لم يتم إكمال أي من هذه الخطوات.
وألقى المسؤولون الفلسطينيون والأميركيون باللائمة على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي تتولى وزارته المصادقة على مثل هذه الإجراءات، لكنها تقوم بعرقلتها.
وفي الوقت الذي رفض فيه مكتب سموتريتش التعليق بشكل رسمي، قال مصدر إن الخطوات التي وعد بها مكتب رئيس الوزراء لا تزال بحاجة إلى مراجعة رسمية من قبل المسؤولين في وزارة المالية.
وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن الإجراءات في مرحلة متقدمة من التنفيذ، وإن «لكل منها وتيرة مختلفة من التقدم، ولكن تم إجراؤها بناء على توجيه من رئيس الوزراء، وجميع الوزراء ملتزمون» بتنفيذها.
لكن ذلك لا يشمل كما يبدو مطالبة السلطة لإسرائيل بالإفراج عن ملايين الدولارات التي تحتجزها من عوائد الضرائب.
وعلى الرغم من أن الفلسطينيين قالوا بعد الاجتماعات الأمنية إن اتفاقاً ضمنياً تم على إعادة هذه الأموال، قالت إسرائيل إنه ستتم مناقشتها في المستقبل من قبل اللجنة المدنية التي تم تشكيلها في اجتماع العقبة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن مزاعم السلطة الفلسطينية بالديون المستحقة عليها ستتم مناقشتها في اللجنة المدنية الإسرائيلية - الفلسطينية المشتركة.
وحتى الآن لم تجتمع هذه اللجنة، ولم يتم تحديد موعد لانعقادها، وتحتجز إسرائيل مبالغ ضخمة من العوائد الضريبية الخاصة بالسلطة، كنوع من العقاب بسبب المخصصات التي تدفعها السلطة للأسرى ولعائلات منفذي الهجمات.
وتحتاج السلطة هذه الأموال أكثر من أي وقت لأنها تمر بأزمة مالية متفاقمة تقول إنها الأسوأ منذ تأسيسها.
وللعام الثاني على التوالي، تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن وبدأت بتأليب النقابات ضدها.
وفي حين أن الإجراءات المهمة لتعزيز السلطة الفلسطينية لم يتم تنفيذها بعد، فقد نفذت إسرائيل سلسلة من الإجراءات الأخرى التي تهدف إلى تسهيل سبل العيش للفلسطينيين بشكل مباشر قبل شهر رمضان.
وكان منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، أعلن أنه سيسمح للنساء الفلسطينيات من كل الأعمار، وللأطفال الفلسطينيين حتى سن 12 عاماً، وللرجال الفلسطينيين ما فوق سن 55 بالدخول من الضفة الغربية إلى إسرائيل للصلاة في المسجد الأقصى بالقدس أيام الجمعة، دون الحاجة إلى تصاريح دخول.
وبالنسبة للفلسطينيين في قطاع غزة، سيسمح لعدد غير محدد من الفلسطينيين بزيارة القدس بين الأحد والخميس خلال شهر رمضان. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إن مثل هذه التصاريح ستمنح للنساء فوق سن الخمسين وللرجال فوق سن 55.
بالإضافة إلى ذلك، يفترض أنه ستتم الموافقة على زيارات فلسطينيي الضفة الغربية لأفراد عائلاتهم في إسرائيل، وكذلك زيارات الأجانب للفلسطينيين في الضفة الغربية، وستكون كلها مرهونة بموافقة أمنية.
كما مُنح فلسطينيو الضفة الغربية الموافقة على السفر إلى الخارج خلال شهر رمضان عبر مطار رامون.
والأحد، ستبدأ إسرائيل تشغيل معبر «اللنبي» بنظام دوام شبه كامل بعد أكثر من عام من الضغوط من إدارة بايدن، التي كانت غاضبة من تأجيل ذلك عدة مرات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».