محامو نتنياهو يعرضون صفقة لإنهاء محاكمته بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه في 19 مارس الماضي (أ. ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه في 19 مارس الماضي (أ. ب)
TT

محامو نتنياهو يعرضون صفقة لإنهاء محاكمته بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه في 19 مارس الماضي (أ. ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه في 19 مارس الماضي (أ. ب)

كشفت مصادر في النيابة العامة الإسرائيلية، أنها تدرس اقتراحاً تقدم به أحد محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبرام «صفقة ادعاء»، حول التهم الثلاث الموجهة إليه بارتكاب مخالفات فساد خطيرة، هي الاحتيال وتلقي الرشى، وخيانة الأمانة.
وقالت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن الاقتراح هو أن يعرض الطرفان المعنيان، أي النيابة العامة وطاقم الدفاع عن نتنياهو، اقتراحاً مشتركاً على المحكمة المركزية في القدس، لوقف الإجراءات القضائية المستمرة منذ أربع سنوات، من تقديم لائحة الاتهام ضده، واللجوء إلى تحكيم جنائي برئاسة قاضٍ متقاعد لا علاقة له بالمحاكمة، ليحاول الأطراف من خلال هذه الوساطة التوصل إلى «صفقة ادعاء»، ثم عرضها على المحكمة لإقرارها.
وبدأت النيابة درس الاقتراح، وطلبت من المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف - ميارا، تقديم وجهة نظرها القانونية في هذا الشأن للمحكمة المركزية في القدس في الأيام المقبلة، وفقاً للتقرير.
وأوضح التقرير أن صاحب الاقتراح هو المحامي جاك حين، الذي يدافع عن رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، المتهم بالتورط مع نتنياهو في الملف 4000، بتبادل الرشى. لكن محامي الدفاع عن نتنياهو ليسوا بعيدين عن الفكرة، ويعتقد أنهم باركوا هذه الخطوة، لكنهم طلبوا ألا ينسب لهم أي دور فيها، لكنهم لم يستبعدوا إمكانية اللجوء لهذا الإجراء، وأخطروا المحكمة بأنهم سيقدمون ردهم في هذا الشأن بالتوازي مع قيام الدولة بتقديم ردها، بواسطة المستشارة القضائية للحكومة. وتداول الأطراف في الموضوع خلال الجلسات السرية التي تجري لمحاكمة نتنياهو. وطلب أحد القضاة الثلاثة، عوديد شاحم، من النيابة النظر في اقتراح المحامي.
وأشار التقرير إلى أن «الغرض من التحكيم هو التوصل إلى تسوية قضائية متفق عليها بين الطرفين بمساعدة المحكمة». لكن فرص نجاح مثل هذا الإجراء وإمكانية أن يسفر عن التوصل إلى صفقة ادعاء، تعد ضئيلة، وذلك أولاً بسبب انعدام الثقة المطلق بين الطرفين، وثانياً بسبب الخلافات الكثيرة بين الادعاء وطاقم الدفاع عن نتنياهو، الذي يصفه المطلعون بأنه «هوة سحيقة». ففي النيابة، هناك تأييد لصفقة تمنع دخول نتنياهو السجن، ولكنها تريد في الحد الأدنى أن يعترف نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، وتسجل عليه نقطة عار تمنع إعادة انتخابه رئيساً للحكومة، ويتراجع عن اتهاماته بأن الجهاز القضائي نسج مؤامرة ضده، وتصرّ على أن يعتزل نتنياهو السياسة. لكن نتنياهو بالمقابل يطالب بشطب لائحة الاتهام تماماً، وإعلانه بريئاً «بسبب عدم توافر الأدلة»، وذلك حتى يواصل قيادته للدولة.
لكن صاحب المبادرة، المحامي حين، يرى أنه في الوضع الذي تعيشه إسرائيل اليوم، ويبدو فيه أن هناك شرخاً عميقاً في المجتمع يهدد بانتشار العنف، وحتى التدهور إلى حرب أهلية، يمكن لشيء واحد فقط إرجاع الحياة الطبيعية، وهو إنهاء محاكمة نتنياهو. ويقول إن ما يرمي إليه هو التفتيش عن حل إبداعي يجعل الطرفين يخرجان منها باحترام.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم (الثلاثاء)، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت ممتلكات تابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله»، مشيراً إلى استهداف نحو 30 مرفقاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع تحذير عاجل وجّهه لسكان جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال النهر.

وقال أدرعي في منشور عبر «إكس»، إن طائرات حربية إسرائيلية شنّت أمس، سلسلة غارات استهدفت أصولاً ومستودعات أموال تابعة للجمعية، مضيفاً أن هذه الأموال «تُستخدم لتمويل نشاطات (حزب الله)».

وأوضح أن الأموال تُستغل، بحسب الجيش الإسرائيلي، «لشراء وسائل قتالية ووسائل إنتاج ودفع رواتب لعناصر (حزب الله)» بهدف تنفيذ أنشطة عسكرية.

وأضاف أن الغارات تهدف إلى «تعميق الضربة العسكرية التي تستهدف (حزب الله)»، وذلك استكمالاً لغارات نفّذها الجيش الإسرائيلي على مرافق الجمعية خلال الأسبوع الماضي.

واتهم أدرعي «حزب الله» باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان لتعزيز نفوذه، معتبراً أن نشاط الجمعية ومحاولات الحزب «إعادة بناء قدراته الاقتصادية» يشكّلان تهديداً لإسرائيل. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد «حزب الله» في إطار الحرب الدائرة بالمنطقة.

وفي تحذيره لسكان الجنوب، قال أدرعي إن «الغارات مستمرة، حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة»، داعياً السكان إلى مغادرة المنطقة جنوب نهر الليطاني حفاظاً على سلامتهم.

وحذّر من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياة المدنيين للخطر»، مؤكداً أن البقاء جنوب الليطاني قد يعرّض حياة السكان وعائلاتهم للخطر.

ونفذت إسرائيل غارات ليل أمس، طالت قرى في جنوب لبنان وشرقه. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن «الطيران الحربي المعادي شن ليلاً غارات على بلدات: المجادل، وشقرا، وصريفا. وفي جزين، أغار الطيران على الريحان» في جنوب لبنان، مضيفة: «أما في البقاع الغربي، فنفذ غارات على مرتفعات عين التينة».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بدءاً من 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران، صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


عراقجي: هجمات إيران الصاروخية ستستمر والمفاوضات «لم تعد مطروحة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: هجمات إيران الصاروخية ستستمر والمفاوضات «لم تعد مطروحة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية «طالما كان ذلك ضرورياً»، مستبعداً إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال عراقجي خلال تصريحات تلفزيونية: «نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً»، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تعد مطروحة» لدى طهران.


«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)

أكد «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، أن إيران هي من «ستحدد نهاية الحرب» في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «نحن من سيحدد نهاية الحرب»، مضيفاً: «أصبحت معادلات المنطقة ووضعها المستقبلي الآن في أيدي قواتنا المسلحة. القوات الأميركية لن تنهي الحرب».

وأكد «الحرس» أن إيران لن تسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة في حال استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

كان ترمب قد قال لمحطة «سي بي إس نيوز» الأميركية، يوم الاثنين، إنه يعدّ الحرب مع إيران انتهت إلى حد كبير.

وأضاف، خلال مقابلة عبر الهاتف: «أعتقد أن الحرب انتهت إلى حد كبير». وتابع: «ليست لديهم بحرية، ولا اتصالات، وليست لديهم قوة جوية. صواريخهم تناثرت. ويتم تفجير طائراتهم المسيرة في كل مكان، بما في ذلك تصنيعهم للطائرات المسيرة. إذا نظرت، لم يتبق لديهم شيء. لم يتبق شيء بالمعنى العسكري».

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة متقدمة «للغاية» عن الإطار الزمني للحرب المقدّر بأربعة إلى خمسة أسابيع.

استهداف قاعدة «حرير»

من جهة أخرى، قال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشره عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، إنه استهدف قاعدة «حرير» الجوية الأميركية في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.