بوركينا فاسو: الإرهاب يحاصر المدن رغم تكبده خسائر

واغادوغو تبحث عن «تعاون أمني وثيق» مع موريتانيا

مخلفات الحرب على الإرهابيين في بوركينا فاسو (وكالة الأنباء الرسمية لبوركينا فاسو)
مخلفات الحرب على الإرهابيين في بوركينا فاسو (وكالة الأنباء الرسمية لبوركينا فاسو)
TT

بوركينا فاسو: الإرهاب يحاصر المدن رغم تكبده خسائر

مخلفات الحرب على الإرهابيين في بوركينا فاسو (وكالة الأنباء الرسمية لبوركينا فاسو)
مخلفات الحرب على الإرهابيين في بوركينا فاسو (وكالة الأنباء الرسمية لبوركينا فاسو)

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أنه تمكن من تحييد عشرات الإرهابيين، في عملية عسكرية جرت في عدة مناطق من البلد، ولكنه مع ذلك ما يزال عاجزا عن تحرير مدن في الشمال يحاصرها الإرهابيون منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في بوركينا فاسو، عن مصادر في الجيش، أنه على إثر هجمات إرهابية تعرضت لها بعض المدن في الشمال والوسط والغرب، أطلق الجيش عملية عسكرية لملاحقة الإرهابيين، أسفرت عن تحييد العشرات منهم والاستحواذ على كميات من الأسلحة.
وأوضح نفس المصدر أن من بين القتلى عددا من الإرهابين هاجموا مدينة كوسوكو يوم الأربعاء الماضي وقتلوا أربعة أشخاص، من ميليشيا القوات الشعبية المشكلة من مدنيين متطوعين للدفاع عن المدينة، وحسب رواية الجيش فإن منفذي الهجوم كانوا ضمن قافلة من مئات الدراجات النارية تمتد لقرابة كيلومترين.
ونشرت وكالة الأنباء صوراً من آثار المعركة، تضمنت دراجات نارية محترقة وأخرى سليمة، بالإضافة إلى أسلحة وهواتف جوالة وأجهزة بث إذاعي، وعدد من قناني غاز البوتان وبعض التجهيزات الأخرى.
كما أعلن الجيش أنه تمكن من القضاء على مجموعة إرهابية أخرى، تعقبها حين نفذت هجوما على مدينة تاباركو، وأضاف أنه نجح في تفكيك قاعدة خلفية تابعة للإرهابيين، كانوا يستخدمونها لشن هجمات ضد المدن والقرى في المنطقة. وقال إن «الخسائر في صفوف العدو كانت ثقيلة».
رغم هذه الانتصارات التي يقول الجيش إنه يحققها بشكل يومي على الأرض، ما يزالُ البلد يواجه تحديات أمنية كبيرة، إذ تتحدث التقديرات عن 40 في المائة من الأراضي خارج سيطرة الدولة المركزية، وهنالك مدن في الشمال محاصرة منذ أسابيع، وقطعت عنها الإمدادات الغذائية بشكل تام.
وأعلن الجيش يوم الخميس أنه أوصل إمدادات غذائية إلى مدينة تيتاو في الشمال، بعد أسابيع ظلت خلالها محاصرة من طرف الإرهابيين، وأوضح الجيش أنه أوصل الإمدادات براً، إذ كان في السابق يرميها من الجو.
في غضون ذلك، خرج سكان مدينة كومونجاري، شمال شرقي البلاد، يوم الخميس في مظاهرة لمطالبة السلطات بفك حصار تفرضه مجموعات إرهابية على المدينة، منذ مطلع يناير الماضي، وقال المحتجون إن القرى القريبة من مدينتهم تتعرض بشكل يومي لانتهاكات بشعة على يد الإرهابيين.
ولكن جيش بوركينا فاسو يواجه نقصا كبيرا في المعدات والأسلحة والتدريب، وما يزالُ عاجزا على تحرير جميع مناطق البلاد من قبضة مجموعات مسلحة محلية بعضها يوالي «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وبعضها الآخر يوالي «تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى».
وتوجه يوم الخميس قائد أركان جيوش بوركينا فاسو الكولونيل ماجور دافيد كابورى، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث اجتمع بقائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية الفريق المختار بله شعبان، وتباحثا حول ضرورة إقامة «تعاون وثيق» بين البلدين من أجل مكافحة الإرهاب.
وتقود موريتانيا حالياً مجموعة دول الساحل الخمس، التي تضم بالإضافة إلى بوركينا فاسو كلا من النيجر وتشاد، بعد أن انسحبت منها دولة مالي العام الماضي، ولكن موريتانيا تملك تجربة في الحرب على الإرهاب، وتوجد فيها كلية عسكرية يدرس فيها ضباط من دول الساحل.


مقالات ذات صلة

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

العالم «مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

بدأت بوركينا فاسو التحقيق في «مذبحة» وقعت في قرية الكرمة شمال البلاد، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، على أيدي مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة البوركينابية. وقُتل نحو 136 شخصاً في الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) واتَّهم فيه مواطنون قوات الجيش بالمسؤولية عنه، لكنّ مسؤولين قالوا إن «مرتكبي المذبحة إرهابيون ارتدوا ملابس العسكريين»، في حين ندّدت الحكومة بالهجوم على القرية، في بيان صدر في 27 أبريل، دون ذكر تفاصيل عن الضحايا، قائلة إنها «تواكب عن كثب سير التحقيق الذي فتحه المدعي العام للمحكمة العليا في واهيغويا، لامين كابوري، من أجل توضيح الحقائق واستدعاء جميع الأشخاص المعنيين»

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أن 33 من جنوده قتلوا في هجوم نفذته مجموعة إرهابية على موقع عسكري، يقع في شرق البلاد، وذلك في آخر تطورات الحرب الدائرة على الإرهاب بهذا البلد الأفريقي الذي يعاني من انعدام الأمن منذ 2015. وقال الجيش في بيان صحافي إن مجموعة من المسلحين هاجمت فجر الخميس موقعاً عسكرياً في منطقة أوجارو، شرق البلاد، على الحدود مع دولة النيجر، وحاصروا وحدة من الجيش كانت تتمركز في الموقع، لتقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلن الجيش أن الحصيلة تشير إلى مقتل 33 جندياً وإصابة 12 آخرين، لكنهم في المقابل قتلوا ما لا يقلُّ عن 40 من عناصر المجموعة الإرهابية التي ظلت تحاصرهم حتى وصلت تعزيزات فكت عن

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، والتي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، بحسب مصدر قضائي، الاثنين، ذكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن «الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما في شمال إقليم ياتنغا»، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع ا

العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، التي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالاها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، حسب مصدر قضائي (الاثنين) ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما شمال إقليم ياتنغا، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع المتنوعة خ

أفريقيا مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

قال مسؤول من بلدة أواهيجويا في بوركينا فاسو، أمس الأحد، نقلاً عن معلومات من الشرطة إن نحو 60 مدنياً قُتلوا، يوم الجمعة، في شمال البلاد على أيدي أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة البوركينية. وأضاف المدعي العام المحلي لامين كابوري أن تحقيقاً بدأ بعد الهجوم على قرية الكرمة في إقليم ياتنجا في المناطق الحدودية قرب مالي وهي منطقة اجتاحتها جماعات إسلامية مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة منذ سنوات. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مارس (آذار) أن هجمات الجماعات المسلحة على المدنيين تصاعدت منذ عام 2022 ب

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)

تعيين أول امرأة لقيادة الجيش الكندي

الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
TT

تعيين أول امرأة لقيادة الجيش الكندي

الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
الجنرال جيني كارينيان (رويترز)

تولت الجنرال جيني كارينيان منصب رئيسة هيئة أركان الدفاع في كندا، اليوم (الخميس)، في مراسم جعلتها أول امرأة تقود القوات المسلحة في البلاد.

كانت كارينيان تلقت تدريبها لتصبح مهندسة عسكرية، وقادت قوات في مهام بأفغانستان والبوسنة والهرسك والعراق وسوريا خلال 35 عاماً من الخدمة في الجيش.

وقالت، في متحف الحرب الكندي في أوتاوا: «أشعر بأنني جاهزة ومستعدة، وأحظى بالدعم في مواجهة هذا التحدي بأوجهه الكثيرة».

وأضافت: «الصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتوتر المتزايد في أماكن أخرى في أنحاء العالم، وتغير المناخ وزيادة حجم المطلوب من جنودنا في الداخل والخارج، والتهديدات لقيمنا ومؤسساتنا الديمقراطية، ليست سوى قليل من التحديات المعقدة التي نحتاج إلى التكيف معها ومواجهتها».

وتتولى كارينيان المنصب خلفاً للجنرال واين إير، الذي شغل المنصب منذ عام 2021، في وقت تسعى فيه كندا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتحديث قواتها المسلحة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو عن نية حكومته تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي، الذي يبلغ اثنين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2032.

ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الدفاعي الكندي 1.39 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024 - 2025، وفقاً لتوقعات الحكومة.