الانتخابات النيجيرية في مربع الخلافات مجدداً

معارضون قد يعطلون تسليم السلطة للرئيس المنتخب

متظاهرون يحتجون على نتائج الانتخابات (حركة «نيجيريا الحرة» عبر «تويتر»)
متظاهرون يحتجون على نتائج الانتخابات (حركة «نيجيريا الحرة» عبر «تويتر»)
TT

الانتخابات النيجيرية في مربع الخلافات مجدداً

متظاهرون يحتجون على نتائج الانتخابات (حركة «نيجيريا الحرة» عبر «تويتر»)
متظاهرون يحتجون على نتائج الانتخابات (حركة «نيجيريا الحرة» عبر «تويتر»)

عادت الانتخابات النيجيرية، التي انتهت بفوز مرشح الحزب الحاكم بولا تينوبو بالرئاسة، إلى مربع الخلافات مجدداً، حيث أعلن مسؤولون رسميون عن «مخطط لتعطيل تسليم السلطة»، وهو ما فسره مسؤول في الحزب الحاكم بأنه يرتقي إلى «التحريض على الاحتجاجات».
وقال جهاز خدمات الدولة الذي يشار إليه عادةً بكونه «الشرطة السرية النيجيرية»، في بيان أخيراً، إن «بعض السياسيين النيجيريين يخططون لتشكيل (حكومة مؤقتة) قبل 29 مايو (أيار) المقبل، وهو الموعد الذي من المقرر أن يسلم فيه الرئيس محمد بخاري السلطة إلى الرئيس المنتخب بولا أحمد تينوبو».
وأضاف البيان أن «السياسيين (لم يسمّهم) يحاولون الحشد لاحتجاجات كبرى، لا نهاية لها لتبرير إعلان حالة الطوارئ والحصول على أوامر قضائية لمنع تنصيب إدارات تنفيذية جديدة»، موضحاً أن «هؤلاء الساسة عقدوا اجتماعات في إطار خطتهم لتشكيل الحكومة المؤقتة المقترحة»، مؤكداً أن الجهاز «حدد هوية بعض الساسة المنخرطين في الخطة».
في حين طالب مسؤول في الحزب الحاكم عبر تصريحات لموقع «إذاعة صوت أميركا»، الخميس، جهاز خدمات الدولة بـ«الإعلان عن هوية هؤلاء السياسيين». وقال فيليكس موكا، أحد المسؤولين الإعلاميين للحزب، إن «الحزب لم يردّ رسمياً بعد على التقارير المتعلقة بتهديد الديمقراطية في البلاد». وأعلن موكا «دعم الحزب للجهاز». وقال: «هناك الكثير من التصريحات التحريضية التي أدلى بها قادة المعارضة، لا سيما قادة حزب العمال، أعتقد أنها خاطئة تماماً، وتتأرجح تقريباً حول التحريض».
والأسبوع الماضي، قدم المتحدث باسم الحملة الرئاسية للحزب الحاكم، ووزير العمل فيستوس كيامو، شكوى إلى جهاز خدمات الدولة حول تعليقات للمعارضة على محطات التلفزيون المحلية. الشكوى جاءت بعد أن صرح يوسف داتي أحمد، مرشح حزب العمال لمنصب نائب الرئيس، لمحطة تلفزيونية، بأن «انتخاب تينوبو كان (مزيفاً) وأنه يجب ألا يؤدي اليمين».
وقال المرشح الرئاسي عن حزب «العمال» المعارض، بيتر أوبي، في وقت سابق، إنه «لن يقبل أي عرض للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية يقودها الرئيس المنتخب». وأضاف أوبي أنه «عازم على الاستمرار في معارضة نتائج الانتخابات، وأنه سيصاب بـ(صدمة إذا أيّد القضاء انتخاب تينوبو)».
وحسب «إذاعة صوت أميركا»، تعقد منظمة مجتمع مدني تُدعى «حركة نيجيريا الحرة»، مظاهرات يومية للضغط على اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، والسلطات النيجيرية لمراجعة الانتخابات.
وكان مرشح الحزب الحاكم بولا تينوبو قد فاز بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في فبراير (شباط) الماضي، وشهدت حصوله على 37 في المائة من الأصوات، مقابل 29 في المائة لمرشح حزب «الشعب الديمقراطي» المعارض الرئيسي عتيق أبو بكر، بينما حصل بيتر أوبي على 25 في المائة، لكنّ عتيق وأوبي رفضا النتائج، واتخذا إجراءات ما زالت مستمرة للطعن في نتائجها. ورفض حزب الشعب الديمقراطي وحزب العمل المعارض إعلان تينوبو مرشح حزب «مؤتمر كل التقدميين»، رئيساً منتخباً، كما طعن الحزبان في نتائج الانتخابات أمام القضاء.
الكاتب النيجيري آدم بن بيللو، قال إن جهاز خدمات الدولة هو «جهاز استخباراتي مهم في نيجيريا ومعلوماته موثوقة». وعدّ إعلان الشرطة السرية عن تلك المعلومات بمثابة «تحذير من عواقب تهديد أمن البلاد». وأكد بن بيللو لـ«الشرق الأوسط» أن «المعارضة لن تقبل بسهولة بنتائج الانتخابات، ويستطيعون الحشد لاحتجاجات كبرى»، لكنه توقع «ألا تُسفر تلك الطريقة التي تتصرف بها المعارضة عن شيء، سوى تهديد أمن واستقرار البلاد».
فيما يرى السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن «ما يحدث في المشهد النيجيري، هو مجرد تعبير من المعارضة عن غضبها من نتائج الانتخابات». ووصف حليمة تصرفات المعارضة بأنها «محاولات للتأثير على الرأي العام والقضاء». ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن «نتائج الانتخابات، من المستبعد أن تلغى بأحكام قضائية، أو عبر إثارة الرأي العام»، كما استبعد أن «يتأثر القضاء بمثل هذه التصرفات». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «نتائج الانتخابات تم الإقرار بها دولياً وإقليمياً، والأمر شبه محسوم؛ لكن المعارضة تحاول تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية».


مقالات ذات صلة

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

العالم المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

كشفت موجة المعلومات المضللة التي تستهدف حاليا لجنة الانتخابات وقضاة المحكمة العليا في نيجيريا، وهما الجهتان المسؤولتان عن الفصل في الانتخابات الرئاسية، عن تشويه سمعة المؤسسات في أكبر بلد في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفقا لخبراء. في حين أن الانتخابات في نيجيريا غالبا ما تتميز بشراء الأصوات والعنف، فإن الإخفاقات التقنية والتأخير في إعلان النتائج اللذين تخللا انتخابات 25 فبراير (شباط)، أديا هذه المرة إلى انتشار المعلومات المضللة. وقال كيمي بوساري مدير النشر في منظمة «دوبابا» لتقصّي الحقائق إن تلك «مشكلة كبيرة في نيجيريا... الناس يسخرون من تقصّي الحقائق.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
العالم 8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

تمكنت 8 تلميذات خطفن على طريق مدرستهنّ الثانوية في شمال غربي نيجيريا من الإفلات من خاطفيهن بعد أسبوعين، على ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء. وأفاد صامويل أروان مفوض الأمن الداخلي بولاية كادونا، حيث تكثر عمليات الخطف لقاء فدية، بأن التلميذات خطفن في 3 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (كانو)
الاقتصاد هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

بينما يعاني الاقتصاد النيجيري على كل المستويات، يستمر كذلك في تكبد خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة سرقة النفط الخام.

العالم مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

يبدو مخيم الحج للوهلة الأولى شبيهاً بسائر مخيمات النازحين في شمال نيجيريا؛ ففيه تنهمك نساء محجبات في الأعمال اليومية في حين يجلس رجال متعطّلون أمام صفوف لا تنتهي من الخيم، لكن الفرق أن سكان المخيم جهاديون سابقون أو أشخاص كانوا تحت سيطرتهم. أقنعت الحكومة العناصر السابقين في تنظيم «بوكو حرام» أو تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا بتسليم أنفسهم لقاء بقائهم أحراراً، على أمل وضع حد لحركة تمرد أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من مليوني شخص منذ 2009. غير أن تحقيقاً أجرته وكالة الصحافة الفرنسية كشف عن ثغرات كبرى في آلية فرز المقاتلين واستئصال التطرف التي باشرتها السلطات بعد مقتل الزعيم التاريخي لحرك

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري)
العالم «قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

«قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

أثارت تغريدات لمنصة إعلامية على موقع «تويتر» جدلاً في نيجيريا بعد أن نشرت أوراق قضية تتعلق باتهامات وُجهت من محكمة أميركية إلى الرئيس المنتخب حديثاً بولا أحمد تينوبو، بـ«الاتجار في المخدرات»، وهو ما اعتبره خبراء «ضمن حملة إعلامية تديرها المعارضة النيجيرية لجذب الانتباه الدولي لادعاءاتها ببطلان الانتخابات»، التي أُجريت في فبراير (شباط) الماضي. والاثنين، نشرت منصة «أوبر فاكتس (UBerFacts»)، التي تعرّف نفسها على أنها «منصة لنشر الحقائق الموثقة»، وتُعرَف بجمهورها الكبير على موقع «تويتر»، الذي يقارب 13.5 مليون متابع، وثائق ذكرت أنها صادرة عن محكمة أميركية (متاحة للجمهور العام) في ولاية شيكاغو، تقول


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.