رئاسة مرتضى منصور للزمالك المصري مهدَّدة

«مفوضي الدولة» أوصت بعزله... و«الشباب والرياضة» تترقب الأحكام

مرتضى منصور (صفحته على «فيسبوك»)
مرتضى منصور (صفحته على «فيسبوك»)
TT

رئاسة مرتضى منصور للزمالك المصري مهدَّدة

مرتضى منصور (صفحته على «فيسبوك»)
مرتضى منصور (صفحته على «فيسبوك»)

هل رئاسة مرتضى منصور لنادي الزمالك المصري باتت مهدَّدة؟ تساؤل أُثير عقب تقرير لـ«هيئة مفوضي الدولة» بمحكمة القضاء الإداري في مصر، بـ«عزل منصور من رئاسة مجلس إدارة نادي الزمالك». وإلزام مجلس إدارة نادي الزمالك بـ«الدعوة لعقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد للنادي».
وأُفرج عن منصور، الاثنين الماضي، بعدما أمضى فترة حبسه لمدة شهر بتهمة «سب وقذف رئيس النادي الأهلي المصري محمود الخطيب».
واستند تقرير «هيئة مفوضي الدولة»، مساء الخميس، في توصيته إلى أن «الأحكام الجنائية النهائية الصادرة ضد مرتضى منصور أفقدته أحد شروط عضوية مجلس إدارة النادي، والتي تستوجب إسقاط العضوية عنه».
وزارة الشباب والرياضة المصرية ذكرت من ناحيتها أنها «تترقب صدور أي أحكام قضائية تتعلق بهذا الشأن، لاتخاذ قراراتها في ضوء ذلك، احتراماً لأحكام القضاء وحرصاً على ضمان الاستقرار لنادي الزمالك». وأوضحت الوزارة في بيان رسمي (مساء الخميس) أنه «في ضوء الخطاب الوارد من مجلس إدارة نادي الزمالك، والمتضمن الإشارة إلى وجود 4 دعاوى قضائية منظورة أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة، للمطالبة القضائية بعزل رئيس نادي الزمالك، استناداً إلى الحكم الصادر من محكمة (النقض المصرية) بجلستها التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي، وفي ضوء ما ورد بتقرير (هيئة مفوضي مجلس الدولة)، فإن اللجنة القانونية بوزارة الشباب والرياضة تودّ التأكيد على أن ما ارتأته الوزارة من إرجاء اتخاذ أي قرارات فور صدور حكم محكمة (النقض) المشار إليه، ارتكز بالأساس على حرص الوزارة على ضمان تحقيق الاستقرار لنادي الزمالك».
وتلقى فريق الكرة بنادي الزمالك خلال موسم الدوري المصري الحالي الكثير من الهزائم جعلته يبتعد عن الصدارة ويقبع في المركز الخامس، بينما كانت آخر هزيمة تلقاها من فريق «البنك الأهلي»، الأحد الماضي، في بطولة كأس الرابطة للأندية المحترفة.
وقال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشهد قد يسير في اتجاه استمرار مرتضى منصور رئيساً لنادي الزمالك؛ إلا إذا صدرت أحكام قضائية نهائية بغير ذلك»، لافتاً إلى أنه «من المرجح أن تُبقي وزارة الشباب والرياضة على رئاسة نادي الزمالك خلال الفترة الحالية بهدف عودة الاستقرار الإداري للنادي».
فيما رجح مراقبون «عدم استمرار مرتضى منصور في رئاسة نادي الزمالك بسبب (حكم إدانته بسب محمود الخطيب)».
وخسر «الزمالك» المصري «السوبر المحلي» أمام غريمه التقليدي «الأهلي» المصري، وخرج من بطولة «كأس مصر» بالخسارة أمام فريق «بيراميدز» بركلات الترجيح، وللمرة الثانية على التوالي ودّع بطولة دوري الأبطال بأفريقيا من دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مدرب المغرب: لا نبحث عن المديح ونريد التتويج بكأس العالم

محمد وهبي (أ.ف.ب)
محمد وهبي (أ.ف.ب)
TT

مدرب المغرب: لا نبحث عن المديح ونريد التتويج بكأس العالم

محمد وهبي (أ.ف.ب)
محمد وهبي (أ.ف.ب)

قال مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي إن فريقه لن ينشغل بالإشادة المبكرة بمسيرته في كأس العالم، مؤكداً أن التقييم الحقيقي لما حققه المنتخب سيكون بعد انتهاء البطولة، وذلك قبل مواجهة فرنسا في دور الثمانية.

وتعد مباراة اليوم الخميس إعادة لمواجهة قبل نهائي كأس العالم 2022، عندما وضعت فرنسا حداً للمشوار التاريخي للمغرب في قطر. لكن المنتخب المغربي يدخل هذه المواجهة بصورة مختلفة، بعدما تحول من مفاجأة البطولة إلى فريق واثق من قدراته ويطمح للمنافسة على اللقب.

وقال وهبي في مؤتمر صحافي: «سنقيم أداءنا في نهاية البطولة. لن أقول شيئاً الآن، لأننا ما زلنا قادرين على تحقيق المزيد. لن نستمع إلى من يقولون إن ما أنجزناه حتى الآن أمر رائع وكاف»، وأضاف: «فرنسا هي المرشحة للفوز، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا من أجل الانتصار وبلوغ قبل النهائي. لا أحب فكرة أن الفريق أدى ما عليه بمجرد الوصول إلى هذه المرحلة وأن أي شيء بعد ذلك يعد مكافأة إضافية. لا، المكافأة الحقيقية هي الفوز بكأس العالم. بهذه العقلية وصلنا إلى هنا، وبهذه العقلية نريد المضي إلى أبعد مدى».

وكانت فرنسا، بطلة العالم عام 2018 ووصيفة نسخة 2022، قد بلغت دور الثمانية بفوز صعب 1-صفر على باراغواي في دور الستة عشر بفضل ركلة جزاء نفذها كيليان مبابي بنجاح. وسجَّل قائد المنتخب الفرنسي سبعة أهداف في البطولة حتى الآن، ليأتي في المركز الثاني على قائمة الهدافين خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الأهداف الثمانية.

ويضم المنتخب الفرنسي خطاً هجومياً يعد من بين الأقوى في البطولة، بقيادة مبابي إلى جانب عثمان ديمبلي ومايكل أوليسه وبرادلي باركولا.

أما المغرب، فقد اجتاز دور المجموعات بثبات قبل أن يطيح بهولندا ثم كندا مستضيفة البطولة ليؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وقال وهبي: «الأمر لا يتعلق بالموهبة فقط. المنتخب المغربي يتطور باستمرار، تماماً مثل المنتخب الفرنسي. الأهم هو أن نخوض المباراة من دون أي ندم. هناك أمور يجب أن نحسنها، وعلينا أن نلعب بأقصى ما لدينا من طاقة وألا نكتفي بما حققناه حتى الآن».


مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
TT

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)

تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي اليوم في إعادة لنصف نهائي نسخة قطر الأخيرة.

وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على باراغواي 1 -0 من ركلة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.

ولم يتعرض «الديوك» لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزاً وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.

لاعبو فرنسا في التدريب الأخير قبل المواجهة المرتقبة ضد المغرب (رويترز)

ويدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضموناً؛ إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

أما منتخب المغرب، فقد أظهر فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.

وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب أفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات. كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات. ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزاً بنتيجة 2- 0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.

وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان الجناح الماهر مايكل أوليسيه مؤثراً بشكل لافت، حيث أسهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!

وفي الجهة المقابلة، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً تهديفياً دام 11 مباراة في النهائيات.

ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دولياً انتهت جميعها بفوز «أسود الأطلس»، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة. وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين؛ إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونا متاحين.

وصيباري المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، في حين يُعدّ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط «الزرق».

وقال جناح سندرلاند الإنجليزي والمغرب شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية أول أمس: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي». وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32: «أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين: «المنتخب الفرنسي يملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وستحظى مباراة فرنسا والمغرب بمواجهات قوية في مختلف الخطوط؛ إذ يعوّل «الديوك» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، في حين سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جداً، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.

هجوم فرنسا في مواجهة أجنحة المغرب

لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جداً من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع باراغواي الخشن في المباراة السابقة ولم تحسم سوى بركلة جزاء نفذها القائد مبابي الذي ربع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ومن المؤكد أنه سيكون تحت المجهر أمام المغرب؛ إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعاً في بطولته المفضلة.

كما يُنتظر أيضاً استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذين كانا بعيدين عن مستوييهما ومن دون حلول أمام باراغواي.

أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقاً.

مبابي يتطلع لملاحقة لقب الهداف وقيادة فرنسا لنصر جديد (ا ف ب)cut out

ويأمل «الديوك» أيضاً في ومضات ديمبيلي النجم المتوج بالكرة الذهبية، والمتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4 -1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي. لكن مهاجم باريس سان جيرمان سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس»، حيث يُعدّ مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مرجعاً عالمياً في مركز الظهير الأيسر رغم قدرته أيضاً على اللعب في المحور.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه مدافعاً طائراً على الجهة اليمنى هو أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين. وحكيمي ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد دور الظهير والجناح وإذا تطلب الأمر سيعلب في الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وسيكون على الفرنسيين استغلال المساحات خلفه؛ ما قد يدفع المدرب ديشامب لمنح ثقته مجدداً للجناح السريع برادلي باركولا الذي بدأ أساسياً في المباراتين الأخيرتين وسجل هدفين حتى الآن.

إلى جانب ثنائية حكيمي- مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 رغم الخسارة بهدفين نظيفين.

بوجود موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) لاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.

ويعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية، حيث يؤدي بوعدي دوراً دفاعياً مكملاً للعائد بقوة عز الدين أوناحي.

في خطة 4- 3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط الخطر الهجومي الأساسي، في حين يُعدّ إبراهيم دياز صانع اللعب المهاجم الأميز بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل الصدفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه مهاجماً وهمياً من قِبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريراً ونجاحاً في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضاً على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

وسيُطلب من المنتخب الفرنسي الذي يعتمد على خطة هجومية 4- 2- 3 -1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيداً في ظل الشكوك حول قدرة تشواميني اللحاق بالمباراة. وما زال لاعب الوسط المدافع لريال مدريد الإسباني الذي تعرّض لإصابة في الفخذ وغاب عن ثمن النهائي، موقفه غامضاً وستحدد مشاركته قبل المواجهة مباشرة. وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع.

إلى ذلك و رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة حارسه المخضرم ياسين بونو البالغ 35 عاماً والذي يلعب للهلال السعودي. ولا يُعدّ بونو مجرد متخصص في ركلات الترجيح، فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين.

في المقابل، يقدم مايك مينيان حارس فرنسا بطولة جيدة حتى الآن، رغم اهتزاز مستواه في بعض اللحظات، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يجيد أيضاً التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافاً لسلفه هوغو لوريس.

الحارس السابق لليل، البالغ 31 عاماً، يُعدّ أحد القادة الرئيسيين في منتخب فرنسا، وصخرة تعتمد عليها الدفاعات، رغم أن دقة تمريراته بالقدم تظل نقطة ضعفه الوحيدة.

خطوط المواجهة المتنوعة بين المنتخبين تنذر بلقاء تكتيكي محتدم، سيحسمه الفريق الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب. دفاعات المغرب الصلبة أمام اختبار صعب

في مواجهة هجوم

فرنسي ناري


بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
TT

بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)

كان أيوب بوعدي يملك الموهبة لقيادة خط وسط فرنسا في الجيل المقبل، لكنه قرر عدم الانتظار من أجل فرصته. لذا، سيبدأ اللاعب الشاب اليوم أساسياً مع المغرب في مواجهة منتخب بلد نشأ وترعرع به في ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم.

قصة لاعب ليل الفرنسي البالغ 18 عاماً مذهلة، من قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاماً قبل ثلاثة أشهر إلى إعلان ولائه الدولي للمنتخب المغربي الأول قبل هذا المونديال، والآن يسعى للإطاحة ببلد مولده.

وعندما سُئل مدرب فرنسا ديدييه ديشامب، عن بوعدي في مارس (آذار) الماضي، ألمح إلى أن الوقت ما زال مبكراً لاستدعائه. وقال حينها: «بالتأكيد نتابع مستواه. هناك منافسة كبيرة. في النهاية سيكون القرار قراره».

وبدلاً من السفر مع فرنسا إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد البرازيل، بقي وقاد منتخب تحت 21 عاماً أمام لوكسمبورغ.

استشعر المغرب الفرصة، وتحرك سريعاً لضم لاعب يُتوقع له مستقبل كبير، مع وعد بمنحه مكاناً أساسياً في تشكيلة كأس العالم، وهو ما تحقق تحت قيادة المدرب محمد وهبي.

قدّم بوعدي بداية رائعة في كأس العالم أمام البرازيل في 13 يونيو (حزيران)، ولم يتوقف عن التألُّق منذ ذلك الحين، وسيكون محط الأنظار اليوم، حيث عليه إيقاف مايكل أوليسيه ومنعه من صناعة اللعب وتموين كيليان مبابي بالكرات.

وستأمل فرنسا ألا تندم على التفريط في بوعدي الذي نشأ قرب باريس في عائلة من أصول مغربية، ويدرس حالياً لنيل شهادة في الرياضيات.

وكان بوعدي قد ظهر لأول مرة مع ليل، وهو في السادسة عشرة، وقدم عرضاً استثنائياً في وسط الميدان خلال فوز في دوري أبطال أوروبا على ريال مدريد الإسباني في عيد ميلاده السابع عشر أواخر عام 2024.

والجدير بالذكر أن 99 لاعباً مولوداً في فرنسا شاركوا في هذا المونديال مع عدة منتخبات. في المقابل، أصبح المغرب بارعاً جداً في استقطاب اللاعبين الموهوبين المولودين في الخارج والذين يحق لهم تمثيله. فقد وُلد عشرة من لاعبي التشكيلة الأساسية في فوز ثمن النهائي على كندا خارج البلاد، في حين أن المدرب محمد وهبي نفسه وُلد ونشأ في بلجيكا.

وتضم تشكيلة وهبي في كأس العالم لاعبين عدة آخرين وُلدوا ونشأوا في فرنسا، من بينهم المدافع عيسى ديوب (29 عاماً) الذي سبق أن لعب بجوار مبابي في منتخب الديوك الذي فاز بكأس أوروبا تحت 19 عاماً في 2016. لكنّه أصبح ركناً أساسياً في تشكيلة المغرب، وسجل هدف التعادل أمام هولندا في دور الـ32. كما يضم المنتخب المغربي لاعب الوسط نائل العيناوي، المولود في فرنسا وابن لاعب كرة المضرب السابق يونس العيناوي.