تشخيص أول حالة التهاب في أذن مومياء مصرية

عمرها 2300 عام وتوجد في جامعة «هايدلبرغ» الألمانية

المومياء «جد - حور» بمجموعة جامعة «هايدلبرغ» الألمانية (جامعة هايدلبرغ)
المومياء «جد - حور» بمجموعة جامعة «هايدلبرغ» الألمانية (جامعة هايدلبرغ)
TT

تشخيص أول حالة التهاب في أذن مومياء مصرية

المومياء «جد - حور» بمجموعة جامعة «هايدلبرغ» الألمانية (جامعة هايدلبرغ)
المومياء «جد - حور» بمجموعة جامعة «هايدلبرغ» الألمانية (جامعة هايدلبرغ)

أتاح التصوير المقطعي المحوسب، إمكانات جديدة في فحص المومياوات المصرية القديمة، وخاصة الدراسة التفصيلية للتركيبات الدقيقة للعظم الصدغي، الذي يُحيط بقناتي الأذن الوسطى والداخلية، ويؤمن لهما الوقاية.
وبينما كان فريق بحثي دولي، يقوده ألبرت مودري، من قسم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بكلية الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، يجري دراسة على المومياء «جد - حور» الموجودة في مجموعة جامعة «هايدلبرغ» في ألمانيا، لوصف التغيرات المورفولوجية بعظمها الصدغي؛ كان على موعد مع مفاجأة، وهي أول تشخيص لالتهاب في أذن مومياء مصرية، وتم الإعلان عن هذا الاكتشاف (الأربعاء) الماضي في العدد الأخير من دورية «الحوليات الأوروبية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة وأمراض الرأس والرقبة».
ويقول مودري في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «بينما كنا نفحص العظم الصدغي المحيط بقناتي الأذن الوسطى والأذن الداخلية، أظهرنا وجود ضغط على الأذن، ووجود (صديد) محتمل في الخشاء (جزء من الجمجمة يقع خلف الأذن) والأذن الوسطى والأذن الخارجية مع تأكل في (سقيف الطبل)، مرتبط - ربما - بالتهاب الخشاء الحاد المميت».
ويضيف أنه «ظهر أن هذه التغيرات المورفولوجية هي النموذجية لمثل هذا المرض، كما في المرضى الأحياء اليوم، ليكون ذلك هو أول تصوير لضغط على أذن مرتبط بالتهاب في مومياء مصرية».
والتهاب الخشاء الحاد، هو مرض مُعدٍ يصيب عظمة الخشاء والتركيبات المحيطة بها، وإذا لم يتم علاجه بشكل كافٍ، باستخدام المضادات الحيوية، وربما التصريف الجراحي؛ فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات تهدد الحياة. والدراسة الجديدة تشير إلى أن هذه الحالة المرضية كانت موجودة منذ العصور القديمة، والفضل يرجع في ذلك لمومياء «جد - حور».
وتعود تلك المومياء البالغة من العمر 2300 عام إلى مدينة أخميم بمحافظة سوهاج (صعيد مصر)، وترجع إلى العصر البطلمي (نحو 330-32 قبل الميلاد)، وحتى الآن، فإن بيانات حياة صاحبها وسبب وفاته غير معروفة.
ويقول مودري إنه «وفقاً لحالته السنية والهيكلية، لا سيما البنية الإسفنجية للعظام الطويلة التي تم فحصها بدقة بواسطة التصوير المقطعي، فإن عمره عند الوفاة كان نحو 50 عاماً، وتم تحنيطه بالطريقة الفرعونية التقليدية مع استئصال الأعضاء الداخلية، واستئصال المخ، وتم تحنيط الجسم بالكامل ولفه بالطريقة المعتادة بضمادات كتانية بنية مشبعة بالراتنج، والسطح مغطى بطبقة رقيقة من الإسفلت، وجعل ذلك الغلاف ضخماً وثقيلاً للغاية، وأعطى حماية جيدة وقوية للمومياء الهشة».
ويضيف أن هذه المومياء تخضع حالياً لدراسة أخرى، «نأمل أن تنتهي خلال الأشهر القليلة المقبلة»، ورفض كشف تفاصيل تلك الدراسة.


مقالات ذات صلة

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

يوميات الشرق تانيا زولنر وخبراء مركز الترميم الخاص بالمتحف المصري الكبير (أتيلييه بروكنر)

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

لا يزال جزء مهم من المتحف محجوباً عن النظر، وهو غاليري توت عنخ آمون الذي سيقدم وللمرة الأولى قطعاً لم تعرض من قبل من كنوز الفرعون الشاب.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق مسلة الأقصر في ساحة الكونكورد بوسط باريس (أرشيفية - أ.ب)

فكّ رموز رسائل سرية على مسلة الأقصر في باريس

كشف عالم مصريات فرنسي ما وصفه بالرسائل السرية في النقوش الهيروغليفية على مسلة الأقصر في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الملك رمسيس الثاني أنشأ معبد الرامسيوم لعبادة الإله آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تبدأ مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر

بدأت وزارة السياحة والآثار المصرية مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر (جنوب مصر) بالتعاون مع جامعة كوريا الوطنية للتراث الثقافي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق وجه «مومياء المرأة الصارخة» التي اكتشفت عام 1935 في الدير البحري بالقرب من الأقصر ويرجع تاريخها لنحو 1500 قبل الميلاد خلال فترة المملكة الحديثة في مصر القديمة تظهر بالمتحف المصري في القاهرة - 18 يناير 2023 (رويترز)

تفاصيل جديدة عن حياة وموت «المومياء الصارخة» في مصر

رجّح علماء آثار أن مومياء امرأة مصرية دُفنت منذ نحو 3500 عام، وتبدو على وجهها علامات صراخ، «ماتت وهي تتألّم».

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق كان شمع العسل والزيت النباتي وصمغ الأشجار من بين المكونات التي شكلت الرائحة منذ أكثر من 3500 عام (تويتر - باربرا هوبر)

إعادة إنتاج «رائحة الخلود» المستخدمة في التحنيط عند المصريين القدماء

تمكّن الباحثون من إعادة تركيب ما يصفونها بـ«رائحة الخلود»، التي كانت تعدّ في السابق مناسبة لسيدة نبيلة مصرية قديمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذكاء الاصطناعي وتعدد اللغات يعيدان تشكيل المشهد الإعلامي السعودي

الزميل فيصل عباس مشاركاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)
الزميل فيصل عباس مشاركاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)
TT

الذكاء الاصطناعي وتعدد اللغات يعيدان تشكيل المشهد الإعلامي السعودي

الزميل فيصل عباس مشاركاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)
الزميل فيصل عباس مشاركاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)

شكّل دور الإعلام في إعادة تقديم صورة السعودية والعالم العربي أمام الجمهور الدولي، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي والتحولات في عادات استهلاك الأخبار، محوراً رئيسياً في جلسة حوارية استضافها مجلس الشيوخ الفرنسي، بمشاركة الزميل فيصل عباس، رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز».

وتناول عباس خلال الجلسة، التي أدارتها السيناتورة الفرنسية ناتالي غوليه، التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، خصوصاً مع التوسع في المحتوى متعدد اللغات، ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الوصول إلى جماهير جديدة.

تغيير المفاهيم

وكان دور الإعلام في تغيير المفاهيم السائدة عن السعودية والعالم العربي محوراً رئيسياً؛ حيث تناول عباس أدوار الذكاء الاصطناعي ومبادرات المحتوى متعدد اللغات المتزامنة مع إطلاق صحيفة «عرب نيوز» بالفرنسية (Arab News en français) والذكرى الخمسين لتأسيس الصحيفة. ويهدف هذا التوسع اللغوي إلى إيصال التغطيات الإعلامية إلى جمهور دولي أوسع، يصل إلى نحو 80 في المائة من سكان العالم.

وأشار عباس إلى أن الوصول إلى الجمهور العالمي لا يعني بالضرورة تفاعله مع المحتوى، مستشهداً بالمثل القائل: «يمكنك قيادة الحصان إلى الماء، لكنك لا تستطيع إجباره على الشرب»، في إشارة إلى التغير الكبير في طرق استهلاك الأخبار ودور منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل اهتمام الجمهور.

منظور الرصاص والقنابل

وفي هذا السياق، تناول النقاش دور الذكاء الاصطناعي ومبادرات المحتوى متعدد اللغات في تطوير العمل الإعلامي والوصول إلى جماهير جديدة.

الزميل فيصل عباس متحدثاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)

ولم يخْلُ النقاش من التطرق إلى تمكين المرأة والتغيرات الاجتماعية الواسعة؛ إذ أكد عباس على ضرورة ألا يُختزل العالم العربي في مشاهد النزاع فقط، قائلاً: «لا ينبغي رؤية العالم العربي من منظور الرصاص والقنابل فحسب»، مسلطاً الضوء على الفرص الواعدة في المنطقة والتطورات الجارية في السعودية.

مواكبة التحولات

كما أشار عباس إلى أهمية التطورات التي تشهدها السعودية والمنطقة في تغيير الصورة النمطية السائدة، مؤكداً أن التحولات الجارية تستحق أن تحظى باهتمام إعلامي يتجاوز تغطية الأزمات والصراعات.

وتناول النقاش كذلك التوجه السعودي نحو تعزيز الحضور الدولي والانفتاح على الأسواق والجمهور العالمي، ودور الإعلام في مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها المملكة.

«نادي صحافة فرنسي - سعودي»

كما تطرقت الجلسة إلى عدد من الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالعلاقات السعودية - الفرنسية والتطورات الإقليمية، إلى جانب الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين.

واختتمت الجلسة باقتراح إنشاء «نادي صحافة فرنسي - سعودي» لتعزيز التواصل والتبادل بين الصحافيين والإعلاميين في البلدين.


مذبحة تهز مونتانا... أميركي يقتل 8 من أفراد عائلته خلال تجمع على العشاء

محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)
محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)
TT

مذبحة تهز مونتانا... أميركي يقتل 8 من أفراد عائلته خلال تجمع على العشاء

محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)
محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)

شهدت ولاية مونتانا الأميركية جريمة قتل جماعي مروّعة، بعدما أقدم رجل يبلغ من العمر 44 عاماً، يُدعى آلان سميث، على قتل ثمانية من أفراد عائلته، بينهم أربعة أطفال، خلال تجمع عائلي لتناول العشاء في منزل يقع خارج مدينة بيلينغز، قبل أن ينتحر.

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال براد أيرلاند، الذي قُتلت زوجته السابقة وطفلاه في الجريمة، إن والدي سميث كانا قد طلبا منه مغادرة المنزل قبل نحو أسبوعين، لكنه عاد بشكل مفاجئ مساء الأحد وفتح النار على أفراد أسرته.

وقالت جينيفر ميرسر، وهي جارة وصديقة للعائلة، إن الضحايا ينتمون إلى أربعة أجيال من العائلة، وتتراوح أعمارهم بين جدة كبرى في التسعينات كانت تستخدم كرسياً متحركاً، وطفلة تبلغ من العمر 7 أعوام.

واستجابت الشرطة لبلاغ عن إطلاق نار في منزل مساء الأحد، وسمعت دويّ إطلاق نار قادم من الفناء الخلفي، قبل أن تلتهم النيران المنزل بالكامل.

وأكد المحققون يوم الثلاثاء وجود 8 ضحايا، بينهم 4 أطفال، وأن المشتبه به أُصيب بطلق ناري أطلقه على نفسه وتُوفي لاحقاً.

وكشفت ميرسر عن أن الطفلة شارلوت، البالغة من العمر 12 عاماً، وهي من ضمن الضحايا، تمكنت من الاتصال بخدمات الطوارئ وحاولت إنقاذ أفراد عائلتها قبل أن يقتلها سميث.

وقالت ميرسر: «الشيء الوحيد الذي نعرفه هو أن شارلوت كانت البطلة. اتصلت بخدمات الطوارئ وحاولت إنقاذ عائلتها، وهذا أمر تريد الأسرة أن يعرفه الجميع».

ووصف أيرلاند سميث بأنه شخص «منعزل»، وقال إنه كان يقضي معظم أيامه داخل غرفته أمام جهاز الكمبيوتر.

وأضاف: «لم يكن أحد يعرف ماذا كان يفعل هناك طوال الوقت».

وأشار أيرلاند إلى أن سميث درس في جامعة شرق واشنطن، لكنه لم يتمكن من العثور على عمل أو الاحتفاظ بوظيفة. ولم تكشف عمليات البحث في السجلات الجنائية بولايتَي مونتانا وواشنطن عن أي اعتقالات أو اتهامات سابقة بحقه.

وقال أيرلاند إنه، حسب علمه، لم يكن آلان عنيفاً من قبل، لكنه كان يمكن أن يكون مسيئاً لفظياً.

وأضاف محذراً: «كانت هناك علامات تحذيرية كثيرة، وتحدث كثيرون عنها، لكن لم يستمع أحد».

وهذه هي عملية القتل الجماعي الثانية والعشرون هذا العام، وفق قاعدة بيانات تديرها وكالة «أسوشييتد برس» وصحيفة «يو إس إيه توداي» بالتعاون مع جامعة نورث إيسترن.

وقال عالم الجريمة جيمس آلان فوكس، الذي يدير قاعدة البيانات، إن 15 من حوادث القتل الجماعي الـ22 نتجت عن نزاعات أسرية.

وتُعد جريمة مونتانا الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ أبريل (نيسان)، عندما أطلق أب في ولاية لويزيانا النار على ثمانية أطفال، بينهم سبعة من أبنائه، كما أصاب زوجته وامرأة أخرى.


السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)
تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)
TT

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)
تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية للفترة بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة المحوري في تعزيز الأمن الصحي العالمي، ودعم الدول في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، وقادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

ويُجسِّد هذا الترشيح التزام السعودية الراسخ بدعم التعاون الصحي متعدد الأطراف، ومواصلة إسهامها الفاعل في الجهود الدولية الرامية لتعزيز الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، دعماً لأهداف التنمية المستدامة.

وتتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية واسعة في مجالات الصحة العامة، والأمراض المعدية، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والأمن الصحي، والنظم الصحية، والصحة الدولية، فضلاً عن خبرة قيادية داخل منظمة الصحة العالمية على المستويات الثلاثة القُطري والإقليمي والعالمي.

كانت المُرشَّحة السعودية عملت مديرةً لإقليم شرق المتوسط في المنظمة منذ فبراير (شباط) 2024 كأول امراة تشغل هذا المقعد، وقبلها تولت منصب أول مساعد لمدير عام المنظمة لشؤون مقاومة مضادات الميكروبات في مايو (أيار) 2019، وأسهمت طوال مسيرتها المهنية في تطوير وتنفيذ عدة مبادرات وسياسات صحية تهدف إلى حماية المجتمعات وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية.

الدكتورة حنان بلخي أول امراة تشغل منصب مدير المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط (الصحة العالمية)

ويعكس ترشيح بلخي تطلع السعودية إلى الإسهام في مواصلة تطوير المنظمة، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والكفاءة، وبناء شراكات دولية فاعلة تسهم في تعزيز الصحة والرفاه حول العالم.

من جانبها، أعربت الدكتورة حنان بلخي، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، عن عميق امتنانها للسعودية، مُثمِّنة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للقطاع في المملكة، والإسهام في تعزيز الصحة العالمية.

‏وقالت المُرشَّحة السعودية: «أمضيت مسيرتي المهنية طبيبة أطفال، واختصاصية في الأمراض المعدية، وعالمة، بدءاً من رعاية بعض الأطفال الأكثر احتياجاً للرعاية، وصولاً إلى العمل في الخطوط الأمامية لمواجهة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس - كوف)، وذلك قبل وقت طويل من ظهور (كوفيد - 19)».

وأضافت: «تجربتي رسخت إيماني بقوة العلم، وأهمية الاستعداد، وقيمة التعاون في تحويل الأدلة والمعرفة إلى إجراءات ملموسة»، مشيرة إلى أنها عملت إبان توليها الإدارة الإقليمية للمنظمة لشرق المتوسط «مع 22 دولة عضو وأكثر من 750 مليون نسمة».

الدكتورة حنان بلخي مع مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عقب تعيينها مديرة إقليمية (موقع المنظمة)

‏وأعربت عن إيمانها بأن «على منظمة الصحة العالمية أن تعزز الثقة، وتحقق الأثر، وتثبت القيمة التي تقدمها لكل دولة عضو»، متطلعة لـ«الاستماع والتعلم والعمل مع الزملاء والدول الأعضاء والشركاء حول العالم، ونحن نرسم معاً مستقبل المنظمة والصحة العالمية».

وتعد الدكتورة حنان بلخي عالمة سعودية وخبيرة دولية، أمضت نحو 3 عقود من حياتها العملية طبيبة في مجال الصحة العامة وصحة الطفل والأمراض السارية، اكتسبت خلالها المعرفة الشاملة في إدارة حالات الطوارئ المتعلقة بتفشي الأمراض.

وهي حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك عبد العزيز، و«الزمالة» في مجال الأمراض المعدية للأطفال من جامعة كيس ويسترن ريزيرف، وأستاذ «بروفسور» في أمراض الأطفال المعدية في جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية.

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل مع الدكتورة حنان بلخي بمقر المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط (واس)

وتولَّت بلخي منصب المديرة التنفيذية لقسم مكافحة الأمراض المعدية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية، ورئيسة قسم الأمراض المعدية بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، ومديرة للمركز التعاوني لمكافحة العدوى ومقاومة المضادات الحيوية بمنظمة الصحة العالمية.

وتقلَّدت مناصب قيادية أسهمت في صياغة وتنفيذ سياسات صحية ذات أثر مباشر على الصحة العامة في السعودية، وأولت قدراً كبيراً من اهتماماتها للأبحاث العلمية، سعياً نحو النهوض بالعديد من مجالات الصحة العامة على المستوى الوطني.

كما عملت على إنشاء برنامج بحثي وطني بهدف النهوض بواقع الصحة العامة من منظور «الصحة الواحدة»، وحازت على جوائز دولية ومحلية، منها «الباحث الدولي، والقيادة العليا والبحث العلمي»، والجائزة الأولى للشراكة بين الجمعية الأميركية لعلم الأوبئة في الرعاية الصحية ورابطة مكافحة العدوى.