160 عاماً من تاريخ فضائح الرئاسة الأميركية... وترمب يحجز مكاناً فريداً

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
TT

160 عاماً من تاريخ فضائح الرئاسة الأميركية... وترمب يحجز مكاناً فريداً

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)

رغم أنه ليس الرئيس الأميركي الوحيد الذي لاحقته الفضائح القانونية والأخلاقية، إلا أن دونالد ترمب يحتل مكاناً فريداً في التاريخ باعتباره أول رئيس أميركي تُوجَّه له تهم جنائية.
وفي تاريخ الرئاسة الأميركية واجه رئيسان العزل من جانب الكونغرس، مثل ترمب، هما بيل كلينتون، بسبب الكذب تحت القسم بشأن علاقته مع متدربة في البيت الأبيض، وأندرو جونسون، لتخطيه حدود سلطته التنفيذية في صراع مرير على السلطة عقب الحرب الأهلية.
أما ريتشارد نيكسون، فاستقال بسبب دوره في فضيحة «ووترغيت». وقد ارتبط كل من رونالد ريغان وأوليسيس س. غرانت بالفضائح التي تمت فيها محاكمة مساعدين مقربين، رغم أنه لم يتم توجيه أي تهم إلى أي من الرئيسين.
وهنا لمحة عن أداء أسلاف ترمب منذ 160 عاماً إلى الآن:

 بيل كلينتون

أمضى بيل كلينتون أكثر من نصف رئاسته تحت المراقبة في التحقيقات التي تراوحت بين الصفقات العقارية الفاشلة وعلاقة الرئيس الديمقراطي بمتدربة في البيت الأبيض.
وألقى المحققون نظرة مطوَّلة على استثمارات بيل وهيلاري كلينتون في مشروع «وايت ووتر» العقاري المضطرب. وتم تعيين المستشار المستقل كينيث ستار للإشراف على التحقيق في عام 1994، إلا أنه لم يقدم أي دليل على مخالفات كلينتون. وفي المقابل انتهى الأمر باثنين من شركائهما المقربين، جيم وسوزان ماكدوغال، بإدانتهما بتهم تتعلق بـ«وايت ووتر». وكذلك أدين جيم جاي تاكر خليفة كلينتون في منصب حاكم ولاية أركنسو.
وأثبت تقرير ستار عام 1998 المليء بتفاصيل فاضحة عن علاقة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكي أنه أكثر ضرراً بكثير من الفضيحة العقارية. فأثناء استجوابه في دعوى تحرش جنسي أقامتها الموظفة السابقة في ولاية أركنسو بولا جونز، أنكر كلينتون وجود أي «علاقات جنسية» مع لوينسكي. لكن ستار خلص إلى أن كلينتون كذب تحت القسم وعرقل العدالة.
وأدى ذلك إلى تصويت مجلس النواب على عزله في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1998، فيما برَّأه مجلس الشيوخ، مما سمح له بالبقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2001.

رونالد ريغان

لم يواجه رونالد ريغان قط محاكمة أو اتهامات قضائية في أكبر فضيحة برئاسته. لكن مخطط السلاح مقابل الرهائن الذي عُرف بقضية «إيران كونترا»، ظل يلاحقه بعد فترة طويلة من مغادرته البيت الأبيض.

في عام 1986، خلال ولاية ريغان الثانية، علم الجمهور أن إدارته سمحت ببيع أسلحة لإيران بينما كانت تسعى للحصول على مساعدة إيرانية في تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في لبنان. وتم تحويل ما يصل إلى 30 مليون دولار من مبيعات الأسلحة، في انتهاك للقانون الأميركي، لمساعدة المتمردين الذين يقاتلون حكومة نيكاراغوا اليسارية.
استقال مستشار الأمن القومي لريغان، جون بويندكستر، وتم فصل مساعده المقدم أوليفر نورث. كما أُدين كلاهما بمحاولة خداع «الكونغرس» وعرقلة عمله. وقد أُلغيت إدانتاهما في وقت لاحق. وأصدر الرئيس جورج بوش، خليفة ريغان، عفواً عن 6 آخرين متورطين.
وأصر ريغان على أن الأموال من مبيعات الأسلحة تم تحويلها إلى متمردي الكونترا في نيكاراغوا من دون علمه.

ريتشارد نيكسون

استقال ريتشارد نيكسون من منصبه في أغسطس (آب) 1974 بدلاً من مواجهة المساءلة بتغطية إدارته لتورطها في دخول مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في واشنطن.

وأسفرت العملية الفاشلة في مبنى مكاتب «ووترغيت» عن توجيه الاتهام إلى 7 رجال، من بينهم اثنان من مساعدي البيت الأبيض السابقين. واعترف 5 من المدعى عليهم في ووترغيت بالذنب. وأدين اثنان في محاكمات جنائية.
الدسائس حول «ووترغيت» عام 1972 وفضيحة التنصت لم تمنع نيكسون من الانطلاق نحو إعادة انتخابه بعد بضعة أشهر. وقد تحمَّل العاصفة حتى وافقت اللجنة القضائية في مجلس النواب في عام 1974 على 3 مواد من إجراءات الإقالة تتهمه بعرقلة سير العدالة وإساءة استخدام السلطة وازدراء «الكونغرس».
وقبل أن يتمكن مجلس النواب بكامل هيئته من التصويت، تم إصدار تسجيل صوتي يمكن فيه سماع نيكسون وهو يوافق على خطة للضغط على مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لإسقاط تحقيق «ووترغيت». فاستقال نيكسون بعد أن فقد الدعم من قادة الحزب الجمهوري في «الكونغرس».
أصبح نائبه، جيرالد فورد رئيساً، وأصدر عفواً عن نيكسون بعد شهر.

يوليسيس إس. غرانت

رغم عدم اتهامه شخصياً بارتكاب جرائم أو اتهامه رسمياً بارتكاب مخالفات، فإن غرانت كان رئيساً نسف قضية فساد رفعتها إدارته إلى المحاكمة، وكان الرجل الذي يحاكم السكرتير الشخصي له في البيت الأبيض.
عام 1875، أجرى وزير الخزانة بنيامين بريستو تحقيقاً أسفر عن مئات الاعتقالات في مخطط يُعرف باسم «حلقة الويسكي»، حيث قام صانعو هذا المشروب ومتآمرون آخرون بتحويل ملايين الدولارات من ضرائب الخمور لأنفسهم.
وجد الجنرال في الحرب الأهلية (الذي تحول إلى رئيس) نفسه على خلاف مع الحملة القمعية عندما اتُّهم الجنرال أورفيل إي. بابكوك بالتآمر. ولم يكن بابكوك السكرتير الشخصي للرئيس فحسب، بل كان هو وغرانت صديقين أيضاً منذ الحرب.
قال المدعون إنهم اكتشفوا برقيات أرسلها بابكوك إلى زعماء «حلقة الويسكي» للمساعدة في مخططهم، إلا أن غرانت أصر على الإدلاء بشهادته للدفاع عن مساعده.
لتجنب ظهور رئيس في محاكمة، استجوب المحامون غرانت تحت القسم في البيت الأبيض في 12 فبراير (شباط) 1876، وتمت قراءة نص شهادته في وقت لاحق في المحكمة في سانت لويس. برأت هيئة المحلفين بابكوك، وهو قرار يرجع الفضل فيه إلى حد كبير إلى دفاع غرانت عنه.

أندرو جونسون

هو أول رئيس أميركي يلطخ إرثه بسبب إجراءات الإقالة... نشأت مشكلات أندرو جونسون من نزاع حاد مع «الكونغرس» حول إعادة الإعمار عقب الحرب الأهلية.

تم انتخاب الديمقراطي من ولاية تينيسي نائباً للرئيس في عام 1864 كجزء من الوحدة الوطنية مع أبراهام لنكولن، وتولى جونسون الرئاسة بعد اغتيال لينكولن عام 1865.
من البيت الأبيض، دعا جونسون إلى العفو عن قادة الكونفدرالية، وعارض تمديد حقوق التصويت للسود المحررين، مما أثار حفيظة الجمهوريين في «الكونغرس».
دفعت إقالة جونسون لوزير الحرب إدوين ستانتون الذي عيّنه لينكولن، مجلس النواب إلى تمرير مواد العزل التي اتهمت الرئيس بإطاحة ستانتون واستبداله بشكل غير قانوني.
بدأت محاكمة جونسون في مجلس الشيوخ في 5 مارس (آذار) 1868، وانتهت بعد أكثر من شهرين، ولم يفلح أعضاء المجلس في إقالة جونسون من منصبه.فأكمل السنة الأخيرة من ولايته، لكن الحزب الديمقراطي رفض ترشيحه لولاية ثانية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.


ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌ستعمل، ⁠بشكل ​وثيق، مع إيران، ⁠التي تشهد «تغييراً للنظام» وستتحدث مع ⁠طهران ‌بشأن ‌الرسوم وتخفيف ​العقوبات، وذلك ‌بعد ‌إعلانه وقف لإطلاق النار ‌لمدة أسبوعين. وكتب ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

وأكد الرئيس ترمب أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران على استخراج «الغبار النووي» المدفون على «عمق كبير»؛ في إشارة إلى الضربات الأميركية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لأسبوعين تمهيداً لإجراء مفاوضات: «لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير (قاذفات بي-2)».

وفي يونيو 2025، أغارت الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات ألقتها قاذفات بي-2. وقال ترمب حينها إن العملية كانت «نجاحاً عسكرياً مذهلاً»، وعَدَّ أن البرنامج النووي الإيراني تأخّر عقوداً عدة، لكن الحجم الدقيق للأضرار ما زال غير معروف.

وقبل هذه الضربات، كانت إيران تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي. وتتهم الولايات المتحدة والغرب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، لكنها تنفي ذلك بشدة.

وكتب ترمب أيضاً: «نحن نناقش، وسنواصل مناقشة، رفع الرسوم الجمركية والعقوبات مع إيران». وفي منشور منفصل، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على أي دولة تُزود إيران بالأسلحة. وقال: «أي دولة تزود إيران بالأسلحة، ستُفرض عليها، على الفور، رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على جميع السلع المصدَّرة للولايات المتحدة، مع تطبيق فوري»، مضيفاً: «لن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات».

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت تسليمه. وقال، في مؤتمر صحافي: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار، قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، يوم الأربعاء.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، تنص الخطة التي اقترحتها طهران على رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى قبول واشنطن بمبدأ تخصيب اليورانيوم، وهو بند غير مُدرَج في النسخة الإنجليزية المقدَّمة إلى «الأمم المتحدة».